• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
الاعشاب واستخدامها بشكل عشوائي
19 أكتوبر 2010, hasnaapress @ 9:37 ص

“اذا مـــا نفعــــت ما بتضــــر”

مقـولــة تصـطــاد الكثيــر مـن الضحـايــا

حسناء الرنتيسي

لم نكن نعلم ان مجرد زيارة لاحد محال العطارة سيجعل الكثير من التساؤلات تتزاحم في مخيلتنا، وكان ذلك حينما التفتنا يمينا ويسارا موجهين انظارنا الى تلك الرفوف المكدسة بالعبوات التي تحمل طوابع بسيطة تحمل عبارات كبيرة، فهناك منتج للتنحيف واخر للشد واخر للهالات السوداء … والقائمة تطول، حتى ان بعض هذه العبوات تغني بمعناها عن العمليات التجميلية التي تجريها بعض الفنانات، وهذا امر بالنسبة لي لا يقبله العقل، الا اني ارى النساء والرجال يسرعون في اخذ العبوة دون الاستفسار عن تركيبتها وتاريخ انتهاء صلاحيتها، حينها سألت مواطنة تناولت عبوة مكتوب عليها علاج للتنحيف عما اذا كانت واثقة من ان هذه المنتج ذو فعالية جيدة، وعما اذا كانت جربته من قبل، فقالت: “والله انا تعقدت من وزني، بدي اجرب كل اشي، بعدين هذي اعشاب ان ما نفعت ما بتضر”، فهل حقيقة “ان ما نفعت ما بتضر”.

وحول هذا الموضوع التقينا بالدكتور حسن ابو خضر- مدير مركز الابتسامة التخصصي للعلاج الطبيعي والأطراف الصناعية، في مدينة نابلس- الذي اوضح لنا سياسة عمل هؤلاء العطارين، فقال: “99% من هذه المحال غير مرخصة من قبل وزارة الصحة، ولا يملك اصحابها سوى شهادة حرف وصناعات من البلدية، وهذا لا يندرج تحت ترخيص وزارة الصحة، وحتى انه لا يوجد قانون يسمح او يمنع ممارسة هذه المهنة، ولا يوجد لوائح قوانين لممارستها، لا دستور ولا قانون منظمة لعملها، فالعلاج عشوائي”.

واما عن عبارة “اذا ما بتفع ما بتضر”، فقد حذر الدكتور ابو خضر من المفهوم الخاطئ الذي تحمله هذه العبارة، فكثير من الناس يقع ضحية مفاهيم بعيدة كل البعد عن الصحة، فهناك اعشاب تحمل موادا سمية كعشبة “شقائق النعمان”، وهي اسم زهرة موجودة عندنا في فلسطين، والتي توصف كعلاج للسعال، حيث تحتوي هذه العشبة مادة الكوادئين، وهي مادة مخدرة اذا تناولها المريض بكثرة فانه قد يصاب بصدمة قوية، وكذلك مادة السياميكي، وهي لتخفيف الوزن، حيث ان تراكمها في الجسم يؤثر على وظائف الكبد، ويكمن الخطر ايضا في تناول اعشاب التنحيف في تأثيرها على الدورة الدموية وخلل في الهرمونات والغدد الصماء.

واتهم الدكتور اصحاب محلات العطارة انهم لا يملكون اساسيات العلم، وانهم يلجأون لقراءة الكتب، والكتب على قارعات الطرق كما يقال، يقرأون ان العشبة كذا تحرق الدهون في الجسم، فيصفونها للراغبين بتنحيف اجسادهم، ولكنهم يجهلون تركيبها الفسيولوجي والمواد السمية الموجودة فيها، وعند اعداد الخلطات العشبية يخلطون بشكل عشوائي دون المعرفة العلمية باحتمالية تفاعل الادوية ليكون مفعولها عكسي او يضر بأجزاء اخرى بالجسم، وقد يؤدي تراكمها الى الوفاة دون معرفة السبب.

وخلال جولتنا بالسوق مررنا بباب محل صغير يحتوي على اعشاب وخلطات مستوردة من الخارج، سمعت باسمائها خلال الاعلانات على احدى المحطات الفضائية، فسألنا الموظفة هناك فيما اذا كانت هذه المواد مرخصة من وزارة الصحة، فنفت ذلك وقالت انها لا تحمل ترخيص وزارة الصحة، الا انها غير ضارة وهي مرخصة من الخارج، وعندما سألناها اذا كان العلاج اكيد ومضمون، قالت ان العلاج ليس مضمون، فهناك حالات قليلة لم تستفد من العلاج، وعند قدوم زميلتها قالت الثانية ان العلاج مضمون، وعندما اعلمتها بأني المس تضاربا في الاقوال، قالت هذه موظفة جديدة، وليست على اطلاع تام بسياسة العمل هنا، وفي ذات الوقت حضر احدهم ليحتج على صرفه لمبالغ طائلة – لشراء منتج للتخلص من الصلع- دون تحقيق اي نتيجة، فأجابته الموظفة بقولها : “العلاج بالادوية ممكن ما يجيب نتيجة، نفس الاشي الاعشاب، وهذا اله علاقة بطبيعة الجسم”.

لا اعرف مدى تقبل العقل لهكذا تفسير، الا انني استغرب انتشار استخدام هذه الاعشاب كتجارة للربح لا للعلاج، واين حق المستهلك في حمايته في هذه الحالات، حتى ان هناك من يقومون بعمل جولات على المدن والقرى لبيع الاعشاب على شكل عبوات تحمل علاجا سحريا عجز عنه الطب فافلحت خلطاتهم مجهولة التركيب في علاجه، ونحن هنا لا ننكر اهمية الاعشاب، ولكن حسب قول الدكتور ابو خضر فان تناولها بشكل عشوائي وفي تركيبات مجهولة المحتوى، قد تؤدي الى الوقوع في ازمة اعمق كما قال الدكتور: “ممكن بدل ما نكحلها نعور عينها”.

مقتطف من دراسة اعدها د. نصر ابو خضر:

“واشارت الدراسة التي أجريت على 400 مريض أن 94% من المرضى الذين يعانون من الأمراض المزمنة، استخدموا الأعشاب من خلال العطارين ومن مروجي منتجات لم يتم ترخيصها من قبل وزارة الصحة، و85,6% لم يستفيدوا من الأعشاب، و45% حدثت لديهم بعض المضاعفات، و55% دفع كل منهم لتخفيف الوزن أكثر من 1500 شيقل دون نتيجة، و75% من الأعشاب والمنتجات ليست صناعة فلسطينية، و97% ممن يبيعون الأعشاب ليست لهم علاقة بمهن الطب والمهن المساعدة، و89% من مروجي لبعض الشركات يبيعون المنتج على أنه علاج شامل لمعظم الأمراض، و95% من المروجين لا يعرفون تركيبة الأعشاب التي تؤثر على مرضى القلب ومدى خطورتها وغيره”.

ومن الاعشاب الضارة التالي يتناولها الناس بكثرة مع جهل بأضراها الجانبية:

  • عش الغراب، ويحتوي مواد سمية قد يؤدي تراكمها في الجسم الى الوفاة.
  • زيوت الطيارة، وتحتوي مواد مهيجة للجسم، مثل زيت اللوز المر.
  • بعض الفطريات، ويؤدي تناولها عشوائيا الى الاصابة بسرطان، وهي تنتج مادة فلاتوكسين، وهي مجموعة سامة تسبب سرطان وتسمم في الكبد، او تشمع يؤدي الى تلف الكبد.
  • الخشخاش، ويؤدي تناولها الى الادمان، وعادة يستخلص من هذه العشبة الافيون او القاق التي تؤدي الى الادمان.
  • السيناميكي، وله اثار سمية، ويؤثر على عضلة القلب، ويؤدي الى ارتفاع الضغط والسكر، وهو موجود بالترمس، ويستخدم الناس ماءه الناتج عن غليه لتنزيل نسبة السكر في الدم، الا ان الترمس يؤدي الى تكون حصى في الكلى.http://www.shihannews.net/article.aspx?articleNo=7676

 

Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “الاعشاب واستخدامها بشكل عشوائي”


  1. Cialis kaufen — يناير 30, 2012 @ 6:27 ص

    Could you write another post about this subject simply because this post was a bit difficult to comprehend?


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash