هبة فرج

أغسطس 23, 2013

مثليات فلسطينيات ضد تيار المجتمع

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 8:50 م    

يقال لكل ما هو مناف للطبيعة البشرية ومختلف عن العرف السائد “شاذ” ، وعندما ترد في أذهاننا تلك الكلمة نربطها بالشذوذ الجنسي ، بالرغم من العديد من العادات والسلوكيات البشرية تسمى “شلوك شاذ” وليس فقط “رجل شاذ” و” امرأة شاذة” كما نطلق عليهم.
ولا يوجد تعريف شامل واحد للجنسية المثلية. والجنسية المثلية ليست عيباً وراثياً ولا اختلالاً هرمونيا ولا مرضاً عقلياً ولا هي نتيجة لتسلُّط الأرواح الشريرة. الجنسية المثلية تعني انجذاب الرجال عاطفياً وجنسياً للرجال أمثالهم والنساء للنساء.
والجنسية المثلية هي سلوك يتم تعلُّمه من خلال عوامل متعددة مركبة تشكل سلوك الإنسان. منها ما يقع الإنسان تحت تأثيره بلا اختيار منه ومنها ما هو اختيار شخصي. كثير من الجنسيين المثليين شعروا منذ طفولتهم أنهم مختلفين وبالتالي يعتقد الكثيرون أنهم مولودون هكذا. أيضاً كثيراً ما تعطي المجلات والتلفزيون الانطباع أن العلم قد اكتشف أن الجنسيين المثليين يولدون هكذا.
بعيدا عن رأي الدين في المثلية الجنسية والعادات والاعراف سنسلط الضوء على ” المثليات الجنسيات في فلسطين ” كيف يعيشون وهل اندمجوا والمجتمع التقليدي ام عانوا الاضطهاد ؟ تلك الاسئلة ستجيب عنها ” ريما عبود” مركزة مشروع المعلومات والمنشورات في جمعية أصوات والتي تعنى بشؤون المثليات العربيات في فلسطين
_ لماذا فكرتم في تأسيس أصوات؟
تم تأسيس أصوات لانه قبل وجود أصوات لم يكن هناك مكان او اطار يحوي هوياتنا كنساء وكمثليات وفلسطينيات. هذه الهويات الثلاثة من ضمن هويات أخرى تشكّل تحدي كبير في حياة المثليّات الفلسطينيّات ولهذا قررن مؤسِّسات أصوات الاجتماع وتأسيس أصوات لتوفير حيز آمن تُطرح فيه التحديات المختلفة في ما بيننا ولوضع المثليّة الجنسية على أجندة التغيير الاجتماعي.
أسست أصوات عدة نساء بأعمار ومناطق مختلفة دفعهن رغبتهن بالتعرف والاستماع لتجارب نساء مثليات اخريات ومناقشة قضايا تهمهم أو مشاكل يواجهنها في حياتهم اليومية بسبب مثليتهن، وهن من اخترن “أصوات” كمسمى للجمعية.
_ وماذا تقدم الجمعية لهؤلاء النساء؟
قبل قيام الجمعية لم يكن هنالك منشورات وكتيبات باللغة العربية تتطرق للمثلية الجنسية وتتحدث عن حياة المثليات العربيات وتجاربهم مع واقع مثليتهم ولهذا كان من المهم منذ البداية نشر ومعلومات ونصوص تطرح الهويّة المثليّة، تاريخها وتحدياتها في سياقنا العربي الفلسطيني. ومن خلال مشروع المجموعة نقدّم الدعم والتمكين المتبادل للعضوات ، أما مشروع التثقيف فهو يعمل مباشرة امام المجتمع ومقدمي الخدمات الاجتماعيّة فيه. فمن خلال ورشات التثقيف تقوم أصوات بتقديم ورشات توجيه عن الجنسانيّة المثليّة ولتحدي وتصحيح الافكار المسبقة عنها.

_ هل يحتاج المجتمع الفلسطيني المحافظ لجمعية تمثل المثليات الجنسيات
المجتمع الفلسطيني كغيره من المجتمعات مركب من مزيج مختلف من الشرائح ومن الصعب تهميش شريحة ومحاولة طمسها فقط لأننا نرفض وجودها بيننا، المثليين والمثليات العرب هم احد مزيج المجتمع الذين بصرف النظر عن ميولهم الجنسية هم مدرسين ، وأطباء، ومحامين …. لديهم هدف هو خدمة مجتمعهم وشعبهم، وعلى المجتمع التعامل معهم كأفراد منه اولا بصرف النظر عن اختياراتهم التي قد يرفضها البعض.
المثلية تقسم لممارسة وسلوك والممارسة بالواقع متواجدة بين الفتيات والنساء منذ القدم كنا نجدها في الحمامات العامة وما بين الفتيات ربما كمحاولة لاستثارة حواسهن واشباع رغبتهن الجنسية والبعض لاكتشاف العملية الجنسية ، ولا تعد بالضرورة الممارسة الجنسية مثلية فكثيرا ما تقتصر على مرة او اثنتين كحب استطلاع للأمر ليس إلا، بشكل كبير ليصل الى ثلاثة أرباع الفتيات ، ذلك لا يعني انهم مثليات، لكن بطبيعة المرأة وعلاقتها مع اخرى تكون حميمية بعض الشيء ليس كالرجل ومثله من الرجال.
_ اين تتركز المثلية في فلسطين؟
المثلية ليست بالامر الذي يتركز في مجتمع او مدينة او قرية عن غيرها ، فهنالك مثليات من عدة مناطق في فلسطين ابتداءً بالجولان وصولا للمثلث والضفة الغربية انتهاءً بالنقب وغزة، ولكن يختلف من مجتمع لآخر تقبل فكرة المثلية وتزداد او تقل اضطهاد المرأة المثلية فحيث اننا نلاحظ أن صاحبات الطبقة المتوسطة والمتركزين في المدن هن اكثر حرية مع مثليتهن عن اخريات في النقب او القرى او حتى الضفة الغربية.
وللاستقلال المادي علاقة ايضا باختيار البقاء على مثليتها او العدول عن قرارها ، فمنهن من اجبرن على الزواج بحكم عدم استقلالهن في عمل او دخل فاضطررن للخضوع للمعيل وأحكامه وشروطه ، البعض بذلك وصل لنهاية الحياة كمثلية ومنهن من برغم ذلك رفضن الانصياع للحكم الذكوري البطريركي وعشن حياة مزدوجة ما بين مثليتهن وحياتهن الزوجية.
_ تقام في كل عام مسيرات قطرية للمثلين في اسرائيل هل هنالك مشاركة عربية فيها؟
تقام ثلاث مسيرات في حيفا وتل ابيب والقدس ويخرجون إما بهدف ترويج السياحة المثلية في اسرائيل وتدعم بلدية تل ابيب المسيرة بأنها وسيلة جاذبة للسياحة المثلية ، ومنهم من يخرج مطالبين بحقوق مدنية اكثر للمثليين، اما عن المشاركة العربية فهنالك مثليين ومثليات يشاركون في المسيرة لكن دون أي هدف يذكر ومشاركتهم فقط حب استطلاع للأمر ولا شراكة بين المثليين العرب والإسرائيليين.
_ كيف تندمج المثلية مع واقعها المختلف وهل من السهل تقبل حياتها الجديدة ؟
ليس من السهل تقبل الاختلاف كثيرات من رفضن تصديق ذلك وعززن الامر لخلل هرموني او مشكلة نفسية يعانينها، وكن بحاجة لوقت طويل لتقبل الواقع الجديد، بالرغم من انه في بعض الاحيان قد تلعب الهرمونات دورا في تحديد الهوية الجنسية.
من الصعب الاندماج مع مجتمع يرفضك وينظر اليك نظرة دونية، اذ يختلف تعامل المجتمع مع المثلي فالقمع عادة ما يكون للجهة الأضعف ” في المعظم هن النساء” ولذا نحن لا نشجع النساء على اعلان مثليتهن لما نعرفه من قدر الاذى الذي سيلحق بهم بسبب ذلك خاصة ان الاهل في الاغلب لا يقفون داعمين لقرار ابنتهم.
_ لكن ليس من السهل على الاهل تقبل فكرة شذوذ ابنهم \ابنتهم؟
بالطبع ذلك فالكثير من الاهل حاول صد ابنته عن ذلك بتعديل ميولها وارجاعها عن الطريق الذي اختارته تعددت وسائلهم فالبعض عن طريق الاطباء والاخرين اعتقدوا ان الزواج امر يحل المشكلة، وطرف ثالث توجه للعنف كوسيلة لردع ميول ابنتهم، منهم من رضخ للأمر الواقع في النهاية ، بالرغم من انه كان صعب عليهم ذلك، خاصة انهم يعزون ذلك الى سوء وتقصير من قبلهم في تربيتهم لابنهم\ابنتهم.
هل هنالك حالات قتل لفتيات بسبب مثليتهن الجنسية؟
قتل النساء في مجتمعنا ظاهرة خطيرة وللأسف آخذه في الازدياد وهي لأسباب عديدة معظمهما يلصق باسم “القتل على خلفية الشرف” ذلك المصطلح البدائي الذي ما زلنا نكرره دون فهم محتواه بالرغم من ان الاسباب الحقيقية تكون بعيدة عن ذلك، لم يردنا انباء عن حالات قتلت بسبب ميولهن.

مايو 22, 2013

أسواق البلدة القديمة…ما بين التهويد والإندثار

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:50 م    

تعتبر الاسواق في البلدة القديمة من مدينة القدس نشاطا ومركزا مهما لفلسطين وما حولها منذ عصور. مما ساعد على ازدهار المدينة وتطورها فكانت الأسواق المتخصصة في العطارة والثياب واللحوم وغيرها ،جعلتها مطمعا للعديدين الذين عملوا على اغتيال كل ملا هو جميل في تلك المدينة . وأخر الاعتداءات عليها كان الاحتلال الصهيوني لها الذي عمل على تهويدها بشده وعلى تشريد أهلها وتغيير ملامح المدينة والبلدة القديمة  وشل الحركة الاقتصادية اغلاق أسوااقها .

فما هو أثر ذلك على المقدسيين وما أسبابه وكيف يتعاملون مع الظلم اليومي الذي يلاقوه؟

عندما كنت تتجول في أسواق البلدة القديمة قديما كنت بحاجة الى أكثر من ساعتين لتصل الى سوق العطارين لشدة الازدحام وكثر ت المحلات وانتعاشها. ذلك ما يتذكره حاج تجاوز السبعين من عمره عن أيام أسواق المدينة الخوالي أما عما حل بها الآن وجعلها موحشة ومقفرة فيقول : لقد دمر الاحتلال في المدينة كل شيء سوى عزائمنا والأمل  بأن تنفرج أحوالنا فها أنا الان قابع كغيري أما المحل بانتظار زبون واحد وقد جاوزت الساعة الآن الثالثة.

 لقد نالو من البلدة أسواقها من خلال الشروط التعجيزية والأموال الباهظة التي علينا دفعها لإبقاء باب رزقنا مفتوحا .

فمذ بناء الجدار وسياسات الإغلاق اليومي التي يمارسها الاحتلال على الفلسطينيين وأحوالنا الاقتصادية في تدهور مستمر ، ذلك ما قاله السيد خالد السلفيتي-أحد التجار في البلدة القديمة : فوضع المدينة مأساوي والحركة التجارية مشلولة  ولا تستطيع الاعتماد فقط على سكانها إذ أن 80% من الحركة الاقتصادية مشلولة  فالمحلات شبه فارغة من المشتريين وأسواقها أخذه بالموت والاندثار بالرغم من أن عمرها مئات السنين .

تستمر بالسير من باب العامود إلى سوق باب خان الزيت لترى أعداد المتسوقين لا تزيد عن المائة تكمل أكثر في سيرك لتصل إلى سوق العطارين لتبدأ بعد المشترين والمارة هنالك على أصابعك تصل إلى سوق الدباغة وسوق اللحامين لتشعر بالرهبة و الوحشة من خلو المكان من أية متجولين إلا إذا ما يسر الله لبائع هنا أو هناك ممن ينتظرون على المقاعد أمام محلاتهم بزبون أو باثنين قبل أن يقفل محله ويعود راجعا لعائلته بالحدالادنى .

هنا سألنا المتجولين في أسواق البلدة :

إلى أين تصل عندما تذهب الى السوق فأجمع العديد على انهم نادرا ما يدخلون سوق العطارين وعدد أكبر اعترف بعدم معرفته بموقع سوق اللحامين أو سوق الدباغة .

فلماذا كل هذا توجهنا إلى رئيس الغرفة التجارية في المدينة السيد عزام أبو السعود فأكد لنا :أن الاحتلال وسياساته في التهويد كانت ولا تزال السبب الرئيسي لإعلان الكثير من التجار إغلاق محلاتهم وتفكير عدد أكبر بإغلاقها أو بتحويلها لأمور أخرى  مما عمل على قتل أسواق قديمة وعريقة ك سوق الخواجات ، وذلك بان الشريان الاقتصاد الرئيسي في المدينة يعتمد على المغتربين والقادمين من الضفة الغربية والسياح . فعند قيامها بإغلاق المعابر وإنشاء الجدار واستهداف السياح وجذبهم إلى الأسواق في القدس الغربية ، ما الذي يتبقى للمدينة لإحياء الحركة التجارية فيها وإنعاشها ، عدا عن ذلك فالضرائب الباهظة التي يدفعها التاجر سنويا وتكون أكبر من مدخوله من المحل تجبره على التفكير مليا قبل الاستمرار في عملة كتاجر في المدينة.

 عدنا للتجار لنسألهم ما الحل ؟

أجاب أحدهم كثيرا ما سمعنا عن مساعدات باسم القدس وسكانها لدعم صمودهم في البلدة غير أننا ومن سنين طويلة لم نرى أي قرش يأتي إلينا ، نطالب بمعونات جدية من الدول العربية والإسلامية إلى المدينة وسكانها فنحن هنا لسنا بنضال فقط لاثبات حقنا في الجود على هذه الارض بل ونضالنا اليومي لاسكات جوع أطفالنا بلقيمات .

ويقول أخر لا نستطيع أن الناس الى الاسواق عنوة لتشتري ولكن ندعوهم فقط بالمرور والتجول قيها لاحياءها ودعم التجار فيها فهم غالبا ما يقضون أوقاتهم أمام المحلات  بانتظار زبون واحد  فلا تفرغوا المدينة وتطفئوا انوارها.

القطار الخفيف ..جدار فاصل جديد

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:49 م    

هو مشروع إسرائيلي جديد وآخر  لتقسيم مدينة القدس، سكة قطار تعكف بلدية الاحتلال الآن على انجاز المراحل النهائية منها تحت ذريعة تخفيف الازدحام المروري عبر ربط القدس الشرقية بالقدس الغربية لكن إكمال هذا المشروع يعني في واقع الامر تقسيم مناطق شعفاط وبيت حنينا إلى شطرين.

فالحكومة الإسرائيلية صادقت على مشروع القطار الخفيف في القدس في تسعينيات القرن الماضي على أمل ان ينتهي العمل به هذا العام حيث أشار الخبراء إلى إن إبعاد المشروع لا تقتصر على تهويد القدس فحسب بل تتعداها إلى خنق الفلسطينيين وطمس معالم المدينة العربية:فهذا الربط سواء كان بالقطار غيره ، يوضعان الامور باتت تحسم تجاه الجانب الاسرائيلي حول قضايا ما زالت ارتال المفاوضات تضعها قيد الحسم أهمها قضية الفلسطينين في المدينة.

جدار فاصل جديد

هذا القطار الخفيف يفترض ان يربط بين القدس الغربية والقدس الشرقية حيث يبدأ خط سيره من مستوطنة بسغات زئيم شمال القدس الشرقية ليمر بالتلة الفرنسية باتجاه باب العامود ومنه الى شارع يافا ،وبهذا يصل بين القدس الغربية ومستوطنات اخرى وفي نفس الوقت يقسم خط القطار الجديد منطقة شعفاط وبيت حنينا الى شطرين مما يتسبب باضرار مالية لاصحاب المتاجر ، أحد اصحاب المحال هناك يقول :لن تكون أرضنا لنا وسيعمل هذا القطار ك الجدار على فصلنا لشطرين لا يعلم احدنا عن الاخر فاهدافه وخسائره عميقة ليست كما نراها على ارض الواقع قطار خفيف يمر في منتصف الطريق .

وبالطبع ستتاثر الحركة التجارية المشلولة أصلا بهذا الوضع الجديد .

يضيف سيد أخر : عدا عن ذلك شيكون شعورنا بالغربة ونحن في عقر دارنا بارتال اليهود المارة يوميا من وسط الاحياء العربية أخاف أن يكون هدف القطار هو تهويدنا وتصبح قضيتنا كحي الشيخ جرااح بان يدعوا باحقيتهم ب الطريق والاحياء المجاورة له بدعوى انها ملك لاسرائيل ومواطنيها وبدعاوي امنية يتم السيطرة على بقايا الاراض العربية.

السيد عادل حسن يؤكد خوفه من المستقبل الذي يخبئه ذلك الذي يدعي نداف مزوز- مدير المشروع انه سيخدم المواطنين العرب ك اليهود وانه  اذا قررت حكومة إسرائيل تقسيم القدس والتنازل عن مناطق معينة ،فنحن سنتعامل حينها مع الواقع الجديد ، نحن لا ندعم حقائق جديدة بل جئنا لحل مشاكل السير في القدس”.

 وباء بالطريق

احد السائقين في السفريا ت الموحدة- خط بيت حنينا يقول

نعاني في بيت حنينا وشعفاط كغيرنا من الفلسطينيين في القدس من العنصرية في كل نواحي حياتنا حتى الاشارات المرورية تميز ما بين عربي واسرائيلي والاشارة المرورية على داخل شعفاط اكبر دليل على ذلك ، عدا عن رداءة الشوع وضيقها فما بالك الحال عند اقتطاع جزء كبير من الشارع لصالح وسيلة مواصلات جديد؟؟ تؤكد البلدية انه لخدمة سكان مدينة القدس ولكن ما على الارض يظهر ير ذلك خصوصا انه لن يكون للقطار محطات في البلدات العربية التي سيمر منها حفاظا على سلامة المواطنين الاسرائيلين.

اذن فهو ليس سوى وسيلة للتأكيد للمفاوضين على القدس والمجتمع الدولي بان مدينة القدس العاصمة الابدية للكيان المحتل ولا مجال للتفاوض عليها وهو انتزاع مجحف لهويتنا المقدسية العربية من جذورها الفلسطينية.

فلننتظر والايام ستبدي ما تخفية اسرائيل من مكائد ومخططات تهويدية

وعن راي المؤسسات الاهلية يقول السيد داوود حمودة

يؤكد ان مشروع القطار الخفيف هدفه دمج جميع الاحياء والمستوطنات  من خلال تحويل اتجاه السير بدلا  من الطرق الالتافية المكتظة الى الاحياء العربية وبذلك تضرب عصفورين بحجر واحد فه ستعمل بذلك على احكام السيطرة على الأحياء العربية وتصل الرسالة للعالم الخارجي ان لا مجال للتفاوض على مدينة القدس بحكم أنها مدينة إسرائيلية بحتة ولا يوجد مناطق او احياء عربية معزولة او يمكن التخلي عنها ضمن نطاق بلدية الفدس . عدا عن ذلك فذلك المشروع هو ليس إلا بداية مشاريع وخطوط اخرى يقدر عددها ب 8 خطوط لربط جميع المستوطنات الاسرائيلة يبعضها البعض  وربطها بالمدن الكبرى كالقدسفهو سيصل من الشمال بمستوطنات عطاروت –النبي يعقوب –بسغات زئيف-الى الجنوب و تل بيوت وجيلو مرورا برموت وهار هتسوفييم والتعمق ب القدس الغربية . لتكون المركز. لذا سيفرض على المستوطنين المرور بالقدس الشرقية والاحياء العربية لتعميق ارتباطهم بمدينة القدس.

اما عن كيفية التعامل والوضع الجديد يقول: ان مؤسسات المجتمع المدني تحاول وضع برامج وخطط لمقاطعة ومقاومة خطط الاحتلال الجديدة من خلال التعاون و نقابة المحامين العرب ومؤسسات اخرى محلية ودولية في محاولة لرد الشركات الاجنبية التي استثمرت في المشروع ونحجنا في اقناع بنك هولندي بسحب استثماراته من شركة فرنسية تشارك في بناء شبكة القطار الخفيف الإسرائيلية ،حيث توجهت منظمات حقوق إنسان إلى البنك في مايو/أيار 2006 وأبلغت البنك أن نشاطات شركة “فيوليا” في القدس الشرقية تنافي القوانين الدولية، لأن قسم من الخط المقترح يمر من مناطق محتلة. وتوجهت السلطة الفلسطينية إلى البنك لتدعم موقف منظمات حقوق الإنسان موضحة أن مشروع القطار الخفيف الذي تنوي إسرائيل إنشاءه سيكون له تداعيات مدمرة على الفلسطينيين في القدس الشرقية. لأنه يفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية. وبناء على تلك المعلومات قرر البنك ا بيع أسهمه في الشركة الفرنسية.

الهدف قلب الحقائق تشريد الفلسطينيين

أما السدعصام العاروري-مركز القدس للخدمات القانونية يقول:هو ليس سوى خطة من خطط التهويد تنسجم والرؤيا الاسرائيلية بالحفاظ عى القدس كعاصمة لاسرائيل من خلال خلق وقائع تعكس الوضع السياسي وجعلها رابحة في المفاوضات على المدينة كسياسات الهدم والمصادرة والتشريد والترحيل لخلق واقع ديمغرافي يجعل الفلسطينين في القدس فئة قليلة جدا لا تستحق التفاوض عليها و الاخطر من ذلك أنها تسعى للتوغل للاحياء العربية البحتة وبث المستوطنين هناك لينتشروا بعدها ك الورم الخبيث في المناطق على حساب سكانها الاصليين وذلك ما تجلى في حي الشيخ جراح في الاونة الاخيرة.

كلمة أخيرة

هذا القطار الخفيف البسيط كما يقولون يخفي في طياته الكثير من الحقائق والادلة، فهي جزء من مخطط كبير لتهويد القدس وتحويلها الى مدينة يهودية بالكامل وعاصمة لدولة اليهود ففي الوقت الذي تعارض فيه حكومة اليمين حل الدولتين لشعبين قد يحمل هذا القطار السريع السلام مسرعا به نحو الهاوية.

 

ربيع الطويل قتلوه بجبنهم

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:47 م    

في فرحة أيام العيد وفي ثالث يوم منه آثرت قوات الاحتلال الا بان تزف شهيدا الى الجنة وبان تكثل عائلة وتخطف من ام سندها وبكرها. وان تحول ضيافة العيد الى ضيافة عرس الشهادةفي بيت ابو ربيع الطويل. والذي بدلا من ان يستقبل وفود المعيدين وقف امام خيمة نصبها على مشارف بيته لاستقبال المعزيين باشتشهاد ابنه –ربيع وليد الطويل- الذي أصابته رصاصات الاحتلال غدرا على مشارف بلدة حوسان بالقرب من مدينة بيت لحم .

فقبل يوم اطفاءه شموع سنينه العشرين اتت 25 رصاصة من 5 جنود حاقدين لتوقف أيام سنينه وتحرمه من العمر المديد.

ذهبنا الى منزل العائلة في قرية صورباهر- قضاء القدس وكان لنا مع أمه الثكلى حديث وذكريات فتقول:

ربيه هو أكبر اخوته التسعة وكان رجل البيت ، المسؤول عن اخوتة الثلاث واخواته الخمس وكان منذ أن شق طريقة في العمل ك سائق ترانزيت في المصرارة يحمل همّ البيت ومتطلبات الاسرة المكونة من 10 انفار من مصروفات للبيت والمدارس والجامعات ، كل ذلك كان منكفلا بها دون أن يشكي او يمل . خاصة ان والده لا يستطيع العمل كونه مصابا بالسكري . لذا تراه نشيطا في عمله حريصا عليه .

قتل بدم بارد …

وعن الحادث تذكر ام ربيع وتقول: ليلة العيد سهرنا جميعا نحتفل سعيدين بايامه وربيع وايانا نتحدث عن عيده الذي يصادف 24-9 والذي لم يحفل بان يحتفل به وذهب ربيع لرؤية أصدقاء له في قرية حوسان للجلوس معهم كالعادة والتسامر كونه عاطل عن العمل منذ 3 أشهر وفي خلال تلك الفترة اعتاد ربيع  يومياً نقل عمال من جنوب القدس الى قربة حسان وبالعكس  . وفي طريقة  أوقفه جنود الاحتلال بالقرب من مستوطنة “بيتار عليت” في محطة للبنزينجاءته دورية و أخذ منه الضابط أوراقة الثبوتية وانهال علية بالضرب مع انه أخذ منه ما يريد دون أن يرده ربيع بشيء  وطلب منه أن يتبعه، وبعد ذلك بقليل أطلقت النيران على ربيع وأصيب بحوالي 25 رصاصة وهو داخل سيارته.  بعد تنال العبرات من وجنتيها حرقة على شباب ابنها تكمل حديثها وتقول ذلك ما قالوه لنا شهود عيان رأو الحادث وراو الرصاصا الواحدة تلو الاخرى تفجر راسه وتنال من جسده لم يكتفوا بذلك بل بدأو بتركيب قصة لتلفيهقا فأطلقوا اعيرتهم الحية على السيارة محاولين تفجيرها ير ان ذلك لم يتم وتابعوا محاولاتهم لقلب السيارة في قاع الوادي وربيع بداخلها غير ان ذلك أيضا لم يحصلوا عليه وأخذت الشرطة الجثو والسيارة واحتفظت بهم.

صراع من نوع اخر بدأت به العائلة فور تلقيها الخبر وهو بان تطمئن بان جثة ابنها قد ارتاحت ووريت الثرى وذلك ما لم ينالوه الا بقضايا وقرار من المحمة الاسرائيلية العليا ، ليشترط عليهم ان يوارى ربيع الثرى دون مشاركه جميع اهله واصدقاءة واحبته ومن شروطهم كانت الا يزيد عدد المشاركين بالجنازة السبعين فردا .

غير ان ابناء مدينه التي شاركوا ربيع حبهم لها ازدادوا عن الالف مشيع ليدفن ربيع في قلب التربة التي عشقها واحتضنته بدفئ اغلى كامه الثانية في مقبرة باب الاسبط في مدينه القدس

وعن أيام طفولته وشبابه تقول والدته: لابيع كان شخصا محبا للحياة ومتمسكا بها كاحد وسائل المقاومة في المدينة فهو كان يرتاد النوادي ويلعب الكراتيه ويحب السمر والسهر مع اصدقاءه ولا يبخل على من استنجده بشيء.

غير ان الاحتلال يعمل كل جهده لخلق جيل يائس من حياته متمنا الموت ليعطيه اياه قبل ان يطلبه ، غير أن ابناءنا ليسوا كذلك فأبناء القدس متمسكين بمدينتهم ومجاهدين بحيتهم للبقاء فهم كابني ربيع تماما حياتهم على كفة الموت في سبيل توفير لقمه اللعيش لعائلاتهم.

لن نسكت عن حقنا باثبات اغتيال ربيع ظلما

تضيف احدى شقيقات ربيع قائلة لقد رفعت العائلة قضية في المحكمة العليا ضد الجنود الذي قاموا باطلاق النار على ربيع بالحجة الدائمة التي يلوكونها بانها عدم انصاع للاوامر وتهديده لحياتهم.وهناك عده دلائل تثبت ان ربيع قتل عن سابق اصرار وترصد أما الضابط فهو من الجيش النظامي وليس من حرس الحدود او الشرطة كان  نشب بينه وبين أخي مشادة حادة قبل الحادثص بيوم  وسمع جميع من كان محتجز تلك المشادة والتهديدات التي اطلقها الضابط . ولم يكن الجيش في اي حالة من الخطر او شبه الخطر .كما أن الشهود الذين راو الحادث أكدوا وجود كاميرات للمراقبة في محطة البنزين تثبت ما حدث الا انه تم مصادرتها بالكامل بعد الحادث ، وايضا لم يسلم منهم الشهود الذين تم اعتقال احدهم واحتجازة.

أما عما سنفعله في الخطوة القادمه هو متابعة جلسات المحمكة في التحقيق بالقضية مع علمنا التام بعدم أنصافها لنا  لان القاضي هو بعينه الجلاد.

مدرسة النظامية …. قصة معاناة مقدسية أخرى

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:43 م    

يعاني قطاع التعليم في مدينة القدس كغيره من القطاعات الاخرى ، فالعديد من المدارس تشكي نقصا حاداً في المباني وقلة عدد الغرف الدراسية أو عدم صلاحيتها لتكون غرفا صفية ، مع نقص في المرافق المدرسية كالمختبرات والمكتبة.

ولتعدد الجهات  المشرفة على التعليم في المدينة فقد تباينت تلك النواقص في المدارس. أما أكثر المدارس معاناة فهي مدارس الاوقاف الاسلامية والتي تحوي مدارسها ما يقارب ال 12431 طالبا، والتي تعتبر امتدادا لمديرية التربية والتعليم في القدس وتشرف عليها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

فمعظم ابنيتها عبارة عن بيوت سكنية لا تصلح لان تكون غرف صفية نظرا لصغر مساحة عدد كبير منها ، وعدم ملائمتها من الناحية الصحية والتعليمية .أضف لذلك ان   نصف تلك المباني مستأجرة  و بناءها قديم جدا آيل للسقوط . وبالرغم من ذلك الا ان ايجاراتها عالية جدا . ويبقى اتمر قيام المدرسة ومرافقها بأمر مالك المكان.

 إحدى تلك المدارس والتي تعاني من ذلك كله سويا –كانت مدرسة النظامية –في بيت حنينا .

1200 طالبة في 25 غرفة

فالمدرسة عبارة عن عمارتين سكنيتين ومحيطهما الضيق، تحوي على صفوف من الاول الابتدائي –ولغاية الثاني ثانوي بفرعية العلمي والادبي.

تتوزع تلك الصوف على ما يقارب ال35 شعبة في كلتا العمارتين والتي احداهما مكونة من 4 طوابق، أما الاخرى من ثلاث.

لنطلع أكثر عن المدرسة وما تعانيه قصدنا مديرة المدرسة السيدة مها الخطيب لتحدثنا حول مشكلات البنية التحتية في المدرسة والتي بالرغم من ذلك تعتبر من المدارس المتفوقة دراسيا وطالباتها يحصدن المعدلات العالية سنويا.

تقول السيدة مها: لقد اسئجرت المدرسة عام 1970 من مالكها وكانت عبارة عن عمارة سكنية مكونة من طابقين لاحقا أضفنا اليهم  طابقين أخرين واستأجرنا عمارة سكنية اخرى بجانبها مكونة من3 طوابق لتستطيع المدرسة بذلك استيعاب الاعداد الكبيرة التي المتزايدة سنويا. ليصبح مجموع غرفها الصفية 25 غرفة صفية ومع ذلك لم تكن تكفي لعدد الطالبات الذي وصل الى ما يقارب ال1200 طالبة فعملت على الاستفادة من كل جحر في المدرسة وكل زاوية لعملها غرفة صفية كغرف المغلمات والمقصف وبعض من ملحقات المدرسة الاخرى ليصبح عدد الصفوف الدراسية 35 صفا . بمساحات مختلفة ، ولد ذلك مشكلة الاكتظاظ في الصفوف فهنالك صفوف تحوي على 45 طالبة . وصفوف اخر اضطر لاجلاس كل 3 طالبات بمقعد واحد .

وعن اعلان اكتفاء المدرسة بالطالبات تقول السيدة الخطيب:لقد اعتذرت من العديد من الطلبة الجدد بعدم وجود مقاعد دراسية غير ان الوضع المتردي في المدينة والحواجز وقيام جدار الفصل العنصري أحدث ذلك كله تغييرات وتنقلات للطلاب من المدارس  استقبلنا لذلك الشأن ما يقارب ال30 طالبة.

رحلة التنقل بين العمارتين

عدا عن ذلك فهدم المدرسة النظامية” ب” أدى الى ابقاء مئة طالبة من المراحل الابتدائية الاولى بدون صفوف لينضموا الى المدرسة الام-مدرستنا- فهؤلاء المئة طفلة اضطررت الى ايوائهم في غرفتيين دراسيتين فقط.

 وعن الكادر التعليمي والموظفين في المدرسة تقول: يتواجد لدينا ما يقرب ال56 معلمة لكافة الصفوف و 65 موظف في جميع لمدرسة . غرفة المعلمات هي عبارة عن المطبخ ونعاني من قلة في عدد الاذنة في المدرسة اذ يتواجد لدينا 4 أذنة فقط .

أما عن ملحقات المدرسة فمقصف المدرسة أصبح غرفة صفية لنجعل من أحد الكونتينرات مقصفا لها.ونسعى لاحضار كونتينر اخر لجعلة مقصفا ثان. ولا يوجد بالمدرسة ساحة أو ملاعب وفي الشتاء تعاني المعلمات كثيرا أثناء تنقلهم من العمارة الى الاخرى عدا عن ذلك فلا ساحة داخلية للطالبات ولا حتى مظلة في الساحة الخارجية فالامر كلة يبقى رهن بمالك المكان.

لا أذان صاغية

أثناء حديثنا مع السيدة الخطيب تلقت اتصالا من المستشار القانوني في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية لا لان يسأل عن نواقص المدرسة أو بتقديم وعود بالحل أو بالاصلاح بل للطلب منها بالسماح لمالك العمارة بتحويل المختبر وغرفة التدبير المنزلي الى شقة سكنية داخل المدرسة!!!

وهنا سألناها اذا كانت مديرة التربية في القدس تعلم ما تعانيه المدرسة تقول: اجل وتحاول المديرية ايجاد مبنى آخر يصلح لان يكون بديلا للمدرسة الحالية لعلها تستطيع وقد كانت هنالك زيارات لبعض من المؤسسات المقدسية كمؤسسة فيصل الحسيني وهنالك وعودات بانهاء هذا الوضع الذي دام أكثر من 30 عاما محاولين ايجاد مخرجا لهذا النفق المظلم والذي يؤثر على العملية التعليمية وسيرها. فالمدرسة ليست تلقينا ونشاطات منهجية وحسب بل هي تربية وانشاء واهتمام ورعاية قبل التعليم، وكيف ستجد المعلمة وقتا لكل ذلك عندما تصارع الزمن محاولة الاهتمام ب اربعين طالبة في وقت واحد.

صفوف كالجحور

تضيف لم يبق متنفس هواء في المدرسة ولا حتى زقاق ضغير لم أعمل منه غرفة صفية . أتمنى ان يحلو مشكلة البنية التحية للمدرسة في اسرع وقت ممكن لتبقى المدرسة النظامية المدرسة الرائدة في تعليمها المتميز وطالباتها المتفوقات.

وعن أراء الطالبات فقد أجمع معظمهن على حبهن لبكل زقاق وزاوية في المدرسة غير أن ضيق مساحتها واضطرارهن للتوزع هنا وهناك علة الادراج وعلى جانبي المدرسة في الاستراحة  يزعجهن كثيرا عدا عن اضطرارهن للوقوف 20 دقيقة كل يوم صباحا بانتظار دخولهن صفوفهن.

عبير من الصف الحادي عشر تقول مات ان نصل صفوفنا حتى تكاد أنفاسنا تقطع من صعود الدرج يوميا فما بالك ذلك على معلماتنا اللوتي يتنقلن عليه صعودا ونزولا سبع مرات في اليوم! بيان-الصف الخامس الابتدائي تقول نحن ثلاثة في مقعد واحد لا نستطيع التركيز مع المعلمة ثلاثتنا ، وكما اننا لا نرتاح في جلوسنا طوال اليوم مرصوصبن كالحجارة المتلاصقة بجانب بعضنا البعض. زميلتها في المقعد تقول : لقد تراجعت دراستي كثيرا هذا العام فأنا غير مرتاحة بصفي ولا بجلوسي وأبقى متضايقة من زميلتي وفي مناوشات معظم اليوم على من ستجلس بالمنتصف ، فلا متنفس لنا بالصف ابدا فنحن 40 طالبة في الصف لا نستطيع التحرك أو الجلوس بأريحية .فكلما كنا مرتاحين أستطعنا التركيز مع المعلمة أكثر واستجبنا لها أكثر.

شهد-الثامن تقول صراع الاستراحة صراع اخر بالمدرسة فنحن نكون مرصوصين فوق بعضنا البعض أمام المقصف ويضيع بذلك بيننا طلبة الصفوف الاولى فمقصف واحد في المدرسة لا يكفي وعدم تواجد ساحات بالمدرسة يعمل على جلوسنا على أرضية الباحة أمام المقصف أو تناثرنا هنا وهناك ، وفي أيام الشتاء نضطر للبقاء في الصفوف.

تلك هي الحال لعلها تجد من يضغ في زمن كثرت فيه الوعود والاحاديث وقل الاصغاء.

باب السلسلة …عمليةالقتل البطيء

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:40 م    

نمر مجددا في المدينة ونقف أمام أسوارها الشامخة نصمت لنستمع لأنين حجارتها نقف نرقب ونبكي ، نتجول في حاراتها وأزقتها وأسواقها كلها موحشة ، مقفرة ،خالية بعضها أصبحت أوكارا للمجرمين من ندرة المارين بها وبعضها الآخر أرهقه الاحتلال بمضايقات وشروط تتحكم بمقدار الهواء الذي يتنفسوه فآثر أصحابها الهروب والاعتزال، والبعض الآخر لم يلق بالا لكل المعاناة اليومية التي يتعرض لها الشجر والحجر والبشر فبقي شامخا وصامدا كأبنية القدس العريقة.

إحدى تلك الحارات كانت حارة باب السلسة وهو أحد أبواب الحرم القدسي الشريف ويقع في الجانب الغربي من سور الحرم القدسي الشريف ، سرنا في سوقه فعجبنا للحال التي هو عليه فهو كان شبه خال من أيه مارة أو متجولين عدا بعض السياح الذي انتشروا هنا وهناك قاصدين الوصول إلى حائط البراق مرورا بالسوق. فانتشرت هنا وهناك على جانبي الطريق المودي للحرم بعض محلات التحف والتي يقول أصحابها إننا نشق في الصخر للإبقاء على باب رزقنا مفتوحا تقترب أكثر فأكثر على الباب المودي للحرم لتجد المحال مقفلة وتندر الحركة في مكان كان يعج بها في سنين خلت .

   تاريخ  عريق ينساب في طرق التهويد

طرقنا بعض أبواب المحال وسألنا أصحابها عن أحوالهم فأجابوا كالتالي:

يقول السيد عز الدين الهيموني-صاحب محل بقالة : للسوق تاريخ قديم وعريق كغيره من أسواق البلدة القديمة التي أنشئت قريبة أو ملاصقة للحرم لتستقطب اكبر قدر من المصلين والوافدين الزائرين للقدس والحرم القدسي الشريف.

فقد بنيت حارة السلسة وسوقها زمن المماليك على الهيئة التي هو عليها الآن ولم يحدث به أي تغييرات سوى الترميمية أو بفعل الاحتلال.

    اينما وجد الاحتلال.. كان الفقر

أما عن أوضاع السوق فيقول السيد الهيموني: لم تكن الحركة التجارية هنا –وحتى بالمدينة قديما كحالها الآن فنحن ننتظر ساعات طوال وقد نقفل راجعين بيوتنا دون تحصي قوت يومنا . فكما ترين لا أحد بالسوق سوى بضعة سياح وعدد من اليهود الذين يمرون بمنتصف الطريق ليقصدوا حائط البراق من خلال حارة المغاربة قديما .

وعن أسباب الكساد في الحركة التجارية في السوق يضيف: أسباب ذلك عديدة فقلة الوافدين العرب إلى هذه المنطقة وحتى في بعض الأحيان انعدامهم ، فهم يسلكون طريق باب العامود أو باب الخليل للوصول الى الحرم وذلك لقربه ونحن لا نلومهم في ذلك فالاحتلال يعمل جاهدا ومستميتا لتغيير معالم البلدة القديمة ونسف حاراتها وازقتها كما فعل في حارة باب المغاربة والملاصقة للباب من الجهة الغربية.لذا فحتى أيام الجمع لا يصل عدد المارين في هذه الطريق ال50 فردا.

 أسواق للزوار واهلها ممنوعون دخولها

أضيفي لذلك نسف حارة باب المغاربة وتهجير أهلها  وإنشاء حارة اليهود وتهجير أهل الحارة أيضا مما أدى لإحداث خللا ديمغرافيا في التركيبة السكانية للحارة وادى لتقليص عدد الفئة المنتفعة من السوق كثيرا.

وايضا الاحتلال مرة أخرى لا يتحكم فقط  في سكان المكان بل بالزائرين له فالسياح قلما يمرون بتلك المنطقة وان وصلوها يكونون مشبعين بالزيف والكذب الاسرائيلي ويمنعون من التوغل كثيرا في أزقة البلدة القديمة فهي وكما يقول أحد سكان باب السلسة تخشى ان تختلط لديهم الامور برؤية الطابع الفلسطيني يملأ المنطقة وبزعم اسرائيل من جهة أخرى بان القدس اسرائيلية.

  نصف مليون شيكل ثمن الغرفة في البلدة

أما عن أحوانا فيقول السيد أبو نعيم –صاحب محل التضييقات تخنق أنفاسنا اكثر فاكثر ، فكما ترين العديد من المحال هنا مقفلة والسبب يعود للشروط المعجزة التي تضعها بلدية الاحتلال للإبقاء على باب رزقنا ، فالضرائب التي ندفعها ومنها الارنونا تقصم ظهورنا فمنا من وصلت ديونه للبلدية لأكثر من نصف مليون شيكل بالرغم من أن محله وما يدخله من ه لا يصلون إلى نقطة في بحر هذا الرقم ، لذا اضطر العديد لإقفال محاله والجلوس ببيته عل الفرج ينزل من السماء.

إنها لحياه صعبة وطرق موحشة وخطرة يسير بها المقدسي يوميا ويناضل بها أشرس وحوش عرفهم التاريخ فخلال سيرنا في سوق حارة باب السلسة أحصينا المحال المقفلة فوجدنا عددها يفوق كثيرا المحال المفتوحة ، والتي اختصت حديثا بالتحف والأثريات لخدمة السياح المارين بالمنطقة بعد أن كان سوق يعج بكل الأصناف ومن بين محال التحف كان هناك وكأنه ورما خبيث ظهر بينهم احد المحال التي اشتراها يهودي عام 73 ويعمل به كتاجر للتحف لينافس أصحاب المهنة في عقر دارهم ، فسألنا احد جيرانه هناك أجاب هو وللأسف ليس بالمحل الوحيد الذي اشتراه المستوطنين هنا فيوجد محل أخر لبيع التحف والمشغولات الإسرائيلية يفتح أيام الأعياد وهناك 4 محال بيعت لمستوطنين هنا وأعلن عنها أما ما خفي فهو للأسف أعظم,

      يسعون لشراء البلدة القديمة..فمن لهم؟؟

ما خفي أعظم وأشد بلاء يقول السيد نعيم الحسن وهو يشق باب رزقه فقد عرضوا علي ما يقارب ال100 مليون دولار لأبيع محلي خصوصا انه ملاصق لباب الحرم تماما . غير أني رفضت ولن أرضى ببيع بلاطة واحده منه فكل أموال الدنيا لا تساوي مجاورتي للحرم وصمودي ونضالي اليومي معهم لابقي ثابتا وواقفا بوجههم . أما عن الذين باعوا محالهم وبيوتهم هنا فهو للاسف أصحاب قلوب ضعيفة لم يستطيعوا الثبات أما المعاناة اليومية فلو يعلم كل واحد منهم هول ما فعلة لندم أشد ندما على تخليه عن أرض الله.

     محاولات استيلاء مستمرة

نعود للسيد عز الدين الهيموني لنسأله حول مسألة استهداف المنطقة ومحاولة شراؤها من قبل جهات إسرائيلية: كثير من البيوت استولى عليها المستوطنين عام 1967 كبيت أل الخالدي، إبراهيم الخالدي كردية، رندح وعدد آخر أيضا من المحال التي دفعوا فيها مبالغ خيالية للعديد منا لكن ولاننا مؤمنين أن أرض القدس والبلدة القديمة هي أرض وقفية ولله ونحن مؤتمنين عليها نعلم اننا لا نستطيع بيعها أو التفريط بها.  فحينها سنكون قد بعنا ضمائرنا ووطنيتنا وديننا.

    يفضلون الفقر المدقع على عشرات الملايين

يقول السيد أبو كفاح عرض علي 10 ملايين دولار مقابل بيع بيتي غير أنني رفضت التخلي عنه ومع أن أوضاعنا المادية سيئة الا اني مستعد لبيع كل قطعة في البيت على التفريط بحجر واحد منه.

جاره إسماعيل يقول: يأتون لهنا وعم شيكات مفتوحة لتكتب الرقم الخيالي الذي تريده مقابل بيع ولو حتى حجر أو غرفة صغيره من أملاكنا ، لكن والحمد لله قلة هم أصحاب النفوس الضيفة فمن يجاور الحرم ويرى عذوبة وروعة المكان يعلم أنها هبة من الله ، لا يدرك نعمة هذه المدينة سوى من يجتر مرارة العيش بها .

 

دار الأولاد صمود رغم محدودية الإمكانيات

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:37 م    

في أرض الرباط  وفي موقع متوسط ما بين حي واد الجوز و الشيخ جراح يقف مبنى عريق عمره أكثر من ستين عاما ، يخرج حماة والوطن وبنائيها عاما بعد العام. هي مدرسة دار الأولاد الأساسية.

 يحدثنا الأستاذ سليم القطب (نائب رئيس مجلس أمناء المدرسة)يقول : تأسست جمعية دار الأولاد الخيرية عام 1948 اثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني ومذبحة ياسين والتي خلفت ورائها عدد لا يحصى من المشردين أطفالا كانوا وكبار باحثين عن المأوى  والأمن في زمن استحال فيه الأمان، مما استرعى انتباه نفر من أهل الخير من أبناء الشعب الفلسطيني لإنشاء مكان لرعاية الأيتام الذين فقدوا الآباء والأمهات ، بداية الأمر أسست دار لإيواء الأيتام والمحتاجين وتقديم  كل ما يحتاجونه من المأكل والعلاج والتعليم المجاني .

الصمود في وجه التهويد أولا

وبعد عام 1967 وبالرغم من الظروف الصعبة رأت من واجبها الإسهام في حل مشكلة التعليم في القدس على اثر محاولة السلطات الإسرائيلية تغيير المنهاج  ، ليتصدى لهم المقدسين ويتم التعاون ما بين مدارس حسني الأشهب والمدارس الأخرى في المدينة لرفض  محاولات  أسرلة التعليم ، فتحت المدرسة أبوابها لطلاب المرحلة الأساسية  من الصف الأول إلى الصف التاسع الأساسي من أبناء القدس وضواحيها ، لتوفر لهم التعليم حسب المناهج الأردنية فقامت بمساعدة المؤسسة النرويجية ببناء طابق جديدة  لاستيعاب الأعداد  الجديدة المتزايدة  من الطلاب حيث بلغ عددهم 350  منهم ستون طالبا في القسم الداخلي وجلهم من أبناء الشهداء والمعتقلين والمحتاجين . يذكر أن الإدارة لا تتقاضى أي رسوم عن طلاب هذا القسم والذي بقي مستمرا لغاية العام الماضي حيث لم يصلنا أية طالب يرغب ب البقاء بالسكن الداخلي ، أضف لذلك الاحتلال وقيوده التي منعت الفلسطيني من وطأة القدس فقديما كان طلابنا يأتون من بيت لحم ورام الله وأبو ديس والعيزرية ، أما الآن ومع أقامة جدار الفصل العنصري  أصبح الطلاب يتوافدون علينا من ضواحي القدس القريبة فقط.

دار الاولاد

جمعية خيرية بدعم خارجي

ويكمل الحديث السيد أسامة المشعشع ( مدير المدرسة) قائلا:  قامت الجمعية  عام 1997 وبمساعدة من الحكومة اليابانية وعن طريق المجلس الفلسطيني للتطوير المشاريع الصغيرة بتحديث وترميم المدرسة .،  والآن الطلاب يتلقون التعليم حسب المنهاج الفلسطيني مع تدريس اللغة الانجليزية إضافة إلى التدريب على استعمال الحاسوب حيث قامت مؤسسة الحسيني بإعادة تأهيل وتجهيز مختبر الحاسوب . المدرسة مزودة بجميع المرافق والملحقات  فلدينا مكتبة ومختبر حاسوب ومختبر علوم ، ونحن كغيرنا نطمح للتقدم للأمام ونسعى لإضافة صفوف أخرى للمدرسة حسب قدرة استيعاب المدرسة .

أن الجمعية عضو في اتحاد الجمعيات تدار من قبل مجلس أمناء وهيئة أكاديمية أكفاء يتفانون من أجل الارتقاء بأبناء الدار

لا للانضمام لمدارس الاوقاف.. وتبقى روح التنافس بيننا

وعن انضمامهم لمدارس الأوقاف يقول السيد مشعشع نرفض تماما فكرة دمج المدارس تحت سلطة واحدة فهذا يقلل من التنافس بين المدارس  غير أننا نشارك ببعض من الأنشطة اللا منهجية التي تقوم بها مديرية التربية في القدس ، أضف لذلك إننا جمعية خيرية غير ربحية هدفنا  مد يد العون لمن يحتاجها لاستمرار مسيرة الصمود في المدينة  ، ولدينا الترخيص لإنشاء المدرسة من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية والإسرائيلية .

وعن التحديات التي واجهتها المدرسة يضيف: لا بد من وجود بعض الصعوبات التي تعترض طريقنا ومن أهمها ضيق الناحية المادية ، حيث كانت الجمعية تعتمد على مساعدات العديد من الجهات التي مدت يد العون والدعم للجمعية  ، كما أننا نعاني من ضيق وصغر مساحة الساحات الخارجية والتي لا مجال للتوسع بها .

مدرسة دار الاولاد

أضغر ملعب للرياضة

نGetAttachment

وعن البحث عن مبنى جديد   يحدثنا مدير المدرسة: عام 1972 كان هنالك موافقة من الأوقاف الإسلامية على منحنا قطعة أرض في منطقة كفر عقب لإنشاء مبنى جديد غير أنهم تراجعوا فيما وعدونا إياه بعد أن كنا قد انهينا عدد كبير من إجراءات الإنشاء ولم يتبق سوى البحث عن ممول . وللآن لا تفكير في الانتقال لمكان آخر أو التوسيع لضيق الإمكانيات الموجودة.

 

نساء في خط المواجهة مع الاحتلال

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 7:30 م    

المرأة كانت ومنذ الأزل النصف النابض في المجتمع ، يل هي أساسه فهي التي أوجدت الزعيم والقائد والمناضل والمفكر والشاعر ….

ولان فلسطين ومجتمعها كيان واحد فقد ساهمت المرأة الفلسطينية في النضال والكفاح كثيرا لتنجب أمهاتها  دلال المغربي، و ليلى خالد، وانتصار الوزير، وسميحة خليل وغيرهن كثر.

ولأنها القدس هي المدينة والقضية والحكاية ، آثرت نساؤها إلا برد فضائلها عليهن فحملن القضية كل واحدة قدر استطاعتها لنشرها حول العالم أمام الآلاف ممن لا يعلمون شيئا عن أحزان تلك المدينة .

ومن هؤلاء النساء اللواتي حملن اسم القدس بجانب أعمالهن ، وآثرن إلا بان يكونوا في حط المواجهة مع الاحتلال لإيقاف سرطان التهويد الذي يقوم به .

قابلنا بعضا منهن لنقول لهن نيابة عن المدينة وأهلها …شكراً

المرأة شريك في القرار” شعار تبنته منذ نعومة أظفارها لتكون شريك في الكفاح والصراع والنضال والاستقرار، كانت أول وزيرة فلسطينية تتسلم وزارة شؤون المرأة 2003، هي الوزيرة السابقة ومديرة مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث حاليا السيدة زهيرة كمال.

زهيرة كمال

صراع مع الاحتلال منذ الصغر

تستذكر في حديثنا معها مجد الطفولة فتقول: أنا الابنة الكبرى لأسرة مكونة من ست بنات وولدين من مواليد 1945 في القدس، التحقت بكلية العلوم – جامعة عين شمس لأدرس مادتي الفيزياء والكيمياء ، لأعمل بعد عودتي للبلاد 1968 في معهد معلمات الطيرة التابع لوكالة الغوث كمعلمة .ولأبدأ في أواخر السبعينيات العمل على تأسيس للعمل النسائي والمساهمة في كفاح الشعب الفلسطيني لأخذ حريته . وجاءت اهتمامنا بالعمل النسوي لقناعتي بان قضايا المرأة في جوهرها موضوعات وطنية وسياسية وعلى ضوء النشاطات الوطنية المختلفة في مواجهة الاحتلال تعرضت عام 1979 للاعتقال والبداية بالإقامة الجبرية التي فرضت علي عام 1980-19987 .

لانتقل بعدها من موقع للآخر فكنت مديرة لبرنامج المرأة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومدير عام وزارة التخطيط  ثم كانت وزارة شؤون المرأة منذ الانطلاق(2003-2006)  وها آنا الآن مديرة لمركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق.

أول وزيرة فلسطينية

وفي حديثها عن المرأة الفلسطينية وتمثيلها في المجلس التشريعي تقول: استطعنا سن قانون يعطي المرأة مقاعد مضمونة في القوائم وغير مسحوبة  مما ساهم في رفع التمثيل السياسي والمشاركة في القرار للمرأة إلى 20% لا أقول أنها الأفضل غير أنها مقبولة مجيدة مقارنة والوضع السابق..

فالمرأة الفلسطينية تسير بخطى ثابتة وواثقة في اطر الحياة المختلفة فنجد ان ما نسبته 70% من المراتب العليا في التحصيل العلمي هو للمرأة أضف الى أنها مشروع قيادي لا بأس به فهي غالبا ما تعمل ضعفي عمل الرجل لإثبات ذاتها خاصة عند كونها بأحد تلك المواقع فتجده أعمالها ومؤسساتها وأي ما كانت تشرف عليه ناجح ومزدهر .

أيضا لان عدد كبير من الفرص والوظائف لا تتاح للمرأة خاصة في ظل المحسوبية ووضع أشخاص في أماكن لا يستحقوها.

ومن هنا يعود كل شيء للأساس (التربية) فأنا اشدد على ضرورة بث روح القيادة في الفتاة منذ نعومة أظفارها والكف عن كبح جماح أحلامها وكبتها تحت سلطة الرجل وبدعوى مسؤوليته عنها .

مدينة الاحزان

وعما تعني لها المدينة المقدسة تقول: هي كل شيء وكل جزء من حياتي منذ الطفولة للان ، فالقدس المكان الأفضل والأجمل للحياة غير أن حزني وانا أسير في شوارعها وأزقتها كبير عندما أراها آخذه بالهرم شيئا فشيئا فكل المدن تكبر وتزدهر الا هي تشيخ وتصغر وتضيق على أهلها وذلك طبعا بفعل الاحتلال وسياساته فيها الذي خلق أمراض اجتماعية كبيرة ك تردي الأوضاع الاقتصادية وتسرب الأطفال من المدارس ، المخدرات ، البطالة وانتشار المخدرات حتى بن صغار السن.

أما حول رأيها في انتقال المؤسسات العاملة في المدينة لخارج القدس: أعارض ذلك وبشدة فالتحدي الذي من واجبنا القيام به هو البقاء والصمود ، وأن تكون هي نقطة الانطلاق ، غير أنها من ناحية أخرى وأيضا بعل الاحتلال جدار الفصل

العنصري الذي قطع أوصال البلد أصبح من غير الممكن البقاء والعمل في مدينة القدس وتقديم الخدمات لقرى وبلدات ضواحي القدس التي عزلها الجدار ك العيزرية وعناتا وابوديس، وبدو . أجبروا عن التخلي عن الكفاح والصمود في القدس في سبيل إيصال خدماتهم إلى أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين المحتاجين لذلك خارج حدود المدينة..,

وتقول زهيرة كمال- الوزيرة السابقة لجيل الشباب والشابات: التغيير لمستقبل أفضل ومعيشة أفضل وعلى خطى تحرير البلاد تبقى صناعة النجاح ومفاتيحها بأيديكم فانتم القادرين على توجيه دفة البلاد نحو الصواب أو إهلاكها من خلال ضياعكم ، فاعملوا على العدالة، والمساواة في القانون، والمساواة بين الجنسين ، ليكون لنا وطن أجمل لشعب يستحق الحياة.

     جيفارا البديري

مراسلة  فضائية الجزيرة الإخبارية في الضفة الغربية- جيفارا البديري من مواليد القدس 1976 وخريجة جامعة اليرموك –الأردن قسم الصحافة والإعلام عملت مراسلة لإحدى القنوات المحلية ثم مراسلة لفضائية قطر لتلتحق بشبكة الجزيرة الإعلامية عام 2001 لتكن بذلك من أصغر المراسلات الصحفيات على الفضائيات في بادئ الأمر كمراسلة للنشرة الاقتصادية ثم ميدان الأخبار .

مهنة المتاعب

وبالرغم  خشونة تلك المهنة وخطورتها على الصحفي الا أنها أبت الا أن تكون في منتصف الأحداث وخضمها غير آبهة لما يمكن ان يلحق بها في سبيل إيصال صورة الاحتلال البشعة وممارساته الفظيعة في حق الشعب الفلسطيني ، ربما كان أعنفها تغطيتها للاجتياح الإسرائيلي لمدينة رام الله عام 2002 .

وتقول حول ذلك أجل في عملنا خطورة كبيرة غير أن الظروف التي نعيشها ووضع بلادنا التي ترزح تحت وطأة أشرس احتلال بالتاريخ أجبر المرأة أن تقف بجانب الرجل في نواحي الحياة المختلفة

مجتمع واحد

ومما امتاز به المجتمع الفلسطيني بأنه منفتح لا يفرق بين الرجل والمرأة فه وحتى في المجتمعات المغلقة قامت المرأة بالوقوف والرجل في الحصار والانتفاضة والسلم والحرب وغيرها لدرايتهم التامة بان هذا الوطن لا يصنعه الرجال فقط. فحتى في خط النضال الوطني وجدنا نساء عظيمات قمن بادوار بطولية في سبيل تحرير  فلسطين ك دلال المغربي.لتكسر بذلك المرأة الفلسطينية حاجز مقولة ” المرأة للبيت فقط” ولنجد أن أول صوت نسائي إذاعي كان لامرأة مقدسية”فاطمة البديري” . والحمد لله أن الفلسطينيات أدركن أهمية العلم والتعليم لتتسلح به نسبة كبيرة جدا منهن.

ولذا أنا ارفض ما ينادي به البعض ب ” المطالبة بحقوق المرأة ، المنظمات التسوية، مساواة المرأة” لان مجتمعنا يعمل بصورة تكاملية ولا يوجد تهميش لدور المرأة بالعكس هنالك تقدير كبير للمرأة وما تقوم به في دفع عجلة التنمية للأمام.

الريموت كنترول.. العدو الشرس

وعن الإعلام الفلسطيني تقول البديري: ما نعانيه في فلسطين الكثرة الكثيرة من وسائل الإعلام وفقدانها للتأهل ك فضائية فأداء معظمها الضعيف وفقدانها لخطة وهيكلة معينة تجعلها تعمل بصورة عشوائية دون معرفة ما تريد تحقيقه أو إيصاله للمجتمع المحلي، مما جعل العديد من الفلسطينيين يحجم عنها خاصة في خضم التسارع التكنولوجي والكثرة في الفضائيات التي تتسابق ضد عدو الصحفي الأول وهو الريموت كنترول، فالصحفي الناجح عليه أن يسابق الزمن لإقناع المشاهد بإيقاف عملية البحث والاستماع إليه ومن هنا يبدأ ببناء جمهور له.

وعن صورة فلسطين والقدس في الإعلام الفضائي تقول: لم تصور الكاميرا الفضائية الصورة الحقيقة لفلسطين والشعب الفلسطيني مما جعل عدد كبير من القاطنين في أقاصي الغرب الاعتقاد بأننا شعب يحيا بانتظار موعد شهادته ولان يكون إرهابيا ينتظر الفرصة السانحة للانتقام، و الصورة الأخرى بأننا نعيش تحت وطأة الحرب ولا مكان لصورة أخرى من الحياة في قاموسنا وذلك ما سمعته من ضيوف فلسطين ، الذين أكدوا إن ما يرونه على أرض الواقع لا يأتي بالقليل مما تصوره الفضائيات العالمية.

تهويد اجتماعي، ومحاولات جارية للبحث عن الهوية

وعن مدينة القدس تقول : عدا عن التهويد فسكان المدينة يعانون من ضياع هويتهم التاريخية والسياسية والثقافية محاولين التشبث باي خيط يدلهم على تاريخهم المفقود فمظاهر التهويد المنتشرة في المدينة توضح كم يعاني أهلها من ضياع  . فأنا اشعر اثناء وجودي في مدينة رام الله انني انتمي للمكان وبانني عربية فلسطينية أكثر مما هو الحال اثناء تواجدي في القدس

في السابق كانوا متشبثين ومزهوين بالمرحوم فيصل الحسيني الذي ساعدهم على إيجاد بوصلة الحياة في القدس والصمود ضد تهويد لغتهم وثقافتهم وتاريخهم العريق ، أما الآن فللأسف المدينة تبحث بعين كل زائر يدخل أبوابها عن فيصل جديد يعيد ترتيب صفوف أبناءها ، لتجد الآن البطالة والحالة المعيشية المتردية ومشكلة السكن وتفشي ظاهرة المخدرات ، والتي كان تقريري حولها من أصعب التقارير المهنية التي أجريتها عندما رأيت بعيوني تدمير الإنسان لنفسه ولمحيطه وعند محاولته الاستصراخ للمساعدة ولا يجد مجيب.

وتضيف: مشكلة مدينة القدس معقدة جدا وهي ليست المسجد الأقصى ومحاولات تدميره واقتحامه فيبقى للبيت رب يحميه ، إن ما يغيب في المدينة ويضيع هو الإنسان ، نحن بحاجة لأقامه فعاليات شعبية ووطنية وثقافية في المدينة لنكون قادرين على إيصال الصورة الأجمل لمدينتنا .

2 جيفارا البديري

سيدة طموحة ومناضلة صارعت مع سياسات الاحتلال الأمرين تدير الآن المركز الفلسطيني للإرشاد ،  ومحاضرة في جامعة بير زيت ومن مواليد مدينة القدس.

السيدة رنا النشاشيبي تحدثنا عن المركز الفلسطيني للإرشاد ونشاطاته والفئات المستهدفة فيها تقول:    تأسس المركز الفلسطيني للإرشاد في القدس على أيدي مجموعة من الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين والتربويين في عام 1983، للعمل على تحسين وتطوير مفهوم وخدمات الصحة النفسية في فلسطين. بدأ العمل بالمركز بشكل طوعي من خلال العمل بالمدارس للتوعية بأهمية الإرشاد والتدخل مع الأطفال المعرضين للأذى والعنف السياسي. إذ ان ما كان سائدا في حينه هو اقتصار الخدمات النفسية على المرضى النفسيين من خلال مستشفى الأمراض العقلية في بيت لحم، بالإضافة إلى العيادات الخاصة للأطباء النفسيين المستخدمين . أساليب العلاج المتبعة حينها كانت تقتصر على أسلوب العلاج البيوكيميائي (اي الأدوية، أو الصدمة الكهربائية)، بالإضافة إلى العلاج السلوكي.  نعمل في عدة محاور في سبيل الوصول إلى كل بيت فلسطيني ولكل فلسطيني صغارا كانوا أو كبارا ، من خلال عدة دوائر في المركز فلدينا الدائرة العلاجية والدائرة التربوية، بناء القدرات، ودائرة الضغط والمناصرة.

والآن وبعد 25 عاما تبقى البصلة شعارا للمركز ، ذلك الشعار الذي رافقنا في التسعينات لأنها ترمز للإنسان تم اختيار البصلة لأنها ترمز إلى الشخصية الآدمية، حيث أن الإنسان عبارة عن مخلوق مغلف بقشور يظهر خارجها للعيان، وإذا ما أردنا فهم ما بداخلها اضطررنا إلى التعمق، وكما في حالة إزالة القشور عن البصلة فإن ذلك عملية قد تكون مؤلمة للبعض. كما يمكن للبصلة أن تعني أصل الشئ، كما هي رمز للفلاحة في التراث. ولعلنا أول من فكر بذلك.

 لاخلل في الطب النفسي بل في العقل الشرقي

وعن التعاون مع مؤسسات ووسائل الإعلام المختلفة تكمل لتقول: نعتبر الإعلام طريقة للتوعية والوصول للناس ، لذا ومن خلال برامجنا     الإذاعية المختلفة استطعنا الوصول لأكبر قدر ممكن من الناس الذين استطاعوا الفضفضة على الهواء دون أي إحراج ذلك  الذي يراود فئة من الأشخاص عند ارتياد احد مراكز الاستشارة النفسية ، وذلك للأسف بسبب تفكير خاطئ ما زالوا يتوارثوه.

فنحن وفي قرننا ال21 نبقى متشبثين ببعض الأفكار البدائية والتقاليد الخاطئة التي تضر المرأة وبذلك تضر المجتمع كالإجبار على الزواج  ،أو تزويج الفتيات بسن مبكرة ، أضف لذلك نظرة البعض للمرأة الناجحة في ذلك المجتمع المغلق لتبقى محدودة ومحصورة لا تستطيع الإبداع أو الانطلاق في حياتها العملية فلا يكفي الاحتلال كعامل خانق سياسيا واقتصاديا ليكون بعض الرجال العامل المكمل لذلك الضغط. فالمرأة في المجتمع الذكري الذي نعيشه المتربع على رأس الهرم يرفض  التنازل لها ودعمها في مسيرة نجاحها خوفا من التنافس على رأس السلطة فيفضل حينها قمعها وكبت طموحها لا ليبقى مقعدة  له.

وأخيرا سألناها عن مدينة القدس وسياسات الإغلاق التي تطال مؤسسات المجتمع المدني المقدسي تقول: إسرائيل ما زالت تخفي في طياتها الكثير للمدينة فهي الآن وضعت نفسها على أول خطوة لتشريد الفلسطينيين منها بهدم بيوتهم وإسكات صوت دفاعهم   وتدنيس مقدساتهم لإجبارهم بذلك على الخروج منها وتركها بعد أن تصور لهم استحالة العيش فيها .

احتفال ب 25 عام على المركز

رؤية حكماء صهيون

وبذا يكونوا وصلوا إلى رؤيتهم حول المدينة تلك الخطة التي وضعها حكماء صهيون قديما كأساس لبناء الدولة وجعل القدس مدينة يهودية بحتة.

كما أن إغلاق بيت الشرق عمل على فرض واقع عدم وجود مؤسسات فلسطينية في المدينة مما أضطر العديد منها للانتقال لمدن أخرى ك رام الله.

فللأسف غياب السلطة وعدم وجود مرجعية واضحة في المدينة ساهم في منع وجود قانون لحماية الإنسان على أرضة وفي بيته.

مايو 30, 2011

ماذا تتمنى في حياتك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 9:59 ص    

الأمنية نجمه في سماء الأحلام ، تولد مع الإنسان وتكبر وإياه لكنه قليلا ما يلتقي وإياها ويمسكها، كثيرة هي أمانينا في الحياة بعضها بسيط كفتاه تحلم بأسرة ، وشاب يحلم بسيارة ، وطفل يحلم بلعبته المفضلة ، وزوجة تحلم بالأمومة ، وغيرها كثر؛ والبعض الآخر يصل لعنان السماء ويبني القصور في الهواء، لتأتي عاصفة من الواقع وتهدم كل تلك الأحلام وتبقى الأمنية الحلم الوحيد الذي  ننتظر التقاطه.

سألنا عدد من الأشخاص ما هي أمنيتك في الحياة فأجابونا:

نور 22 عام تتمنى أن تحقق الاكتفاء الذاتي والاستقرار وتتمنى بيتا تعيش فيه و أسرتها . وبنظرة أكثر رقيا من المجتمع للمرأة العاملة، تشاركها الأمر أنوار التي تتمنى الاستقرار النفسي في الحياة والعيش وسط عائلة وبيت وأطفال.

ناهد23 عام تتمنى أن تجول العالم بكل أقطاره وتسافر للسند والهند ، وتكمل دراساتها العليا وسط مجتمع يحترم المرأة ولا يقلل من شأن الغير متعلمة .

امتياز المغربي تتمنى أن تكون كاتبة وروائية تعمل على تغيير العادات والتقاليد القديمة التي تسيء للمرأة وتعاديها ، وتحلم بمركز إعلامي لتدريب الإعلاميين وتأهيلهم للمطالبة بسن قوانين وتشريعات مساندة للمرأة.

البعض الآخر حلم بوطن يعيش فيه  ويعود ليتنشق رائحة برتقال بيارته التي تركها في يافا، أخر وجد أن أمنيته البسيطة للآخرين حلم صعب المنال له فهو يتمنى بيتا يأويه ووظيفة تكفيه .

زياد تمنى حلما صعب المنال وهو أن يعم السلام جميع الأوطان ويعدم الشر وينتهي الاحتلال.

برلمان الطفل الفلسطيني:ما لم يستطع فعله الكبار تولّى زمامه الصغار

ضمن تصنيف: Uncategorized — heba faraj في 9:13 ص    



أطفال بعمر الزهور  تجرعوا ويلات الحروب والتشريد، القتل والدمار.

بكوا وخافوا كثيرا ، منهم من اعتاد صوت الرصاص ليصبح الموسيقى المفروض عليه سماعها ، فهم وبالخبرة الطويلة استطاعوا التمييز بين أنواع الذخائر الحربية التي تقطر أكثر من زخات المطر وآخرين لم يعودوا يسمعوا شيئا ، لأنهم ملوا الاستماع.

وعدهم الكبار بحقوق تكفل حمايتهم ورعايتهم ومساعدتهم على المضي قدما في الحياة، غير أن الواقع كان أشد ضراوة .

صرخوا كثيرا وناشدوا العالم بأسره من قادة وساسة وزعماء.

لكن الاستجابة كانت: نشد على أياديكم ، ليكون الرب معكم…

لم يكفهم هذا وهم يروا أن حقوقهم آخذه بالزوال والنسيان اجتمعوا واتفقوا وطالبوا.

أسس مجموعة من أطفال مدينة غزة وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي” برلمان أطفال فلسطين”، ليكون منبرهم نحو العالم حيث يكف الأطفال عن الصمت ويصرخوا مطالبين بحقوقهم؟

في حديث مع ذكرى عجول منسقة برلمان الطفل الفلسطيني

تذكر أن فكرة تأسيس البرلمان كانت ومن خلال مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان التي تعد إحدى المؤسسات الرائدة في مجال حقوق الإنسان في مدينة غزة ومن خلال برنامجها في حقوق الإنسان  تم تمويل مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي عام 2008 هدفه المساهمة في احترام حقوق الطفل . عبر الطفل نفسه وسمي ب “برلمان الطفل الفلسطيني.

والبرلمان مكون من 27 طفل وطفله من كل أنحاء قطاع غزة تتراوح أعمارهم ما بين 7-18 سنه . موزعين كأعضاء في البرلمان ورئيس للبرلمان ونائب أول ونائب ثاني وأمين سر وأمين صندوق. والأعضاء موزعين في 4 لجان أساسية هي :علاقات عامة ، صحة وبيئة، رياضة وترفيه ولجنه اجتماعية وثقافية.

_ عندما نتحدث عن طفل في سن السابعة من عمره لا نستطيع أن نتصور ماذا سيدرك عقل هذا الصغير عن مصطلحات كحقوق الطفل واتفاقيات جينيف وغيرها ؟

الهدف من برلمان الطفل هو أن يصبح الأطفال قادرين على المطالبة بحقوقهم بذاتهم وبصوتهم دون اللجوء لممثلين عنهم ، وطبعا بعد العمل الكثيف والدورات التي أقمناها لهم حول القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جينيف وما يتكفله القانون الدولي للطفل من حقوق أصبح الآن بإمكان أي طفل حتى لو كان بالسادسة أو السابعة من عمره أن يناقش ويجادل ويطالب بحقوق الأطفال الذين يمثلهم  وهو على إدراك وفهم تام لما يقوله ليس فقط مجرد تلقين وحفظ لكلمات يلقيها أمام الجمهور.

فأولئك الأطفال على وعي بمسؤوليتهم الكاملة في تمثيل أطفال فلسطين على مستوى العالم أجمع، ومراقبتهم لحقوق الطفل وانتهاكها في مدينة غزة .

_ ما هي نشاطات هؤلاء الأطفال ؟

يجتمع الأطفال منذ فترة لأخرى لمناقشه القضايا التي تمس الطفل أولا والبيئة التي يعيش فيها وكيف بإمكان المسئولين توفير بيئة سليمة وصحية للطفل.

فمثلا عقد أكتوبر الماضي جلسة لمناقشة التلوث البيئي في القطاع وأضراره وتم عمل حلقة إذاعية حول ذلك الموضوع ناقش فيه البرلمانيون مع المسئولين موضوع تعزيز التوعية البيئية والحد من مخاطر التلوث في البيئة والمياه في القطاع.

كما كان لهم اعتصام ينددوا فيه بالانقسام الذي يعانيه المجتمع الفلسطيني بوجود حكومتين أحداهما في غزة والأخرى في رام الله.

_ كيف تجاوب الحكومة والجمهور مع الأطفال؟

الحمد لله تجد أصوات الأطفال من يسمع لهم في الحكومة الحالية وكثيرا ما يستجيب المسئولين لأصواتهم ويستعدون للمحاورة والمساعدة قدر الإمكان ، ففي حلقة إذاعية استضاف الأطفال نائب مدير الأنشطة في وزارة التربية والتعليم وناقش وإياهم مسألة وجود 4 حالات تسمم في إحدى المدارس ورد على أسئلتهم بشفافية ووضوح. كما كان لهم مقابلة مع وزير المياه وزيارة لمصلحة المياه .

_ لماذا المشروع مقتصر فقط بأطفال غزة؟

بحكم الواقع السياسي الذي نعيشه وقطع أواصل الوطن والحصار الذي تعيشه مدينة غزة واستبعادها عن باقي فلسطين لم نستطع أن ننشأ برلمان للطفل في الضفة الغربية ونتواصل وإياهم فبالنهاية نحن نتمنى أن نكون برلمانا فلسطينيا بحتا ممثلينا من جميع أطفال فلسطين ، ليس فقط غزة.

_هل تؤثر الأوضاع السياسية على لقاءات البرلمان؟

نراعي دائما مصلحة الطفل أولا وإذا شعرنا أن لقاءاهم تشكل تهديدا لهم لا نقوم بها ، ونحن بعيدين عن أي تيار سياسي أو أهداف سياسية معينة ، هدفنا الأول والأخير أن يكون للطفل صوت مسموع بعيدا عن دوي الإعلام والأوضاع الصعبة السائدة في القطاع.

_ ماذا تقولين للمجتمع الدولي ؟

زارنا العديد من ممثلي الاتحاد الأوروبي ومراقبي حقوق الإنسان وأبدوا إعجابهم في فكره البرلمان والأطفال .

ولكن ما نطلبه ليس فقط إعجاب بل العمل على مساعدتنا في إيجاد بيئة مناسبة للطفل ليعيش بها، فنحن نعاني من مشكلة نقص القرطاسية المدرسية ونقص بموارد التعليم ، فمنذ افتتاح العام الدراسي بقي الأطفال ما يزيد عن شهرين دون كتب مدرسية لعدم توفرها بالقطاع. وتلك إحدى الطلبات الأساسية لأطفال البرلمان. وما نريده من المجتمع الدولي هو تفاعل أكثر من جانبهم لا التصفيق الحار لكلمات طفل موجوع.

دعاء محسن طفله بالرابعة عشر من عمرها انضمت للبرلمان منذ عامين وتشغل الآن منصب رئيسة لجنه الإعلام والعلاقات الاجتماعية، تقول دعاء عما غير البرلمان في شخصيتها: أنني اليوم قادرة على التعبير أكثر عن نفسي وبطلاقة وجرأة دون الاختباء ، وافخر بأن أكون ناطقة باسم أطفال البرلمان أمام الإعلام والمجتمع . فهم علموني ليس فقط أن أكون عضوا بل مشاركة فاعلة في المجتمع وأن أكون شخصا قياديا أسيطر على الموقف وأمسك بزمام الأمور وقادرة على إجراء المقابلات التلفزيونية دون الرهبة.

_ كل فرد منكم جاء من خلفية ثقافية وبيئة مختلفة كيف تصلون لاتفاق واستخراج توصيات لجلستكم؟

كثيرا ما نختلف في الآراء والأفكار لكننا نحرص على ألا يفسد اختلافنا في الود قضية ونسعى في جلساتنا على المواضيع التي تمس بالطفل مباشرة والتي تكفل القانون الفلسطيني المعدل في 2004 على إيجادها للطفل ثم يتم مناقشة الموضوع والخروج بعدة أفكار قبل إيجاد التوصيات والعمل على تنفيذها قدر المستطاع .

_ ماذا تتمنين للبرلمان مستقبلا؟

أتمنى أن يكون البرلمان ممثلا بكل أطفال فلسطين مجتمعين وأن نعمل على تغيير صورة الوجه اليائس الحزين الباكي الذي نراه بوجوه الآخرين عند توجيه أنظارهم إلينا فنحن أشخاص نحب الحياة . نتمنى أن الحقوق التي تكفلها لنا المجتمع الدولي نراها بالواقع الذي نعيشه لا كلمات منمقه عن حياة مثالية للأطفال بعيدا عن واقع الكابوس الوجود على الأرض عندما يوجد الطفل في بيئة مليئة بالكره والحروب والحصار والتجويع و الحرمان من أبسط حقه في الدنيا وهو الحياة.

الصفحة التالية »