…وينقضي عام جديد، بمره ومره! إذ لا حلاوة فيه، فكل آمالنا مجرد رؤى تراودنا في إحلامنا، فواقعنا صخرة حطمت كل طموحاتنا، فهل نستمر في الأمل؟ ام نرفع الراية البيضاء، ونخفض رأسنا للريح ونستريح؟

عام مضى دون ان اكتب حرفا واحدا في مدونتي(المشاعر المحرمة) !!! وانا الذي أوجدتها كيف أفضفض فيها عن كل ما بي!! عام مضى دون ان اسطر ايامي فيها، فما الذي اصابني، أفعلا رفعت الراية؟ افعلا استسلمت؟ أم انني تعبت من لعب دور الطامح المتأمل الصابر، وعدت لصفوف الإحتياط في هذه الحياة؟

 نعم تعبت من بث فرحي تاره، وحزني تارات! تعبت من دور الضحية والمظلوم والمقهور، تعبت من ادوار الضعف، ثم من قال انني لم اكن في نفس الوقت الظالم لنفسي قبل ظلم الآخرين؟

أجل حين فكرت بأني قادر على التغير ظلمت نفسي! حين فكرت بأني مستعد للتضحية ظلمت نفسي! حين فكرت بأني قادر على صنع مستقبلي ظلمت نفسي…

عام آخر يمضي من عمري، جاوزت فيه الـ41 عاما…، وأنا ابحث عني!! في كل الدروب وفي كل الأزقة وفي كل مكان، ابحث عما افقدتني اياه كل تلك السنوات، التي مرت سريعا ولم تلتقط ذاكرتي منها إلا الشيء اليسير من الفرح، فيما بقية الأيام والسنوات فكانت آلام وآلام، كيف لا وانا من كنت حتى اليوم مدافعا عن الأمل فينا ومدافعنا عن الصبر فينا، دون ان تظهر لنا الأيام أي نيّة للتغير الأفضل في مختلف مسارات حياتنا، بل على العكس، تتلذذ الحياة بكسرنا يوما بعد آخر، بجلدنا ونحرنا، إلى ان افقدتنا كل الحواس والإحساس

فالآن ما عدت اشعر بأي الم أو أي وجع، وربما لذلك توقفت عاما او يزيد عن الكتابة في مدونتي، ليس هروبا من مواجهة ما بي، وانما لأني فقدت بوصلتي وفقدت اقدامي دربي،

اتنهد..واتنهد وانا افكر بكل تلك السنوات التي مرت، وكيف مرت، واسأل نفسي ألم يحن الوقت لأستريح؟ ولكن ما شكل الأستراحة وكيف تكون؟

كم أكره هذا الإستلام..كم اكره هذا الضعف، لكنني ما استسلمت وما ضعفت  وما انحنيت لأي ريح مهما اشتدت إلا حين نظرت للمرآه فلم أجدني…

افكاري مشوشة كأيامي، مبعثرة مثلي….

اعتذر لكل من تابع ويتابع مدونتي التي قارب عدد القرآء فيها 100 الف إلا قليل  عن توقفي السابق، اعتذر عن السوداوية في كلماتي وانا الذي وعدتكم ونفسي ببث الأمل، اعتذر لكل من مثلت كلماتي واقعه الحلو او المر وانتظر الفرج، الفرج لا يأتي مني او منكم او من كلماتي، الفرج ياتي من رب العباد  وقتما يشاء، فإما بإنصاف المظلوم والمستضعف في هذه الدنيا ان كان المظلوم مظلوما والمستضعف مستضعفا، واما من خلال إراحته بطرق شتى لأننا تعبنا…

لكني رغم كل ما بي، اعدني وأعدكم بالعودة لمرآتي، لمدونتي، لأبث فيها همي أو فرحي، فالحياة تمضي بنا دون ان ندري، وما علينا إلا الكفاح فيها، اعدكم بأن اكتب وأكتب، ففي الكتابة راحة، في الكتابة فضفضة نحتاجها، في الكتابة تعبير عما فينا قد يرى البعض فيه تعبير عما فيه..

فكل عام وانفسنا مستريحة، كل عام وكل من نحبهم بألف خير، والأمل يبقى طالما بقينا….

فشكرا لك من قدم لي التهنئة بعيد ميلادي، رغم اني من سنوات طوال انتظرت عيد ميلادي،، عيد ميلادي الحقيقي حين احقق نصرا في داخلي، نصرا لا يهزم غيري بالضرورة ، وانما نصرا يبقيني صامدا  برغم الإنكسارات، نصرا أحقق فيه شيء من طموحاتي، حينها يكون عيدي الحقيقي….

شكرا لمروركم

10155668_636221749790470_1747149210_n

 dWTClpnA_400x400

 

 

 

Be Sociable, Share!