هل تصدق: الدعارة وبيوت البغاء تتواجدان في مجتمعنا الفلسطيني!!

هبة لاما/خاص/PNN- في العادة، فإن المواضيع الحرجة والساخنة كالاتجار بالنساء والدعارة والجنس وغيرها تبقى مختبئة في الظلام ولا يتم التطرق لها أو البحث فيها أو إحصاؤها لأنها طبعاً من المحرمات التي لا يجب حتى ذكرها، لكن ذلك لا يعني أنها ليست موجودة في المجتمع لأن التكتم على الشيء لا يفيد انتفاءه، كما أن الإشهار به ليس هو أساس وجوده.

وكوننا لا نسمع عن تواجد مثل هذه الأمور في مجتمعنا الفسطيني فإننا حتماً نعتقد أن مجتمعنا خال منها وهذا ما تشير إليه قلة الإحصائيات أو انتفاؤها، إلا أن أي فحص بسيط للموضوع وبحث في ثناياه كالذي نفذه مركز سوا لمساعدة ضحايا العنف الجسدي والنفسي يُخرج لنا معلومات عن أحداث حصلت وتحصل قد لا نتوقعها أبداً.

فالدعارة موجودة حقاً في مجتمعنا -كما يؤكد المحامي جلال خضر من مركز سوا- إلا أن هذه الحالات ليست منظمة بشبكات دعارة وعصابات كبرى كما هي الحال في البلدان الأخرى وإنما تتواجد بشكل عشوائي.

لكن المؤسف في كل هذا أن حجم هذه الظاهرة غير معروف أو محدد لغياب الإحصائيات اللازمة والبحوث المتعلقة بالموضوع، كما أن الحالات التي أشار إليها المركز في تقريره لم تتعد كونها حالات بهدف إظهار تواجد الظاهرة وليس إحصاءً لها وبالتالي هي بغرض دق ناقوس الخطر لمنع تفاقم الأمر في المستقبل ليس إلا،وما يلزمنا حقاً هو إحصائيات شاملة للحالات وأعدادها وأماكن توزعها ليتم الإحاطة بها وعلاجها.

وإن الحالات التي تم دراستها من قبل المركز من مدن فلسطينية مختلفة؛ من رام الله والقدس وطولكرم وغيرها لفتيات يذهبن إلى بيوت دعارة تتواجد في القدس؛ ففي البلدة القديمة لمدينة القدس -بحسب التقرير- يوجد فندق صغير للبغاء، كان يواجه أزمة مالية على مدى الأعوام القليلة الماضية فاتخذ هذه المهنة كدخل إضافي يمكنه من البقاء والاستمرار.

وتعمل في هذا الفندق 14 فتاة تتراوح أعمارهن بين 14 – 28 عاماً من الضفة الغربية وقطاع غزة يتقاضين حوالي 200 شيقل في الليلة الواحدة ناهيك عن المبلغ الإضافي الذي يجنينه من الزبائن “وفقاً لمدى جمال المرأة وخبرتها”.

وفي لقاء أجراه المركز مع أحد أصحاب الفنادق في القدس يؤكد: “قبل فترة، حلت فتاة من نابلس في فندقي لمدة شهر. وقالت أنها ممرضة تعمل في مستشفى في القدس وتكون مناوبتها دائماً في الليل. ولكن تبين لنا فيما بعد أنها كانت تعمل مومساً في مستوطنة إسرائيلية” مشيراً إلى وجود العديد من هؤلاء الفتيات اللواتي يصادفهن وأن بلدة القدس القديمة تعج ببيوت البغاء على حد قوله.

وفي رواية أخرى لأحد سائقي سيارات الأجرة في رام الله يؤكد: “إن العديد من سائقي سيارات الأجرة هم زبائن ثابتين لبيوت البغاء، بل وينقلون المومسات إلى أماكن عملهن. إلا أنه من الصعب على المرء أن يجد هذه الأماكن بنفسه دون أن تتوفر له الاتصالات المناسبة. إذ تتواجد معظم بيوت البغاء هذه في شرقي وغربي القدس، وكذلك في المستوطنات الإسرائيلية”.

أما أحد سائقي سيارات أجرة الجلزون يؤكد: “نقلت طالبات مدرسة مختلفات ثلاث مرات إلى المكان ذاته في وسط رام الله، مما أثار استغرابي. وعندما سألت أحد أصحاب الكراجات هناك عن المكان، قال لي أنه بيت بغاء خاص تديره امرأة اسمها ألمز. ومعظم الفتيات اللاتي يعملن هناك طالبات مدارس. و أعرف أيضاً عن مجموعة من النساء في مخيم في رام الله يقدمن خدمات الجنس عبر الهاتف”.

بدوره يؤكد المحامي جلال خضر أن أعمال الدعارة هي أعمال لا قانونية ناهيك عن كونها لا أخلاقية تتبع لقانون الجزاء الأردني لعام 1966 الذي يفرض عقوبات لأعمال الدعارة والجنس القسري تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات سجن إلا أن تطبيق هذا القانون من قبل السلطة الفلسطينية يعد في غاية الصعوبة خاصة بوجود الحواجز والمعيقات الإسرائيلية وتنوع أماكن بيوت البغاء والفتيات اللواتي يعملن فيها.

وكخطوة أولى في مسيرة محاربة هذه الظاهرة يؤكد المحامي جلال أن الاعتراف بوجودها هو جزء من عملية الشفاء إضافة إلى السعي وراء عمل دراسات مفصلة وإخراج إحصائيات لنتمكن من تحديد حجم الظاهرة وعلى ضوء ذلك يتم تحديد احتياجات المجتمع لمحاربة حالات الدعارة.

وتتراوح الاحتياجات -بحسب المحامي جلال- بين التعديل على القانون القديم وإلقاء أقصى العقوبات وسن تشريعات تحارب هذه الظاهرة وتسهيل عمل السلطة التنفيذية للسلطة الفلسطينية ثم يتوجب تجهيز بنية تحتية لاستيعاب هؤلاء الفتيات وإعادة تأهيلهن ودمجهن في المجتمع.

ويبدو أن المجتمع الفلسطيني لم ينجو من ظاهرة الدعارة كغيره من المجتمعات البشرية … فهناك الصالح وهناك الطالح.. لكن من الواضح أنها لا تتواجد بأعداد هائلة كما أنها ليست منظمة ولا تتبع لعصابات وشبكات وبالتالي هي عشوائية بحسب ما لدينا من معلومات حالياً … وما خفي كان أعظم!!

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

6 ردود to “هل تصدق: الدعارة وبيوت البغاء تتواجدان في مجتمعنا الفلسطيني!!”


  • التعليق from ahmeddallol

    مسا الخير
    بحب اشكرك علي الموضوع الرائع الموجود بين ايدينا
    بحب اوكد الك فيه حالات كثيره بقطاع غزه
    وبتنمي انه يتواجد الها حل
    ومرسي الك

  • التعليق from wagdy

    لقد قرات مقالاتك ،و كنت معجبا بك كثيرا، انت لامعة فى هذا المجال،،، لذا اطلب أن أكون لك صديق فهل ترضين بذلك ، ارجو ان اكون محضوضاً بذلك

  • التعليق from محمد

    لعنت الله على كل ما تعامل في هذه النكيرة والرزيلة لعنة وقف لا تحول ولا تزول في القدس القدس الله اكبر اللع اكبر الله اكبر اغسونا يا اصحاب القلوب الصامده والمسلمة اين انت يل صلاح الدين اين انت يا سيدنا عنر اين هؤلاء ومن يتبعهم هل اشاء الله ان يخلق كهؤلاء الاشخاص لا تقطعنا من اصحاب هذه القلوب لابد للحق وكلمة الحق ان تنتصر والله ولي التوفيق والصالحين

  • لم يتم إضافة تعليقات بعد، كّن اول من يعلق على هذا المحتوى عن طريق النموذج بالأسفل.

  • التعليق from worldcity

    الدعارة في القدس يحب على كل مسلم ان يقاوم هذه الظاهرة بكل الوسائل

  • التعليق from لبنى

    ما الغريب !! حسيت بعض الاخوة مستغربين !!؟
    الدعارة أقدم مهنة بالتاريخ

    شكرآ للمقال الرائع


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash