حمزة القواسمة..معد ومقدم برامج في اذاعة وتلفزيون النورس
الوردة الحمراء
28 ديسمبر 2011, hamza @ 12:15 م
324 views


كَان يَا سَادَة يَا كَرَّام فِي أحَد الْأَزْمَان

وَرْدَتَان حَمْرَاء وَبَيْضَاء جَمِيْلَتَان

نَشْئَا فِي حَقْل جَمِيْل فِيْه مِن الْزُّهُوْر أَلْوَان وَأَلْوَان

وَمُنْذ أَن كَانَتَا بَذِرَّتَان فِي قَلْب الْأَرْض وَهُمَا مُتَجَاوِرَان

فِي حُفْرَة وَاحِدَة شَاء الْقَدَر أَن يَكُوْنَان

وَمَضَت بِهِمَا الْحَيَاة فِي مَرَاحِلِهَا الْمُعْتَادَة
حَتَّى كُبْرَى وَأَصْبَح عَاشِقَان

يَشْرَبَان مِن الْأَرْض مَا طَاب لَهُمَا أَن يَشْرَبَان

وَإِن شَحّت الْسَّمَاء تَقَاسَمَا قَطْرَة الْمَاء نِصْفَان

وَعَاشَا سِنِيْن وَكِلَاهُمَا بِعُهُود الْحُب يُقَسَّمَان
وَأَن لَا فَراق يُفَرِّق الْعَاشِقَان مُهِمَّا جَار الْزَّمَان

وَفِي مَسَاء احَد الْأَيَّام

إِذ بِفَرَاشَة زَرْقَاء تُحِط عَلَى الْوَرْدَة الْحَمْرَاء

فَسَأَلْتُهَا الْوَرْدَة الْحَمْرَاء :-
مِن أَيْن أَتَيْت أَيَّتُهَا الْفَرَاشَة الزَّرْقَاء ؟

وَلِمَاذَا لَا تَشْرَبِيْن مِن رَحِيْقِي حَد الارْتِوَاء ؟؟

قَالَت الْفَرَاشَة الزَّرْقَاء : -

أَتَيْت مِن حَقْل احَد الْأَغْنِيَاء

حَيْث الْزُّهُوْر الْجَمِيِلَة الْغِنَاء
فَلَا حَاجَة لِي مِنْك بِالارْتِوَاء
هَنَاك حَيْث كُل شَي يَنْطِق بِالْتَّرَف وَالْمَاء

لَا احَد يَنْتَظِر مَتَى تُمْطَر الْسَّمَاء

فَالْمَاء مُتَوَفِّر صُبْح مَسَاء

يَكْفِي أَن تَكُوْنِي فَخُوَرَة بِأَنَّك مّلِك لِأَحَد الْأُمَرَاء

مَا أَنْت هُنَا إِلَّا وَرْدَة نَكْرَاء
لَيْس لَك قَيِّمَة تُذَكِّر فِي مَزْهَرِيَّات الْأَغْنِيَاء

أَو يُهْدِيْك عَاشِق لِحَبِيْبَتِه الْغَادَة الْحَسْنَاء

ثُم طَارَت الْفَرَاشَة وَاخْتَفَت فِي الْسَّمَاء

فَتَمَرَّدَت الْوَرْدَة الْحَمْرَاء
وَقَرَّرَت الْرَّحِيْل هَذَا الْمَسَاء

وَأَعْلَنْت هَذَا صَرَاحَة
وَعَايَرْت الْوَرْدَة الْبَيْضَاء
بِأَنَّهَا لَن تَرْضَى يَوْم بِأَن تَبْقَى فِي حُقُوْل الْفُقَرَاء

بَكَت الْوَرْدَة الْبَيْضَاء

وَذَكَرْتَهَا بِأَنَّهُمَا عَاشِقَان لَا تَفَرَقَهُما
أَي ظُرُوْف هَوْجَاء أَو أَي إِغْرَاء

وَتَرَّجَتِهَا أَن تُعَدّل عَن رَأْيِهَا بِالْرَّحِيْل
عَن حَقْل تَرَبَّى فِيْه مُنْذ أَن كَانَا بُذُوْر سَوْدَاء

وَلَكِن لَم تَكُن الْوَرْدَة الْحَمْرَاء
لِتَعْرِف مَعْنَى الْحُب وَالْوَفَاء

فَنَزَعَت جُذُوُرَهَا مِن الْأَرْض

مَع صَرْخَة أَلَم مِن الْوَرْدَة الْبَيْضَاء

حَيْث أَن جُذُورْهُما كَانَتَا مُتَشابِكَتَان
بِأُسْم الْحُب وَالْإِخْلَاص وَالْوَفَاء

وَرَحَلْت نَحْو حُقُوْل احَد الْأَغْنِيَاء
وَمَا أَن وَصَلْت حَتَّى أنبْهَرّت بِهَذَا الْجَمَال
الَّذِي مَزْج الْزُّهُوْر كُلَّهَا بِاخْتِلَاف الْأَلْوَان

وَالْمَاء يَنْسَاب مِن خِلَال جَدَاوِل
لَا تَعْرِف فُصُوْل أَو مَوَاسِم يَنْتَظِرَان
غُرِسَت جُذُوْرُهَا بِجِوَار زَهْرَة أُقْحُوَان

وَمَضَت فِي مِص الْمَاء
مِن جُذُوْرِهَا دُوْن خَوْف مِن نُقْصَان

أَو أَن تُشَارِكُهَا زَهْرَة أُخْرَى
قَطْرَة مَاء يَقْتَسِمَان

مِثْلَمَا كَانَت فِي مَاضِي حَيَاتِهَا
فِي حُقُوْل الْفُقَرَاء مِن بَنِي الْإِنْسَان

حَتَّى الفَرَاشَات هُنَا مُخْتَلِفَة بِجَمَالِهَا
الَّذِي يَسْلُب الْأَذْهَان

مَضَت أَيَّام و هِي فِي نَعِيْم اخْتِيَارِهَا
ضَارِبِه بِحُبِّهَا وَعِشّقَهَا عَرَض الْجُدْرَان
كُل شَي هُنَا جَمِيْل نَّشَأ
بِفَضْل أَمْوَال الْإِنْسَان

وَفِي مَسَاء احَد الْأَيَّام
مُر رَجُل مِن بَنِي الْإِنْسَان

وَمِد يَدَيْه إِلَى الْوَرْدَة الْحَمْرَاء

فَشَعَرَت بِالْفَخْر وَالْغُرُوْر وَالْكِبْرِيَاء

فَهُو قَد اخْتَارَهَا هِي
مِن بَيْن أَلَآف الْزُّهُوْر الْحَمْرَاء

وَقَالَت لنَفْسِهَا :
حَتْمَا سِيَضَعَنِي فِي مَزْهَرِيَّتِه الْجَمِيْلَة
كَمَا قَالَت لِي الْفَرَاشَة الزَّرْقَاء
وَسَأَكُوْن فِي شِعْر حَبِيْبَتِه الْحَسْنَاء

قَطْفُهَا مَع صَرْخَة أَلَم تَرَدَّدْت فِي هَذَا الْمَسَاء

وَقَرَّبَهَا مِن أَنْفِه
وَشْم أَرِيْجَهَا ثُم أَلْقَاهَا فِي الْعَرَاء

فَمَضَت تَتَوَسَّلُه رَجَاء وَبُكَاء

لِمَاذَا قَطَفَتْنِي إِذَن وَتَرَكْتَنِي كَاللَّقِيطَة
تَتَوَسَّل الْبَقَاء ؟؟

قَبْل أَن تَدُوْسَهَا أَقْدَام الْغُرَبَاء

فَالْيَوْم حَفْلَة زَوَاج احَد الْأَغْنِيَاء
سُحِقَت الْوَرْدَة الْحَمْرَاء
بِأَقْدَام الْبَشَر
قَبْل أَن تَعْصِف بِهَا رِيَح هَوْجَاء
و تُمَزِّقُهَا أَشْلَاء
أشَلالالالالالَاء
وَهُنَاك فِي حُقُوْل الْفُقَرَاء
وُبِجَانِب الْوَرْدَة الْبَيْضَاء
أَزْهَرَت زَهْرَة أُخْرَى حَمْرَاء كَالَدِمَاء
تَرْشُف الْمَاء بِحَذَر بَالِغ
مَخَافَة أَن لَا يَبْقَى شَيْء لِلْوَرْدَة الْبَيْضَاء
فَهِي لَم تَنْسَى بِأَنَّهَما فِي حُقُوْل الْفُقَرَاء
وَعَلَيْهِمَا أَن يَنْتَظِرَا مَطَر الْسَّمَاء


وفاء الصديق
28 ديسمبر 2011, hamza @ 12:10 م
277 views

قال جندى لرئيسه ..
صديقي لم يعد من ساحه المعركه سيدي..
أطلب منك الإذن الذهاب للبحث عنه ..

الرئيس: ” الاذن مرفوض ”
و أضاف الرئيس قائلا : لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل من المحتمل أنه قد مات

الجندي: دون أن يعطي أهمية لرفض رئيسه .
ذهب وبعد ساعة عاد وهو مصاب بجرح مميت حاملاً جثة صديقة

كان الرئيس معتزاً بنفسه : لقد قلت لك أنه قد مات ..
قل لي أكان يستحق منك كل هذه المخاطره للعثور على جثته !!!!!؟؟؟

أجاب الجندي ” محتضراً ” بكل تأكيد سيدي ..
عندما وجدته كان لا يزال حياً،،
واستطاع أن يقول لي : ( كنت واثقاً بأنك ستأتي )

الحكمة : الصديق هو الذي يأتيك دائما حتى عندما يتخلى الجميع عنك