• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
الطيور الجارحة في فلسطين…انقراضها يهدد بتكاثر الحشرات والزواحف الضارة والجيف.. وصيدها عبث بالتوازن البيئي
26 مارس 2018, hasnaapress @ 12:47 م

خرجت مؤخرا دعوات متفرقة لحماية الطيور الجارحة في فلسطين من الصيادين والعابثين، حيث انطلقت التحذيرات مطلقةً صفارة الإنذار لإمكانية تعرض هذه الطيور للانقراض.
أمجد عصام مربي طيور هاوٍ كما يصف نفسه، فهو مصور صحفي أساسا لكنه يمارس هواية الاتجار بالطيور الجارحة عن طريق استيرادها من الخارج عبر مستورد اسرائيلي.
يقول أن نسبة اصطياد الطيور الجارحة لا تتعدى 3%، والاعتماد الأكبر لديه على استيراد هذه الطيور، حيث تكون الطيور مفحوصة DNA وتحمل شهادات رسمية، وهو لا يعتمد على فحص الطيور بالطرق التقليدية، حيث يصعب تمييز الجوارح ان كانت ذكورا أم اناثا، بينما الطيور التي يستوردها تحمل شهادات من وزارات الصحة لبلدها ويتم فحصها في إسرائيل البلد المستورد.
وقال عصام أنه يقوم باحضار الطيور من مستوردين معروفين من الداخل المحتل، وأكد أن كل طرق استيراد الطيور الجارحة تمر عبر اسرائيل، حيث لم يتمكن من الاستيراد بشكل مباشر رغم محاولاته.
وقال ان التجارة بهذا المجال جيدة، وفيها مربح يصل إلى ما يقارب الـ 70% من كل نوع.
وأضاف أن بعض الطيور كالحسون مثلا يتم اصطيادها ولا تستورد، حيث أنه يوجد حظر من قبل سلطة الطبيعة في اسرائيل على الاستيراد، وعدا ذلك فمعظم الطيور يسمح باستيرادها.
وأوضح أن اسرائيل تسمح بالاستيراد بشرط الشهادة لكل نوع وعدد، وقبل وصول الشحنة، يتم تسجيل العدد واسم الطير والشهادة البيطرية لكل نوع، وتأتي وزارة الصحة مع حماة الطبيعة للفحص إن كانت الطيور خالية من الأمراض.
وأضاف “يتم حبس الطير من 7-10 أيام (حجر صحي) وذلك بغرض فحص الطير صحيًا، قبل أن يدخل المزارع عدا عن الشهادة الطبية للتأكد من الفحص 100%، ثم يستلم المستورد ويباشر التوزيع.”
أما الطيور التي يتم اصطيادها فيتم التعامل معها بشكل تقليدي من حيث الفحص بالعين المجردة وبالطرق التقليدية، “فإذا حصلتَ على طير تم اصطياده أقوم بحجز الطير لمدة يومين الى ثلاثة أيام لفحصه وعلاجه، فإن كان يحمل أي أمراض أقوم بعلاجه بشكل منفصل قبل دمجه في المزرعة” أشار عصام.
وذكر أن اسرائيل لديها تقدم في مجال البيطرة وعلاج الطيور، بينما الجانب الفلسطيني يتم التعامل فيه بين المزارعين بتبادل الخبرة ونقل تجارب التعاون مع أدوية معينة.
وأكد أنه لا يفضل الاتجار بالطيور التي يتم اصطيادها، حيث أن هذه الطيور حساسة جدا وترفض الحبس، وهي طيور برية تتعرض بنسبة 90% منها للوفاة بذات اليوم أو في اليوم التالي اذا تم اصطيادها.
واستشهد بحادثة تعرض لها زميل له بشرائه 35 طيراً تم اصطيادها وتم نفوق 6 منها في اليوم التالي، علما أن سعر الطير منها 300 شيقل، وتعرضها للوفاة جاء بسبب كونها برية.
العائلات والأنواع
إجراءات حمايتها تكون بالحفاظ على وجودها في الطبيعة وعلى حماية مواقعها، واستخدام ما ورد في الأديان السماوية من آيات وأحاديث للتأثير في المواطنين وحثهم على عدم إيذائها، مشددا على ضرورة وضع عقاب لهؤلاء الذين يعبثون بها ويصطادونها.
وتعتبر الطيور الجارحة في فلسطين من أكبر وأهم عائلات الطيور فيها، وتنقسم هذه الطيور لعدة رتب كما أوضح الخبير في موضوع الطيور الأستاذ سيمون عوض، والذي يشرف على مركز تحجيل معتمد في فلسطين.
ورُتَب هذه الطيور هي رتبة النسور والعقبان، ورتبة الصقور، أما الرتبة الأولى ففيها عائلتان وهما عائلة الكواسر وعائلة العقاب النسارية.
عائلة الكواسر وهي الطيور المتخصصة في صيد السمك وتكون في الأماكن الرطبة، وتضم هذه الرتبة أنواعا كثيرة بأحجام وأشكال مختلفة، وهي تتبع عائلتين من آكلات اللحوم، لها منقار معكوف ومخالب قوية، وتتوزع طيور هذه الرتبة في فلسطين بين الطيور المقيمة بكثرة والمهددة بالانقراض والمشردة.
وتضم العائلة الاولى منها العقبان والنسور والرخمات والحدآن والمرزات، وطيور هذه العائلة كبيرة الحجم، لها أجنحة عريضة ذات أصابع مناسبة للتحليق والهبوط.
والعائلة الثانية تشمل نوعا واحدا وهو العقاب النسارية، وهو متخصص في الامساك بالسمك بعد الرفرفة فوق الماء والغطس بوضع أرجله أولا، والأرجل والمخالب قوية جدا.
أما رتبة الصقور وهي عائلة صقرية واحدة تشمل 11 نوعا من الصقور سريعة الطيران، ولها أجنحة مدببة الأطراف وباستطاعتها الامساك بفريستها في الهواء.
وتتغذى الصقور والنسور حسب عوض على اللحوم من الحيوانات البرية، وأي شيء يمكنها اصطياده، وهناك نوع منها يقتل ليأكل، وهناك نوع يتغذى على الجيف.
جزء من هذه الطيور مقيم وجزء مهاجر، أما المهاجرة فمئات الالوف منها تمر فوق فلسطين مثل صقر العسل، والحدأة السوداء والتي تهاجر بأعداد كبيرة.
وهناك صقر الباشق المشرقي، ومعظم أعداده في العالم تهاجر من فلسطين، لذلك يعتبر موقع فلسطين مهم جدا لها حسب ايمان عامودي، من وزارة البيئة.
مهددة بالانقراض
وأشار الخبير عوض إلى أهمية هذه الطيور التي يكمن دورها في التوازن البيئي، حيث أنها تتغذى على القوارض والحشرات والزواحف، فتعمل على السيطرة على أعداد هذه الحيوانات حتى لا تزيد عن حدها الطبيعي، فإذا زادت أعدادها أصبح من الصعب السيطرة عليها، وأصبح المجال متاحا لتشكل آفة صحية.
وأوضح عوض أن من هذه الطيور ما تأكل الجيف وتنظف الطبيعة من هذه الحيوانات التي تموت وتنشر الأمراض اذا بقيت، وتسمى الكانسة لأنها تكنس الطبيعة من هذه الجيف الضارة.
وقالت عامودي أن أعداداً كبيرة من الطيور الجارحة في فلسطين مهددة بالانقراض، ومنها الرخ المصرية والنسر الأسمر والعقاب الذهبي والعويسج والشاهين.
وسبب ذلك حسب عامودي هو تدهور الموائل الطبيعية لها، وهذا كله بسبب تكثيف الزراعة والتشجير والتحضر والزحف العمراني، حيث أدى التكثيف الزراعي لهدم الموائل الطبيعية وأعشاش هذه الطيور، إضافة إلى التشجير والتحطيب الذي أدى لتدمير موائلها.
ويشير الخبير عوض الى أن سبب كونها مهددة أكثر من غيرها بالإنقراض، لأن الطيور الجارحة حتى تبلغ سن القدرة على التزاوج تأخذ وقتاً أكثر من غيرها، مثال على ذلك: الطيور المغردة الصغيرة تأخذ من 9 أشهر لسنة حتى يصبح الطير بالغاً ويستطيع التزاوج، وكل حاضنة أي مجموعة من البيوت تصل إلى 13 منزلاً، ويمكن أن يكون لها عدة تفقيس في السنة، لذلك انتاجها اكبر.
بينما الطيور الجارحة تحتاج سنوات حتى تبلغ سن التزاوج، كما أن بيوضها من 1-3 فقط، وبعد التفقيس يحدث التنافس الطبيعي بين الفراخ على البقاء، فيمكن ان تقضي على بعضها حتى يعيش واحد منها، مثل طائر الباشق “عشش وكان لديه ثلاثة بيوض، وبعد فترة فرّخ 3 فراخ، وبعد فترة وجدنا اثنين خارج العش تم رميهم من قبل الفرخ المتبقي حتى يحظى بعناية والديه لوحده، لذلك الفرص للطيور الجارحة للتكاثر ليست كبيرة”.
وأضاف الخبير عوض أن حجمها كبير واختفاؤها صعب، فإما تأتي على كهف أو منحدر جبل أو شجرة فتكون مكشوفة للناس، وهذا يجعل الرعاة والريفيين يصطادونها أو يدوسون أعشاشها ويعبثون بها.
اجراءات حمايتها
وعن الاجراءات المتخذة فلسطينيا لحمايتها يقول الخبير عوض أن مركزه يعمل حاليا مع سلطة جودة البيئة على حماية هذه الأنواع من الطيور، عن طريق التوعية.
وقال أن إجراءات حمايتها تكون بالحفاظ على وجودها في الطبيعة وعلى حماية مواقعها، واستخدام ما ورد في الأديان السماوية من آيات وأحاديث للتأثير في المواطنين وحثهم على عدم إيذائها، مشددا على ضرورة وضع عقاب لهؤلاء الذين يعبثون بها ويصطادونها.
بينما أكدت عامودي على مضي وزارتها قدما في القيام بحملات التوعية للمواطنين، مشيرة إلى مواصلة الوزارة زيارة المدارس وتوعية الطلاب، إضافة إلى التفاهم مع الصيادين الممكن التواصل معهم لتقديم النصيحة وحثهم على التوقف عن صيد الطيور الجارحة وايذائها، وايضاح خطورة صيدها.
أهميتها بيئيا
وأشار الخبير عوض إلى أهمية هذه الطيور التي يكمن دورها في التوازن البيئي، حيث أنها تتغذى على القوارض والحشرات والزواحف، فتعمل على السيطرة على أعداد هذه الحيوانات حتى لا تزيد عن حدها الطبيعي، فإذا زادت أعدادها أصبح من الصعب السيطرة عليها، وأصبح المجال متاحا لتشكل آفة صحية.
وأوضح عوض أن من هذه الطيور ما تأكل الجيف وتنظف الطبيعة من هذه الحيوانات التي تموت وتنشر الأمراض اذا بقيت، وتسمى الكانسة لأنها تكنس الطبيعة من هذه الجيف الضارة.
وأضاف أن هذه الطيور تخدم المزارع أيضا من حيثقضائها على الثدييات والآفات المضرة بالزراعة والمزروعات، وخاصة في المناطق الزراعية الكثيفة.
أسباب تعرضها للانقراض
استخدام المبيدات الحشرية والكيماوية أدى بشكل مباشر لجعل هذه الطيور نادرة وقلل أعدادها وعرضها للانقراض كما أوضحت العامودي.
وأشارت عامودي الى أن الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية قد أثر عليها بشكل مباشر وغير مباشر، غير مباشر عن طريق تسميمها او تسميم الطيور الصغيرة التي تقتات عليها، وبالتالي قلت مواردها الغذائية، وأيضا سرقة بيوض هذه الطيور وصيدها أدى لانخفاض أعدادها بشكل هائل.

وأضافت عامودي أن هناك الكثير من الصيادين الذين يصطادونها ويتاجرون بها، موضحةً أن القانون لا يسمح بذلك، قائلة “هناك قوانين تمنع صيد هذه الطيور، ونحاول حاليا ممارسة التوعية للمواطنين من فئة الطلاب والناشئين حول أهمية حمايتها والحفاظ عليها وحماية بيوضها، وتوعية الناس حول دورها المحوري في التوازن البيئي”.

http://www.maan-ctr.org/magazine/article/1355/-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%AB%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%81-%D9%88%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D8%A8%D8%AB-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B2%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%A6%D9%8A