• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
اضواء على تجربة فلسطينية نادرة
25 أكتوبر 2010, hasnaapress @ 8:17 ص

أول امرأة في فلسطين بمنصب مدير عام شركة مالية استثمارية

مع ربى العلمي المديرالعام للشركة المتحدة للأوراق المالية ( UNITED)

حسناء الرنتيسي

حصلت على لقب أول امرأة في فلسطين بمنصب مدير عام شركة مالية استثمارية، وهي الشركة المتحدة للأوراق المالية ( UNITED)، تحد تخوضه ربى العلمي بالعلم والعمل لتصل الى مكان لم تصله امرأة فلسطينية قبلها، تقول: ” السيدات في الوطن العربي يعزفن عن العمل في هكذا شركات، اظن ان هناك سيدة واحدة تقلدت هذا المنصب في الوطن العربي”.

حول تجربة العلمي كان لنا هذا اللقاء:

المسيرة التعليمية..

تخرجت ربى العلمي عام 1996 بامتياز في تخصص ادارة الاعمال من جامعة بيرزيت، وتقول ان هذا التفوق اعطاها دفعة كبيرة من الثقة بالنفس كانت الوقود لمسيرتها نحو التميز الذي حققته، مضيفة: ” اشتغلت فورا ً في شركة مسروجي “عام 1996وانخرطت في سوق العمل، حتى عام 2004 وتدرجت في وظيفتي حتى وصلت لمساعدة ادارية لنائب المدير العام”.

 الا ان مسيرة العمل والتميز لا تتوقف عن طلب المزيد من العلم والمثابرة حتى تستمر برونقها وعطائها بمستوى يليق بالطموح المخطط له، وبهذا الشأن تقول ربى: “خلال عملي لم اتوقف عن أخذ دورات حتى وان كانت بعيدة عن مجال عملي او تخصصي، كل ما يقع في اطار اهتمامي آخذه”.

محطات في مسيرتها نحو التميز في ظروف غير عادية للشركة..

لم يثنيها العمل عن الحصول على شهادة الماجستير، ففي عام 2000 تقدمت ربى للحصول على ماجستير أثناء عملها، وتخرجت عام 2003، وبعد الانتهاء بفترة وجيزة عملت في الشركة المتحدة للاوراق المالية كمدير عمليات عام 2005، بنفس الفترة كانت تدرّس في جامعة بيرزيت واستمر ذلك عاما كاملا وهنا كان على ربى الاختيار ما بين التدريس في الجامعة والعمل في الشركة، تقول: “شعرت بضرورة اختيار إحدى الوظيفتين بسبب الضغط الكبير بالعمل، وخاصة انني املك تفان كبير في العمل، ولا استطيع التقصير في جانب من جوانب عملي، فقررت تكريس جهدي في اتجاه واحد حفاظا على التميز في الاداء، لكن القرار كان صعب جدا لاني احببت اجواء الجامعة والطلاب ولكن اضطررت للاختيار بين عملي بالشركة او بالجامعة فاتخذت القرار لإتمام عملي بالشركة” .              

تتابع ربى: “توقفت عن العمل ثمانية أشهر بسبب بناتي الثلاثة اللواتي كن بحاجة لرعايتي واهتمامي، وفي هذه الفترة حدث في الشركة أزمة حادة بسبب غياب الادارة السليمة للشركة، فمديرها اساء للشركة وللزبائن باختلاسه مبالغ كبيرة من خلال تلاعبه بأموال ومصالح الزبائن”.

الا ان الحال لم يبق كما هو، فقد تم تعويض الناس، وذلك للحفاظ على سمعة الشركة والثقة العالية من قبل الناس فيها، وتم هذا في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر، تقول ربى: “كنت الشخص الثاني بالشركة، كان لازم أسد الفراغ اللي تركه المدير السابق، وهيك صار دوري أصعب بكثير”، فالشركة خارجة من أزمة كبيرة لكن تم تجاوزها بتعاون فريق الشركة كما تقول ربى.

الموظفون هم الاستثمار الحقيقي لاي شركة

وتركز ربى على ان الموظفين هم روح اي شركة، حيث تقول: “الموظفون هم الاستثمار الحقيقي لاي شركة، والادارة العلمية للازمة ساعدتنا في الخروج منها بسرعة كبيرة وفي فترة قياسية، وكان هذا تحد ليس بسيط بالنسبة لي، فقد اتيت في اصعب اوقات الشركة، وما ساعدنا ايضا هي الثقة العالية من قبل الزبائن فينا، وبحلنا للازمة كسبنا زبائن اكثر ووصلنا لحالة استقرار طالما عملنا على الوصول لها”.

انما كان بتعاون وادارة فريق العمل…

لم تتوقف ربى عن الاشادة بطاقم الشركة وتعاونه ومساندته لها، وعندما تشير الى اي خطوة الى الامام قامت بها تسارع في ذكر فريق الشركة وتعاونه، تقول: “خلال الفترة التي تواجدت فيها كمدير عام للشركة قمنا بعدة تغييرات كاعادة بناء الهيكل التنظيمي للشركة، فقد تم فتح فروع جديدة وكان هناك توسع أفقي وعمودي، ووضعنا هدف وخطة متكاملة لايصال الشركة لأعلى مستوياتها، وهذا لم يكن عشوائيا، انما كان بتعاون وادارة فريق العمل”.

صعوبات وتحديات على مفترق طريقها..

لا يخفى على احد مدى الدقة التي يتميز بها العمل في شركة كشركة المتحدة للاوراق المالية، تقول ربى: “هناك معلومات هائلة يجب ان تكون مخزنة في الذاكرة حتى نكون جاهزين لاي استفسار من العملاء وغير ذلك وان كان ذلك في يوم الاجازة، فهناك ” 35 ” شركة مدرجة ويجب حفظ رأس مالهم بالاضافة لاشتراكنا في ثلاثة أسواق (فلسطين، الأردن، الامارات)، وبالتالي المسؤولية ليست بسيطة والسرعة مطلب اساسي في العمل، والعمل في وساطة يختلف عن العمل في اي شركة اخرى والعبئ كبير جدا والمسؤولية اكبر، والسيدات في الوطن العربي يعزفن عن العمل في هكذا شركات، اظن ان هناك سيدة واحدة تقلدت هذا المنصب في الوطن العربي وذلك لخطورة العمل في هذا المجال من حيث الدقة والسرعة وخطورة الخطأ”.    

بداية لم يكن التقبل سهلا…

تشير ربى خلال حديثها الى صعوبة التقبل الذي واجهته في بداية تقلدها هذا المنصب، تقول: ” التقبل في الشركة وخارجها في البداية لم يكن بالامر السهل، فقد اضطررت لاثبات نفسي لكل شخص اتعامل معه، ولو كان رجل مكاني في هذا المنصب لما اضطر لاثبات نفسه مع كل شخص يتعامل معه، اضافة الى ان الاجتماعات لا يوجد فيها سيدات وهذه كانت صعوبات نوعا ما، ولكن ادائي في العمل دفعهم لتقبلي، وسارت الامور كما يجب، والدليل ان شركة الوساطة ترشح الان امرأة لمنصبا اداريا عاليا فيها”.

لا علاقة للتصنيف على اساس الجنس بالموضوع..

ترفض ربى التركيز على زاوية انها امرأة وصلت لهذا المنصب، حيث تقول: “أؤمن أنه ليس هناك خرق في الأداء وأرفض تسليط الضوء على أن الموضوع يقتصر في كوني  امرأة وصلت لهذا المنصب، فالأهم الاعتماد على الشخص وقدراته، والاجدر هو الذي يستحق الافضل ولا علاقة للتصنيف الجنسي بالموضوع، كما انني ارفض ما ينادي به البعض من تحيز للمرأة ومطالبة بتمييزها على انها الافضل، فالمرأة والرجل مكملان لبعضهما ولا مجال لحياة جنس دون اخر، فكل منهم له دوره في الحياة. فأنا لا أنافس الرجل كرجل، وارفض صعود السيدة وتميزها على حساب الرجل كونها امرأة”.

الدور الاجمل لي كأم وزوجة..

لم يمنع العمل ربى عن اسرتها الصغيرة التي تستحوذ على المكان الاهم في حياتها حسب تعبيرها، تقول: “لما أرجع على البيت بكون دوري الاعظم، اني أم وزوجة، ودورى في البيت أجمل دور أقوم به، وفي بيتي انسي كل شيء واركز اهتمامي باسرتي التي كانت الى جانبي في كل خطوة اخطوها”.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash