لا مكان للرثاء

لا مكان للبكاء

لا مكان للهجاء

لا مكان للندم

فالمكان للألم

المكان  للألم

المكان للعدم

….

لا مكان للحنين

لا مكان لأي لين

المكان للأنين

….

لا مكان لي هنا

لا مكان لي هناك

لا مكان لي بيننا

فالمكان يملؤه سواك

 

آه…آه..

     كم أشعر بأن لدي مشاعر مختلطة كثيرا..مشاعر حب، ومشاعر كره، مشاعر حقد!! ومشاعر حنين!! كلها تأتيني بسلة واحدة!!! وأي إنصاف لي في ذلك؟!! لم لا أحصل على كل تلك المشاعر واحدة تلو اخرى!!كغيري من بني البشر…أم أنني لست منهم؟.

لست أدري من أين أبدأ؟ فرأسي تدور به الآن ألف حالة وحالة..فتارة أجدني سعيدا جدا حدّ الإنتشاء،  وبعد ثانية ليس أكثر أجدني مكبوتا مخنوقا مقهورا.

من أين أبدأ، ومن يفهم ماذا أريد؟ وهل أفهم أنا ماذا أريد؟ لا أظن ذلك؟

فهل يعني هذا أني أفهم محيطي كله لدرجة أكثر مما ينبغي.. أم أنني لا أفهم أو أفقه شيئا وأنني غبي؟

أريد أن أفهم ماذا أريد

أريد خارطة طريق لنفسي

 لعلي أعرف يوما أين الطريق

لعلي أطفي في داخلي كل هذا الحريق

ومن بمثل حالتي ولمثلي يطيق؟

أريد ثورة تزيد في شراستهاعن ثورة الجياع.. أريد ثورة بداخلي  تأخذ  كل ما في داخلي من مشاعر..وتلقيها لكلاب البر والبحر ليأكلوها..ههه لأبدأ مع نفسي من جديد.. لأعطي نفسي فرصة لأعيد ترتيب أوراقي…

كم أشتاق لأن أكتب.. كم أشتاق لأن بنفسي لنفسي من نفسي أهرب

هذا هو أنا كما أنا…متشائم!! أجل هو كذلك، فهل يُحرم المرء من التعبير عن ذاته لكي يطلق على نفسه تلك الصفة؟متى نطلق العنان لمشاعرنا لترسمنا… لتشكلنا…

      لم لا نفكر ولو لمرة بان نتصرف بطبيعتنا البشرية المجردة الخالية من النفاق والمجاملة والرياء؟ لم لا نفكر مرة بأن نتصرف على أساس أننا خسرنا كل شيء مثلا؟ فعندما نخسر كل  وأهم شيء، لا يعد يفرق معنا شيء!!فنفعل كل شيء بحرية بلا قيود فرضناها على أنفسنا، فليس لدينا ما نخسره

حينها نرى كيف سنتعامل في أمور حياتنا؟ كيف حينها سنتعامل مع المسؤول.. مع الحبيبة… مع المتعالي.. مع المتسلط…مع المنافق…مع الجلاد..مع الظالم…

   لكي لا نضطر لأن نقول للمتملق سعيد بأن التقيتك! لكي لا نقول للمزاجي كم أنت مبدأي! لكي لا نقول للمنافق ما أنصفك! لكي ولكي ولكي.. ماذا سيحدث لو جربنا ذلك ولو ليوم واحد ولا حرام

4- تموز-2011

 

 

Be Sociable, Share!