573654-d8afd982d8a9

أنت من أفاق فجرا …

مُستلا خِنجر أحلامه العتيقة مع اهلالة الصباح الكارثي في غابة الوحوش ….

وحيدا .. بائسا … يائسا …

هزيلا بين تفاحة آدم الكاذبة …

و شيطان العظمة …

و شواطئ الغرب التي لم تركبها منذ عقود …


أنت من أمسك شعاع الشمس و نثره في الأرض معلنا انتهاء الظلام …

و أنت من أخافه النور ففر هاربا إلى ظلمة كهف الأمان …


أنت من غازل الصبح بتغريد الطيور …

و أنت ذاتك خفاش ليال الشتاء …


أنت من أشهر سيف أمجاده و قاتل الطغيان …

و ذاتك من ركع ضعيفا مستجديا السلام ….


أنت من أيقظ العالم من سُباته و انغمس في سُبات المنام …


حتى ظنتك مُت … فلم تُفيقك الحروب وجثث الأطفال و بقايا الأشلاء …


أنت من حرك الجيوش مدافعا عن شرف النساء …

وأنت من أدخل قوادين الأرض على عروسك في يوم اللقاء …


أنت المقامر … أنت الجشِعُ و المُبذّر…

أنت المُباهي (بنقطة الراقصات) في ملاهي الليل …

أنت المالك للقصور و المطاول في البناء …

و أنت … ذاتك الحزينُ …

البائسُ … المحروم ….

النائم بعد يوم شقاءٍ مع أطفاله الصغار دون عشاء …


أنت بؤرة الأرض ورابطها …

أنت وسطها و سيدها…

أنت مُنقذُها من جشع أباطرة اقتصادها …

لكنك اشتريت نفسك عبدا لها …

و جعلت الوسط خصرا عاريا يهز ليرضيها صباحا و مساء …


أنت البطلُ … أنت الفارسُ … أنت الشجاع …

أنت مهزوم في ذاتك … تبني و أنت هادم البناء …

بقلم الطائر الحر

Be Sociable, Share!