هالة جانم
أول تقرير تلفزيوني لي

Geposted am الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

   

جمعية المكفوفين طولكرم ـ تلفزيون الشراع

halajanem @ 3:44 م
Filed under: Uncategorized

Geposted am الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

   

العاملة الفلسطينية… تظلم في عملها بالجمعيات -برنامج عيون الشراع

halajanem @ 3:36 م
Filed under: Uncategorized
صندوق التكافل الاجتماعي .. هالة جانم

Geposted am الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

   

صندوق التكافل الخيري …بارقة أمل للمحتاجين -برنامج عيون الشراع

halajanem @ 3:23 م
Filed under: Uncategorized
قنابل موقوتة

Geposted am الثلاثاء 24 نوفمبر 2015

   

تحقيق استقصائي حول المواد الغذائية المعرضة للشمس
قنابل موقوتة

halajanem @ 3:00 م
Filed under: Uncategorized
معكي وكان الثانية قرن ونصف!؟

Geposted am الأربعاء 7 مارس 2012

   

 

 

اقترب منها وكلي اضطراب واشمئزاز,,, اراها ولا اسعد
بحضورها,,, بوجودها اشعر ان الوقت يزحف وكأن عقارب الوقت أصابها شلل في ساقيها
,,وحال ماتأتي انشغل بأي شيء الا بها ,,, استمع لها ولا افهم شيء مما تقول,,, ظننت
وحدي من أمقتها ولا ارغب بحضورها,,,الا اني وجدت الكثير ممن يبادلونني نفس
الاحاسيس والشعور وحتى منهم يتمنون فنائها

 

 

أقابلها والزم نفسي بعدم التغيب عنها رغما عني وخارجة عن
نطاق ارادتي

 

 

لم اشعر بالغباء واضمحلال في الفهم في حياتي كلها الا
عندما تتكلم

 

 

فلا اجد نفسي الا واجيد هز رأسي .. قائلة
“نعم,,نعم”

 

 

ولا أدري اهي تذمني ام تمجدني او حتى تسألني؟!!

 

 

أتدرون من هذه  المتطفلة المنبوذة التي لا يحبها احد؟!

 

 

انها محاضرة الانجليزي التي تدوم محاضرتها قرن ونصف

 

 

 

 

 

halajanem @ 9:41 م
Filed under: Uncategorized
هذا التحقيق كان بمثابة تحدي بيني وبين استاذي ولكني كسبت التحدي وبجدارة^_^

Geposted am الثلاثاء 26 يوليو 2011

   

تحقيق صحفي 

هالة جانم

إنّ ما صنعوا كيدُ ساحرٍ ولا يفلحُ الساحرُ حيثُ أتى

السّحْر وكيد البشر

تبزغ الشمس، وتتسلل خيوطها الذهبية من ثنايا النافذة لتُطِلَّ على دخان يتصاعد، وتمائم تُرصَد، وأجراس تُقرَعُ، يتوسطها شخص يسجد للشيطان توددا وتذللا، وتستمع لصوت سياط تجلد نفسها. بينما نافذة أخرى فيها عبادٌ يسجدون لله توسلا لصلاح الحال، وحفظهم من كيد الأشرار. فببعض أنفاس نفثت، وخيوط عقدت، هدمت أشياء وأشياء … فكم من مجتمع هُدم بناؤه، وزوجات طُلّقت، كم من لئيم رُفِع وشريف وُضِع، إلى بيت آمن شُتّتَ مقابل دريهمات، ويتيم ذاق حسرة الحرمان لشفاء غليل الحاقدين والحاقدات.

وجيهة حِجّة (حنان) ، من عتّيل شمالي طولكرم، كانت الأولى على مدرستها وفجأة وبدون سابق إنذار، وقعت وجيهة أرضا في ساحة المدرسة؛ لتدخل في غيبوبة دامت 3 شهور، والطب يعلن عجزه عن علاجها، إلى أن سمعت بقصتها مُقرئةُ لكتاب الله، فذهبت إلى وجيهة وقرأت بما فتح الله عليها من الرقية الشرعية، استيقظت وجيهة وهي تبكي بكاءً شديدا، ولكنها قد فقدت بصرها، ثم قامت وجيهة بالعودة إلى مزاولة أمورها الحياتية من جديد.

 أصبحت المعلمات يسجلن لوجيهة المحاضرات على أشرطة كاسيت كي تتابع دروسها، ولشدة ذكائها رجعت كما كانت متفوقة في دراستها، وحصلت على معدل 92%، لكنها علّقت قائلة: “إنني لو حصلت على معدل 100% فإنّه لن يعوضني فقدان بصري، والانتقام من أم رائد؛ أكبر ساحرة بقريتنا، التي لم تترك أحدا إلا وحجبته”، ما أن أنهت وجيهة كلامها حتى همست” :إذا كنت اريد الانتقام ممن ظلمنيِ فلماذا لا ابلغ عنها الشرطة!؟”،ثم أجابت بصوت خافت: “لا لا هناك ربٌّ ينتقم لي، ويكفيني ما أنا عليه الآن، فأنا لا أريد أن أموت؛ لأنها إن علمت فستقتلني حتمًا”.

 

لماذا لا يعاقب المجرم على فعلتهّ!؟

الضابط عمر جانم؛ المقدّم في شرطة طولكرم: “من البديهي أن تكون هناك قوانين تمنع وجود العرّافين والدجّالين حتى وإن كانت العقوبة غير رادعة، وغالبية الناس لا يجرؤون على تبلغينا خشية أولئك الدجالين، فكثير منهم يسجّلون الشكاوى لدينا، وعند سؤالنا لهم إن كانت لديهم الجرأة لتحريك وتوجيه شكوى رسمية ضد أولئك الظالمين، فإنهم يسارعون في التهرّب من الموضوع، ونحن بدورنا لا نستطيع فعل أي شيء؛ كمداهمة منزل عرّاف أو مشعوذ، ولانستطيع مراقبته دون أن يكون هناك تبليغ رسمي من أحد المدّعين، ولا نستطيع أن نقبض عليه متلبسا، لأن كل عرّاف لا يعترف بشعوذته ويمارسها سرا ويصف نفسه بالمعالج”.

وفي ذلك الصّدد يعلق المحامي أحمد رشاد صوالحة من عصيرة الشمالية: “هناك قوانين تفرض منع عمل العرافين، حيث يتم توقيفهم ومحاكمتهم، إلا أن عقوبتها بسيطة لأنها تصنف كجنحة، وعقوبة هذه الجنحة السجن لمدة 3 سنوات، أما بالنسبة للسمرة فلا يوجد لديهم ترخيص كما يدعون، لكن السلطة لا تقوم بمحاسبتهم لعلاقتها القوية بهم، ويضيف: “إن السلطة تعمل على محاسبة وتوقيف من تريد بناءً على المصالح الشخصية المشتركة بينهم”.

  

” ومن السحر ما قتل”

كانت فتاة فائقة الجمال من إحدى قرى قضاء نابلس تدعى أميرة، يتنازع عليها الشبان من مختلف الأماكن، وتقدم رجل لخطبتها وتم رفضه، وعاود المحاولة مرارا، ولكن أهل أميرة يرفضون بسبب قوة أم الزّوج، وبعد عدة وساطات حصل النصيب، لتليها أختها الوسطى أثير التي أصبحت هي الأخرى زوجة للأخ الأصغر، والتي بعد 13 سنة من زواجها بدأت تصرخ بصوت عالٍ “قدمي قدمي”، ونطق الجّان الذي يتلبّسها، وأمسكت المكنسة لتبدأ بضرب أولادها بغير وعي، فما كان من عائلتها إلا أن أمسكتها وربطتها على كرسي، وأحضرت شيخا من نابلس يدعى “أبو عمار” ليساعدها.

وتروي ابنتها الصغرى ديانا وهي ذات ال11 ربيعا والمدللة والمرافقة الدائمة لها: “أبو عمار قام بمحاورة أمي، وأغلق الباب عليها ليوم كامل، وهي وحيدة مكبلة وجائعة، وكانت تصرخ “فُكوني فُكوني”، وما كان مني إلا أن انهلت بالضرب على الشيخ، ودموعي على خدودي وأنا اصرخ: فكّ أمي، فكّ أمي، لكنه أبعدني قائلا: “هذه ليست أمك؛ هذا جانّ واسمه ماروت”.

وتضيف ديانا ودموع الحرمان والحسرة تقتحم قلبها وعينيها البريئتين:” في صباح اليوم التالي قرأ أبو عمار عليها القرآن، وكانت تنطق بصوت غليظ، ولغة صعبة لا تكاد تُفهم، فحاور الشيخُ ماروت وبدأ بالكلام والفتنة، وقال أنه موكّل من قبل جدتي، ووكل لكي يخلق المشاكل مع أبي وإخوتي، فيكرهون أمي وينبذونها، وأنه يعشقها ولا يريد مغادرتها إلا إذا غادرت معه إلى العالم الآخر، وفجأة بكت بصوتها الطبيعي وقالت: “أنه أتى ليأخذني للعالم الآخر”.

وتتابع ديانا واصفة حال أمها: “كانت متوحشة جدًا، لدرجة أنها أرادت أن تنهال على إخوتي بالضرب، وتأكلهم من شدة الغيظ، وكانت مكبلة في الظلام دون ضوء أو طعام، وطلب الشيخ من إخوتي ضربها، وكانت لا تقبل أحدًا غيري”.

ما أن أنهت ديانا جملتها الأخيرة، حتى ضاقت ذرعا ولم تعد قادرة على الكلام، لتحتضنها الأخت الكبرى مريم، مكملة حديثها:” إن أبا عمّار أراد أن يأخذها عنده ويعالجها في نابلس، ولكن جدتي عندما سمعت بذلك طار عقلها، وجنّ جنونها، وقالت: “لن يأخذها أحدٌ ولو على جثتي”، فلم يسمعها أحد، وقالت جدتي وهي بدون وعي:” لا، لا تأخذوها؛ فإنكم إن أخذتموها على أرجلها سترجعونها بالتابوت”، ورغم إصرار جدتي إلا أن أمي ذهبت وتلقت العلاج اللازم، وفي طريق عودتها إلينا، وهي تكاد تطير للقيانا، اتصلت بنا وطمأنتنا على قرب وصولها إلى البيت، وعندها كادت الفرحة المسلوبة أن تعود لقلوبنا، لكن الموت كان أسرع من موعد اللقاء، فتحول احتفال عودتها إلى عزاء، وتحقق ما قالته جدتي.

وتتابع مريم والكلمات تختنق في فمها وتتوارى خلف حنجرتها: “عند عودة أمي بالتابوت حضنتها جدتي قائلة: ” الموت ليست لك يا حبيبتي؛ فأنت على نياتك، الموت لشخص غيرك”، وقد فسّر أحد العلماء ذلك :”بأن ماروت الذي كان يتلبسها قد قُتل بالقرآن، فجسدها كان محطة للّكمات؛ فبكل مكان فيه بقعة زرقاء من شدة الضرب، وعند موت الجانّ انتقم منها أهل ماروت (السمرة) الذين يقطنون في نابلس، فسحرهم من أقوى السحر المعروف ولا رجعة عنه سوى الموت.

تتوقف مريم للحظات، وتنطق فجأة بعد استغراق في التفكير ” قبل وفات أمي أتت لبيت خالتي أميرة صديقة ابنتها الكبرى فتاة تدعى أحلام من الخليل، وعند حصولها على ضيافة القهوة أخذت فنجان خالتي وبدأت تقرأ المستقبل، في البداية ظنناها تمازحنا، لكن بعد أن اصفر وجهها وناظرت خالتي مرارا اتضح كل شيء، أرادت أن تقول لنا إن عزاءً سيحل بالعائلة قريبًا، والمقصودة هي خالتي وليست أمي، وبعد أشهر قليلة تكشّفت الأمور، مع تساؤل كبير: كيف يقال “كذب المنجمون ولو صدقوا!!؟”.

يجيب لؤي عايد عبدالله جانم المتخصّص بالشريعة الإسلامية على تساؤلات مريم قائلاً:” لا يجوز بحال من الأحوال أن يدعي أحد علم الغيب، لأنّ هذا مما استأثر الله تعالى بعلمه، ومن يدعي علمه بالغيب فقد كفر، أمّا ما يستطيع بعض النّاس معرفته عن أحوال الآخرين وأخبارهم، فهو يتعلق فيما مضى من أمور، أي لم يعد غيبًا، وهذا يتم عن طريق القرين “الجان” مثلاً، أو من خلال مطالعة أخبار الشخص المعني ومعرفة شيء من تاريخه القديم، ومن يتصل بالجن مقابل تنازلات يقدمها يستطيع أن يحصل على شيء من هذه المعلومات التي يُخيّل للناس أنّها من الغيب، وهي ممّا حصل سابقًا, أما إذا وافق قول الدّجّال أو العرّاف شيئًا مما هو آت في مستقبل إنسان ما، فهو من قبيل المصادفة أو الحدس والتّوقّعات، فتنطبق المقولة: كذب المنجّمون ولو صدقوا”.

 ويضيف عبدالله: “ان أكبر دليل على عدم معرفة الغيب، أن حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم نفى علمه بالغيب، كما ورد في كتاب الله تعالى [قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًّا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسّني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون] الأعراف:188.

وقد خلّدها الله تعالى إلى يوم القيامة بأن لا أحد يعلم الغيب إلا الله بقوله تعالى: [ قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيّان يبعثون ] النمل:65.

وما كان الجنّ يستمعون إليه من حديث ملائكة السماء ينتهي بشهاب يحرقهم، تصديقًا لقوله تعالى: [ وأنّا كنّا نقعد منها مقاعد للسّمع فمن يستمع الآن يجد له شهابًا رصدًا] الجن:9.

 

أم فوزي تصل بشهرتها إلى أميركا

  

لشدة شهرة العرافة أم فوزي بمنطقة فرعون قضاء طولكرم، وكثرة تحدّث الناس بخوف عنها، والتي تعدت بشهرتها مدن فلسطين لتصل إلى أميركا، دفعني فضولي إلى الذهاب إليها والحديث معها، وعند وصولي بيتها ودخولي ساحتها، بدأت نبضات قلبي تتزايد خوفا من المجهول، فأدخلتنا غرفة مظلمة ضيقة، وفور معرفتها أننا من الصحافة، رفضت أن تدلي بأي معلومات، مجيبة أنها ليست بساحرة، وسارعت بالكشف عن يدها لترينا بقعة زرقاء، تثبت بها أنها معطاة من الله تعالى، دون أن نسألها أي شيء، أو نطلب شيء، وطردتنا من بيتها ملحة أن تعرف اسم أمهاتنا !!؟؟. 

 

لماذا اسم الأم؟

 

السبب في ذلك حسب ما قاله الشيخ أبو الأرقم، أحد المقرئين المعروفين في مدينة طولكرم، يعود لحاجة الدجّال لاستخراج طبيعة الشخص من خلال حساب برجه العربي، عن طريق جمع حروف اسم الشخص + اسم امه بالحساب الأبجدي، ثم طرح الناتج من12 وطرحه مرة أخرى من نفس العدد، ليصل إلى العدد من (0_11)، والذي يشير إلى برج عربي محدد، فهناك أربعة طبائع لجميع بني الإنسان (ناري، هوائي، مائي، وترابي)

وقد لخّص أبو الأرقم علامات معرفة الساحر بثلاث نقاط أساسية: أولها سؤال الشخص عن اسم أمه أو اسمه، وثانيها طلب أثر للمنويِّ إيذاؤه، كأن نحضر له ملابس داخلية، أو شعرةً أو أظافر، وربما يطلب أثرًا من مكان موطئ القدم، وآخرها طلب أشياء خيالية كقرد أعمى، و11 فأرًا في وقت القيلولة، أو فأرًا يتيمًا، أو كلبًا أسودًا، وكل هذا من أجل تعجيزهم عن تلبية هذه الطلبات، ودفع المال مقابل أن يجلبه هو لهم.

يجيبنا أبو عاصف وهو أحد العرّافين الذين يتوارون خلف ستائر المشيخة، ويدعي كشف السحر ومعالجته، عندما قمنا بسؤاله هاتفيا وهو في الأردن عن طرائق وأفعال السحرة قائلا: “إن منها ما تمّ تحضيره داخل حرباءة ووضع بُخورٍ وطلاسم بأسماء الشيطان، مدمجة بأسماء الله الحسنى بجوفها، ثم دفنت في روث الحمير، وآخر أخذ من مشيمة امرأة لف حولها النجاسات، ثم خيطها بعقد، وفي كل عقدة وضعت إبرة ونفث عليها، وكل إبرة كانت تعني شخصًا من أفراد العائلة، ثم تم دفنه في قبر الجدّ، حتى يخلد السحر لأولاد الأولاد، وتبقى الإبر كآلام وطعنات لا يبرؤ منها مدى الحياة، أو قد يكون في خواتم ملئت بداخلها مجموعة من الطلاسم والحُجب، أو ملابس عليها طلاسم، أو مصحفٌ أوّله سورة الفاتحة، وسورة البقرة غير الكاملة ليكملها بطلاسم.

يتابع أبو عاصف وقد بدا على صوته علامات التأثّر والدهشة قائلا: “إن أعظم ما رأيت من السُّم الزعاف، هو سحر أخذ من 7شفرات، و7سكاكين، و7بيضات، و7 إبر، وبعض الأعشاب والحبوب المحبذة للشيطان، وتم عقد هذه الأعشاب بخيوط على البيضات السبع، ولف حولها كل الأدوات الحادة سالفة الذكر، ثم أخذ بورقة كتب عليها آية الكرسي بدم الحيض، ووضعت جميعها داخل دجاجة كانت قد لفت بقماشة حمراء، وغلفت جيدا كي لا تصلها الرطوبة، ويبقى مفعولها على الدوام.

يفسر أبو عاصف العمل بأن الدجاجة تعني العائلة بأكملها، والبيضات السّبع ممثلة لأفراد العائلة السبعة، والأدوات الحادة من شفرات وغيرها، ماهي إلا آلام زرعت في كل واحد منهم، ويضيف أبو عاصف: “إن هناك السّحر الطّيار، وهو عبارة عن حمامة، يوضع بأجنحتها السّحر محاطًا بإبرة، ومع تحليق هذه الحمامة التي ترمز إلى امرأة، تتعذب المرأة وتخرج من البيت فجرا ولا ترجع إلا مع غياب الشمس.

وبعد انتهائه فورا من الكلام باشرت بسؤاله عن كيفية معرفته بأماكن هذه الأعمال؟ فأجابنا متئتئًا: ” لا، لا أنا لم أجدها بل كل هذه الأعمال وجدناها بفضل الله”.

لن نختلف معه، ولكن يبقى السؤال الذي يعصف بأذهاننا هل له أن يعرف أماكن كهذه دون مساعدة من قوى خبيثة؟!!

 

السِّــــــــــــــــــــــــحر

 

يعرّف الشيخ عادل طاهر المقبل المتخصص بكشف السحرة والدجالين في السعودية السّحر قائلا: “هو اتفاق بين الساحر والشّيطان، ينفذ الساحر للشيطان ما يطلب، ويتقدم بأعمال يتقرب بها إلى الشيطان، ثم يعمل له ما يشاء من صرف وعطف، وعقد يعقدها الساحر ثم ينفث بها بريقه النجس مستغيثا بالشيطان كافرا بالرحمن، والسحر مركّب من قوى خبيثة محاربة لله ولرسوله، ويؤثّر في بدن المسحور وقلبه وعقله، فمنه ما يقتل ومنه ما يشتّت الأُسَر، ومنه ما يفرّق بين المرء وزوجه، ويمنعه من وطئها.

في غالب الأحيان يرى الزوج زوجته بشكل قبيح، أو يشتم منها رائحة نتنة لا يستطيع البقاء معها، هذا ما يسمى بالصّرف، أو رجلٌ يعطف على امرأة دون أن يعلم سبب تعلقه بها لدرجة الجنون، فهذا يسمى العطف.

ويضيف الشيخ المقبل:” السحر قد يكون في خيوط أو شعر أو قماش قد أتلف، أوحُجُبٍ مكتوبة ليعلقها الناس أو أبخرة يعزم عليها المعزّم، ثم ينفث بأشياء هي عبارة عن أعشاب يركبها ثم يقوم بوضعها بعد ان يقسم عليها  أقسامًا معينة وقرابين يتقرب بها إلى الشيطان، وبعد ذلك يلف السحر بشيء محكم كي لا تصل إليه الرطوبة أو الماء.

ويروي الشيخ عادل تفاصيل القبض على ساحر سعودي ادعى أنه على استعداد لكشف كل أسرار عالم السحر، مقابل الإجابة على سؤال واحد فقط، ألا وهو: “كيف استطعت أن تقبض علي ولماذا الشيطان لم يخبرني بمجيئكم”؟!

أجاب الشيخ: “نحن لسنا بحاجة إلى علمك، فالله يكشفكم لنا دون أساليبكم الزائفة، حيث أن تقربك للشيطان كان ضعيفا، وإنك أسرفت وآذيت كثيرا، (فلربما مظلوم رفع أكف الضراعة إلى الله وناجاه في ثلثي الليل الأخير )، فقال الله: بعزتي وجلالي لأنصرن عبدي ولو بعد حين، أما عن عدم إخبارهم لك بمجيئنا، هذا لأننا قمنا بتحصين وكرك بالرقية الشرعية التي أوهنت الشيطان، وجعلته يلوذ بالفرار.

 

لماذا النفايات مكان سكانهم؟!

ظل هذا السؤال يراود الشيخ المقبل: حتى أتاهم شخص يبلغ عن بيت مهجور تخرج منه إضاءات متقطعة، وأصوات مخيفة، فذهبوا إليه ليجدوا رسومات مخزية وفاضحة لنساء عاريات وضع اسم الله على فروجهن والعياذ بالله، وأخرى تدوس بقدمها لفظ الجلالة، وعقد دكّت بمسمار على أعلى الحائط، وثبتت بقفل، وفي نهاية العقدة طلسم ملفوف بملابس داخلية لامرأة ورجل، فتوجهوا داخل البيت ليجدوا قمامة تصل إلى نصف متر، وبينها شيء يتحرك، فظنوا انه شيطان، وباشروا بذكر آيات الله حتى تطمئن قلوبهم، ويتمكنوا من كيده، وإذا برأس يطل من بين القمامة يتبعه جسد هزل، ليكشف بمظهره أنه ساحر، وما أن رآهم حتى انهال بالبكاء، وراح يردّد: “أفعل هذا ليرضى الشيطان عني”.

 

هناك مصالح مشتركة بين الساحر والشيطان، فهدف الشيطان أن يجعل الناس عبيدًا له، وينوّع في إذلالهم، حيث أنه وعد الله عز وجل بإغواء عباده بقوله المذكور في القرآن: [ قال فبعزتك لأغوينّهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين] ص:82-83.

 

طريقة إحضار الشيطان وتلبيته لطلبات الساحر

                                                   

يلبس الساحر ملابس ساترة متشبها بملابس الحج، ولكن الفارق أن لونها أحمر، والتي لا يحضر الشيطان إلا بها مع الأبخرة، ثم يجلد نفسه بالسوط تكرارا إلى أن يهلك، ثم يحضر ديكا ويذبحه لغير الله، ويجعله يرقص بدمائه في شتى أنحاء الغرفة; ليوزع دمه على ستائر الغرفة كلها، إكراما للشيطان وتعظيما له، واختار الديك؛ لأنه يرى الملائكة وينادي للصلاة، وفي ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : “لعن الله من يذبح لغيره”.

بعدها يسجد عكس القبلة للشيطان، وينام نومة ذليل على بساط أحمر، ثم يأتي بأجراس ويحركها، فيحضر الشيطان وينفذ أوامره، ولا يتم التقرّب للشيطان بالذبح فقط، بل بوضع المصحف بدورة المياه، أو بصب العسل والسمن على الحجارة، وأخرى بعُقدٍ تُكْتبُ وتوضع على شجرة، إضافة إلى تعظيم شيء معين كعبادة صنم والنوم في المزابل.

 

إن كيد الشيطان كان ضعيفا

لقد أوضح الشرع أن الكيد يكون من صنع الشيطان وليس الجان، لان الشيطان كافر، أما الجان فمنه المسلم والكافر، ولن نتحدث عن حكم السحر والساحر لأنه لا يغيب عن كل مسلم ومسلمة حكم الله تعالى ورسوله بالسحر، وأن الساحر لا تقبل له توبة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من تعلق بتميمة فقد أشرك”، والتميمة هي حجب تغطى أحيانا بجلود، وأحيانا بمعادن، هذا في حال من يتعلّقها فكيف بمن يكتبها!!، ويعدّد شيخ الإسلام ابن تيمية: نواقض الإسلام عشرة والسابع: السحر، وهو الصرف والعطف.

ومن يقرأ الأحاديث النبوية يجد أنّ من أتى عرافا أو كاهنا فسأل للمعرفة وحب الاستطلاع وهو لا يؤمن بذلك لم تقبل له صلاة 40 يومًا، أما إن صدّقه بما قال فإنه يكفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فهنا الذي سأل قد كفر، فكيف بالمسؤول!!؟؟

 

halajanem @ 3:57 م
Filed under: Uncategorized
تقرير اخباري

Geposted am الجمعة 24 يونيو 2011

   

هالة جانم

الكعك يقتحم العلامات
تدني مستويات الطلاب في المدارس

الباب يفتح خلسة وتطل منه لانا بعيون تراقب بلهفة وخوف من المجهول, وتمد يدها وتنادي أخواتها سما ولما “يلا تعالوا بابا مو هون”, ليكملن طريقهن باتجاه المدرسة; لاستلام شهاداتهن والتوتر يخيم على قلوبهن.

 

من بين دموع الطالبات وحزنهن وضحكات احدهن في مدرسة زنوبيا طولكرم, تنطلق كلمات ملونة بالفرحة وممزوجة بالدهشة والسرور من سما (15عاما) في الصف العاشر:” ياي ياي كعكة وحدة بس”,وتعبر عن عدم توقعها في إكمالها بمادة واحدة, ألا وهي اللغة العربية, وتعلل سبب إهمالها:” بما انه وزاري اكيد رح يجي صعب فما بغلب حالي وبدرس”.

وتتابع سما: “رغم فرحتي الكبيرة إلا انه كان إحساس متناقض بداخلي يأمل لو أني حصلت على أكثر من كعكة, ورسبت في صفي; لأني اطمح الخروج من مدرستي والزواج من رجل يعشقني كما في المسلسل التركي سيلا”.

وسما لا تلقي بتقصيرها على أحد, إنما هي تلقي باللوم على نفسها, فهي من مدمنين المسلسلات التركية, وتقول:” ان أكثر زميلاتي مرتبطات ويتجملن ولا يدرسن, فلماذا ادرس انا!؟ “, وتضيف:” انا اكتب بالامتحان مايضمن لي النجاح فقط, واخرج لاهثة لكي انتظر المزز”

اما لانا ابنة العشرة أعوام فتعبر عن استيائها من تحصيلها الذي تراجع  من الامتياز إلى درجة جيد, وتعبر ببراءة الاطفال:” بصراحة أنا ما معي وقت للدراسة, والفيس والمسلسلات التركية شاغلات كل وقتي وتفكيري, ويادوب الحق احضر المسلسل واعيده وادردش عالفيس شوي الا الليل اجا”.

 

 رغم اهمال لانا اليومي في متابعة موادها المدرسية, الا انها تعلي من صوتها موضحة: انا ما بقصر بامتحاناتي ووقت الامتحانات بتخلى عن كلشي لاجل ادرس, وانا بهرب من الدراسة اليومية لانو في كتير صعوبة بمادة الانجليزي والرياضيات, وما بخاف الرسوب, فقانون التربية مابسمح بترسيب الطلاب, ومعلمة الانجليزي صاحبة ماما, ومعلمة الرياضيات بتقربلي, والعلوم بتعطيني دروس إضافية ببيتها مقابل اجر مادي وبتعطيني الاسئلة, وبتوعدني تنجحني.

 

أما معن معتز طالب في مدرسة بيت ايبا:” درست جيدا لكن الامتحانات تأتي بما لا تشتهي الكتب, والمناهج الجديدة صعبة جدا, وكوني لم أكن ادرس من قبل, وجدت صعوبة في البداية, فقد وجدت نفسي محاصرا بهذا المنهاج ولم أستطع الخروج منه الا بكعكتين في مادة الانجليزي والعلوم; وذلك لان معلم الرياضيات  ليس لديه أي كفائة او احتراف في التعليم.

 

بدموع حاسرة ونظرة قاسية عبرت بركة (16 عاما) من مدرسة باقة الشرقية :” كيف بدي ازبط وانا بهالوضع!؟ ابي دائم السفر وامي متوفية , وانا الاكبر بين اخواتي واحمل على كتفي اعباء المنزل “

رغم ظروفي المتعبة الا انني احب الدراسة كثيرا لكني اجد صعوبة في دراستها ذاتيا حيث ان بعض معلماتنا في القرية يتبعن اسلوب التلقين في اعطاء الدرس والبعض الاخر وكأنه يشرح للطلاب الاوائل فقط وكأننا معدومو الوجود في الصف ولا يكترثن لأمرنا.

 

بعصبية راقية ومرارة حارقة, يصف ابو يزن لحظة استلامه شهادة ابنه الصغير اسعد الصف التاسع, التي حصل عليها من استاذه اللي جائه متحسرا على حال ابنه:” تمنيت لو انني مت قبل هذا الموقف المخجل, فأنا لم أعهده الا من المتفوقين, وانا دائم الاعتناء به, ولم اترك اسلوبا الا واتبعته معه ,ولكنه فاجئني بعلامته التي انحدرت من اعلى التسعينات لتستقر بأواخر الخمسينات, وكوني تاجر كبير أسافر كثيرا بحكم عملي , كنت ارمي حمل دراسته على امه لتتابعه, وكنت دائم الاتصال به لكنه كان يخدعني مرارا, فلحظة وصولي المنزل كان يهرب الى غرفته ويتصنع الدراسة, وكونه ابن امه المدلل كانت تدافع عنه سلبيا وايجابيا, وترجع “

 

ويضيف ابو يزن:” ان العامل الرئيسي في تدني مستوى الطلبة هو رفقة السوء, فمنذ انتقال اسعد الى مدرسة جديدة في وسط البلد طولكرم, وتعرفه على أصدقاء جدد تغير انقلب حاله 180 درجة, بالاضافة الى صالات الانترنت والبليستيشن التي تأسر قلوب المراهقين, فتجمعهم فيها مغيبة عن أذهانهم أولويات الدراسة”

ابتسام جانم مديرة مدرسة باقة الشرقية للبنات تعلق:” حسب رأيي كمديرة مدرسة, انا أرى ان أكثر عامل مهم في تدني مستويات الطلبة يعود على قوانين التربية والتعليم, في عدم الترسيب والاكمال الشكلي والصوري الذي ليس منه أي فائدة, والنجاح والترفع للصفوف هي أمر مفروغ منه, وفي تعيين أساتذة جدد لديهم المعلومة ولكن تنقصهم الخبرة في التعامل والتقرب من الطلبة, ومن ثم يأتي دور الأهل والطالب في هذا الموضوع “.

 

وفي هذا الموضوع يعلق جمال الخطيب مدير مدرسة بيت ايبا للبنين:”ان اكثر المواد رسوبا فيها هي الرياضيات والعلوم واللغة الانجليزية, ”
ويضيف:” ان السبب في تدني هذه النسب تعود لعدة عوامل, من بينها ضعف الخبرة عند المعلمين, لاسيما مادتي اللغة الانجليزية والرياضيات,

وعدم اهتمام الاهل في متابعة تحصيل ابنائهم اولا بأول, وعدم اهتمام الطلبة بالمادة وعملية النجاح بها; بسبب معرفتهم الاكيدة بقوانين التربية والتعليم المعمول بها في المدارس, والتي لاتعمل على ترسيب الطلبة.

 

halajanem @ 5:13 م
Filed under: Uncategorized
تحقيق صحفي

Geposted am الأحد 15 مايو 2011

   

ضغظ أهل وقسوة وحرمان أبوة وّلد

تمرد وانحراف فتياتهم

في الحياة أمور كثيرة تختارنا ولا نختارها كأسمائنا وديانتنا, فلا نجد إلا وقد سجل بهويتنا أننا مسلمون دون إدراكنا بها, وكذلك الأهل, فبالرغم من قدومنا على هذه الحياة بإرادتهم, إلا أننا لا نختارهم, فهناك المتعلم منهم والأمي وآخر مازال مكبلا بأصفدة التخلف, وهناك من يستيقظ ليجد نفسه ببوتقة تحمل اسم الدين ولا تقرب للدين بصلة, وإنما هي عادات بالية قد أكل عليها الدهر وشرب.

 

وبالتالي نلم كل هذه الكلمات ونجمعها لنضعها بعنوان واحد وهو: (ضغط الآباء على الفتيات هي طريقة قاسية للتربية وسهلة للانحراف), وهنا لا يقتصر الضغط فقط على الأب, وإنما قد يصل في بعض الأحيان الى الأخ والعم مرورا بالجد, لتقتصر جميعها على كلمات تحمل معاني الحرص والخوف والمحافظة على شرف العائلة التي تتوارى خلفها غريزة تحكم الأضعف بالأقوى.

 

فهذا النوع من الأسر يضع الفتاة أمام ثلاثة خيارات:- الأول: إما ان تلتف على نفسها وتبقى رهينة البيت وأعمال المنزل وخدمة باقي العائلة, وبالتالي تفقد جزءا لا يستهان به من ذاتها وشخصيتها وحتى حياتها.

والثاني: أن تتعرض الفتاة للتحرش الجنسي, ويبقيها خوفها وجهلها أسيرة للصمت وتأنيب الضمير الذي هي بريئة منه, وإنما هو ذنب اولئك السجانين.

 والأخير: أن ترمي ورائها بعيدا كل العادات والتقاليد والتربية والخوف, لتجد نفسها تطلق شراع الحرية بمفهومها الخاطئ, وتبدأ الرياح ترطمها هنا وهناك داخل بحر قد أضاعت بداخله بوصلة الخلاص .

 

تسبيح ونبأ ( 12-14 عاما ) من طولكرم, يلبسن الجلباب والخمار كأمهما بناءا على أوامر أبيهم, ويعبران بعيون الأطفال الشغفة للعب واللهو والملامح الحزينة المختبئة وراء المكابرة:” كم نحب النزول للشارع ولساحة بيتنا كباقي صديقاتنا وقريباتنا, وكم نتمنى ركوب الدراجة والركض تحت المطر, وجمع قطراته بالعلب وأن يبتل شعرنا كباقي رفيقاتنا”.

 كيف لهم تحقيق أحلامهم البريئة وهناك حاجز يعرقل طفولتهم, ألا وهي الخيمة السوداء التي تأسرهم داخلها, وتحرسهم أوامر أبيهم المتسلطة.

 

 

 

وتتابع الأخت الأكبر نبأ التي حرمت من حياتها وأحلامها كمراهقة:” لن يبقى الحال هذا طويلا, وإنما عندي أمل يبزغ في ذهابي للجامعة, فإني سأخلع كل ما يعيق حريتي وخجلي من نفسي”.

 أما تسبيح فتضيف بعفوية وببراءة قاسية, أنها تنتظر موت أبيها بفارغ الصبر; لتتحرر من ظلمه ولتشعر بالعزة التي حرمها والدها منها, فقد ملت الشعور بالنقص والخجل والانطواء من اقرأنها في المدرسة والحي, فلم تتوانى زميلاتهن في إعلاء الضحكات عليهن, وإطلاق النظرات الغريبة والاستهزاء بهن.

 

وعند الحديث مع الأب وعن ضغطه لبناته رد كلامنا مستهجنا تخلفنا في الدين, واصفا إيانا بالتحرر وجهلنا بتعاليم الإسلام الصحيح: أن ما يقوم به هو عين الصواب, وبأنه يحميهم ويزرع بداخلهم ثمرة صغيرة لتكبر معهم وتتأصل جذورها فيهم.

 

الضغط يولد الانفجار

 

جنان أيضا فتاة من طولكرم, طالبة في جامعة القدس المفتوحة, ولد ضغط أباها انفجاراٌ أدى الى انتحار أختها وطلاق الأخرى, وسلك جنان طريق غير مؤهل للشرف.

 

تقول جنان :”منع أبي الدائم لنا الخروج من المنزل مع رفيقاتنا وأقربائنا سوى معه أو للخروج للجامعة مع أخانا, ولد لدي رغبة في أن أذهب لذلك العالم الخارجي وأعرف ما بداخله, ومع حرمان أبي لي وإخوتي من المصروف, وشكه وشتمه الدائم لنا, وحكمه علي بالبقاء تحت وصايته ومنعه لي من الزواج, فما كان لي إلا ان سارعت في إنهاء جامعتي لأتوظف واصرف على نفسي, وأعطيه جزءا من راتبي ليسمح لي بممارسة عملي, وان أغافله واشبك خط الانترنت الى منزلنا دون علمه; والسبب الرئيسي في ذلك: أنني أريد ان أبوح ما بداخلي, وأطلق همومي مع الريح, فأنا احتاج شخص يريحني ويعتني بي.

 

جنان لم تتردد بالتعرف على كافة الشباب من مختلف المدن, وعندها أحبت شخصا من رام الله وقدم لخطبتها, وعلى غرار العادة قام أباها بطرده من المنزل, وانقض عليها بالضرب المبرح, ظنا منه أنها كانت تقابله في مكان عملها, لكنها لم تيأس, فعاودت المحاولة وأحبت شخص آخر من الخليل, وقدم لخطبتها مرارا, ولكن هذه المرة كسرت كلمته التي كانت قد قسمت ظهر البعير, فقام بضربها وكسر يديها وباتت يومين بالمستشفى, على العلم بأنها تعاني من مرض السكري والضغط اللذان ورثتهما عنه, عندها لم يكن بمقدورها إلا ان تطرق باب احد الشيوخ وتستنجده  وتسأله عن حرمة الهروب من المنزل والزواج دون موافقة ولي أمرها, لكنه نصحها بعدم فعل ذلك, وانه سيقدم ليتحاور مع والدها ويقنعه, ولكن دون جدوى ,فقد قام أباها بطرده من المنزل ونصحه بعدم التدخل قائلا: “لا اريد احدا ان يعلمني كيف احب بناتي واحرص عليهن”.

 

وتضيف جنان: “ومع منع أبي المتكرر للزواج, لم افتح عيوني إلا وانأ أمارس طقوس الزواج عبر كاميرا الانترنت, فأنا أريد الزواج, وأحب متعته كثيرا, لكن أبي يرفض تزويجي ممن أحببت, فقمت بتزويج نفسي بنفسي عبر الانترنت, وهذا لا يقتصر علي وحدي, فظلم أبي دفع أختي الكبيرة البالغة من العمر27عاما, إلى الإنتحار ودنو اجلها في ريعان شبابها; بإرغامه لها على ملازمتها له في عمله, ومنعها من الزواج ممن أحبت.

أما أختها التي تكبرها بعام ونصف شربت من نفس كأس أخواتها, فقد كانت أقوى منهن وتحدت أباها, وتزوجت من شخص كان إختيارها له خاطئا من البداية, ولكنه الوحيد من استطاع الثبات أمام أباها, لتعيش معه عاما أسود, وتكمل حياتها لتحمل راية مطلقة.

 

لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه

 

جنان ليست الوحيدة فهناك أخرى من قرية قصرة تبلغ ال19 من العمر, يمارس عليها ضغط الأهل, فقد وصل بهم إجبارها على لباس لا ترغبه ولا تألفه, مرورا الى تمييزها عن أخوتها الشباب, فتصف لنا هذه الفتاة: أنه وأثناء تناولها الغداء قد يسكبوا لأخاها ضعفها, ويبررون ذلك أن: (للذكر مثل حظ الأنثيين).

والبسوها نظارة كتب عليها ممنوع, فممنوع الخروج, وممنوع التحدث مع الفتيات والشباب في الجامعة, وممنوع وممنوع … الخ, وشكّلوا لديها فكرة أن ما يفعله أهلها هو من باب الحرص والخوف, دون ان يوضحوا لها ويترجموا تلك التصرفات, فتولدت لديها ردة فعل عكسية تمخضت في ذهابها للجامعة, حيث أنها في لحظة وصولها سكنها فإنها تخلع ما يفرضه عليها أهلها من ملابس وحجاب, وتلبس ما تشاء, وتضع الماكياج الذي قد حرمه عليها أهلها, وتتكلم مع الفتيات والشباب وبطريقة غير متزنة, فلم تترك شاب إلا وقد أقامت معه علاقة ومعرفة.

 

(س) تبلغ ال36 من العمر, قدمت من الكويت للتزوج شخص أشبه ما يكون من فصيلة الرجال, لتسكن في بلده طوباس, وتنجب منه ولد وبنت, وبعد بلوغ ابنتهم سن الرشد, أصبح والدها يتحرش بها جنسيا, ولم يكتفي بذلك, بل أجبرها على ممارسة الفاحشة معه لكنها استعصمت ولاذت لوالدتها بالفرار, فما كان من والدتها إلا وأن تمنعه عنها مرارًا, إلا ان تزوج عليها وأتى بأم زوجته الأخرى إلى مضجع (س) ليتذوق معها نشوة الزواج, وكان يحضر قريباته إلى منزله على فراش زوجته, ويحيط به من كل جانب أولاده لينظروا ما يفعل, ويغصبهم على ذلك برفع السلاح عليهم وتهديده لهما, فما كان من (س) إلا وأن تأخذ بأولادها وتذهب لمدينة طولكرم لتقطن بها, فلحق بها ولم يترك وسيلة للتضييق عليها لترجع له إلا وانتهكها, فقد ذهب لمدرسة ابنه الأكبر وهدد المدير والمعلمين بعدم السماح لابنه على مواصلة الدراسة, فأخرجوه منها, ولم يكتفي بذلك, فقد تابع سير ابنه عن كثب, وإذا أحس بأن ابنه قد عمل في مجال معين ليعيل أمه وأخته, يذهب لاهثًا لصاحب المحل ويهدده بسلاحه الملوث بشرفه, وبعدها أبى أي شخص ان يشغل ابنه عنده.

 

ولم يصل الحد الى هنا, بل وصل به الى أن يتهم زوجته (س) بأنها تدير بيت للفجور, وتتاجر بالمخدرات, وشوه سمعتها ورسم حولها حدا من لهب, وهدد كل من حولها بالاقتراب منه فانه سوف يحرقه بنيرانه, وذهب لابنته الى جامعتها وحاول إخراجها منها رغما عنها لكنها رفضت وبالجامعة تمسكت, وهي الآن تعاني من مصاريف الدراسة التي لا تستطيع تأمينها, وتعاني من الضيق المادي الذي كونّه أباها.

 

كل شيء بيزيد عن حده بينقلب ضده

وبشأن هذا الموضوع, تعلق دلال حسن أستاذة علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة :” إن خوفنا الزائد وحرصنا المفرط على ابناءنا وبالتحديد الفتيات, يؤدي الى الضغط عليهم, وبالتالي يصبح لديهم خلل في استيعاب الأمور بشكل صحيح, مما يؤدي الى تصرفات منافية للواقع والعادات والتقاليد, وأيضاً هذا الضغط يفقد ابناءنا الثقة بأنفسهم وعدم تمييزهم بين الخطأ والصواب, الذي بدوره ينتج تصرفات تذهب به الى الإنحراف.

 

ومنع الفتاة بالذات الخروج من المنزل أو ملازمة أحد أفراد العائلة لها بشكل دائم أثناء خروجها, وتدقيقهم على أصغر تفاصيل تصرفاتها, سيكون له تبعات عكسية مثل: العناد الحاد, والعصبية الزائدة, والاستهتار, وعدم إطاعة أحد من أفراد المنزل.

 

وتضيف: إن تهميش العائلة لها وإحساسها بأن كل شيء تفعله خاطئ, كمنعها من الخروج للتعليم وممارسة أبسط حقوقها خوفا من الخطأ, سيؤدي الى فقدان ثقتها بنفسها, وبالتالي التمرد عليهم وانحرافها, لتثبت نفسها وكيانها بطريقة خاطئة.

 وهناك بعض الكلمات مثل” عيب, مابصير, حرام, اوعي, لا ,ممنوع” كلها تصب في بوتقة الحفاظ على الشرف والعرض, وإنما هي كحلقات في عقد كلما ضاقت خنقت صاحبها.

يقول الدكتور رائق الصعيدي المحاضر بكلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية والقدس المفتوحة :

“إن هذا الضغط الممارس على هذه الفئة من المجتمع لا يمد للإسلام بصلة, وأن الدين كرم المرأة وأعطاها حقوقها وحريتها, وبين ذلك في آيات عدة من القران الكريم والأحاديث النبوية الشريفة, كما أيد ذلك رسولنا الكريم بقوله : (ما كان الرفق في شيء إلا زانه, وما كان العنف في شيء إلا شانه).

وأضاف : ان الخطأ لا يفرق بين ذكر وأنثى, فالحرام والحلال في الإسلام لم يستثني الذكر ويخص الأنثى بهذه الأحكام, وإنما شمل كلا الجنسين, فالله قال في كتابه الكريم (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة)

وذكر الزاني والزانية, ولم يحدد عنصر التأنيث بل قرن العذاب لكلا الجنسين.

 

وان التربية في الإسلام لم تفرض علينا حبس المرأة في المنزل, وإنما أباح لها العمل والدراسة والتدريس, ولكن بشروط لا تظلم المرأة أو تحد من حريتها.

 

تضيع الكلمات وتتصارع بين مفهومي الشك والحرص, وبين جهل الناس وخلطهم دينهم مع العادات والتقاليد,

لتبزغ ثمرة التمرد من قبل فتياتنا بحجة إعلاء أصواتهن واثبات وجودهم, فهل ستتحرر الفتاة وتأخذ أبسط حقوقها في هذا المجتمع الشرقي, أم ستبقى رهينة لجهل الأهل والمجتمع الذي لا يرحم؟!.

halajanem @ 6:32 م
Filed under: Uncategorized
تقرير اخباري

Geposted am الأحد 15 مايو 2011

   

بين الحقيقة والخيال والبحث عن المال

 الرصد يقلب الحال

 

باتت تشيع في قرية قفين الواقعة شمال شرقي طولكرم هواية البحث عن الكنز والذهب, حتى اصبحت عادة مكتسبة لدى البعض منهم, وسمة تشتهر بها هذه القرية, فلم يتوانا سكان هذه القرية في الذهاب والإياب لكافة المغارات المتواجدة فيها للتنقيب والبحث, إلا أنهم كانوا يواجهون حاجزا يعرقل أحلامهم ألا وهو “الرصد”.

 

الرصد وما أدراك ما الرصد, الكثير منا لم  تطرق أذناه هذه الكلمة التي تكاد تكون مبهمة, ولا تجد لها مكانا بعقولنا لاستيعابها أو تفسيرها, منذ القدم كان أصحاب المال و الجاه والسلطان, من أراد منهم أن يحفظ ملكه فإنه يودعه بمغارة أو كهف, ثم يلجأ لعراف أو كاهن ويحرسونها برصد أي حارس من جان, ولا يستطيع أحد بعدها أن يدخل لذلك المكان  إلا شخص واحد رفع عنه القلم ألا وهو صاحب الملك.

 

زهير حسين (55) عاما من قفين: “الرصد لا يؤذي مباشرة, بل إنه يقوم بتحذيرك للمرة الأولى وإن لم  تتعظ فإنه يؤذيك”, ويضيف: ان الرصد يظهر على هيئة حيوانات أو فتاة صغيرة, فتارة تراه أفعى وتارة أخرى تراه يتخذ شكل غزال او أرنب وذلك حسب طلب صاحب الملك من الساحر, هذا ويخرج الرصد مرة في  الشهر للراحة لمدة قصيرة لاتتجاوز النصف ساعة, يفتح خلالها باب المغارة.

 

ويتابع انه لم يكن يصدق بحقيقة ما يسمع عن هذه الحكايات لولا أنه وأثناء تجوله في أحراش قفين وزوجته, كانت قد شاهدت مغارة فتح بابها فسيطر عليها فضولها وباشرت بدخولها ولم تتردد, وعندها أصابها الذهول فخطف عقلها بريق الذهب, لتحسب نفسها وكأنها في مغارة (علي بابا), فلم تصدق ما رأت , وسارعت بفرد حجرها وملأته بالنعيم وجمعت ما جمعت من الذهب والمجوهرات, ثم خرجت, وإذا بأرنب قد امتثل أمام المغارة ليمنعها من الدخول ثانية, ولاذت هي بالفرار أما زوجها فلم يكترث لأمره وتجاهله داخلا للمغارة, ولكن الرصد قد أعطاهم تحذيره الأول, وهجم على زوجها وأصابه بإعاقة دائمة, وتحول الذهب داخل المغارة لدود متعفن وأغلقت المغارة, وعندها باتت ترجمته للأحداث واضحة.

 

سمع احد شيوخ المنطقة بما حدث مع زهير وزوجته, فعرض عليه ان يفك الرصد بالقران, ويخرج له الكنز ويصبح ملكه, لكنه باشر بالصراخ “بلا أريد شيء اكتفي بما حصل لي, يكفيني ما رأيت وها أنا قد تأذيت ولا أريد سوى ان يبتعد عني وأنسى ما رأيت”.

 

“الطمع ضر مانفع” بكلمات يائسة وعيون حاسرة علق ربيع حسين (30)عاما من ظهر العبد-قفين, على موت أمه التي كانت تنقل لهم الطعام بقدر تحمله على  رأسها إلى مكان عملهم, وفجأة رأت مغارة مفتوحة فرمت بالطعام أرضا وهرعت للداخل لترى جنة الدنيا في الأرض, ولم تجد نفسها إلا وقد انقضت على المجوهرات وعبئت قدر الطعام, وخرجت وخبأته خارج المغارة ثم عاودت بالدخول ثانية, لتجد أن الرصد الذي كان على هيئة غزال قد عاد وأعطاها تحذيرا للخروج, ولكنها لم تكترث لأمره فأغلق عليها الباب, وبعد البحث عنها تم اكتشاف خبر موتها من خلال الطعام والذهب اللذان وجداهما مرميان على الأرض, وجزئا من ثيابها قد علق بباب المغارة.

 

“الغريق بتعلق بقشة” كان ذلك رأي ومبدأ احمد وليد من الحارة الغربية من قفين معقبا: بسبب صعوبة الحياة وقساوتها, وكوني بلغت ال27 وانأ لا استطيع الزواج أو تكوين نفسي, فلم أجد أمامي إلا أن أذهب إلى كاهن ليتحاور مع الرصد ويستمع لطلباته ويعطيني ما أشاء”, وعند حضور الساحر واستدعاء الرصد الذي أتاهم على شكل فتاة صغيرة, طلب منهم دم تمساح وأسد وفحل متيس وشعرة من الأسد والفحل وحذوة فرس وشعر قط اسود وبخور.

ثم أمرهم بخلطها وحرقها, وخلال الدخان المتصاعد على الرصد تلبية متطلباتهم ويعطيهم ما يشاءون من الذهب والجواهر, وبانطفاء الخلطة التي تم حرقها تنتهي الاتفاقية مع الرصد, وعليهم إحضار خلطة جديدة بجلسة جديدة وطلبات جديدة.

 

وهذا أضعف الإيمان, فلم يتوقف الحال إلى هنا بل إلى استدعاء ساحر يتعامل بالتنويم المغناطيسي, ليقرأ بضع المعوذات على رأس أمين وليد 10سنوات, ليأخذ عقله بجولة إلى داخل المغارة التي تحيط بهم, ويستطلع ما بداخلها, وليتحاور مع دماغه خطوة خطوة, وتحدثنا أم أمين عما حصل مع طفلها واصفة: انه وأثناء غيابي عن المنزل, استغل أولادي الكبار لحظة خروجي فسارعوا بعمل تلك الواقعة, وتتابع: انني كنت سأجن عندما سمعت بذلك, وعندما وصف لها أمين أنهم قد أمروه بالدخول إلى المغارة, وأخبرهم حينها أن هناك ثلاث ممرات, وأمروه بالدخول من الممر الأول, وعندها سطعت عليه شمس قاسية كيوم جهنم, وتسلطت عليه وهرب  وأخرجوه بسرعة.

 

عندها وأثناء نومها رأت شجرة الكينا التي بجوار منزلها قد أضاءت, وهرعت لأولادها ليرو ما تراه فلم يشاهدوا شيء عدا ابنها أمين الذي ارتمى خائفا بحضن أمه, وحين سألت الساحر عما رأت أجابها بأنه مكان نوم الرصد, وفي صباح اليوم الثاني نزلت لتعد فطور الصباح, وإذا بقط اسود قد امتثل أمامها ليتبعها خطوة خطوة ويتلاشى داخل درجات بيتهم.

 

الآن بعد كل ما سمعناه وعايشناه لدينا خيار التصديق وهو الأضعف لدى الكثير منا, الذي يختبئ تحت مسمى الهروب من الواقع, ولدينا خيار التكذيب, فلو أردنا تكذيب شخص أو اثنان فلا نستطيع تكذيب سكان قرية بأكملها وتبقى الحقيقة الأشبه بالخيال صعبة مبهمة.

 

halajanem @ 6:30 م
Filed under: Uncategorized
تقرير اخباري

Geposted am الأحد 15 مايو 2011

   

إهمال أهل سمح لحمى باضمحلال دماغ

طفل في الأربعين

 

ما أن أضاء بشار عيونه على الحياة ليبزغ نور أبيه ويطل عليه, ليكون أول شخص يحدقه فيها, ويحتضنه ويضعه بمكانة خاصة بقلبه لم يصل إليها أحد من إخوته, كونه الابن الأصغر والمدلل بينهم, فيمسك بيده ويلازمه ويساعده على النضوج المستحيل.

 

ومع ظهور شمس الصباح الموحية بالأمل والحيوية حتى يشرق معها الطفل بشار ابن الأربعين سنة, ليركب بسيارة أبيه الذي يعمل مدربا للسياقة, ويتبعه كيفما ذهب ويتفنن بتقليده بكل جدارة, وكأن أباه يمثل رمزا له وإمارة , فبكل براءة الأطفال وسذاجتهم يتصرف بشار, الذي يقف نمو عقله عند أربع سنوات, حتى يرى العالم ويخالطهم من نافذة أبيه.

 

وكباقي الأطفال الطبيعيين كان بشار يمارس حياته, فيلهو بهزلهم ويتصرف بسلوكياتهم لو لم يهاجمه عدو الأطفال (الحمى), الذي غافل ذويه واقتحم حياته الطبيعية على حين غفلة في سن الرابعة؛ ليحكم على عقله بالسجن المؤبد في هذه المرحلة, ويحجب عنه حاسة النطق والسمع, ويسبب له تخلف عقلي ويقتحم  دماغه ليسلب نموه.

 

فلم يتوانى أباه في الذهاب لكافة الأطباء على مختلف مستوياتهم, رجاءا في إيجاد أمل صغير يغفي تأنيب ضميره اليقظ, وفي كل مرة يقول فيها الطبيب “العلاج أمر من وحي الخيال”, يرفض تصديق الواقع, فيدفعه ذلك إصرارا في عمل المستحيل لإنقاذ ابنه من ذلك الأسر, فيجول في الشرق والغرب على أمل أن يصل لخيط أمل تتسع أفق الحياة من خلاله, لكن عبث, فلم يكن باستطاعته ليخمد ضميره المشتعل سوى أن يخفف عن طفله بحبوب مساعدة, أسهمت في تنظيم نوبة الصرع, التي كانت تصعقه في كل مكان فجأة دون استئذان, فيسقط أرضا وكأن زلزال وهن قد حل بالمنطقة, ويتأذى رأسه ويغرق بدمائه, وعندها ليس بمقدور أحد على أن ينهض به.

 

وكانت تتطفل عليه هذه الحالة ثلاث مرات بالأسبوع, ومع الحبوب باتت تأتيه ثلاثة بالشهر, بالإضافة إلى أنها أصبحت تنتظم في نومه وتستمر من 4_5 دقائق فقط, يبدو خلالها وكأنه يحمل على كتفيه أثقال من حديد وباشر بإنزالها, وهم إلى الراحة بعد أن كان يلهث بقسوة لا توصف, ويحتاج مابين 10_15 دقيقة حتى يرجع لحالته الطبيعية .

 

بشار يرى العالم من خلال أبيه, الذي يمثل له بر الأمان, ولا يبصر غيره بعينيه كبيرتا المدى, وجاء ذلك إثر حب أبيه له الذي كان يزداد مع تقدم العمر, فيكرس حياته القادمة له, فلا نكاد نراه اليوم بسراء أوضراء إلا ويصاحبه كظله, وكل ذلك بسبب اشتعال الضمير الذي بات مرضا يلازمه ليوم الظهور.

 

وحتى أن أهل المدينة أصبحو لا يجدون رونقا لأبوبشار دونه, وأكسبه ذلك مكانة جليلة بين الناس, لأنهم أقروا أن  ما بذله هذا الأب العظيم لا نراه حتى في عجائب الدنيا السبعة, فهذه التضحية من نوادر الحياة,

وأوضح أباه أنه تولدت له حاسة أطلق عليها حاسة بشار, توحي له بما يحتاج وبما يريد دون أن ينطق ببنت شفة.

 

ذلك الرجل  ذو الجثة الضخمة, التي تخدع أي شخص بشكلها الخارجي, فبشار ليس برجل, بل هو طفل في جسم رجل, يمارس طقوسه الإعتيادية, فيخرج مع أبيه ليعود كطفل متلهف لاحتضان ألعابه وممارسة هواياته, التي أبرزها إخراج صندوق أبيه الذي يضم جميع ذكرياتهم في صور كثيرة, ليخرجها ويفرزها من حيث اللون, ويعاود النظر إليها مرارا ليجد أن صورة مفقودة فلا يعرف النوم إلا عند ايجادها, وأخرى هي ملازمة أبيه في السيارة.

 

ام بشار  تشكو من تعلقه الزائد بأبيه, حيث انه لا يكترث لامرها طالما لم يأمره ابيه بفعل ذلك, وتقول:” تخلفه العقلي لا يمنعه من تميز الألوان, ومعرفة الاتجاهات, وأن يمسك بإبرة وخيط ويصلح كل شيء قد اتلف, فإنه بالأغلب يستوعب ما يقال له, ولكن ليس دائما وان فهم فإنه ينفذه بدقة متناهية” .

 

السنين تمضي قهقرة, ودماغ بشار يتسارع بالاضمحلال, إلا انه يرفض الاستسلام, فكونه أسير مرضه؛ إلا انه   قادر على أن يوصلك إلى المكان الذي تود ذهابه, فكيف لا وهو تلميذ دائم عند أبيه في السيارة, وليس كباقي الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يشكلون عارا بالنسبة لذويهم, بل إن ما يستهويك هو جماله الخارجي والداخلي, وأناقته ونظافة ملابسه ورائحته الطيبة, كما انه يتحلى بأخلاق وسلوكيات  نادرة ما توجد عند الكبار منا, فيقابل الجميع بابتسامة بريئة فحواها كله أمل, ويلقي بمخلفات طعامه في المكان المخصص لها, ويغسل يديه جيدا بعد ذلك.

 

والآن يبقى سؤال يجول بأعماقنا, هل سيدفعنا إهمالنا وغفلتنا عن الوعي بحقيقة ما يقال؟ .. “إن البعوضة تدمي مقلة الأسد!, فبإصرار أبيه الذي مازال للآن يحلم بتحقيق الحرية لابنه وخروجه من ذلك المرض المستحيل,

انطلقت كلمة مع دموع عاجزة وعيون مكابرة, “أملي بالله كبير, فابني سيشفى وأتمنى أن أراه كما أحلمه كل يوم رجل طبيعي قبل دنوي اجلي فأنا تجاوزت الثمانين, ورجائي في لحظاتي الأخيرة أن يحتضنني كما يفعل كل يوم ولكن هذه المرة يبكيني ناطقا بابا”.

 

halajanem @ 6:29 م
Filed under: Uncategorized

Parse error: syntax error, unexpected T_VARIABLE in /home/aminorg/public_html/blog/wp-content/themes/chobits-pink-10-10/sidebar.php on line 10