• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
لقاء خاص.. الرئيس التنفيذي لشركة باديكو
12 ديسمبر 2012, hasnaapress @ 9:12 ص

خلال لقاء خاص بمجلة البنوك في فلسطين

د. حليلة: “ليس من الحكمة الدخول في استثمارات جديدة خلال السنة القادمة بظل إعادة النظر في الوضع السياسي والاقتصادي بشكل سنوي”


في لقاء خاص لمجلة البنوك في فلسطين مع الرئيس التنفيذي لشركة باديكو القابضة د. سمير حليلة حول شركته من حيث استثماراتها وقيمة سهمها وخطتها المستقبلية، إضافة إلى مساهمتها في الاقتصاد الفلسطيني، قال حليلة أن استمارات الشركة موزعة على كافة القطاعات، كما أنها موزعة جغرافيا على كافة المحافظات، بما في ذلك القدس وقطاع غزة، مضيفا “إن هذا الحجم من الاستثمارات، وتوزعه، جغرافيا وقطاعيا، وحقيقة أن الكثير من هذه المشاريع نفذ بشراكة مع مستثمرين خارجيين، إضافة إلى ما تطلقه “باديكو القابضة” من مبادرات، سواء على صعيد الأدوات المالية أم على صعيد المسؤولية الاجتماعية، يبرز بشكل ظاهر للعيان حجم مساهمة “باديكو القابضة” في بناء الاقتصاد الفلسطيني”.

إلى نص اللقاء:

منذ عام 2008 وأنت تشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة باديكو القابضة في فلسطين، ماذا قدم د. سمير حليلة للشركة حتى نهاية العام الحالي؟

بداية لا بد من التأكيد على ان كل انجاز للشركة لا يمكن ان يكون الا نتيجة جهد جماعي للطاقم التنفيذي باكمله، الذي يعمل بروح فريق واحد لترجمة السياسات المقرة من قبل مجلس الادارة وتوجيهاته، فالعمل الفردي في شركة كـ”باديكو القابضة”، مهما كان مبدعا، لا يفضي الى النتائج المرجوة.

عند تسلمي لمهامي كرئيس تنفيذي للشركة عام 2008، كان هناك توجه لدى مجلس الإدارة بإعادة الشركة إلى “السكة” التي أسست من اجلها، وهي الاستثمار في مشاريع إستراتيجية ذات اثر بعيد المدى على الاقتصاد الفلسطيني، في مختلف القطاعات، وجذب ما أمكن من المستمرين الخارجيين للدخول معنا، ومع غيرنا من المستثمرين المحليين في هذه المشاريع، وذلك بعد السنوات العجاف التي مر بها الاقتصاد الفلسطيني خلال سنوات الانتفاضة الثانية بعد العام 2000.

وقد ارتكزت هذه التوجهات الجديدة على ثلاثة عناصر: الاول اعادة هيكلة استثمارات الشركة ومركزتها تحت ادارة عدد محدود من الشركات القابضة، والثاني الاستثمار في قطاعات جديدة، وخصوصا قطاعي البنية التحتية والزراعة، والثالث استحداث ادوات مالية جديدة توفر للشركة السيولة الكافية لاستثماراتها، وفي نفس الوقت الحفاظ على سياسة مستقرة في توزيع الارباح على المساهمين.

وبالفعل، فنحن الآن على مشارف الانتهاء من تنفيذ هذه الخطة، والبدء بخطة جديدة للسنوات الخمس القادمة.

على صعيد اعادة الهيكلة، فقد كان المطروح في البداية اعادة هيكلة الاستثمارات في قطاع السياحة، وتم فيها دمج او شراء او الاستحواذ على 14 شركة عاملة في هذا القطاع، ووضعت تحت شركتين قابضتين كبيرتين: القدس للاستثمارات السياحية “جيدكو”، وهي تشرف الان على استثماراتنا في قطاع الفنادق، إضافة إلى مشروع نادي رجال الاعمال برام الله وقصر الحمراء في القدس، وشركة فلسطين للاستثمار العقاري “بريكو”، التي باتت تشرف على شركة المناطق الصناعية “بيدكو” في الضفة ومثيلتها في قطاع غزة، والمشرق العقارية، وشركة بال عقار التي تدير المركز التجاري وموقف السيارات بنابلس.

وفي قطاع الصناعة، فقد عملنا على تركيز كل استثماراتنا في هذا القطاع تحت شركة فلسطين للاستثمار الصناعي، وتشمل هذه الاستثمارات: فلسطين لصناعات اللدائن، ودواجن فلسطين، ومصانع الزيوت النباتية، وشركة المشروبات الوطنية.

عمليا، ما حدث ان عملية اعادة الهيكلية انتهت في القطاعات: السياحي والعقاري والصناعي وتخلصنا من الاشراف المباشر على عدد كبير من الشركات، وبقي ان نستكمل اعادة الهيكلة في قطاعين اخرين: هما قطاع الخدمات الذي يتركز في شركة الاتصالات الفلسطينية، والقطاع المالي، الذي يضم سوق فلسطين للاوراق المالية، وبنك الرفاه لتمويل المشاريع الصغيرة (الوطني)، وبنك القاهرة عمان، وشركة الاردن الاولى.

وفي نفس الوقت لدينا استثمار في شركة توليد الكهرباء بغزة، وسيكون لنا ايضا استثمار في شركة توليد الطاقة في جنين، وشركة نخيل، وشركة بوابة اريحا، وتدوير، ما زالت هذه الاستثمارات بدون شركة قابضة تحكمها، ومطروح الآن على مجلس الإدارة استكمال عملية اعادة الهيكلة التي بدأناها، وهي عملية محدودة يمكن ان تنتهي خلال سنة.

اما على صعيد الاستثمار، فقد استثمرت الشركة 128 مليون دولار في مشاريع جديدة، وهذا يعتبر أكبر استثمار في ثلاث سنوات بتاريخ الشركة، وهذا كان يعكس ثقة بمستقبل المنطقة واقتصاداتها، وايضا ثقة بالمشاريع التي دخلنا فيها.

وكان اهم الانجازات خلال السنوات الثلاث الماضية تمثل بتشغيل مشاريع كانت متوقفة، كفندق موفنبيك برام الله، و قصر الحمرا وفندق “سانت جورج” بالقدس، وشغلنا فندق المشتل بغزة.

ان تشغيل هذه المرافق لم يكن مجرد قرار بالتشغيل، وإنما استكمال لهذه المشاريع، ما تطلب ضخ ملايين الدولارات، فقصر الحمرا دفع فيه اكثر من 3 ملايين دولار، و”سانت جورج” أكثر من 12 مليون دولار، وموفنبك رام الله حوالي 13 مليون دولار، والمشتل حوالي 5ر6 مليون دولار، هذا فقط في مشاريع السياحة.

كذلك اقمنا مبنى “باديكو هاوس” برام الله، وتم بيع معظم المساحات فيه، كما اقمنا خلال هذه الفترة مسلخ الدواجن في منطقة طولكرم، التابع لشركة دواجن فلسطين، وكذلك مزارع الدجاج اللاحم في مناطق مختلفة خصوصا في الأغوار، وبدأنا تنفيذ مشروع “غدير” الاسكاني شمال رام الله، وانشاء مشروعين لاعادة تدوير النفايات الصلبة في نابلس وجنين.

كما بدأنا في هذه الفترة بمشروع “نخيل فلسطين” في اريحا براسمال يبلغ 15 مليون دولار، واستكملنا شراء الاراضي اللازمة لمشروع بوابة أريحا العقاري السياحي.

وفي جنين، هناك مشروع إنشاء محطة لتوليد الكهرباء، ومن المقرر توقيع الاتفاقية النهائية لإقامة المشروع خلال الشهر القادم، والتي ستفتح الباب لاستثمار 120 مليون دولار، حصتنا منها 18 مليون دولار.

وفي الاردن، انجزنا مشروعين كبيرين: مركز تجاري وموقفين للسيارات في الصويفية، بكلفة زادت عن 13 مليون دولار.

هذا كله انعكس في عملية تشغيل كبيرة، ففي العام 2011 شغلنا حوالي 600 موظف مباشر في هذه المشاريع، وفي العام 2012 استوعبت هذه المشاريع اعداد اكبر.

أما على صعيد الأدوات المالية الجديدة، فقد بادرت “باديكو القابضة” إلى طرح أول سندات تجارية في الاقتصاد الفلسطيني، وقم تم الاكتتاب بهذه السندات بنجاح فاق التوقعات، اذ بلغ حجم الاكتتاب بمبلغ 85 مليون دولار بزيادة 15 مليونا عن الطرح الاصلي (70 مليونا).

الهدف من هذه الخطوة هو خفض مديونية الشركة تدريجيا، لتصل إلى 25% من اجمالي الموجودات، وتوفير السيولة لتمويل الخطط الاستثمارية للشركة، والحفاظ على سياسة مستقرة لتوزيع الارباح على المساهمين.

كذلك، فقد وقعت الشركة، في حزيران 2011، اتفاق مع “بنك أوف نيويورك ميلون”، الذي سيمثل شركة “باديكو” في عرض شهادات إيداع دولية “GDR”، حيث سيتم عرض هذه الشهادات خارج إطار السوق، وسيتولى البنك المسؤولية عن عرضها والتعريف بها، و كل شهادة تعادل خمسة أسهم ويتم شراؤها من السوق عبر شركات الوساطة.

اعتقد ان هذه الأداة الاستثمارية  ستشكل نقلة نوعية في أداء بورصة فلسطين وأسهم “باديكو” وانتقالها إلى السوق الدولية، وآمل أن تتوج هذه الخطوة بالإدراج خلال الفترة القادمة، ما يعزز العلاقة بين بورصة فلسطين والأسواق الخارجية.

بالتأكيد، فان ما تحقق من نجاح في تنفيذ هذه الخطة بعناصرها الثلاثة، لم يكن ليرى النور لولا الدعم الكبير والتوجيهات الدائمة من مجلس الادارة، وكذلك روح الفريق الذي اظهره الطاقم التنفيذي في الشركة، وكذلك في الشركات التابعة والحليفة.

• ما مدى مساهمة شركة باديكو في الاقتصاد الفلسطيني؟

استثمارات الشركة متعددة وموزعة جغرافيا على كافة المحافظات، بما في ذلك القدس وقطاع غزة، والتي شهد عمل الشركة فيهما نشاطا متزايدا خلال السنوات الثلاث الماضية.

ان هذا الحجم من الاستثمارات، وتوزعه، جغرافيا وقطاعيا، وحقيقة ان الكثير من هذه المشاريع نفذ بشراكة مع مستمثرين خارجيين، اضافة الى ما تطلقه “باديكو القابضة” من مبادرات، سواء على صعيد الادوات المالية ام على صعيد المسؤولية الاجتماعية، يبرز بشكل ظاهر للعيان حجم مساهمة “باديكو القابضة” في بناء الاقتصاد الفلسطيني.

• قيمة سهم شركة باديكو منخفضة، وكذلك ربح السهم (6 سنتات للسهم)، كرئيس تنفيذي للشركة ماذا ستفعل لرفع سعر السهم، وزيادة الأرباح بما يحفز المستثمرين على شراء أسهم الشركة؟

ليس خافيا ان سهم “باديكو” يختلف عن الاسهم الاخرى ببعض القضايا المهمة، فهو يعتمد في حوالي 50% من قوته على سهم الاتصالات الفلسطينية، ومن ملاحظة السوق خلال السنوات السبع الاخيرة، كان السهمان يتحركان في الغالب مع بعضهما البعض، اما ارتفاعا او انخفاضا، مع فروقات قليلة.

نسبة اخرى ليست بسيطة من قوة سهم “باديكو” تتعلق بأسهم 13 شركة مساهمة عامة تابعة او حليفة لـ”باديكو” موجودة في البورصة، حيث ان انخفاضها او ارتفاعها يؤثر ايضا على سهم “باديكو”.

كل هذا يعني ان سهم “باديكو” مرتبط بنسبة 70% بأسهم مدرجة في بورصة فلسطين، السؤال ما الذي يمكن عمله في الـ30% المتبقية، هذا له علاقة بالارباح التشغيلية، والادارة التنفيذية، وما يتم تناقله من اشاعات عن عمليات بيع او شراء، كما ان له علاقة بالوضع السياسي، هذه هي الحدود التي يمكننا فيها العمل، والبحث عن وسائل يمكن استخدامها في هذا المجال.

لقد سعينا على مدى السنوات الماضية، كغيرنا من الشركات، إلى  إرسال  رسائل تطمين للمساهمين، من منطلق ان التواصل المعلوماتي الواضح والمبني على اسس صريحة، هو احد اهم العناصر التي يمكن ان تخفف من فعل الاشاعة وتحويل التركيز على المعلومات الصحيحة عن سهم الشركة وعملياتها واستثماراتها، لكن المستثمر الفرد اثبت انه لا يستمع الى هذه الجهات، وتقييمه لوزن الشركة وقوتها ضعيف، ويهتم اكثر بالاشاعات.

احدى ابرز المشاكل التي تواجهها البورصة الفلسطينية منذ 3-4 سنوات، تتمثل بضعف السيولة، اما نتيجه توجيهها الى الاستثمارات المباشرة او لاسواق خارجية، وكان كان هذا احد اسباب النزيف التي تعرضت له الاسهم الفلسطينية جميعها، حتى وصلت الى ما وصلت اليه من مستويات متدنية.

احدى الوسائل التي نفكر بها لدعم السيولة في البورصة، ولو بشكل محدود،  انشاء صندوق مهمته رفع السوق عبر شراء الاسهم في لحظات الانخفاض، خصوصا ان الانخفاض في الفترة الاخيرة ليس نتيجة عمليات شراء جوهرية، وانما نتيجة صفقات حجمها قليل بحدود الف او الفي سهم، ووجود هكذا صندوق، يعبر عن مجمل الشركات وليس باديكو وحدها، مفيد ومهم للحد من تأثير المضاربة.

الأمر الأكثر أهمية بنظرنا، أن المشاريع التي بدأنا تشغيلها في قطاعات السياحة والعقار والزراعة، ستبدأ بتحقيق ارباح هامة اعتبارا من العام 2014، وهذا يعني ان النمو في ارباح “باديكو” سيبقى محدودا خلال العامين القادمين، وستبقى ارباحها التشغيلية بين 20 و30 مليون دولار سنويا، وسيتم تخطي ذلك إلى 40 مليون و50 مليون الا في العامين 2014 – 2015، وهي النقطة التي نعتبرها النقطة الصحية والتي تحقق فيها “باديكو” توازنا في عدد كبير من المتغيرات، ابرزها: الاعتماد على مصادر متعددة للارباح والسيولة وليس فقط الاتصالات الفلسطينية، وايضا ستنخفض نسبة الاقراض من 28% حاليا الى 18 -19% ما يعزز السيولة والجاهزية للانطلاق بمشاريع جديدة، هذا بغض النظر عن الوضع السياسي القائم، وفي نفس الوقت سيعزز من قوة سهم الشركة في البورصة.

• ما هي خطة الشركة للأعوام القادمة؟

نعمل على اعداد خطة للسنوات الخمس القادمة، وكشركة كبيرة تعمل قي عدد كبير من القطاعات، وتؤثر وتتأثر بشكل كبير بالاوضاع الاقتصادية والسياسية، كان يهمنا ان يكون لدينا تقدير موقف للاوضاع السياسية، ليس مبنيا على الرؤية المحلية ومتغيرات سياسية ذات طابع محلي فقط، وانما ايضا تشمل التغيرات الاقليمية والدولية ذات العلاقة بالاقتصاد الفلسطيني، كاحداث الربيع العربي وامكانيات امتداده الى دول اخرى، وازمة الديون في اوروبا، ووضع الاقتصاد الاميركي، بما في ذلك تاثير هذه المتغيرات على اسعار العملات، كل هذا اضافة الى الوضع المالي الصعب الذي تمر به السلطة الوطنية، ما اضطرها الى اتخاذ اجراءات نعتقد انها قد تلجأ الى المزيد منها خلال الفترة القادمة.

كذلك، اجرينا مراجعة لاستراتيجية الشركة منذ انشائها في العام 1994، ووضعها المالي، ومسيرة النمو في مؤشراتها المالية طيلة هذه الفترة، ومصادره، وكذلك الشركات الاساسية ضمن المجموعة، واخيرا قمنا باستشراف المخاطر والتحديات التي تواجه الشركة في العام 2012، اخذا بعين الاعتبار استراتيجية الشركة في الاعوام الثلاثة الماضية، والتي نفذناها على مدى السنوات الماضية، وكان اساسها اعادة هيكلة استثمارات الشركة وتحسين نسب السيولة، وكان فيها معطيات كثيرة مهمة وذات تأثير، وهذه كانت نقطة البداية لوضع خطة الشركة للاعوام الخمسة القادمة.

وكنتيجة لكل هذه المراجعات والتقييمات والتحليلات، نرى انه ليس من الحكمة الدخول في استثمارات كبرى أو جديدة خلال السنة القادمة في ظل إعادة النظر في الوضع السياسي والاقتصادي بشكل سنوي، وكذلك في القرار الاستثماري على ضوء ذلك.

لهذا لن يكون هناك مشاريع جديدة للشركة في العامين 2012 و2013، وسيتم التركيز على استكمال المشاريع التي بدأنا تنفيذها، وتحصين المشاريع القائمة وتحسين ادائها، ونقلها الى مستوى معقول من الربحية، خصوصا مع توقعات باستمرار الاوضاع الصعبة والتراجع في النمو الاقتصادي. الامر الثالث الذي سنركز عليه هو توفير سيولة كبيرة للشركة وتخفيض نسبة مديونيتها بشكل حاسم خلال السنوات القادمة، لان مواجهة فترات صعبة كالتي نتوقعها، تحتاج الى ملاءة مالية وسيولة كبيرة لم تكن محل قلق في السابق لان خطوط الاقراض من البنوك كانت مفتوحة وسهلة، اما حاليا فقد بات مطلوبا الضغط بشكل اكبر في موضوع النفقات، التشغيلية والادارية.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash