جمعية حماية الأسرة: لا نستطيع إنكار وجود حالات لا يستهان بها من الإجهاض في فلسطين

pregnantlady1

المطالبة بتعديل قانون الإجهاض لأنه يعرض المرأة للخطر

هبة لاما/PNN- جمعية حماية الأسرة تكشف في حديث خاص للPNN وجود حالات من الإجهاض غير الصحي في المجتمع الفلسطيني مما يسبب الوفاة في بعض الحالات أو عدم القدرة على الانجاب من جديد في حالات أخرى.

والسبب في ذلك يرجعه مدير البرامج في الجمعية يوسف بري إلى وجود خلل في القانون الفلسطيني الباحث في مواضيع الاجهاض ووجود بعض التناقضات التي تمنع المرأة من أخذ حقها بالشكل الكامل إضافة إلى كيفية معالجة المجتمع لهكذا مواضيع إذ يقول: “هناك عدة قضايا تعالج بصمت كبير منها حالات الاعتداءات الجنسية التي تتعرض لها المرأة خاصة في نطاق الأسرة أو ما يسمى بسفاح القربى مما يسبب الحمل في كثير من الأحيان”.

وبالرغم من أن القانون الفلسطيني المطروح على المجلس التشريعي عام 2001 يجيز للمرأة الإجهاض في حالات الاعتداء -كما يؤكد بري- إلا أن وجود بند آخر يناقضه في نفس القانون والقائم على تجريم من يساعد المرأة المعتدى عليها يحد من صلاحيات البند الأول وينفيه.

ويشير بري إلى أن جمعية حماية الأسرة لا تحبذ الإجهاض بتاتاً لكن الدعوة إلى تعديل القانون يأتي من الحرص على الحد من الإجهاض غير الصحي إذ يقول: “شئنا أم أبينا لا نستطيع إنكار وجود حالات لا يستهان بها من عمليات الإجهاض غير الصحي وفي أماكن غير صحية في فلسطين وبالتالي فإن المشكلة موجودة بالأصل ونحن نريد الحد منها بتعديل قانوني مناسب يجيز الاجهاض في حالات معينة وفي أماكن صحية كالمستشفيات والعيادات بما لا يتناقض مع القانون والشرع”.

وحفاظاً على حياة المرأة فلا بد -كما يؤكد بري- إلى تلقي النساء في مجتمعنا الفلسطيني حملات توعية حول مخاطر الإجهاض وتأثيراته والتعامل مع القضية بجرأة ففي حال أجاز القانون الإجهاض لا بد للذهاب لأماكن صحية وأشخاص متخصصين لتلافي المشاكل وحالات الوفاة.

التميمي ورأي الشرع
رداً على هذا الموضوع يؤكد الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين أن الإجهاض في الشرع الإسلامي يسمح في حالات محددة أولها إذا ما كان هناك خطر محقق يهدد حياة الأم أو الجنين.

وعن التناقضات الموجودة في القانون يشير سماحته إلى أن المشكلة تكمن في عملية صياغة القوانين التي تحتاج لترابط وتكامل في جميع القطاعات والتخصصات فعندما نطرح موضوع الإجهاض لا بد وأن تتدخل قوانين الصحة العامة والأحوال الشخصية وقانون العقوبات بما يضمن تلافي أي تناقضات قد تطرأ على نص القانون واصفاً وجود فوضة تشريعية فلسطينية ونقص في الخبراء القانونيين في المجلس التشريعي.

وفي دراسة أجرتها جمعية حماية الأسرة توضح أن المشرع أغفل السماح للمرأة أو الفتاة التي تعرضت للاغتصاب بالإجهاض، كما أغفل حمل المرأة بطفل متخلف عقليا أو معاق صحيا، وأن محور النصوص القانونية المرتبطة بالإجهاض هو العار.

وإلى أن يتم تعديل قانوني منتظر تبقى المرأة التي تتعرض للحمل جراء اعتداء أو اغتصاب أو سفاح قربى مسلوبة الحقوق ومعرضة للوفاة إذا ما حاولت الإجهاض بطرق غير سليمة وصحية.