عقابا بين انجازات ألاباء و تطلعات الشباب

580 views كتب بواسطة الاعلامي هارون رشيد أبو عره في رياضه 8 تعليقات »


عقابا – هارون أبو عره – 12\6\2012
رئيس بلدية عقابا “*على كل الحالات و أكثر لم يتم اعظائهم الفرصة …نحن تحديدا في عقابا اذا قمت باعتباري أمثل عنصر الشباب فأننا ننتقل فعليا من عهد تقليدي محترم خدم البلد بأخلاص وايمان ولكن, لم يمثل كل القطاعات في البلد, بحكم الجيل و بحكم الأرث القديم و بتالي لا نريد ان نحمل الشباب كامل المسؤلية, ولكن دائما يجب ان يقوم الشباب برفع صوته و المطالبة بحقوقه.”

“” الموقع: تقع بلدة عقابا في شمال شرق الضفة الغربية على خط احداثي محلي شمالي 195.26م وخط احداثي محلي شرقي 183.25م، في منتصف المسافة بين مدينتي جنين ونابلس وتبعد عن مدينة جنين حوالي 20كلم جنوباً ويحدها من الغرب قريتي صير والجديدة ومن الشرق سلحب ومن الجنوب طوباس ومن الشمال الكفير والزبابدة ، ومن مميزات موقع عقابا انها أعلى نقطة في محافظتي جنين وطوباس حيث ترتفع عن مستوى سطح البحر حوالي 750متر، ويمر من عقابا شارع رئيسي يربط شمال الضفة بوسطها بالأغوار.
عدد السكان : يبلغ عدد سكان بلدة عقابا حالياً حوالي 6000 نسمة، منهم حوالي 48.9% أعمارهم أقل من 15 عاماً ، و42.5% من الإناث هن في سن الانجاب ، أما نسبة المتزوجين في عقابا فهي 53.2% للذكور و60.8% للاناث.
المساحة : تبلغ مساحة البلدة حوالي 6900 دونم بالاضافة الى حوالي 250 دونما من الأحراج المحفوظة والمزروعة بأشجار الصنوبر ، وتبلغ مساحة جذر البلد “البلدة القديمة والبيادر” حوالي 302 دونما ، وباقي أراضي البلدة مفرزة
باحواض رسمية ، ومساحة الاراضي المبنية حوالي 660دونم.
تاريخياً : شهدت بلدة عقابا نكسة العام 1967 وهجر العديد من اهل البلدة الى الضفة الشرقية وتعرضت البلدة كسائر بلدات وقرى ومدن ومخيمات الوطن الى الاعتداءات المتواصلة من قبل الاحتلال الاسرائيلي ، وبُنيت فوق ارضها مستعمرة “عيريت” الاسرائيلية والتي أزيلت مؤخرا إثر اتفاقات السلام.
الآثار : من مميزات بلدة عقابا آثارها القديمة والمتعددة خصوصاً “المسجد القديم” الذي يعتقد أنه بناء قديم بُني منذ الفي عام ، ويوجد في عقابا العديد من المغاور والكهوف والمقابر التاريخية القديمة والمعاصر القديمة والآبار وهناك أشجار الزيتون الرومانية الضخمة وشجرة الفلفلة وسط البلدة وشجرة “عقب” ، هذا عدا عن الأبنية التي سكنها أجدادنا والتي لا زالت ماثلة حتى الآن. “”
ومنذ ان تم انشاء و اقرار بلدة عقابا كبلدية و تعاقب عليها تنقلها من محافظة الى اخرى, ففي خلال السنوات الماضية تارة كانت جزءا من محافظة نابلس, و تارة اخرى من محافظة جنين, الى ان تم تدشين محافظة طوباس و صارت عقابا احد بلدات هذه المحافظة الجديدة الناشئة, و تعاقب عليها اعضاء بلدية و رئساء كل منهم حاولوا و قدموا و تقدموا في البلدة الى الامام مطورا ومنشأً ومعمرا , من
مشاريع بناً تحتية ومؤسسات أهليه .
منذ ان كانت البلدية تستنير بوقت جزئي على مولدات الطاقة التي كادت تكون شغل البلدة الشاغل و اعظم انجاز زائل… و أيضا شبكة المياه التي لم ترتقي يوما الى احتياجات اهل البلدة و كانت دائما
محط تذمرهم و احتجاجهم المتواصل, فتجدهم دائما يتحدثون عنها في كل تجمع بدون ملل أو كلل.
طاقم جديد رئيس جديد لأول مرة منذ انشاء بلدية عقابا, لا يكون الأقدم عمرا بنائا على العرف و التقليد, ولكن هذه المرة رجل شاب كما يحب أن يكون يتتطلع الى هموم الشباب محاولا اعطائهم الفرصة لأول مرة كما يقول لنا ألسيد جمال أبو عره.

**و في حوار اجريناه مع رئيس بلدية عقابا جمال أبو عره عبر الهاتف : سألته قائلا : ما تعقيبكم على وضع البلدة و بعد ان استلمتم انجازات الطاقم السابق و بغض النظر عنها سلبية كانت ام ايجابيه ولكن كيف تنظرون الى بلد كبلدنا عقابا بهذا الكبر وحجم السكان الذي يطغى عليه طبقة الشباب كما تذكر الاحصائيات, بدون ملعب بلدية أو اي مركز شبابي ليكون متنفسهم ؟ الأطفال يلعبون كرة القدم في الشوارع, بين البيوت يتنقلون كالبدو الرحل و المخاطر رفيق دربهم وللعبهم , و خير مثال على ذلك الحوادث على الشارع الرئيسي ووفاة الطفل صلاح أبو عره مؤخرا قبل عام واحد؟ هل هذا الحال يرضيكم ؟
* انا  أعتقد ان القطاع الشبابي مقصر في الموضوع, و ان صاحب القطاع و صاحب الشأن يجب أن يكون ابجابي و يطالب بحقوقه.
البلدة اعتادت على ومن خلال العرف التقليدي بالاهتمام بمواضيع الخدمات الاساسية و البنية التحتية فقط : كالماء و الكهرباء و الصرف الصحي , لا أريد أن اذم احدا على الاطلاق, ولكن يمكن ان يكون العمر له دور في نوعية المواضيع المطروحة, و اما بنسبة للطاقم السابق وما تعاقب على البلدية من لجان فهم أفضل منا و قدمو للبلدة الكثير ونحن نحاول ان نكمل مسيرتهم و ان نضع لبنة جديدة فوق ما شيدو و أعمرو في البلدة  خلال السنوات الطوال التي خدمو فيها البلد,و سنركز على مواضيع جديدة من أجل الشباب, لأجل تلبية احتياجات الشباب و توفير الاماكن الشبابية لتكون متنفس لهم , لكي نحد من المشاكل الناجمة عن عدم توفر مثل هذه الاماكن, التي يمكن لشباب  تفريغ طاقاتهم فيها في المستقبل, ولذلك  على هذا الاساس فأننا ندعو الشباب لتحرك و اعلاء صوتهم للمطالبة بحقوقهم , و الوقوف امام مسؤلياتهم كطبقه من طبقات المجتمع في اللبلدة, البلد لم تعتاد على مثل هذه المواضيع و يجب ان نبذل جهدا سويتا مع الشباب لكي نقنع و نصدر فكرتهم لناس ليتم دعمها و تبنيها, نحن كبلدية مستعدين لتعاطي مع الموضوع بشكل ايجابي لابعد الحدود.
*هـل تدعمون الشباب في اتجاه المطالبة بحقوقهم و اعلاء صوتهم ؟
* بتأكيد ونحن لا ننتظر فقط من الشباب أن يطالبو , على أجندتنا و برنامجنا و خطتنا المرحلية و ليس الاستراتيجية ان نطرح مثل هذه المواضيع . و ان ندعو الشباب في القريب العاجل, و القطاع الشبابي و المؤثرين في قطاع الشباب لكي يقومو بطرح قضاياهم بمنطق علمي واقعي  ومنطقي يتناسب مع الامكانيات ,و ان يكون لهم دورا في حقيق هذا الموضوع و يكونو جزءا من تطبيقه.
* هل تشجع تفعيل دور الشباب في المرحلة القادمة و خصوصا بعد ما تناقلته وسائل الاعلام عن وجود انتخابات قادمة قريبا ؟ وما خطواتكم من أجل الشباب في هذه المرحلة ؟ وما خطواتك كرئيس بلدية عقابا الحالي بهذا الاتجاه ؟
*دعني أجيبك على هامش الموضوع … نحن نشهد في الفترة الاخيرة تراجعا بالاهتمام  بالموضع العام ,ومن قبل الشباب تحديدا… لا أعرف ربما تكون لأسباب خاصة بشباب أنفسهم, او لربما لاسباب عامة تحول من ان يقوم الشباب بدورهم كشريك فعال في بناء المجتمع, فالمجتمعات دائما تقوم على عنصر الشباب, و الدول تقوم على الشباب, قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “نصرت  بالشباب” دور الشباب  تحديدا في البلد ليس ايجابياً , و انا  أتأمل و أطمح…. انا  يمكنان اكون  في طبقة الجيل المتوسط, لا اعرف ان اكنت امثلهم ام لا!!  ولكنني أطمح ان يكون لشباب  دور فاعل في بناء مجتمعهم.

* دعنا نعتبرك من الشباب و تمثل قضيتهم و نسألك السؤال التالي لعلك تجيبنا بأسم الشباب :  هل تعتثد ان سبب التقصير من جهة الشباب  انه لم يتم تشجيعهم او انه لم يتم اعطائ
هم الفرصة المناسبة, وما المشكلة ؟
*على كل الحالات و أكثر لم يتم اعظائهم الفرصة …نحن تحديدا في عقابا اذا قمت باعتباري أمثل عنصر الشباب فأننا ننتقل فعليا من عهد تقليدي محترم خدم البلد بأخلاص وايمان ولكن, لم يمثل كل القطاعات في البلد, بحكم الجيل و بحكم الأرث القديم و بتالي لا نريد ان نحمل الشباب كامل المسؤلية, ولكن دائما يجب ان يقوم الشباب برفع صوته و المطالبة بحقوقه.
* عودتا الى موضوع الملعب و الموضوع الخدماتي الشبابي: انا كمواطن و شباب من شباب هذه البلد , قمت بسؤال بعض المؤسسات و الافراد الذين تربطني بهم علاقة ود و احترام من مملكة النرويج بنائا على الفترة التي عشتها هناك, فمت بطرح الفكرة و الموضوع حيث ان بلدنا تفتقر لمؤسسات شبابية و اماكن شبابية ووجدت تقبل منهم و تشجيع لانشاء مثل هذه المشاريع حيث اعربو عن رغبة منهم بالمساعـده, و دار حديث عن عقد صداقة او توئمة مع احد المراكز و المشاريع الشبابية في النرويج,  فما رأيك كرأيس بلدية في مثل هذا الدعم لو توفر و هل أنت مع عقد شراكة و توئمة مع داعم مثل النرويج وهي كما الكل يعرف دولة داعمة بشكل كبير لسلطة الوطنية الفلسطينية ؟؟
* نعم صحيح النرويج لها دور كبير و فضل خصوصا ان اتفاقية اوسلو تمت فيها ولما لهم من دور في عملية السلام, وكما انها داعمة لسلطة الوطنية الفلسطينية سياسيا و ماديا. وداعمة لشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير, ولا اعتقد انهم سوف يترددو او يقصرو في دعمنا , ولكن بجب ان نحدد نحن ماذا نريد من النرويج و غير النرويج, و البنية الاساسية لأي مشروع هي البنية الفوقية التي يجب ان يبنيها الشباب و أخيرا ,,, هل عندكم أي تحرك او نوايا ؟ ومخططات لزيارة بعض الدول احتذائا ببعض البلديات في الوطن التي قامت بجولات دولية حققو من خلالها عقد صداقات و توئمة مع بلديات في اوروبا, وما كان لذلك من اثر على بلدياتهم من استقطاب مشاريع و تمويل كان له الدور في اعمار بلدياتهم ؟اذا كانو هم الفئة المستهدفه, ولكن يجب ان يرفعو صوتهم و نضم نحن ايضا صوتنا لصوتهم و بنطالب النرويج و غير النرويج و كل الدول المانحة بتوفير احتياجاتهم و حل مشكلاتهم الناجمة عن هذه الاحتياجات.

بتأكيد نحن نسعى جاهدين لفتح افاق سواء من خلال السلطة الوطنية الفلسطينية, ودائما على اساس خلق تبادل و زيارات و مشاريع من خلال الدول المانحة ونحن ما زلنا كما يعلم الجميع نعيش و نقتات على معونات الدول المانحة بسبب ظروف الاحتلال, ولكن لابد ان يكون هنالك في الأصل توجه لأن لا نعتاد على الدول المانحة , فالربما الدول المانحة تقطع مساعداتها . ولكن لدينا تصور ان نتجه لأي دولة داعمة لفلسطين والقضية الفلسطينية لطلب المساعدة لأعمار البلد. ولكن لا يجب ان نكون اتكاليين و استقلاليتنا هي هدفنا الذي يتاتا من خلال المشاركة الشعبية لتحديد احتياجاتها و تحديد اشكالياتها , و أن يكون لها صوت في صنع القرار . على أساس اننا اذا قمنا و توجهنا لها  بطلب الدعم, كما اعتقد ان ابناء شعبنا في الداخل والخارج قامو ببناء دول و قادرين على بناء دولتهم و اعمار بلدهم من جيوبهم وبدون الحاجة للغير.