• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
ta-ta 2010
25 ديسمبر 2010, hasnaapress @ 10:23 ص

عام 2010 على اعتاب الرحيل

تقرير: حسناء الرنتيسي

كفلسطينيين لا يمثل العام الجديد لنا الا عاما كسابقه، حدة التوتر والقلق بشأن الوضع السياسي ما زالت مرتفعة، ضاعف حدتها فترة الانقسام التي قضت بتحول الدولة الى شقين تفصلهما حدود جغرافية ونقسية يصعب اجتيازها حتى الان، مما انعكس على  الدولة بشقيها كمواطنين ومؤسسات وشركات، المناخ الطبيعي لم يكن بافضل حال من المناخ السياسي والاقتصادي الذي ايضا ترك بصمته على الوضع الاقتصادي، من حيث ارتفاع اسعار الخضروات المواد الاستهلاكية…

تعددت الاسباب والنتيجة واحدة، عام يقف على اعتاب الرحيل، والايدي الفلسطينية تلوح مودعة دون امل بلقاء عام افضل، يحمل انفراجا سياسيا واقتصاديا لهؤلاء الذين ما زالو يعانون الفقر والبطالة والهموم العالقة..د. نافذ ابو بكر كمحلل وخبير اقتصادي راى ان هناك تحسنا نسبيا بعد عام 2004 حتى الان، ويرجع ذلك الى عدة اسباب خاصة عام 2010، فهناك دول مانحة التزمت بدفع المساعدات للسلطة، وكذلك كان هناك التزام بدفع المنح المقرة للسلطة، هنك اصلاحات سياسية واقتصادية ايضا طرأت على الساحة الفلسطينية، واسرائيا ساهمت بهذا التحسن نوعا ما بسبب الضغوطات التي وقعت عليها من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والضغوط العالمية عامة، وبالتالي كان هناك تخفيفا للحواجز وتم السماح بدخول عرب ال 48 للضفة، وكذلك سمح لبعض الفئات العاملة بالعمل في اسرائيل، وتم رفع القيود عن اموال السلطة،

 ولكن هذا تحسن ظاهر نسبي وغير حقيقي، وذلك لعدة اسباب ايضا،  فالنمو الاقتصادي وهمي كون الاقتصاد الفلسطيني يعاني من اختلالا في هيكليته، ودليل ذلك ان البطالة ما زالت مرتفعة، وكذلك الفقر، والاعتماد على الدول المانحة، والديون المتراكمة على السلطة، والتي تفوق ملياري الدولار الامريكي، والاقتصاد الفلسطيني ما زال متميزا بتبعيته للاقتصاد الاسرائيلي بسبب الارتباط بالاتفقاقيات الاقتصادية كبروتوكول باريس، وهي ارتباطات لصالح اسرائيل، ثانيا هناك انعدام الافق لحل سياسي، كذلك ما زال الاقتصاد الفلسطيني غير مرتبط بعمقه العربي بالشكل المطلوب، وما زال الاعتماد على المساعدات قائما، وكل هذه الامور تثبت ان الاقتصاد الفلسطيني لم يتحسن تحسنا حقيقيا خلال هذا العام.

وحسب وصف د. ابو بكر فالتحسن لم يلحظه المواطن، وهذا ما اكده المستطلعة اراءهم ، فممحطات المحروقات من جهتها اتفقت على ان الاسعار كانت عالية على المستهلك، مما يؤثر على ارتفاع تسعيرة المواصلات، شهريا تتغير هذه الاسعار، اما ارتفاعا او انخفاضا طفيفا، الا انها بالمجمل هي الاعلى، اما الشفيرية واصحاب التكاسي فمهم يتذمرون كعادتهم، سواء كان هناك ارتفاع بالاسعار ام انخفاض بها، فهم لا يخفضون التسعيرة في حال انخفاض اسعار المحروقات، لكنهم يطالبون برفع التسعيرة بمجرد اي زيادة تطرأ عليها.

الذي يدفع الثمن من ناحية اسعار المحروقات هم الطلاب والموظفين والعمال الذين يقتطع الجزء الاكبر من رواتبهم لتغطية تكاليف المواصلات في ظل رواتب متدنية لا يراعي مانحوها غلاء المعيشة الذي بلغ ذروته هذا العام، في فترات معينة، هذا ما عبر عنه صاحب مخبز جوهرة القدس الذي قال ان الاسعار نار، وزادت بنسبة 50% عن العام الماضي، سعر السكر كان 130 واصبح 195 شيكل، الخميرة كانت 120 واصبحت 160، الطحين كان 100 اصبح 135 والاسعار في ارتفاع، وهذا بالطبع يؤثر على سعر الخبز، رغم انه الزيادة كانت نص شيكل للكيلو، بالتالي المتأثر الاكبر هو التاجر، الذي يقل ربحه،

المشكلة في اسعار القمح عالمية، وكذلك المحروقات، لكن في حال نزول سعر هاتين السلعتين عالميا، فانه لا ينزل السعر عندنا الا بعد عدة اشهر، لا اعرف تماما من هو السبب، هل هناك ايد خفية تتلاعب باقتصادنا، هل هناك قيود وعوائق، هل هناك تجار محتكرين، فالموضوع غامض بالنسبة لنا، نحن ضائعين بالفعل.

محلات العرائس ايضا تشكو الركود الاقتصادي الذي اتسم بها عام 2010، حيث يرى التجار ان الناس اصبحت تقبل على الضروري فقط، رغم ان هناك كماليات كثيرة كان العرسان يهتمون بها، الا انهم حاليا لا يهتمون الا بما هو شديد الضرورة، اما كيف وصفوا هذا العام فهو تعيس، حيث ارتفعت اسعار التكلفة بنسبة 40%، وبسبب الركود ووضع الناس الصعب قال التجار انه لا يمكنهم زيادة اسعار المبيعات، فهذا يزيد الركود، واثاره سلبية اكثر مما هي ايجابيةى.

صاحب احد محال الملابس في رام الله قال ان الموسم الشتوي كان تعيس للغاية هذا العام، فالناس تطلب الملابس الصيفية، والبضاعة كلها شتوية، وبالتالي لا اقبال على الشراء، والامل بالتعويض هو بانتظار المواسم، كالاعياد والمدارس والصيف، وبالتالي كان عاما شاقا حسب وصف التجار.

بائعوا الخضار ايضا وصفو هذا العام بانه شاق جدا، فقد تربعت بعض انواع الخضار والفاكهة على عرش الغلاء كسعر البندورة التي باتت حديث الشارع، وسرقت الاضواء على الساحة الفلسطينية. وسبب ذلك كما هو معروف للجميع كان بسبب شح الامطار، والظروف الطبيعية التي ضربت الموسم.

الطلبة الجامعيون ينظرون الى من سبقهم من الخريجين ليزدادوا احباطا، فالبطالة في ازدياد، وزملائهم الخريجين يشكون ابواب فرص العمل المغلقة، عدد من الخريجين اعتبروا ان اسوأ ما تميز به عامهم هو موضوع القروض التي حصلو عليها خلال دراستهم كمنح، وفيما بعد بات مطلوبا منهم ان يسددوا اقساطهم الجامعة والقروض التي باتت هما اضافيا عليهم، احدى الطالبات تقول: بعد ان نجحت بتجميع القسط خلال سنتين ذهبت لادفع الديون، ثم تفاجأت بانها تضاعفت، والسبب ان ما حصلنا عليه كمنح ودعم خلال الدراسة بات قرضا يطلب منا تسديده، بالتالي كانت اسوأ لحظة هي تلك اللحظة الت علمت بها بالقرار.

الموظفون من جهتمهم يشتكون قلة الرواتب، وارتفاع غلاء المعيشة، لا موازاة بينهما بكل الحالات، فعام 2010 لم ينصفهم حاله حال اي عام مضى، مطالبهم علقت بيد النقابات التي سمعنا كثيرا بالتوتر ما بينها وما بين الحكومة بخصوص مطالبها واجندتها المعلقة.

رغم التحسن السطحي او النسبي الذي حدثنا به د. نافذ ابو بكر خلال هذا العام، الا ان المواطن بعيد كل البعد عن ذلك التحسن، فهو لا يرى او يعيش الا الجانب المظلم من المعادلة، ربما كان هذا التحسن هو لاصحاب رؤوس الاموال حسب قول بعض المستفتاة اراءهم.

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash