كلما كان طفلي الصغير عمر(3 سنوات ونصف)  يصطدم بحافة الباب تارة، أو يقع من على السرير او الكرسي على رأسه تارة أخرى، أو يصطدم وجهه بمرآة السيارة المتوقفة تارة، حتى أصبح رأسه مليء بالكدمات والرضوض التي لا تتوقف، لم أكن أحنو عليه، ولم أكن آخذه إلى حضني! بل كنت أقسو عليه وأوبخه لانه لم ينتبه..لأنه لم يلتفت .. لأنه لم يفعل كأخاه الاكبر محمد، قسوت عليه، كي يشتد عوده وكي يعتمد على نفسه،  كنت أعامله كمن يعامل ابنه المراهق! فأطالبه بالإنتباه  واليقظة ، متناسيا عمره! وانه طفل…

لكنني من يومين فقط  عرفت بكم ظلمته، وكم قسوت عليه، وكيف أن كل ذلك كان أمرا خارجا عن ارادته!! فهو لم يقصد ان لا ينتبه! لم يقصد أن يسقط وأن يقع!!! فمن خلال فحصه لدى طبيب العيون تبين ان لديه طول نظر، وأنه يحتاج لارتداء النظارة الطبية اللعينة والسميكة لأمد بعيد…

  اطمئن يا عمر.. فلن اغفر لنفسي يا حبيبي وان سامحتني….

Be Sociable, Share!