نوادر العرب

النادرة الأولى :-
خرج المهدي يتصيد , فغار به فرسه حتى وقع في خباء اعرابي , فقال : يا أعرابي هل من قرى ؟ فأخرج له قرص شعير فأكله , ثم اخرج له فضلة من لبن فسقاه , ثم اتاه بنبيذ في ركوة فسقاه , فلما شرب قال : أتدري من انا ؟ قال : لا قال : انا من خدم أمير المؤمنين الخاصة , قال : بارك الله لك في موضعك , ثم سقاه مرة أخرى , فشرب فقال : يا أعرابي : اتدري من انا ؟ قال : زعمت أنك من خدم أمير المؤمنين الخاصة , فقال : لا أنا من قواد أمير المؤمنين , قال : رحبت بلادك وطاب مرادك , ثم سقاه الثالثة , فلما فرغ قال يا أعرابي : اتدري من انا ؟ قال : زعمت انك من قواد أمير المؤمنين . فقال : لا , ولكني أمير المؤمنين : قال : فأخذ الأعرابي الركوة , فوكأها وقال : إليك عني , فوالله لو شريت الرابعة , لادعيت أنك رسول الله .

النادرة الثانية :
قيل لبعض الأعراب : إن شهر رمضان قدم , فقال : والله لا ابددن شمله بالأسفار .

النادرة الثالثه :-
سمع اعرابي قارئاً يقرأ القرآن حتى أتى على قوله تعالى : ( الأعراب أشد كفراً ونفاقاً ) فقال : لقد هجانا , ثم بعد ذلك سمعه يقرأ : ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم اللآخر ) فقال : لا بأس هجاء ومدح . هذا كما قال شاعرنا :
هجوت زهيراً ثم اني مدحته                      وما زالت الأشراف تهجى وتمدح

النادرة الرابعة :-
رؤي أن  اعرابي يغطس في البحر ومعه خيط . وكلما غطس عقد عقدة , فقيل له : ما هذا ؟
قال جنبات الشتاء اقضيها في الصيف .

النادرة الخامسة :-
سرق اعرابي صرة فيها دراهم ثم دخل المسجد يصلي وكان اسمه موسى فقرأ الإمام ) وما تلك بيمينك يا موسى ) , فقال الأعرابي : والله إنك لساحر ثم رمى الصرة وخرج .

النادرة السادسة :-
صلى اعرابي مع قوم فقرأ الإمام ( قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا ) فقال الأعرابي :
أهلكك الله وحدك : ايش ذنب الذين معك . فقطع القوم الصلاة من شدة الضحك .

النادرة السابعة :-
دخلت اعرابية على قوم يصلون فقرأ الإمام ( فأنكحوا ما طاب لكم من النساء ) وجعل يرددها فجعلت الأ‘عرابية تعدو وهي هاربة حتى جاءات لاختها فقالت : يا أختاه ما زال الإمام يأمرهم ان ينكحونا حتى خشيت أن يقعوا علي .

النادرة الثامنة :-
صلى اعرابي خلف إمام فقرأ ( إنا ارسلنا نوحاً إلى قومه ) ثم وقف وجعل يرددها فقال الأعرابي : أرسل غيره يرحمك الله , وارحنا وأرح نفسك .

النادرة التاسعة :-
صلى أعرابي خلف إمام فقرأ ( فلن ابرح الأرض حتى يأذن لي أبي ) ووقف وجعل يرددها , فقال الأعرابي : يافقيه إذا لم يأذن ذلك أبوك في هذا الليل نظل نحن وقوفاً إلى الصباح , ثم تركه وانصرف .

النادرة الأخيرة :-
سكن بعض الفقهاء في بيت سقفه يقرقع في كل وقت فجاءة صاحب البيت يطلب الأجرة , فقال : له اصلح السقف , فإنه يقرقع , قال : لا تخف , فإنه يسبح الله تعالى , قال : أخشى أن تدركه رقة فيسجد .

Be Sociable, Share!