• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
“كرم التصاريح” استنزاف للموارد الفلسطينية لصالح البضائع والأسواق الإسرائيلية …موجة سياحة فلسطينية تضرب “إسرائيل” في أعيادنا
14 نوفمبر 2012, hasnaapress @ 8:51 ص

رام الله- القدس الاقتصادي- حسناء الرنتيسي- “في العيد، وأنت تزور أرضك المحتلة، بتصريح من ضابط الاحتلال، لا تشتر ملابسك منهم، تذكر أنهم سلخوا جلدك في 30 حربا ومذبحة. لا تشرب قهوتهم وعصائرهم، لا “تطايب” على دمك بالسياحة والسياسة، لا تدفع لهم ضريبة سلاح يقتلونك به، لا تتفهم التجار اليهود المتقاعدين من الصراع، فهم ينظرون إلى جيبك ومحفظة نقودك. تذكر تلميحات ماركس: “جاءوا إلى الدنيا على أنها البورصة”. سلم على البحر واقرأ عليه محمود درويش ”عابرون في كلام عابر”. وان “تلفت قلبك” وأنت في الحافلة، فافتح الشباك ولوح للقرية المدفونة تحت الصنوبر والصبار، عبئ ذاكرتك بالصور، وأكياسك بالتراب، قبل أن يكتبوا مقالاتهم عن السلام الاقتصادي”.
هكذا عبر الكاتب صالح مشارقة مدونا شعوره على صفحته الخاصة على الفيس بوك، محذرا ومحرضا من موجة السياحة الفلسطينية التي اتخذت من فلسطين التاريخية المحتلة قبلة لها في رمضان وعيد الفطر، وبدرجة أقل في عيد الأضحى المبارك.
مشارقة حرض المواطن الفلسطيني على عدم الشراء من المتاجر الإسرائيلية خلال العيد، معتبرا أن ما حدث من “كرم” إسرائيلي في منح التصاريح للفلسطينيين خلال الفترة الماضية للسياحة في المناطق المحتلة إنما هو “فخ إسرائيلي”.
هدف سياسي خبيث وراء تصاريح العيد
رأى المحلل السياسي عبد المجيد سويلم أن هناك هدفا سياسيا خبيثا من وراء هذه التصاريح، فهم “يتحكمون بنا متى أرادوا ولمن أرادوا، بالدخول للأراضي المحتلة، يريدون القول إن الشعب الفلسطيني ليس لديه مشكلة مع الشعب الإسرائيلي ولا إسرائيل، وانه عندما يعطى الشعب فرصة للتعامل مع إسرائيل فإنه يتعامل معها، بل هو يتوق ويأمل لذلك”.
هدف آخر حسب سويلم يتمثل في زعزعة ثقة المواطن الفلسطيني بسلطته الفلسطينية، فهم يعتقدون أن من شأن ذلك خلق شرخ بين الشعب وسلطته وقيادته، كما أن ذهاب الفلسطينيين للسياحة في الداخل المحتل مؤشر انه لا يوجد لإسرائيل مشكلة مع الشعب من ناحية أمنية تحديدا، وإنما مشكلته مع المنظمات والأحزاب الفلسطينية والقيادات “الإرهابية”.
وأكد سويلم أن إسرائيل ليست معنية بالانفتاح على الفلسطينيين، “فلو كان الأمر كذلك؛ إذن لماذا تقيم الحواجز ولماذا تمنع الحركة بين المدن والقرى وتحد من حرية حركة تنقل البضائع
وتزيد من الاستيطان وقضم الأراضي، تكدس سجونها بأسرانا وتغرق الأسواق ببضائعها الفاسدة، وتتحكم بصادراتنا، وتحتجز وإراداتنا لتحمل تجارنا أعباء تخزينها في موانئها لحين الفحص كما تدعي؟، إذن ما يحدث ليس نوايا حسنة نحو انفتاح ما بين إسرائيل والفلسطينيين، وما يحدث على ارض الواقع من جرائم إسرائيلية يبرهن صحة ذلك”.
ومن ناحية اجتماعية وثقافية رأى سويلم أن هذه السياحة تؤثر على درجة الاستعداد لمواجهة المخطط الإسرائيلي القائم على قضم الأرض وبناء المستوطنات، فهي بذلك تهدف لاعتبار التسوق من إسرائيل تغطية على جرائمها بحق الفلسطينيين، فإسرائيل تحاول حل مشكلة الفرد الفلسطيني وتدمير قدرات الشعب الفلسطيني.
ضربة اقتصادية بامتياز
التاجر أبو علاء، والذي يعمل في محل بيع ملابس وسط مدينة رام الله قال إن العيد لم يعد تلك المناسبة التي يحقق التجار فيها المكاسب المادية التي تعوض ركود العام كله، وخاصة في ظل توجه الفلسطينيين للشراء من “المولات” الإسرائيلية التي أفرغت من محتواها فترة العيد، فهم يحققون المكاسب ونحن نلملم عثرتنا في السوق، “ليس مطلوبا من التاجر الفلسطيني إلا الدفع )يقصد الضرائب(.
أما عن الغلاء الفاحش للبضاعة في رام الله، فقال أبو علاء إن الغلاء تصنعه الظروف السياسية التي نعيشها ”كرم التصاريح” استنزاف للموارد الفلسطينية لصالح البضائع والأسواق الإسرائيلية موجة سياحة فلسطينية تضرب “إسرائيل” في أعيادنا وليس نحن، فهناك تكاليف كثيرة للاستيراد تتضاعف حين تخزن البضائع على المعابر الإسرائيلية فندفع أرضيتها، أي أجرة تخزينها، فتتضاعف التكلفة، عدا عن تكاليف النقل وإيجار المحلات المرتفع جدا هنا.
من ناحية أخرى رأى د. خليل رزق، رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، أن الدافع الإسرائيلي لمنح هذه التصاريح إنما هو دافع اقتصادي شكل ضربة اقتصادية بامتياز في  الجانب الفلسطيني، “فقد شعرت إسرائيل بالأعياد السابقة أن هناك تسوقا كبيرا، وهذا ينعش اقتصادهم الذي من الواضح انه يعاني أزمة كبيرة”.
وأكد رزق أن السياحة في الداخل المحتل تؤثر سلبا على اقتصادنا، وتقلل من القوة الشرائية لدى التجار.
سويلم أيضا أكد على الأهداف الاقتصادية إضافة إلى الأهداف السياسية، وقال إن إسرائيل تعتقد أن فتح أسواقها أمام السائح الفلسطيني سيحقق مردودا اقتصاديا كبيرا لها، فقد لاحظوا خلال العيد الأسبق وخلال رمضان أن هناك إقبالا فلسطينيا كبيرا على التسوق من إسرائيل، فهم يعاودون الكرة لاستنزاف الموارد الفلسطينية لصالح البضائع والأسواق الإسرائيلية، وهذه الخطة الاقتصادية الخبيثة تساهم في إفقار الفلسطينيين.
وأضاف سويلم “أمر آخر يجب التأكيد عليه وهو أن البضاعة الإسرائيلية التي يشتريها الفلسطيني من إسرائيل هي البضاعة التي تقوم إسرائيل بتصفيتها وعرض التنزيلات الكبيرة عليها، لأن مدتها السوقية التي لا تزيد عن 6 شهور انتهت، وبالتالي تعرضها بسعر رخيص لبيعها بدلا من إتلافها”.
“فيسبوكيون” يشككون بالسخاء الإسرائيلي
د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية بغزة، أجاب على سؤال على الفيسبوك حول هذا الموضوع قائلا “إسرائيل باشرت بإعطاء تصاريح لإبعاد و إلهاء الشعب الفلسطيني عن قضيته الأساسية، وهي تحرير فلسطين والقدس، المستوطنات الإسرائيلية انتشرت بالضفة الغربية مثل السرطان وأصبح من الصعب اجتثاثها، كما تهدف إسرائيل من
وراء ذلك لتنشيط الحركة التجارية في الأسواق الإسرائيلية في ظل الركود الذي تعانيه، إضافة إلى أنها تهدف لضرب موسم الأعياد في الأسواق الفلسطينية”.
أما المدون صالح دوابشة فعلق قائلا “من وجهة نظري المتواضعة جدا أرى أن هناك سببين لذلك، أولا لتحقق إسرائيل المكاسب المادية، أي هم يحققون مبيعات عالية ونحن نصرف أموالنا، بالتالي يضربون اقتصادنا وينعشون اقتصادهم. وثانيا، حتى يقيسوا ميول الشعب فيما يتعلق بالوطنية والمقاومة لديهم، ويحددوا لأي مرحلة من الانحطاط قد وصلنا، حيث لم يعد الجندي الإسرائيلي مصدر إزعاج لنا، بل على عكس ذلك، عندما نذهب عندهم نفرح أننا نعيش بينهم ونشتري ونفرح مثلهم”.
أما الصحفي عنان الناصر، فقال “على ما يبدو أن إسرائيل تريد من خلال هذه السياسة الإثبات للعالم أنها دولة ديمقراطية وتسمح للشعب الآخر باجتياح شواطئها وأماكنها السياحية، هذا من جانب، ومن الجانب الآخر وبحسب ما حدث ويحدث؛ فهي تسعى لإقناع الشعب الفلسطيني أن عملية السلام والأمن والاستقرار والابتعاد عن المواجهات يفتح المجال للأهالي بزيارة الداخل المحتل، ويمنحهم الفرصة كلما كان الاستقرار كبيرا”. وتابع عنان “إضافة إلى ذلك فهي ورغم المقاطعة الاقتصادية لبضائع المستوطنات تجد فرصة لتسويقها خلال تلك الفترة رغم ارتفاع أسعارها كما يؤكد من زار تلك المناطق، إضافة إلى عمليات ترويج لتجارة الجنس، حيث أكد عدد ممن التقيناهم بعد عيد الفطر أن هناك الكثير من بنات الليل والهوى يقمن بتزويد الأشخاص بأرقامهن، وهذا بداية إسقاط لبعض الفتية كما أشار المواطنون، ولا أؤكد عليه جزاما ولكنها ضمن الاحتمالات”.
بينما تقول الصحفية رحمة حجة “أنا من جهتي بهتمش ليش بدهم، المهم يصحلي تصريح أشوف البلاد قبل لا أموت”.
المواطنة نورة الحافي علقت قائلة ” السبب في منح التصاريح بكثرة في الأعياد هو استغلال الوضع الفلسطيني الذي هو في تراجع على كافة المستويات، وهذا ما تبحث عنه إسرائيل، وهو إبقاؤنا تحت سيطرتها وتبعيتها”، وأضافت “إسرائيل بتحبنا كتيييييييير بس فترة العيد، والعيدية طبعا تصاريح”.
أما تعليق المواطن محمد خليفة، كان بقوله ”إسرائيل لا يأتي من وراءها أي خير، ولكنها تحاول تعريف العالم بحسن نواياها بالنسبة للفلسطينيين”.
الإعلامي وطالب الماجستير في الدراسات الدولية خلدون البرغوثي قال “الهدف هو تحقيق مكسب اقتصادي للطرف الإسرائيلي، ويشكل ضربة للحركة الاقتصادية الفلسطينية عشية العيد، كما حدث في رمضان وعيد الفطر.. وأيضا يحقق شعورا إسرائيليا بالأمان لعدم إمكانية وقوع هجمات فلسطينية، وهو أيضا مكسب سياسي من باب إظهار أن إسرائيل لم تغلق القدس أمام المؤمنين من جميع الديانات”.
بينما قالت مديرة المكتب الصحفي في وزارة الإعلام نداء يونس “تلميع صورة إسرائيل لإعطاء زخم للانحياز الأمريكي الواضح لإسرائيل في دعاية المرشحين للرئاسة الأمريكية، ومحاولة لضرب حملة المقاطعة الدولية أو التعويض عن الخسائر بسببها، لا سيما في ظل التقارير الإسرائيلية في صحيفة هآرتس الإسرائيلية والتي تشير إلى سعادة إسرائيل بتحديد ووضع إشارة على منتجات المستوطنات ما يوجه -وفقا لها -المقاطعة لتتركز باتجاه بضائع المستوطنات، وليس باتجاه المنتجات الإسرائيلية ككل. وهي أيضا محاولة إسرائيلية لمسح ثقة المواطن الفلسطيني بإمكانية الانعتاق من التبعية لإسرائيل من خلال إغراق المواطن الفلسطيني بمنتجات إسرائيلية.
ترتيبات فلسطينية لحماية الاقتصاد
الفلسطيني فترة العيد رزق بعد أن أبدى تخوفه من تكرار ما حدث خلال رمضان وعيد الفطر من ناحية التسوق من إسرائيل، قال أن هناك ترتيبات لمنع ذلك “اتصلنا بالشؤون المدنية، وقمنا بترتيب مشترك للحد من هذه الظاهرة، رغم أننا لسنا ضد أن يتعرف الفلسطيني على تاريخه، ولكن حذرنا أن تكون هذه السياحة لفترات طويلة”.
وقد أشار أيمن قنديل، وكيل مساعد في هيئة الشؤون المدنية، إلى أن الموضوع بحث مع الجهات ذات الصلة، ”الوزارة ناقشت الموضوع مع المؤسسات المعنية، من كافة جوانبه، وكذلك الترتيبات اللازمة كي لا يكون هناك تأثير على اقتصادنا، ووجدنا أن ما حدث كان بسبب سوء التوجيه، إضافة إلى الغلاء الفاحش في مدينة رام الله، والذي دفع الناس للتسوق من إسرائيل”.
السلطة تنفي ما أشيع من إيقافها لتصاريح الصلاة في الأقصى
قنديل نفى أن يكون للسلطة أي دور في منع التصاريح عن الفلسطينيين وخاصة خلال رمضان “نحن في الشؤون المدنية ننفذ سياسات السلطة، موقفنا مع حرية الحركة ودخول كافة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، نحن مع حرية التجارة بين فلسطين الداخل ومناطق السلطة، وكذلك مع فتح المعابر الدولية وحرية الحركة بين فلسطين والخارج.”
وأضاف قائلا “فترة رمضان قدمت إسرائيل تسهيلات كبيرة حين سمحت ليس فقط بإصدار التصاريح وإنما أيضا سمحوا بدخول فئات معينة من الفلسطينيين دون تصاريح لسن معين، وإذا كان هناك تسهيلات فلن نرفضها، وقد صدر ما يقارب 150 ألف تصريح خلال رمضان وعيد الفطر”.
وقال قنديل تأكيدا على كلامه “لو كان الرفض منا لهذه التصاريح فإن إسرائيل ستفتح الإدارة المدنية أمام المواطنين الفلسطينيين، بالتالي لا يمكننا إيقاف هذه التصاريح، وليس هدفنا حرمان المواطن الفلسطيني من زيارة فلسطين الداخل”.
تعويل فلسطيني على وعي المواطن ووطنيته
قنديل عاتب بدوره مؤسسات المجتمع المدني بأنها لم تقم بدورها في توجيه وإرشاد الناس للتوجه إلى الأماكن المقدسة والدكاكين في القدس بدلا من التوجه للمولات الإسرائيلية، وأضاف “هناك جيل كامل لا يعرف فلسطين المحتلة، والسماح باستصدار التصاريح جاء بهدف التعرف على فلسطين التاريخية المحتلة، وليس بهدف التسوق في المولات الإسرائيلية”.
أما سويلم فرأى أن الاعتماد الأكبر على وعي المواطن وليس على السلطة الفلسطينية، قال “السلطة الفلسطينية لا تستطيع عمل الكثير بهذا الموضوع، يجب توعية المواطن بخطورة هذه المؤامرة، فهذا تسويق لإسرائيل وجرائمها على حساب كرامتنا. الاعتماد الكبير على وعي المواطن بأن إسرائيل هي سبب فقرنا وزعزعة أمننا، وإذا أراد الشعب التوجه
لفلسطين التاريخية للتعرف على بلاده يمكنه ذلك، لكن عليه زيارة الأماكن التاريخية والقرى المدمرة والشراء من المحال العربية لدعم اقتصاد فلسطيني الداخل بدلا من دعم التجار الإسرائيليين، فما على المواطن هو رفض الرشوة الإسرائيلية له، والتي تستهدف استنزافه”.
رزق أيضا دعا المواطنين الذين يتوجهون للداخل للتعرف على بلادهم دون أن يتسوقوا ن البضائع الإسرائيلية، حيث رأى أن التسوق من إسرائيل يمثل دعما اقتصاديا لها، سواء كان الدعم بنسبة % 1 أم % 7، فهو في كلا الحالتين دعم”.
هل من أرقام تقديرية حول المكاسب الإسرائيلية من السياحة الفلسطينية، وعدد التصاريح وتكاليفها؟
• سويلم: يقال إن إسرائيل حققت ما يزيد عن مليون شيكل من الأرباح في رمضان وعيد الفطر بسبب السياحة الفلسطينية.
• رزق: لا يوجد أرقام دقيقة حول مكاسب إسرائيل أو خسائر الفلسطينيين.
• حسين: ليس لدينا أي أرقام حول تكاليف أو عدد التصاريح وخاصة في هذه الفترة.
• قنديل: حوالي 150 ألف تصريح صدر خلال عيد الفطر ورمضان.
Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash