• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
شخبطة..
2 نوفمبر 2010, hasnaapress @ 10:59 ص

شخبطة صحفية

حسناء الر نتيسي

بكل دورة بنشارك فيها -وما اكثرها تلك الدورات- بنسمع نفس الحكي، انتو مهملين، اتكاليين، وين روح الابداع، بدنا نشعر بجهود مبذولة بتقاريركم..شاطركم بس تستلموا البيان الصحفي وتنشروه..ومش بس هيك، قرفتونا بأخبار العلاقات العامة، وين المواضيع اللي بتمس حياتنا كمواطنين، وينتا بدنا نفتح الجريدة ونلاقي فيها اشي بحكي عنا بعيدا عن اكد وصرح ونفى وزار …الخ. بفكروا كمدربين هم بس القرفانين من هالكلمات، ومن هالتقليدية المعفنة…

 ”اكثر اداة بحياتكم كصحفيين ما لازم تستخدموها هي الكرسي”، هاي جملة حكاها خبير اعلامي اسمه ويلي سلبسترن من السويد في دورة صحافة اقتصادية،  وهو ما بعرف انه بنلزق فيها من ال 8 او ال9 الصبح لل 4 المساء..هاد كرسي المكتب، بعيدا عن كرسي البيت والسيارة وغيره.. يعني اللي بعرفه انه اللي بزرع قمح بطلعله قمح مو شعير ولا خس، كيف بدكم نطلع ابداع واحنا مفروض علينا الاقامة الجبرية في مكاتبنا معظم النهار، ويا ويله الا بيتأخر عشر دقايق عن الدوام..من وين نجيب القصص الصحفية والتقارير والتحقيقات واحنا مزروعين بمكاتبنا زي جهاز الحاسوب والتلفون والفاكس..بننتظر المناسبات الوطنية السعيدة او التعيسة بالاحرى حتى نطرق باب الحياة خارج المكاتب المقفلة، هاد اذا ما طلب منا نكتب التقرير عن النت او عن البيان الصحفي الصادر عن المؤسسة..

برأيكم هاد هو الاعلام الحقيقي؟!!!، ليش ما بينسمح للصحفي يوخذ الحرية الكاملة في الحركة ويتحاسب على الناتج مش على ساعات العمل، وليش ما بنحكيلوا برافو لما يبدع، هاد لما نوفرله جو الابداع، اللي مش مقصود فيه رفاهية..لا … شوية حرية مش اكثر.. وليش بينطلب من الصحفي اللي متوظف ببعض المؤسسات انه يكون صحفي وعلاقات عامة وسكرتارية ومندوب وموزع بنفس الوقت..هذه نماذج موجودة للاسف، حقوق مهضومة وبالتالي ناتج يائيس ومهزوز…

طبعا رؤساء التحرير انواع، مثلا اذا بدك تكتب خبر صحفي بطريقة مشوقة وابداعية بكون رئيس تحريرك واحد من هدول، اما بيحكي “عيد كتابة الخبر، مش هيك بينكتب الخبر الصحفي” هاد اذا كان رئيس التحرير تقليدي عالاخير، اما اذا كان من محبي التوفير فبيحكي للصحفي “لشو الصرف اللي مال لازم، البيان بوصل لعندك وانت صيغ منه الخبر وهيك بتختصر التكاليف والجهد”، اما اذا الرجل من عشاق صحافة بلاط المؤسسات، فبيحكيلك “اكتب الخبر من الزاوية اللي بتكون بصف المؤسسة، هاد باب رزق ما لازم نخسره، بيجينا اعلانات من وراها”، او بيكون حد بيفهم كثير وبحكيلك “اكتب وابدع وانا بنشر”، وبالاخر لاحمدا ولا شكورا، انت واللي نسخ البيان ونشره واحد… وهناك رؤساء تحرير مافيا، يعني الصحفي بيتعب وببحث وبكتب بعرق جبينه وجوارحه زي ما بحكوا، بيجي رئيس التحرير وبوخذ المادة وبنشرها بصحف برة، وبسجل اسمه عليها، على اساس انه الصحفي غبي وعايش بمحيط مغلق، كمان ممكن رئيس التحرير يوخذ المادة وينشرها بمجلته او جريدته ويكتب اسم المؤسسة الاعلامية، واسم الصحفي ما اله وجود.. وما اكثرها مبرراته.. طبعا هاي كلها قصص حقيقية وليست من محض الخيال.

هاد بالنسبة للصحافة المكتوبة، اما المسموعة والمرئية فليست افضل حالا، في الاذاعات بيجيك بيان صحفي بتقرأه، او بتصحى الصبح وبتزور وكالة من وكالات الانباء وبتشوف شو في في اسواقهم، بتعبي السلة وبتقدم النشرة، وين التحقق من صحة الخبر فهو في ذمة الوكالة وممكن يصير في ذمة مجهول.

للاسف هيك واقعنا، انا متأكدة في كثير ناس حابة تبدع، وحابة تقدم الجديد وتغير صورة الاعلام بفلسطين، وبدل ما هي الصحف الرئيسية الثلاث صورة وحدة يصيروا نماذج مختلفة، وكل ما قرأت اكثر زاد وعيك بالواقع وصار عندك قيمة مضافة، على عكس ما هو عليه الحال..لكن للاسف هذا الواقع بحتاج دعم حقيقي للصحفي، دعم نفسي ومعنوي وممكن مادي لحتى يغطي تكاليف جهده، ويحس انه في حافز مهما كان شكله ليبدع ويرتقي ويطور ادواته في البحث والتحقيق.

كيف ممكن نخلق صحفي حقيقي في ظل نظام اعلامي موروث وتقليدي؟!!، ليش رئيس التحرير بيلزق بالكرسي اكثر من رئيس الدولة، حتى الفناء بالعادة، ليش ما تدخل ارواح شبابية جديدة لصناع القرار، وتنعطى فرصتها بالتغيير والاضافة، ويكون كرسي رئاسة التحرير هو للافضل، وليس للاكثر سلطة… وليش كمان ما نحاول ننفض الغبار عن عقول رؤساء التحرير التقليديين، وهم اللي يوخذوا الدورات مش احنا، صار عنا تخمة بالدورات ومع ذلك لا مانع لدينا من تعلم ما هو جديد، بس شو بدنا نعمل بالجديد في هيك حالة، نخلله مثلا؟!!

هذا كله بعيدا عن الظلم اللي بعيشه بعض الصحفيين، ويمكن الاغلبية، يعني ممكن يكون راتبه كموظف براتب سكرتير، والحوافز معدومة طبعا، ولسا لو بايد مدير المؤسسة الاعلامية يتعامل معه زي ما بتعامل مع الضو بكون ولا اسعد، يعني عشان نوفر كهربا بنطفي الضو لما نكون برات المكتب، وبنوخذ قد ما بدنا ضو، ولما ما بدنا بنحكيلو مالنا بحاجتك، وممكن بالاخر يحيكله راتبك بتوخذه حسب الساعات اللي ضويتها، وشغل ثاني ما في، ودوامك ست ساعات ونص، وربع لا..ويا ريت لو بتوقف عليهن وبس.. وهو من قليل بصير المبدع ضاوي بهالبلد؟!!!

Be Sociable, Share!


3 التعليقات على “شخبطة..”


  1. علاء — نوفمبر 2, 2010 @ 12:21 م

    كلام رائع نابع من الواقع…بتمنى انه يلاقي اهتمام فعلي…..

  2. hasnaapress — نوفمبر 2, 2010 @ 1:11 م

    سميتها شخبطة لاني بعرف انه في ناس كثير بتتمنى تشارك فيها وتشخبط لانها جزء من همها، وفي ناس بالمقابل بتتمنى تحمل محاية وتخفيها..بس هي ما بتوقع تكون اكثر من شخبطة، مين بدو يسمعلها ويغير، هلا رؤساء التحرير اللي قصدتهم بدهم يهتمو لا سمح الله؟!!

  3. fidaaataya — ديسمبر 26, 2010 @ 5:42 م

    (Y)


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash