حمزة القواسمة..معد ومقدم برامج في اذاعة وتلفزيون النورس
العنف المبني على النوع الاجتماعي
28 ديسمبر 2009, hamza @ 6:18 ص
352 views

من جمعية تنظيم وحماية الأسرة الفلسطينية
كتب : حمزة القواسمة
مع مطلع القرن الواحد والعشرين ومع كل ما حققه الإنسان من التقدم الهائل في كافة الأصعدة والمجالات الحياتية، ومع ما يعيشه إنسان اليوم في عصر الحداثة والعولمة، ولكن لم يستطع هذا التقدم أن يهدي إلى البشرية جمعاء السلام والرفق والمحبة والألفة.
وان عدم المساواة والتمييز بين الذكور والإناث هي واحدة من أهم الأسباب..وهو السبب الرئيسي لحدوث العنف المبني على الجنس .. وهنالك عوامل أخرى متنوعة تحدد نوع هذا العنف والى أي مدى يصل.
و ظاهرة العنف عامة هي من هذا النوع الذي يحمل هذا الطابع، إذ إنها تهدد المنجزات التي حققها الإنسان خلال السنوات الماضية، والأسوأ من ذلك كله عندما يتعدى ويمتد هذا العنف إلى الفئات الضعيفة في المجتمع كالمرأة مثلا.
يرتكب العنف المبني على الجنس متضمناً العنف الجنسي من قبل الرجال بشكل خاص ضد النساء والفتيات ، فقد يتعرض الرجال والأولاد للعنف في حالات التعذيب أو الاعتقال ومع ذلك فأن النسبة الأكبر من ضحايا العنف الجنسي تقع ضد النساء.
العنف المبني على الجنس هو مصطلح شمولي للفعل المرتكب في حق إرادة الفعل ،والقائم على الاختلافات الاجتماعية للجنس بين الرجال والنساء ،غالباً ما يحل مصطلح (العنف المبني على الجنس) محل مصطلح(العنف ضد النساء) حيث انه ليس بالضرورة ان يكون ضحايا العنف من النساء فقط بل ان الرجال والأولاد قد يكونوا ضحايا أيضا .
ان العنف المبني على الجنس له أنواع قد تختلف من ثقافة إلى أخرى ومن بلد إلى آخر حسب ثقافة وعادات وتقاليد وقوانين ذلك البلد فمثلا هنالك : العنف في المنزل والتحرش والتزويج المبكر وغيرها من الممارسات التقليدية الخاطئة والمضرة مثل (ختان البنات والقتل من اجل الشرف …)وبما ان أعمال العنف المبني على الجنس تلك تنتهك عدد من حقوق الإنسان ألا أنها لا تعتبر كلها أعمال إجرامية أو غير قانونية في نظر بعض القوانين والسياسات والأديان وكما قلنا فأن انتهاك تلك القوانين يختلف من بلد وآخر كلاً حسب ثقافته وعاداته.
ان ضمان تطبيق القانون والذي يشجع على حق المجتمع ان يكون خالياً من العنف الجنسي هو المكوّن الرئيسي والهام للحماية من حدوث عنف مستقبلاً …. في حين ان المسؤولية الاساسيه للحكومات هي تقوية الحمايات ضد العنف .ولا ننكر انه في حالات الطوارئ والظروف الاستثنائية تكون الحكومات غير جاهزة بالشكل المطلوب لتطبيق القانون أو حتى ربما التستر على بعض الانتهاكات ، وفي حينها يتحتم على الأمم المتحدة أو منظمات حقوق الإنسان والوكالات الخاصة بالمساعدات الإنسانية المشاركة في تلك المسؤولية لضمان حماية واحترام حقوق الإنسان.
وإن أهم التحديات التي تواجه وقاية المرأة من العنف وتهددها هو الفرق بين ما يقال وبين ما يمارس، فهناك كلام كثير يقال عن المرأة، لكن ما يمارس يختلف ويناقض ما يقال، فمن المهم إذن أن يتطابق القول والممارسة في معاملة المرأة.