• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
معرض غذاؤنا 2010
27 أكتوبر 2010, hasnaapress @ 1:27 م

معرض غذاؤنا 2010

تسليط للضوء على مستجدات وواقع صناعتنا الوطنية الفلسطينية

حسناء الرنتيسي

32 مؤسسة فلسطينية شاركت في معرض غذاؤنا 2010 الذي نظم بتاريخ 25-26/10/2010، في قاعة الهلال الاحمر بالبيرة، كل زاوية من زوايا المعرض تحتوي على رفوف مرتبة تعرض عليها المنتجات الغذائية الفلسطينية، ولكل مؤسسة مندوبيها ومسوقيها الذين يثابرون لترويج ودعم منتجهم وابراز تميزه عن المنتجات الاخرى، .

بعض زوايا المعرض كانت تعرض منتجها باستحياء، بسبب بساطة المنتج وكونه منتج مصدره جمعية صغيرة، من ضمن هؤلاء كانت جمعية قبلان التعاونية، وممثلتها منى العدلي – التي تعكس صورة المرأة الفلسطينية التي تصنع الممكن من ابسط ما يمكن، على الطاولة اكياس بلاستيكية تحتوي على  بعض المنتجات التي صنعتها عضوات الجمعية بانفاس وايد فلسطينية تشتم فيها رائحة البساطة والارادة النسوية التي جاءت لتكون زاويتها مقابل زاوية مصانع كبرى بامكانياتها ومواردها الاكبر، هذه الاكياس كان منها اكلات شعبية كالمفتول والبقوليات والخضار المفرزة، والجاهزة للطبخ.

تقول العدلي : “نعمل وجبات غذائية للمناسبات والحفلات، ونوزع لبعض المحال، كذلك من يرغب بالحصول على منتجاتنا يتصل على الجمعية، ونحن نقوم باعداد الطلب، وهي فكرة مجموعة من العضوات في الجمعية”، اما عن التسويق لتلك المنتجات فهو تسويق محلي متواضع لا يبتعد كثيرا عن محيط الجمعية، الا ان احلام هؤلاء النسوة تقفز لتصل الى طموح لا حدود له، فحسب ما تحدثت به العدلي انهن يسرن على خطى جدية نحو تطوير المنتج وتوسيع انتشاره بامكانياتهن البسيطة.

ومن زاوية تلك الجمعية الى زاوية مستحدثة على السوق الفلسطيني، وهي زاوية شركة البيضة الذهبية التي تمتاز باختام وتغليف لم نشهده من قبل في اسواقنا، فكرة جديدة جاءت بها الشركة من الخارج وسيتم طرحها في نوفمبر القادم، حيث سنرى البيضة بختم يحمل تاريخ الصلاحية، اما طبق البيض فسيكون باحجام متساوية، الصغير والمتوسط والكبير، كذلك سيكون الغلاف جديد يغطي البيض ويحميه من التعرض المباشر للظروف الجوية.

اما اهمية ذلك حسب مسوق الشركة فهو الارتقاء بالاهتمام بصحة المستهلك الفلسطيني وحمايته من استهلاك البيض مجهول المصدر وتاريخ الصلاحية، كذلك تشجيع الانتاج المحلي والاعتناء به، فبدلا من اتلاف الفائض وتهريبه، نأخذه نحن ونعبئه ونجهزه للبيع بشكل صحي.

اقامة هذا المشروع جاءت بموافقة الوزارات ذات الصلة، “حصلنا على التراخيص اللازمة لمباشرة عملنا، وسيكون البيض بعد التاريخ المعلن مختوم ومضمون المصدر، واي خلل يحدث يمكن محاسبة المصدر ونعرف لمن نشكو.  نحن حاليا نقوم بدراسة السعر حتى يكون مرض للجميع، والفرق سيكون بالتعبئة والختم وهذه فروقات بسيطة”.

اما نداء -مشرفة الجودة بمصنع الزهراء للمواد الغذائية والشراب فتفخر باسم وسمعة المصنع ومنتجات الزهراء، وتؤكد على ان المنافسة التي تقوم بها الشركة هي منافسة على الجودة. وتنتقد ما يقوم به بعض التجار من المساعدة على ترويج المنتج الاجنبي وخاصة الاسرائيلي، وذلك بسبب السعر الذي يكون ارخص على التجار حين يشترونه بالجملة من اسرائيل، لكن عندما يعرض المنتج في الاسواق فانه يعرض بسعر اعلى من المحلي، تقول: “ايضا كفلسطينيين لدينا عقدة الاجنبي، حيث نعتقد دائما ان الاجنبي جودته افضل، رغم ان منتجاتنا المحلية عليها رقابة عالية، خلال التصنيع وبعده”

ما زلنا في اطار ما هو مستحدث، ومع صادق عثمان-مشرف التسويق الميداني لشركة المشروبات الوطنية كوكا كولا التي شاركت بزاوية وردية مميزة، على رفوفها تتربع العصائر الفلسطينية التي نحلم يوما ما ان لا نرى غيرها في المحال التجارية الفلسطينية، وان نراها ايضا في الاسواق العالمية تحمل اسم فلسطين وبراعة ايديها العاملة.  يقول عثمان: “الهدف من المشاركة هو التعريف بالمشروبات الوطنية التي تنتجها الشركة، كعصير

كابي، ومنتجنا كمصنع عصير لا يوجد مثيله من حيث ان التعبئة تتم بالخط الساخن والذي لا يوجد فيه مواد حافظة، وبالتالي هذه الطريقة غير موجودة  بفلسطين او اسرائيل. وكافة المواد المستخدمة طبيعية، ولب الفاكهة بالعصير طبيعي مئة بالمئة”. وكذلك يطمئن المستهلك قائلا “المنتج الفلسطيني عليه رقابة اكثر وبيانات واضحة، وعصير نكتار مثال على ذلك، 45% فأكثر منه طبيعي”.

اما سونية  داغر-موظفة التسويق في شركة حمودة للالبان فتتمنى ان تكون المنافسة على الجودة بين المنتجات العربية. وحول قرار سابق بمنع دخول منتجات الالبان للقدس، تقول ان هذا القرار قابل للتفاوض، ومنتجات حمودة تدخل القدس بشكل طبيعي، وبالتالي عليها رقابة اسرائيلية ايضا.

معتصم مشرف المبيعات في شركة جنيدي للالبان يقف في الزاوية الملاصقة لزاوية حمودة للالبان، ويبدي تفاؤله بوعي المستهلك من خلال الزائرين للمعرض واستفساراتهم وابداء اهتمامهم بالجودة، ويقول: “ككفاءة، جودة منتج جنيدي اعلى من جودة المنتج الاسرائيلي، فالاسرائيلي له خبرة عالية لكن استخدام المواد الحافظة ايضا يكون بنسبة عالية، وهذا ما يجعل طعمه افضل، الا ان هذه المواد تؤثر على جودة المنتج. المنتج المحلي متابع، ومنتجاتنا تفحص في مختبرات خاصة على حسابنا الخاص بهدف توسيع سوق منتجنا، هذا بالنسبة للفحص الخاص عدا عن فحص منتجاتنا من قبل وزارة الاقتصاد في المختبرات الخاصة”.

ازدادت سعادتي وفخري بما رأيته من مستويات راقية لمنتجاتنا الفلسطينية حين اتجهت يمينا الى زاوية زيت الزيتون الفلسطيني، حيث تعرض على الطاولة عبوات زيت فلسطيني لا يغيب عن موائدنا الفلسطينية في كل المناطق، فيااض فياض مدير عام اتحاد جمعيات عصر الزيتون يتحدث عن زاويته قائلا: “اثناء الترتيب للجناح في المعرض كان عندي شعور شبه يائس، فقد  وصفت جناحنا بالخيمة بين القصور، لكن ما ان عرضنا اصناف الزيت الموجودة عندنا من 22 منطقة من انحاء فلسطين اخذ الاقبال المركز الاول، وتعرف الجميع على اصناف الزيت والاختلاف بينها، واخذ الكل يطرح اسئلته واستفساراته عن منتجات الزيت الموجودة لدينا، وعن كيفية الحفاظ على الجودة والتمييز بين المنتجات، فالمعرض مثل مدرسة وجامعة لتعليم الناس حول جودة الزيتون، شعبنا ينقصة الكثير من المعلومات حول الزيت وطريقة حفظه وطريقة التعامل معه، وطريقة القطف والعصر والحمل من المعصرة للبيت، كذلك هناك عادات خاطئة بشأن حفظ الزيت، فهناك من يقوم بعرض الزيت في الشمس لعدة ايام، ثم حفظه، وهذه العادة موجودة في منطقة بيت جالا، وهي عادة خاطئة ما زالت تمارس”.

يضيف فياض “نحن نوصي بالمثل القائل”من الشجر للحجر”، واضيف لها حديثا “ومن الفرازة عالقزازة”، اي التعبئة فورية ويفضل الزجاج او الستانلس ستيل.

لفت انتباهي اختلاف السعر بين عبوتين متساويتين في الحجم، وكان السبب في ذلك هو ان الزيت المعروض بالستانلس افضل جودة مما هو معروض بالعبوات البلاستيكية، فتخزينه في البلاستيك يؤدي الى الخفض من جودة المنتج.

اللافت بالنظر هو مشاركة مؤسسة المواصفات والمقاييس، وعن سبب تلك المشاركة يقول المهندس شاكر عطوي، مدير دائرة الاعلام في مؤسسة المواصفات والمقاييس : “هدفنا هو ارساء قواعد الجودة للمؤسسات الفلسطينية ، وهدفنا من هذه المشاركة هو تعريف الناس وتوعيتهم بانه لدينا مؤسسات وشركات حاصلة على شهادات جودة وايزو، وتستحق الدعم، فمعظم المصانع المشاركة حاصلة على منتجات الجودة والمواصفات الفلسطينية، وهي علامة تثبت ان هذا المنتوج مراقب فلسطينيا”.

تمنح شهادة الجودة للمنتجات بشكل اختياري، وان لم تكن حاصلة على شهادة الجودة الفلسطينية فهناك جهات رقابة عدة منها حماية المستهلك، وهي تقوم بفحص منتجات الشركة ووتابعها وتراقبها على مدار العام، هذا القول يطمئن المستهلك الفلسطيني لما يأكله.

يضيف عطوي: “هناك علامة مميزة للمنتج الفلسطيني الحاصل على رمز المواصافات الفلسطيني، هناك علامة اخرى وهي علامة الاشراف الفلسطينية وتكون بعد فحص المنتوج كيماويا وبيولوجيا حسب المواصفة، والمصنع الذي يحب التميز بمنتجاته عليه التقدم بطلب من المؤسسة لنتابع الموضوع بالفحص والتدقيق ثم منحها شهادة الجودة الفلسطينية ان استحقت ذلك”.

صندوق الكرامة الفلسطيني كان حاضرا ايضا، والذي اسس بداية 2010 بهدف جعل السوق خالي من منتجات المستوطنات، الصندق يتخذ من منتجات المستوطنات عدوا له، رغم ان احلام الفلسطيني تتعدى هذا العداء الى عداء للمنتج الاسرائيلي عامة، الا ان اتفاقية السلام بين الجانب الفلسطيني والاسرائيلي وهي اتفاقية بروتوكول باريس، حالت دون تحقق ذلك، يقول مروج الحملة: “عملنا حملة من بين لبيت لتوزيع دليل لمنتجات المستوطنات وتوعية المستهلك باي بضاعة يشتروا، ثم عملنا حملة من محل لمحل للتأكد من خلوها من منتجات المستوطنات سنقوم بتوزيع الدليل ايضا على المحال الاخرى”

يتخذ الصندوق من قرار الرئيس محمود عباس داعما له في تحقيق اهدافه، وهو القرار الذي اصدره الرئيس مؤخرا ويمنع التعامل مع اي من منتجات المستوطنات، وعقوبات المخالفة تترواح بين الغرامة والسجن. اما مهمة منع التزوير التي قد يقوم بها البعض لترويج منتج مستوطنات اسرائيلي فهي مهمة تتطلب تكاتف الجهود الشعبية والحكومية والخاصة، ومن احد الامثلة التي شهدها الصندوق خلال عمله انه تم وضع طابع عليه صورة المسجد الاقصى على منتج تمر مصدره مستوطنة.

لابد لكل زائر ان يغادر المعرض وبداخله نشوة الفخر بما صنعته الايدي الفلسطينية، وخاصة حين يستمع الى تعليقات الزوار الذين يبدون اعجابهم بما رأوه من مستوى جيد للمنتجات الفلسطينية، والمستجدات التي طرأت عليها.

Be Sociable, Share!


6 التعليقات على “معرض غذاؤنا 2010”


  1. alaa832000 — أكتوبر 27, 2010 @ 7:43 م

    رائع يا حسناء..وبالتوفيق دائما مع التألق…

  2. hasnaapress — أكتوبر 27, 2010 @ 8:08 م

    شكرا علاء..كلك ذوق

  3. عنان الناصر — أكتوبر 28, 2010 @ 5:53 ص

    موفقة وإلى الأمام حسناء

  4. hasnaapress — أكتوبر 28, 2010 @ 7:49 ص

    شكرا عنان..بالتوفيق لك ايضا

  5. مهند محمود شريف — أكتوبر 28, 2010 @ 4:39 م

    مشاء الله عنك موفقه يارب والى الامام يارب الله يحميكي مودتي ومحبتي

  6. hasnaapress — أكتوبر 28, 2010 @ 6:52 م

    تحياتي لك زميلي المخلص مهند..بتمنالك التوفيق ايضا في تحقيق حلمك الرائع


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash