• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
تحقيق حول الاغذية الفاسدة
24 أكتوبر 2010, hasnaapress @ 11:11 ص

تســونامي الفســاد الغذائــي         

معادلة فساد مجاهيلها متعددة         

تحقيق: حسناء الرنتيسي

 

لا أظن ان هناك من يرفض تشبيه الفساد الغذائي الذي تمر به الضفة الغربية بكل مدنها وقراها بموجة تسونامي التي أزهقت الكثير من الأرواح في آسيا..فلا يمر يوم إلا ونسمع عن ضبط كميات هائلة من المواد الفاسدة التي تباع في الأسواق من قبل شركات ضخمة وتجار كبار تتستر السلطات على أسمائهم لأسباب نجهلها أو لا يمكننا الاقتناع بها، فماذا يعني ان تضبط أطنان المواد الفاسدة في مخازن تابعة لشركة معينة ولا يتم الكشف عن اسم هذه الشركة، والأكثر إيلاما ان هذه الشركة تستمر في نشاطها وكأن شيئا لم يكن، فغرامة مالية أو كفالة مهما كانت قيمتها ماذا ستعني لهؤلاء التجار الذين ربحوا الكثير ونجحوا كثيرا في تهريبهم وتم كشفهم في مرة ما، أليست هذه المعادلة بمجاهيلها المتعددة بصفّهم بكافة المقاييس، ومن للمستهلك إذن؟ هل عليه ان يقتنع بأن المواد الفاسدة هي المجرمة ونكتفي بمكافحة المادة ونترك المجرم الفعلي الذي يتاجر بها وبأرواح أبناء شعبنا وخاصة الأطفال؟، ان ما نلمسه على ارض الواقع من تحركات ليس إلا مجرد تسكين لآلام المستهلك التي تتحالف المصائد والمكائد ضده.

وحول هذا الموضوع  كان للسفير جولة استطلاعية قمنا فيها بداية بأخذ رأي المستهلك المتضرر الأول والأخير في هذه القضية، وكانت معظم الآراء تدور حول المطالبة بمعاقبة المجرمين عقابا رادعا والكشف عن أسمائهم في وسائل الإعلام، فهذا الموظف تيسير يوسف عبر عن استيائه من موجة الفساد التي تطال حياة أبنائنا، وأكد عدم ثقته بما هو مطروح في السوق مهما كانت جودته ونوعيته، وسخر من موضوع الكفالة المالية التي يدفعها هؤلاء التجار الذين يتخذون احتياطاتهم لدفع ضعفي ما هو مطلوب، فهذه عقوبة غير رادعة بالنسبة لتجار كبار كهؤلاء، وكما قال الموظف تيسير “الله اعلم أكم مرة نجحوا من قبل في تهريب هذه السموم”، وقد اختار تحقيق الاكتفاء الذاتي لأسرته بيتيا بأن يربي المواشي ويزرع…فهذا أفضل من تحويله الى مقبرة على حد قوله.

أما عن غسان  وزوجته من مزارع النوباني فيقولان: “عندنا عائلة كبيرة جدا ونحتاج يوما كميات كبيرة من المواد الأساسية في ظل هذا الشهر الكريم من كثرة العزائم والولائم، وبعد سماعنا عن المضبوطات الفاسدة في مدينة نابلس بدأنا نتفحص مشترياتنا بدقة”، وقد حدث ان اشترى الزوج سلعة الكورنفلكس وبعد استعمالها نظر الى العلبة فتفاجأ انه مضى سنة  كاملة على انتهائها فابلغ التاجر بذالك فأتلفها، وكانت كميه لا بأس بها. وشدد غسان وزوجته على ضرورة وجود الرقابة على المواد الغذائية، وحمل غسان السلطة الوطنية ووزارة الصحة والجهات المعنية المسؤولية، وشدد على ضرورة تشجيع المنتج الوطني الفلسطيني “على الأقل لأننا نعرف مصدره ولن يكون صعبا على الأجهزة تشديد الرقابة عليه”.

كثير هم من تحدث عن حالات تسمم ومضاعفات نتيجة تناولهم مواد فاسدة، وكثيرون هم من تعرضوا لشراء بضائع منتهية التاريخ أو فاسدة قبل انتهاء تاريخها، واختلفت طريقة التعامل معها، فمنهم من تخلص من المنتج واخبر التاجر نفسه الذي باعه المنتج عن فساده، ومنهم من تساءل وكتب وقاطع وطالب بكشف المجرمين، إلا ان الأصوات لم تبلغ درجة تشكيل رأي عام مؤثر وضاغط لكشف هؤلاء المهربين وإيقاع أقصى العقوبة بحقهم.

المستهلك ومصيدة العروض..

أما عن صاحب احد محلات الدواجن والمواد الغذائية فقد قال أن اعتماد المستهلكين اليومي على المواد الاستهلاكية الاساسيه مثل (دجاج، وخضراوات، الشوربات)، وأكثر ما يقبل عليه المواطنون المواد الغذائية التي تحمل عروضا يعتقدون أنها الأنسب نظرا لظروفهم الصعبة، فقبل انتهاء تاريخها يقوم التجار بعرضها بسعر ارخص، وهذا ما يغري أصحاب ذوي الدخل المحدود الذين يجدون فيها حلا مساندا لغلاء الأسعار.

وأضاف أن الرقابة تقوم بزيارته كل أسبوعين تقريبا..وهذا ما أكده العديد من التجار. (إلا ان ما يلفت الانتباه هو ما وقعت عليه أعيننا أثناء جولة استطلاع الآراء التي قمنا بها، فقد لاحظنا وجود اكياس حليب منتهية التاريخ ومعلبات تبني العناكب بيوتا عليها ويظهر الصدأ على بعضها، وهي معروضة بشكل واضح على الرفوف..فهل الصدأ والغبار والعناكب دليل على الرقابة الدورية؟؟؟).

وزارة الاقتصاد وموجة الفساد..

وقد نقلت السفير الاقتصادي وجهة نظر المستهلكين لعدة فئات منها وزارة الاقتصاد الوطني ممثلة بوزيرها الدكتور كمال حسونة الذي تكلم عن دور الوزارة في حماية المستهلك من أي فساد في الدولة، خاصة موضوع فساد المواد الغذائية، حيث قال ان وزراه الاقتصاد لها فروع عدة في الضفة الغربية وفي كل المحافظات، ويوجد من 20 -40 موظف متخصصين في حماية المستهلك يقومون بتفتيش في الليل والنهار ويكتشفون السلع غير الصالحة، وبعدها يقومون بالاتصال على الضابطة الجمركية وعلى الشرطة والمحافظين ووزارة الزراعة ووزارة الصحة ويتعاونون من اجل فحصها، وإذا وجد فيها أي فساد مضر بالصحة العامة يتم ضبطها وإفسادها وتحوليها إلى النائب العام.

وأكد حسونة على أهمية دور المستهلك في التبليغ عن البضائع الفاسدة، فما عليهم إلا الاتصال على وزارة الاقتصاد وإعلامهم بالأمر.

لا يوجد سيطرة على المعابر…

وارجع حسونة السبب في دخول هذه البضائع الى عدم السماح للعمل والتواجد الفلسطيني على هذه المعابر من قبل إسرائيل، مع العلم انو يوجد 11 معبرا وتعتبر هذه المشكلة الأساسية للفساد، فمصدر البضائع الفاسدة إما الصين أو تركيا أو إسرائيل ومستوطناتها.

وهذا ما أكده حاتم يوسف مدير عام دائرة الجمارك والمكوس، والذي عبر عن عدم الاكتراث الإسرائيلي بالرقابة على المواد الفاسدة التي تدخل الضفة، فالأمر لا يهمهم. وأضاف “نحاول طوال الفترة إقناع الناس ان الجمارك صديق للمواطن وجزء من دورها الحفاظ على صحتهم من خلال مكافحة دخول المواد الفاسدة، والحفاظ على منتجاتنا المحلية من المنافسة مع الدول الأخرى، ودعم بيئة استثمارية صحيحة”.

إلا ان المواطن الفلسطيني يستغرب دخول هذه المواد الفاسدة من المستوطنات الى مدننا وقرانا، لتتحول قرانا ومدننا الى مكب نفايات للمستوطنات الإسرائيلية للدول الأخرى المصدرة للمواد الفاسدة، والتي تهدف من خلالها الى تدمير حياة المواطنين الفلسطينيين لا تدمير بيئتهم فقط، فإذا كان هناك منع من التواجد الفلسطيني على المعابر؛ فهل هناك منع من التواجد على معابر المدن والقرى أيضا؟، وهل رأينا يوما دورية رقابة تجوب الشوارع وتتواجد على المداخل الرئيسية للمدن، فتفتش وتتبع ما يدخل وما يخرج؟؟، فلو كان هناك رقابة على مدار الساعة على مداخل المدن والقرى لفشل المهرب في توزيع سمومه التي ستشل حركتها حتما بوجود دوريات الرقابة.

مطالبات بعقوبة رادعة…

وبالنسبة للإعلان عن أسماء التجار المهربين قال حسونة: ” بعد  قرار من المحكمة  يكيف النائب العام حسب القانون هذه العملية على أنها جنحة، فيدفع غرامة مالية قدرها 10000شيكل، ليخرج التاجر بكفالة مالية معينة إلا إذا كانت تكيف على أنها جنائية، في هذه الحالة يكون العقاب أشد، فنحن نأمل بتعديل القانون بخصوص المواد السامة والكيماويات والمواد الغذائية والعصائر، لأنها تضر بصحة الإنسان وتسبب إمراضا ومضاعفات في ظل هذا الشهر الكريم، ولابد أن يكون هناك عقاب قاس حتى يكون رادع قوي للتجار”.

وبخصوص الألعاب النارية قال حسونة: “نحن لا نعطي لأي أحد ترخيص بهذا الشأن، هم يشتروها من إسرائيل عن طريق أسدود، والألعاب التي تسبب مشاكل نحاول مصادرتها بشكل كامل وشامل”.

وطالب رجل الأعمال مازن سنقرط السلطة الفلسطينية بمعاملة مروجي المنتجات الفاسدة بيد من حديد من خلال إحالة المتورطين في ترويج هذه المواد الى محاكم مختصة والى النائب العام؛ لكي يتم تعريتهم ومحاسبتهم كمجرمين بحق أبناء شعبهم، وتغريمهم ماديا ومعنويا، وإغلاق محالهم التجارية ونشر أسماء هؤلاء المروجين لهذه السموم في وسائل الإعلام المحلية؛ لكي يكونوا عبرة لمن لا يعتبر.

وأضاف: “لا يجوز المهادنة بهذه الأمور ولا التغاضي عنها، أو السماح بانتشارها داخل أسواقنا ومؤسساتنا”.

وانتقد حاتم يوسف القضاء الفلسطيني الذي لا يعطي الدور الحقيقي لهذه القضايا، ويكتفي بعقاب الكفالة، مع أنه يوجد عندنا أنواع أخرى من العقوبة كالعقوبة الإدارية، وتتمثل في إغلاق محال ومخازن المتورطين ومنعهم من السفر بالإضافة الى إجراءات أخرى غيرها.

دعم الصناعة الفلسطينية حل مطروح…

وأرجع المعظم القضية الى عدم السيطرة على المعابر، بما يشير الى أن هذه المواد هي سلع مستوردة من الخارج أو من المستوطنات كمصدر رئيسي، وهذا ما يقودنا الى ضرورة التفكير في الإنتاج بدلا من الاستيراد، فلماذا لا يتم دعم منتجاتنا المحلية وتشجيعها ورفع جودتها بما يحميها من الفشل في منافسة المنتجات الأخرى، وبالتالي تخف كمية المواد المستوردة بدرجة كبيرة، بما يعطي الأمن للمواطن الذي يجهل مكونات هذه المواد وفئتها. وحول هذا الموضوع قال حسونة: “توجد خطه من رئيس الوزراء من أيام وزارة أبو علاء ونصه: “على كل الدوائر والهيئات والبلديات إعطاء الأولوية لشراء الحاجات  والمنتجات الوطنية المصنعة ذات النوعية الجيدة، والتي تحظى بأسعار مقبولة”، “ونحن كوزارة اقتصاد نبني على هذا القرار ونعمم على كل المؤسسات والشركات ونشجعهم على شراء المنتجات الوطنية السليمة”.

وقد نقلنا لحسونة وجهة نظر المواطنين الذين تمت مقابلتهم، والذين أبدو عدم ثقتهم بجودة المنتج الوطني، فنفى أن تكون كل السلع رديئة الصنع، “يوجد سلع مختارة ونوعية ممتازة ولكن أيضا في المقابل توجد سلع ضعيفة جدا، والغالبية حاصلة على شهادة الجودة والمقاييس وشهادات الايزو، هذه الشركات تكون منتجاتهم ذات جودة عالية، يوجد في الأسواق معلبات ومواد غذائية تصدر إلى الخارج، ونصدر بعض الأدوية إلى ألمانيا وبعض المنتجات الوطنية”. ودعا حسونة المواطنين الى الثقة بالمنتج الفلسطيني والأيدي الماهرة الفلسطينية لكي يبقى اقتصادنا الوطني شامخا.

وبهذا الشأن قال التاجر أبو أحمد أن المواد الغذائية محلية الصنع تتفوق على بعض المنتجات، فالألبان الفلسطينية تمكث فترة طويلة دون ان تفسد، أما “تنوفا” -كمثال على المنتجات المستوردة- فهي تفسد سريعا قبل انتهاء تاريخها، ويرجع السبب في ذلك الى وجود منتجات مخصصة تصدر للعرب وأخرى لليهود في إسرائيل “بصنعوا الهم منتجات فئة (أ) وللفلسطينيين منتجات فئة (ج) وهذا سبب فسادها بسرعة”.

المسؤولية لا تقتصر على طرف دون آخر…

وزارة الاقتصاد أخبرت السفير الاقتصادي على لسان وزيرها حسونة أنها قد أعدت خطة محكمة لمكافحة موجة الفساد هذه وخاصة في شهر رمضان، لأن التجار يتوقعون أن تكثر العزائم والولائم الكبيرة، وبالتالي تزايد حاجات المستهلك من السلع في رمضان وكل المواد الغذائية، ويحضر التاجر نفسه ويشتري كميات كبيرة جدا، حتى أصبح بدل من أن يشتري طن يشتري 100و200 طن. ويضيف: “وضعنا خطة محكمة لهذا الشهر الفضيل، وتوجد تعليمات واضحة وإجراءات قانونية تثبت كيفية المصادرة والإتلاف وتحوليها إلى قضية للنائب العام وفحصها مرة ومرتين حتى يتم التأكد منها ومصادرتها”.

ودائرة الجمارك ألقت باللوم على الجانب الإسرائيلي الذي يمنع التواجد الفلسطيني على المعابر… والتاجر يقوم بعروضات على المواد التي شارفت تواريخها على الانتهاء، معتبرا هذا في إطار حقه وأنه لا يضر بالمستهلك.. والبضائع المستوردة تدخل بالأطنان دون قيد..والمحكمة ترفض الكشف عن أسماء هؤلاء المهربين لأسباب نجهلها..والمستهلك يقع في مصيدة الفساد الغذائي والعروضات الوهمية التي توهمه بتوفير بعض الشواكل إلا أنها تقوده الى الضرر الصحي الذي يؤدي به وبأطفاله الى الموت البطيء دون أن يشعر بخطورة الأمر، وبالنهاية يظن انه يقتصد ويساعد نفسه وأسرته في محاولة التغلب على ارتفاع الأسعار الفاحش..

 لكن المعادلة لم تكتمل، فإذا كان هناك تقصير في الرقابة والمتابعة والعقاب للمفسدين؛ فان هناك مستهلك يدفع التاجر لمزيد من الاستيراد بأطنان هائلة، فيسمح للتاجر باستنزاف جيوبه فيصرف هذا التاجر بالمقابل بضاعته بسهولة وسرعة في هذا الشهر الذي هو شهر الصوم والشعور بآلام الجوع والفقر، فبدلا من ان يكون شهر الجوع يحوله المستهلك الى شهر التخمة والولائم والاستهلاك المفرط، وليس هذا إلا إشارة على محدودية الوعي الاستهلاكي لدى المواطن، وإلا فلماذا هذا النهم والاستهلاك المفرط الذي نقوم به في شهر الصيام.

ومن جانب آخر تقع على المستهلك مسؤولية عدم السكوت عن أي مواد فاسدة تقع في يده أو يعلم بوجودها، وعدم الاكتفاء بإتلاف المادة الفاسدة التي قام بشرائها دون التبليغ عن هذه المادة من بدعوى ثقافة “اللي بستر على حدا الله بستره عليه” كما قال أحد التجار حين سألناه عن رأيه في التشهير بالتجار الفاسدين، فحماية المستهلك لا تقع فقط على وزارة الاقتصاد والجمارك و..، فالمسؤولية تتطلب تحالف الجهود من الجهات الرقابية والمستهلك نفسه.

وفي هذا الإطار نلفت النظر الى المسؤولية التي تقع على وزارة الاقتصاد بالنسبة لتوعية المستهلك، فقد سمعنا كثيرا عن مواد فاسدة مضبوطة من أدوية وطحين ومكسرات وحلويات وغيره، إلا أننا لم نسمع عن حملات توعية في الصحف أو وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة، وعدم الإعلان عن الجهات المساهمة في جلب وتوزيع المواد الفاسدة يضيف عبئا إضافيا على المستهلك الذي فقد ثقته بمعظم المنتجات المطروحة بالسوق.

ولنا كلمة…

وهنا نلفت النظر الى ضرورة الإعلان عن خط مجاني لتسهيل المهمة على المبلغين عن وجود المواد الفاسدة، وضرورة نشر الموقع الالكتروني لدائرة حماية المستهلك، بالإضافة الى نشر دوريات رقابة وتفتيش على المداخل الرئيسية للمدن والقرى، والعمل بجدية بخصوص توعية المستهلك وحمايته من الوقوع في فخ الجهل الذي يقوده الى الذي يقضي على صحته ويدمر امن حياته دون ان يدري.

كما نطالب بتعديل القانون إذا كان هذا القانون يتستر على مرتكبي هذه الجرائم بحق المواطنين، فنشر أسماء هؤلاء التجار يمثل عقوبة رادعة لهؤلاء الذين لا تردعهم مبالغ معينة يتم دفعها ككفالة وانتهى الأمر، وكأن شيئا لم يكن.

وبما ان الفساد لا يقتصر على جودة ونوعية السلع فان الجهات الرقابية مطالبة بتحديد الأسعار حتى لا يقع المواطن في قبضة التجار عديمي الضمير الذين لا يكترثون لأوضاع وظروف المواطن الذي يعاني ويتألم في ظل ارتفاع الأسعار الفاحش وتنامي معدلات البطالة و….

والاهم من هذا كله ان المواطن الفلسطيني غير معفي من مسؤولية الوقوف في وجه المهربين، وتشكيل رأي عام ضدهم يتصدى لمكائدهم وخططهم، وعدم الانزواء جانبا وكأن الأمر لا يمسه رغم انه المتضرر الرئيسي في هذه القضية، والإعلام ليس بعيدا عن دائرة الاتهام بخصوص عدم قيامه بدوره بالشكل المطلوب، فالتقصي والنشر والتوعية والحملات الجماهيرية هي من أهم مسؤولياته، فإذا تكاتفت الجهود قيّد المارد الذي يطار أرواحنا وامننا حتى في أبسط حقوقنا “الحق في الحياة”. 

وننوّه هنا الى ما صدر عن اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية على لسان رئيسها عدنان أبو عوض أن الأغذية الفاسدة التي يتم إتلافها من قبل الأجهزة الرقابية في السلطة هي منتجات مستوطنات أو منتجات إسرائيلية منتهية الصلاحية وليست منتجات فلسطينية. 

مضيفا: “لقد كانت مصانع الأغذية الفلسطينية هي السباقة في الحصول على شهادات الجودة العالمية مثل “الايزو” و”HACCP”إضافة إلى شهادة الجودة الفلسطينية، حيث يوجد سبعة مصانع فلسطينية حاصلة على شهادة الايزو 22000 كانت إحداها هي الثانية على مستوى العالم في الحصول على هذه الشهادة، كما يوجد (42) مصنع حاصل على شهادة الجودة الفلسطينية، وحاليا تصدر العديد من المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق العربية وأوروبا وأمريكا واليابان”.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash