ما أدراكم بأني نِمت

ما أدراكم بأني نِمت وإن أطبقت جفوني

ما أدراكم

فقد أكون مت

***


ما أدراكم بأني نِمت

ما أدراكم بأني نِمت

وإن أطبقت جفوني

فها أنا أستيقظ  في جوف الليل(وإن لم أنم حتى أستيقظ)

أتفكر بما آلت إليه حالي

أنظر في المرآة لملامح وجهي الغريبة عني

أنظر إلي وأنا أشفق على ما أرى

عيون كسيرة حزينة

شكلي ومشاعري تحكي قصتي

وكأني كهل قد بلغ منه الألم

كسرطان إستشرى فيه

فتوقفت كل وظائف جسده

كالميت سريريا، والذي لا زال يعيش على الأجهزة الطبية

أزيلوها

أزيلوها

واتركوني لأرحل

فما عدت أرغب بشيء

ما عدت أرغب  بما تطلقون عليها زورا وبهتانا بأنها عيشة

فأي عيشة  هي وهذه هي حالي

أي أمل أبقاه الغزاة في روحي

إني كخيال المآته

بل إني خيال مآته

كسير أسير

فهل أطلب رحمتكم لتدعوني أرحل

قولوا إنهزامي

قولوا عني أي شيء

لا يهم بعد اليوم

المهم  أن توقفوا أجهزة الكذب التي تحييني

وأن تدعو حياتي لتتوقف

لعلي أجد وإن في موتي السلام

فأرقد  بسكينة وإن بين الركام

أتركوني

أرقد بسكينة بعد دهر العذاب

ثم

أولم أمت  قبل الآن ألف ميتة

أولم تتحلل ملامحي

أولم أغب

أولم  أفقدني  رغم بحثي عني

أولم أبحث عني في المرآة فلم أجدني

أولم يحتل الغرباء ملامح وجهي

بعد أن إحتل جسدي وروحي وشكلي وحتى مرآتي وحياتي

أشخاص غرباء ترعبني صورتهم غدو في مرآتي كلما رأيتهم

فكل يوم أرى منهم في المرآة واحد

فهذا حاد

وذاك شرس

والآخرمتنمر

وفي يوم سألت أحدهم عني

أين ذهبت بي

ماذا تريد مني

ولماذا حللت مكاني

الأني في غابة تحتاج لأمثالك

الأني ضعيف خائر القوى

الأني إنسان في زمن لا إنسانية فيه

إرحل عني

أما إن كنت مصرا على ملازمتي

فأمتني

فهناك قد أجد زمنا أكون فيه حيّ

Be Sociable, Share!