• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
مدونة صحفية تهتم بكافة الجوانب وخاصة الاقتصادية
سؤال
18 أكتوبر 2010, hasnaapress @ 1:18 م

في مدينة رام الله

هل نحـــن ابنـــــاء تسـعة؟؟

حسناء الرنتيسي

شئنا ام ابينا فقد تحولت مدينة رام الله الى عاصمة يأمها المواطنون من كافة انحاء الوطن، انها معقل السلطة الوطنية الفلسطينية، والمقر الرئيسي لمؤسساتها، وقد لاحظنا في الآونة الاخيرة تعاظم البناء وتركزه في مواقع محددة لسنا ندري حقيقة ان كان ذلك مخطط له، ام أن العشوائية في توزع العقارات والبناء قد أرخت حبالها في المكان دون رادع او منظم.

في مدينة رام الله تجد طبقات المجتمع الثلاث، الفقيرة والغنية ومتوسطة الدخل، ولكلّ محاله وسوقه، فاذا اردت تناول وجبة غداء في المطعم فانت مخير بين امرين، اما ان تذهب لمطعم يحمل اسما اجنبيا واما ان تذهب لمطعم شعبي يمتاز ببساطه بنائه ومحتوياته، والقرار يعود لجيبك وميزانيتك بالنهاية، الا انك في كل الاحوال لن تحظى بأسعار تكافئ الاسعار في المحافظات الاخرى، فسندويش الفلافل مثلا في رام الله يقارب الاربعة شواقل، اما في نابلس فلا يزيد سعره عن 2 شيكل وهكذا، ألسنا في العاصمة..لكل اسم ضريبته.

في مدينة رام الله اذا اردت شراء حذاء مثلا فانك ستجد مثيله وبنفس الماركة في محلات عدة، ولكن بسعر مختلف، فللشارع ايضا ضريبته!!، واذا اردت شراء لباس فانك ستجد التركي والسوري والصيني والمحلي…الخ، واذا كان لديك أبناء كثر؛ فانت سيء الحظ لانك مكلف بالبحث طويلا حتى تعثر على محل يبيع باسعار معقولة نوعا ما، وبنفس الوقت بيبع بضاعة ترضي ذوق ابنائك الذين لا يكترثون للثمن المدفوع..هكذا تتصرف الاغلبية، وبكافة الاحوال اذا لم تكن مشترياتك من محل يحمل اسما اجنبيا فانك متهم بالتقصير، وسوف لن ترحمك عيون ابنائك حتى لو احضرت لهم نفس القطعة بنفس الماركة من محل متواضع..لذلك يقولون دائما ان الحياة في رام الله مكلفة، فلكل شيء ضريبته، انها العاصمة.

لا بأس، ما زالت هناك ميزات اخرى لمدينة رام الله، فالحضانات والروضات والمدارس الخاصة تتقاضى مبالغ طائلة ترهق كاهل الموظف، والعامل الذي يأم مدينة رام الله بحثا عن عمل او ما شابه، ويختلف المبلغ المدفوع حسب الاسم والحي والفئة المستهدفة، فالحضانة التي تحمل اسما اجنبيا وتكون في حي راق ويؤمها ابناء طبقة السلطة العليا؛ بالطبع ستختلف في كل المواصفات عن حضانة في حي متواضع لابناء الموظفين البسطاء، وان كان اطفالنا ابناء تسعة كما يقال، واذا اردت ان تعلم ابناءك تعليما جيدا؛ فانك ستضطر للعمل في اكثر من وظيفة لتستطيع سداد اقساطهم، “ببساطة الشغلة بدها فهلوة”.

اما اذا اصبت بوعكة صحية واردت الذهاب لمشفى؛ فانت في نفس المكان وهو تجمع مشفى رام الله الحكومي،وستقودك سيارة الاسعاف الى البوابة لتشير باصبعك الى المشفى الذي تريد بناء على الطبقة التي تنتمي اليها..وعليك ان تتناسى ايضا اننا ابناء تسعة.

في مدينة رام الله قد تذهب للعلاج في مشفى رام الله الحكومي مثلا، ويشرف على عمليتك -اذا احتجت لعملية- طبيب ما، ثم ينصحك بالمراجعة في عيادته الخاصة لتجنب الازمة في المكان، ولتتجنب الانتظار لايام عدة حتى يأتي دورك، ستبتلع صرخة الغضب بداخلك، وتذهب لعيادته الخاصة، وستدفع اضعاف ما تدفعه في المشفى، وبنفس الوقت ستحظى بمعاملة تليق بكونك انسان ومعك قرش، كما قال المثل”اللي معو قرش بسوى قرش”.

اما اذا مرت سيارة احد المسؤولين في طريقها الى منزله مثلا، فكأحد سكان حي من احياء رام الله الذي يسكنه المسؤول؛ فأنت مطالب بحبس ابنائك في البيت حتى يمر المسؤول، وقد حدث ان تواجدت مرة في بيت بحي يسكنه مسؤول كبير في السلطة، وكانت صاحبة البيت تنظف امام بيتها، فصرخ بها احد افراد الشرطة لتدخل، وتتوقف عن سكب الماء في الشارع، وكردة فعل ساخرة، نادت ابناءها ليجففوا الماء من الشارع حتى لا “تزحلق” سيارة الاخ المسؤول، يبدو انها مصفحة ضد الرصاص، ولكن ليس ضد الماء في الشارع!!، بكل الاحوال هي ضريبة السكن في حي المسؤول.

اما اذا توجهت الى قلب مدينة رام الله؛ فانك ستفاجأ حتما بشوارع المدينة في وسط البلدة تحديدا، فالشوارع يفضح امرها في الشتاء، حيث تكشف المياه عيوب الشوارع والحفر فيها، لا تستغرب اذا كنت زائرا اجنبيا او كنت مواطنا عاديا، فانت في العاصمة ولم تضل طريقك، الا ان الامر ببساطة ان المسؤول عندما يريد زيارة جامعة بيرزيت مثلا، فلن يذهب الى مجمع التكسيات، وبالتالي لن تتعثر سيارته في الحفر، ومن المؤكد انه سيختار طريقا غير مزدحم.. فهل ادركت الان سبب دعاء المواطنين في بعض الاحياء ان يسكن مسؤول حيهم؟ وان يمر بشوارعهم؟!!

فهل حقا نحن ابناء تسعة في رام الله، وهل يستحق الامر كل هذه الضرائب؟!!

 

 

   

Be Sociable, Share!


2 التعليقات على “سؤال”


  1. محمد أبوعلان — أكتوبر 25, 2010 @ 2:01 م

    تسعة رام الله غير تسعة جنين وطوباس وطولكرم ….الله يكون بالعون

  2. hasnaapress — أكتوبر 26, 2010 @ 10:52 ص

    وجهة نظر برضو :)


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash