الضفة الغربية – هيثم الشريف

8-10-2019

(نسخة غير منشورة عبر وسائل الإعلام) وانما فقط بالمدونة للحفظ والتوثيق

       استغرب المحامي الفلسطيني بلال البرغوثي المستشار القانوني للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) لعدم استكمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد، رغم أن النسخة الأولى من قانون حق الحصول على المعلومات، أعدت من قبل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وتم مراجعتها وتبنيها من قبل أمان، وقدمت للمجلس التشريعي في العام 2005، وبعد نقاشها أجريت عليها تعديلات مهمة، ثم رفع القانون للرئيس، لكن تم إعادته إلى مجلس الوزراء، وتشكيل لجنة رسمية من هيئة مكافحة الفساد ووزارة العدل وأطراف أخرى لإعادة صياغته، ثم رفعه إلى مجلس الوزراء.

     وقد وقدم ائتلاف (أمان) مسودة مقترح لنظام حماية المبلغين عن الفساد بالاستناد لقانون هيئة مكافحة الفساد قبل تعديله. لكن لم يتم اقراره حتى الآن، الأمر الذي يعوق من كشف مخالفات الفاسدين، ويضعف من حماية المبلغين عن الفساد من الادعاء المضاد والإجراءات الانتقامية والكيدية بحسب تأكيد البرغوثي لـ”العربي الجديد”.

    ووفقا لتقرير فاعلية نظام رقابة وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2015-2018) الصادر عن الائتلاف من أجل النزاهة والمسألة (أمان)، فإنه كان من المفترض أن يصدر قانون حق الحصول على المعلومات في العام 2015، فضلا عن بعض التشريعات الثانوية كنظام حماية المبلغين عن الفساد ونظام حماية الشهود، لكن لم يصدر ولم يتم العمل عليه بجدية، بالرغم من وجوده كمؤشر للتنفيذ في العام 2016 وفقا للتقرير ذاته، الذي أكد على وجود انطباع لدى المواطن الفلسطيني بانتشار الفساد وانخفاض ثقته بالتحرك الجدي لمحاربته ومحاسبة مرتكبيه وضعف الاستعداد العام للإبلاغ عن شبهات الفساد.

  عرقلة منظومة محاربة الفساد

      على الرغم من نقاش المسودة النهائية من مشروع قانون حق الحصول على المعلومات عدة مرات وتشكيل لجنة بخصوصها، بعضوية هيئة مكافحة الفساد، وعدد من المؤسسات في هذا المجال بحسب تأكيد الخبير القانوني والمحاضر في كلية الحقوق والإدارة العامة في جامعة بيرزيت الدكتور محمود علاونه لـ”العربي الجديد”. لكنه يؤكد أن الحكومة هي من تماطل بإقرار مشروع قانون حق الحصول على المعلومات وفق قوله. وقال:” توجد مسودة شبه نهائية من قانون حق الحصول على المعلومات لدى مجلس الوزراء”.

     وتم عرقلة إصدار قانون حق الحصول على المعلومات في مجلس الوزراء من خلال تعطيل قراءة مشروع القانون وعدم طرحه للنقاش، على الرغم من إقرار مجلس الوزراء لعدد كبير من القوانين خلال الأعوام السابقة بحسب المحامي البرغوثي، مضيفا أن من أبرز أسباب عدم إصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات، عدم الرغبة لدى بعض المسؤولين ولا سيما وزراء في الحكومة السابقة في تحقيق الشفافية التي تساهم بشكل كبير في كشف المخالفات وإخضاعهم بالتالي للمساءلة بحسب المحامي البرغوثي.

        ويرد مدير دائرة الشكاوى والبلاغات في هيئة مكافحة الفساد أسامة السعدي، قائلا إن هيئته قدمت قانون حق الحصول على المعلومات لمجلس الوزراء، بهدف عرضه على المجلس، واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه، مضيفا أنهم يأملون في استكمال جميع المنظومة القانونية لهيئة مكافحة الفساد خلال فترة قريبة.

ووفقا للتقرير الإعلامي الشهري عن أنشطة وفعاليات هيئة مكافحة الفساد، الصادر عنها في 5 سبتمبر/أيلول الماضي، فإن الهيئة عرضت مشروع نظام حماية الشهود والمبلغين الذي قامت بإعداده، ومشروع نظام المجلس الاستشاري على مجلس الوزراء، والذي أشار إلى أنه تم إعداد قانون الحق في الحصول على المعلومات وإحالته لمجلس الوزراء من أجل عرضه واتخاذ الإجراءات القانونية بخصوصه.

http://www.pacc.ps/Blog/Post/20587

     وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور أحمد براك، يؤكد على التزام الهيئة بمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود من أجل إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، مشيرا في الموقع الرسمي للهيئة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2010 على أهمية تعزيز علاقة الشراكة المهنية والمتخصصة بما يساهم في تعزيز حق المواطن في الحصول على المعلومات وتقوية جهود مكافحة الفساد.

http://www.pacc.ps/Blog/Post/20628?fbclid=IwAR0z5AazGS-P1b7dpW4YzsBV8X15kGFQ51kfgL9OHkDiQIV_LnqhZe4H2M8

 مؤشر تفشي الفساد

     تلقت هيئة مكافحة الفساد 3210 شكوى وبلاغ، بينها 1133 شكوى تقع خارج الاختصاص خلال الفترة من 2011 حتى نهاية 2018 وفق إحصائيات المنشورة في الموقع الرسمي لهيئة مكافحة الفساد في مارس/آذار الماضي، والتي عرضت على هامش الإعلان عن التحضيرات للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2019-2022).

     وتم تسجيل 395 ملف تحقيقي، منذ انتداب نيابة مكافحة الفساد عام2010  وحتى نهاية 2018. فيما بلغ عدد القضايا المحولة لمحكمة جرائم الفساد خلال تلك الفترة 171 قضية 33 قضية منها لا تزال منظورة وفقا لإحصائيات الموقع ذاته.

http://www.pacc.pna.ps/ar/index.php?p=main&id=816

    أورد التقرير السنوي للعام 2018 الصادر عن هيئة مكافحة الفساد، أن عدد القضايا قيد التحقيق في العام الماضي ومن سنوات سابقة 86 قضية.

     التحليل المقارن للنتائج عن الفترة ما بين (2016-2018) بالمعدل، تشير الى أن الشكاوى والبلاغات التي تصل للهيئة 470 بلاغ، من بينها 90 بلاغا يتعلق بشخصيات وفئات عليا، علما أن نسبة كبيرة من البلاغات التي يجري فحصها من قبل الهيئة ليست من اختصاص عملها.

    ويحال حوالي33  ملف إلى النيابة المنتدبة سنويا. فيما يحال لمحكمة جرائم الفساد حوالي19  قضية، والملفات المدورة سنويا 257 قضية وفق تقارير هيئة مكافحة الفساد للأعوام من 2016، حتى 2018.

      ويربط المحامي علاونه، ضعف الاستعداد للإبلاغ عن شبهات الفساد، بعدم استكمال المنظومة التشريعية الخاصة بمكافحة الفساد، التي تؤدي إلى الحد من قدرة المواطنين على المشاركة في صناعة القرار من خلال عدم قدرتهم على الوصول إلى المعلومات، التي هي أساس عملية صنع القرار، وإضعاف أدواتها التنفيذية والرقابية ومنظومتها القانونية بذات الوقت، مؤكدا أنها تؤدي بالضرورة إلى عزوف المجتمع عن التبليغ عن جرائم الفساد خوفا من الاقتصاص، أو العقاب الذي قد يتعرضون له نتيجة التبليغ كما يقول.

     وعـدم تفعيـل حـق حريـة الوصـول إلى المعلومـات فـي القطـاع العـام الفلسـطيني، يؤدي إلـى إضعـاف النزاهـة بدرجـة كبيـرة فـي ذلك القطـاع، ما يدعّم فرص حدوث الفساد بسبب غياب الشفافية، علاوة عن تقييده لجهود المساءلة، كما يشكل القانون أداة لتمكين المجتمع من مساءلة ومحاسبة الإدارة العامة، وتصريف المال العام تبعاً لمبادئ الحكم الرشيد وفق بيان صادر عن الائتلاف من أجل النزاهة والمسألة (أمان) في 28 سبتمبر الماضي بمناسبة اليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات الذي يصادف 28 أكتوبر/تشرين الأول.

https://www.aman-palestine.org/ar/activities/6566.html

     لماذا استكمال المنظومة القانونية؟

     يعد قانون الحق في الحصول على المعلومات، ونظام حماية المبلغين والشهود، من أهم الأطر القانونية اللازمة لاستكمال البناء التشريعي والمنظومة التشريعية لمكافحة الفساد في فلسطين، نظرا لما تشكله من أهمية خاصة في حماية الشهود والمبلغين، وحمايتهم وتشجعيهم على القيام بعمليات التبليغ عن جرائم الفساد، دون الشعور بالخوف أو الحرج من الاقتصاص من الغير بحسب علاونه، الذي قال إنه من خلال إقرار نظام حماية المبلغين والشهود، سيتم تفعيل مسؤول التبليغ عن جرائم الفساد، على اختلاف مستوياتها، ما يؤدي إلى الثقة من قبل المواطن بمنظومة مكافحة الفساد وحمايته كشاهد أو مبلغ، ويعزز أنظمة مكافحة الفساد، مؤكدا على أن الحصول على المعلومات ومصداقيتها هو الأساس في أي عملية مساءلة.

     وسيعزز إقرار قانون حق الحصول على المعلومات (ضمن منظومة مواجهة الفساد) من وصول الجمهور، وخاصة الصحفيين للمعلومات العامة، ويعزز من قدرتهم على كشف المخالفات والتجاوزات وتمنحهم القدرة على المساءلة والمحاسبة بحسب المحامي البرغوثي، مشيرا إلى أن المسؤول سيتجنب من خلاله، الوقوع في المخالفات، كونه يعلم أن أفعاله مكشوفة أمام الجمهور، كما يؤثر إقرار نظام حماية المبلغين بشكل مباشر على تشجيع الإبلاغ عن الفساد، وكشف الفاسدين وملاحقتهم وتدعيم دور المواطن والمجتمع في مكافحة الفساد وفق البرغوثي.

     وهو ما شدد عليه رئيس جمعية يدا بيد نحو وطن خال من الفساد، المهندس فايز السويطي، الذي أكد لـ”العربي الجديد” على ضرورة إقرار قوانين وأنظمة محاربة الفساد المشار لها بشكل جدي.

 غياب الإرادة السياسية

     تسعى هيئة مكافحة، لتعزيز تعاونها مع مختلف الجهات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بمكافحة الفساد، والعمل المشترك من أجل تضييق البيئة المواتية للفساد من خلال برنامج متكامل تنفذه الهيئة لدرء مخاطر الفساد وتعزيز المناعة المؤسساتية في مواجهة الفساد بأنواعه المتعددة بحسب براك، داعيا كافة المؤسسات للعمل المشترك من أجل إقرار قانون حق الحصول على المعلومات والتعامل مع هذا القانون باعتباره حاجة مجتمعية ومؤسساتية ووطنية.

http://www.pacc.ps/Blog/Post/20628?fbclid=IwAR0z5AazGS-P1b7dpW4YzsBV8X15kGFQ51kfgL9OHkDiQIV_LnqhZe4H2M8

     وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه في لقاء جمعه مع وفد نقابة الصحفيين الفلسطينيين في 7 سبتمبر الماضي عن استعداد الحكومة للمباشرة بإجراءات إقرار قانون حق الحصول على المعلومات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة بحسب الموقع الرسمي لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.

http://www.pjs.ps/ar/pjs-content/42341.html

        ورغم أن الحكومات السابقة لم تف بوعدها في إصدار قانون حق الحصول على المعلومات، لكن “ربما يكون هناك إرادة لدى الحكومة الحالية بإصداره” وفق ما قاله علاونه.

لكن وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية السابق المحامي شوقي العيسه يقول:” عندما تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية يمكن تشريع ما يلزم من قوانين وأنظمة وتفعيل العمل بما هو موجود من تشريعات وأنظمة بسهولة، ويمكن حينها تكليف من هم اكفاء لهذا العمل”، بيد أن الإرادة السياسية الحقيقة التي تعتبر أهم عامل في مكافحة الفساد غير موجودة وفق تأكيده لـ”العربي الجديد”.

 ملاحظة هامة: تم الانتهاء من التحقيق بتاريخ 8-10-2020، وقبل ان يتم نشره، اعلنت بهيئة مكافحة الفساد  عن اقرار نظام حماية المبلغين والشهود كما هو مبين في الرابط التالي

 

https://www.pacc.ps/Blog/Post/20638?fbclid=IwAR31He7nFu16hL7z1tNLNmVwGsjVHtX3VB3vmsiGOBtBmTDNuphWRO-IVik

لذلك، لم يكن ممكنا او مجديا نشر التحقيق، لهذا فقد اقتصر الامر على نشر التحقيق بمدونتي للحفظ والتوثيق لا اكثر او اقل، دون نشره عبر وسائل الاعلام، وذلك للاشارة حول القوانين التي لا تزال واجبة الاقرار لاستكمال منظومة القوانين، والمقصود هنا قانون حق الحصول على المعلومات.

 عليه، قمت بتعديل التحقيق وفق التالي(أدناه)

منظومة مكافحة الفساد…عرقلة الإقرار تساهم في عدم إبلاغ الفلسطينيين عن المخالفات

تحقيق : هيثم الشريف

(نسخة معدلة)نسخة غير منشورة عبر وسائل الاعلام

       استغرب المحامي الفلسطيني بلال البرغوثي المستشار القانوني للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) لعدم استكمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد، رغم أن النسخة الأولى من قانون حق الحصول على المعلومات، أعدت من قبل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وتم مراجعتها وتبنيها من قبل أمان، وقدمت للمجلس التشريعي في العام 2005، وبعد نقاشها أجريت عليها تعديلات مهمة، ثم رفع القانون للرئيس، لكن تم إعادته إلى مجلس الوزراء، وتشكيل لجنة رسمية من هيئة مكافحة الفساد ووزارة العدل وأطراف أخرى لإعادة صياغته، ثم رفعه إلى مجلس الوزراء.

      وقد وقدم ائتلاف (أمان) مسودة مقترح لنظام حماية المبلغين عن الفساد بالاستناد لقانون هيئة مكافحة الفساد قبل تعديله. لكن لم يتم اقراره حتى الآن، الأمر الذي يعوق من كشف مخالفات الفاسدين، ويضعف من حماية المبلغين عن الفساد من الادعاء المضاد والإجراءات الانتقامية والكيدية بحسب تأكيد البرغوثي لـ”العربي الجديد“.

     ووفقا لتقرير فاعلية نظام رقابة وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2015-2018) الصادر عن الائتلاف من أجل النزاهة والمسألة (أمان)، فإنه كان من المفترض أن يصدر قانون حق الحصول على المعلومات في العام 2015، فضلا عن بعض التشريعات الثانوية كنظام حماية المبلغين عن الفساد ونظام حماية الشهود، لكن لم يصدر ولم يتم العمل عليه بجدية، بالرغم من وجوده كمؤشر للتنفيذ في العام 2016 وفقا للتقرير ذاته، الذي أكد على وجود انطباع لدى المواطن الفلسطيني بانتشار الفساد وانخفاض ثقته بالتحرك الجدي لمحاربته ومحاسبة مرتكبيه وضعف الاستعداد العام للإبلاغ عن شبهات الفساد.

 عرقلة منظومة محاربة الفساد

      على الرغم من نقاش المسودة النهائية من مشروع قانون حق الحصول على المعلومات عدة مرات وتشكيل لجنة بخصوصها، بعضوية هيئة مكافحة الفساد، وعدد من المؤسسات في هذا المجال بحسب تأكيد الخبير القانوني والمحاضر في كلية الحقوق والإدارة العامة في جامعة بيرزيت الدكتور محمود علاونه . لكنه يؤكد أن الحكومة هي من تماطل بإقرار مشروع قانون حق الحصول على المعلومات وفق قوله. وقال:” توجد مسودة شبه نهائية من قانون حق الحصول على المعلومات لدى مجلس الوزراء”.

       وتم عرقلة إصدار قانون حق الحصول على المعلومات في مجلس الوزراء من خلال تعطيل قراءة مشروع القانون وعدم طرحه للنقاش، على الرغم من إقرار مجلس الوزراء لعدد كبير من القوانين خلال الأعوام السابقة بحسب المحامي البرغوثي، مضيفا أن من أبرز أسباب عدم إصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات، عدم الرغبة لدى بعض المسؤولين ولا سيما وزراء في الحكومة السابقة في تحقيق الشفافية التي تساهم بشكل كبير في كشف المخالفات وإخضاعهم بالتالي للمساءلة بحسب المحامي البرغوثي.

      ويرد مدير دائرة الشكاوى والبلاغات في هيئة مكافحة الفساد أسامة السعدي، قائلا إن هيئته قدمت قانون حق الحصول على المعلومات لمجلس الوزراء، بهدف عرضه على المجلس، واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه، مضيفا أنهم يأملون في استكمال جميع المنظومة القانونية لهيئة مكافحة الفساد خلال فترة قريبة.

     ووفقا للتقرير الإعلامي الشهري عن أنشطة وفعاليات هيئة مكافحة الفساد، الصادر عنها في 5 سبتمبر/أيلول الماضي، فإن الهيئة عرضت مشروع نظام حماية الشهود والمبلغين الذي قامت بإعداده، ومشروع نظام المجلس الاستشاري على مجلس الوزراء، والذي أشار إلى أنه تم إعداد قانون الحق في الحصول على المعلومات وإحالته لمجلس الوزراء من أجل عرضه واتخاذ الإجراءات القانونية بخصوصه.

http://www.pacc.ps/Blog/Post/20587

      وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور أحمد براك، يؤكد على التزام الهيئة بمواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود من أجل إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، مشيرا في الموقع الرسمي للهيئة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2010 على أهمية تعزيز علاقة الشراكة المهنية والمتخصصة بما يساهم في تعزيز حق المواطن في الحصول على المعلومات وتقوية جهود مكافحة الفساد.

http://www.pacc.ps/Blog/Post/20628?fbclid=IwAR0z5AazGS-P1b7dpW4YzsBV8X15kGFQ51kfgL9OHkDiQIV_LnqhZe4H2M8

 مؤشر تفشي الفساد

       تلقت هيئة مكافحة الفساد 3210 شكوى وبلاغ، بينها 1133 شكوى تقع خارج الاختصاص خلال الفترة من 2011 حتى نهاية 2018 وفق إحصائيات المنشورة في الموقع الرسمي لهيئة مكافحة الفساد في مارس/آذار الماضي، والتي عرضت على هامش الإعلان عن التحضيرات للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2019-2022).

     وتم تسجيل 395 ملف تحقيقي، منذ انتداب نيابة مكافحة الفساد عام2010  وحتى نهاية 2018. فيما بلغ عدد القضايا المحولة لمحكمة جرائم الفساد خلال تلك الفترة 171 قضية 33 قضية منها لا تزال منظورة وفقا لإحصائيات الموقع ذاته.

http://www.pacc.pna.ps/ar/index.php?p=main&id=816

     أورد التقرير السنوي للعام 2018 الصادر عن هيئة مكافحة الفساد، أن عدد القضايا قيد التحقيق في العام الماضي ومن سنوات سابقة 86 قضية.

     التحليل المقارن للنتائج عن الفترة ما بين (2016-2018) بالمعدل، تشير الى أن الشكاوى والبلاغات التي تصل للهيئة 470 بلاغ، من بينها 90 بلاغا يتعلق بشخصيات وفئات عليا، علما أن نسبة كبيرة من البلاغات التي يجري فحصها من قبل الهيئة ليست من اختصاص عملها.

     ويحال حوالي33  ملف إلى النيابة المنتدبة سنويا. فيما يحال لمحكمة جرائم الفساد حوالي19  قضية، والملفات المدورة سنويا 257 قضية وفق تقارير هيئة مكافحة الفساد للأعوام من 2016، حتى 2018.

     ويربط المحامي علاونه، ضعف الاستعداد للإبلاغ عن شبهات الفساد، بعدم استكمال المنظومة التشريعية الخاصة بمكافحة الفساد، التي تؤدي إلى الحد من قدرة المواطنين على المشاركة في صناعة القرار من خلال عدم قدرتهم على الوصول إلى المعلومات، التي هي أساس عملية صنع القرار، وإضعاف أدواتها التنفيذية والرقابية ومنظومتها القانونية بذات الوقت، مؤكدا أنها تؤدي بالضرورة إلى عزوف المجتمع عن التبليغ عن جرائم الفساد خوفا من الاقتصاص، أو العقاب الذي قد يتعرضون له نتيجة التبليغ كما يقول.

     وعـدم تفعيـل حـق حريـة الوصـول إلى المعلومـات فـي القطـاع العـام الفلسـطيني، يؤدي إلـى إضعـاف النزاهـة بدرجـة كبيـرة فـي ذلك القطـاع، ما يدعّم فرص حدوث الفساد بسبب غياب الشفافية، علاوة عن تقييده لجهود المساءلة، كما يشكل القانون أداة لتمكين المجتمع من مساءلة ومحاسبة الإدارة العامة، وتصريف المال العام تبعاً لمبادئ الحكم الرشيد وفق بيان صادر عن الائتلاف من أجل النزاهة والمسألة (أمان) في 28 سبتمبر الماضي بمناسبة اليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات الذي يصادف 28 أكتوبر/تشرين الأول.

https://www.aman-palestine.org/ar/activities/6566.html

 لماذا استكمال المنظومة القانونية؟

    يعد قانون الحق في الحصول على المعلومات، ونظام حماية المبلغين والشهود، من أهم الأطر القانونية اللازمة لاستكمال البناء التشريعي والمنظومة التشريعية لمكافحة الفساد في فلسطين، نظرا لما تشكله من أهمية خاصة في حماية الشهود والمبلغين، وحمايتهم وتشجعيهم على القيام بعمليات التبليغ عن جرائم الفساد، دون الشعور بالخوف أو الحرج من الاقتصاص من الغير بحسب علاونه، الذي قال إنه من خلال إقرار نظام حماية المبلغين والشهود، سيتم تفعيل مسؤول التبليغ عن جرائم الفساد، على اختلاف مستوياتها، ما يؤدي إلى الثقة من قبل المواطن بمنظومة مكافحة الفساد وحمايته كشاهد أو مبلغ، ويعزز أنظمة مكافحة الفساد، مؤكدا على أن الحصول على المعلومات ومصداقيتها هو الأساس في أي عملية مساءلة.

     وسيعزز إقرار قانون حق الحصول على المعلومات (ضمن منظومة مواجهة الفساد) من وصول الجمهور، وخاصة الصحفيين للمعلومات العامة، ويعزز من قدرتهم على كشف المخالفات والتجاوزات وتمنحهم القدرة على المساءلة والمحاسبة بحسب المحامي البرغوثي، مشيرا إلى أن المسؤول سيتجنب من خلاله، الوقوع في المخالفات، كونه يعلم أن أفعاله مكشوفة أمام الجمهور، كما يؤثر إقرار نظام حماية المبلغين بشكل مباشر على تشجيع الإبلاغ عن الفساد، وكشف الفاسدين وملاحقتهم وتدعيم دور المواطن والمجتمع في مكافحة الفساد وفق البرغوثي.

    وهو ما شدد عليه رئيس جمعية يدا بيد نحو وطن خال من الفساد، المهندس فايز السويطي، الذي أكد على ضرورة إقرار قوانين وأنظمة محاربة الفساد المشار لها بشكل جدي.

غياب الإرادة السياسية

     تسعى هيئة مكافحة، لتعزيز تعاونها مع مختلف الجهات المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بمكافحة الفساد، والعمل المشترك من أجل تضييق البيئة المواتية للفساد من خلال برنامج متكامل تنفذه الهيئة لدرء مخاطر الفساد وتعزيز المناعة المؤسساتية في مواجهة الفساد بأنواعه المتعددة بحسب براك، داعيا كافة المؤسسات للعمل المشترك من أجل إقرار قانون حق الحصول على المعلومات والتعامل مع هذا القانون باعتباره حاجة مجتمعية ومؤسساتية ووطنية.

http://www.pacc.ps/Blog/Post/20628?fbclid=IwAR0z5AazGS-P1b7dpW4YzsBV8X15kGFQ51kfgL9OHkDiQIV_LnqhZe4H2M8

      وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه في لقاء جمعه مع وفد نقابة الصحفيين الفلسطينيين في 7 سبتمبر الماضي عن استعداد الحكومة للمباشرة بإجراءات إقرار قانون حق الحصول على المعلومات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة بحسب الموقع الرسمي لنقابة الصحفيين الفلسطينيين.

http://www.pjs.ps/ar/pjs-content/42341.html

    ورغم أن الحكومات السابقة لم تف بوعدها في إصدار قانون حق الحصول على المعلومات، لكن “ربما يكون هناك إرادة لدى الحكومة الحالية بإصداره” وفق ما قاله علاونه.

    لكن وزير الزراعة والشؤون الاجتماعية السابق المحامي شوقي العيسه يقول:” عندما تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية يمكن تشريع ما يلزم من قوانين وأنظمة وتفعيل العمل بما هو موجود من تشريعات وأنظمة بسهولة، ويمكن حينها تكليف من هم اكفاء لهذا العمل”، بيد أن الإرادة السياسية الحقيقة التي تعتبر أهم عامل في مكافحة الفساد غير موجودة وفق تأكيده .

 

   يبقى ان نشير إلى انه وبعد ثلاثة اشهر من العمل على تحقيق المنظومة القانونية الخاصة بمكافحة الفساد، وقبيل نشر التحقيق، وتحديدا في الثامن من الشهر الجاري، اعلنت هيئة مكافحة الفساد على موقعها  انه قد تم اقرار نظام حماية المبلغين والشهود.

الرابط  https://www.pacc.ps/Blog/Post/20638?fbclid=IwAR2s2Z0d8o0zA9_CnbeIBDA0LuxK7f5F0n2WQ6few7VOezBD1NWCqE21yo0

    وقد اعتبر الدكتور محمود علاونه الخبير القانوني والمحاضر في كلية الحقوق والإدارة العامة في جامعة بيرزيت ان اصدار النظام وحده ليس كافيا، وان العبرة في التطبيق على ارض الواقع، وما الاجراءات الفعلية التي ستتخذ بهذا الصدد.

   كما لا تزال هناك حاجة  ملحة لاستكمال المنظومة القانونية عبر اقرار قانون حق الحصول على المعلومات، فقد  اصدر ائتلاف(أمان) بيانا بمناسبة اليوم العالمي للحق في “الوصول إلى المعلومات” الذي يصادف 28 تشرين أول قال فيه” ان ذلك يُسطّر مُضيّ 16 عاماً على نقاش قانون الحق في الوصول الى  المعلومات في المجلس التشريعي الأول، بما يرسخ ثقة تبادلية بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويقود الى تعزيز قيم النزاهة وإرساء أسس ومبادئ الشفافية والمساءلة، إذ ما زالت حالة الحجب عن النشر وعدم إتاحة السجلات العامة هي السمة الأبرز للحكومات المتعاقبة في التعاطي مع المعلومات وبالرغم من وعودها المتكررة لإنجاز القانون، بقي مشروع القانون المذكور في المحصلة النهائية دون إصدار لغاية اليوم“.

 الرابط:   https://www.aman-palestine.org/ar/activities/6566.html

 علما ان النسخة الأولى للتحقيق (  والتي جرى العمل عليها لمدة تزيد عن 4 اشهر )  قبل ان يتم الاتفاق على نشر التحقيق على مرحلتين عبر تخصيص جزء لاستكمال القوانين  بشكل مستقل، (المسودة) –

 كانت كما يلي

(نسخة للحفظ في المدونة فقط – ليست للنشر)

         تضج وسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها، بالمنشورات والوثائق المتعلقة بشبهات الفساد ، منها ما طال شخصيات عامة و مسؤولين  ومتنفذين ، ومنها قصص تشير لمدى تغول القطاع الخاص  واحتكاره لقطاعات خدماتية وفق الناشطبن، فقد شهدت العديد من المجموعات عبر الفيس بوك ذات الصلة  تفاعلا متزايدا في الاشهر الاخيرة، خاصة بعد اعتقال الناشط في قضايا الفساد المهندس فايز السويطي في شهر حزيران الماضي على تلك الخلفية (قبل الافراج عنه بكفالة).

      وما تعيين السفراء او زيادة رواتب الوزراء، او قصص استقواء ابناء المسؤولين، ومن قبلها شبهة قتل او انتحار نفين العواوده  وادعاء تستر  جهات رسمية على قضايا فساد تورط بها متنفذين والعديد من الامثلة التي يجري تداولها من قبل نشطاء على نطاق واسع  فشغلت الرأي العام في الآونة الأخيرة الا غيض من فيض. وبمعزل عن صدقية كل تلك المنشورات، ورغم ما يعلن عنه بين فينة واخرى عن القبض على موظفين  بشبهات فساد، إلا ان الأمر يفتح الباب على مصراعيه ويدفع للتساؤل حول مدى جدية هيئة مكافحة الفساد في مكافحة الفاسدين.

      الكاتب والباحث جهاد حرب، اعتبر من خلال مقال(نميمة البلد) الذي نشره في 14 حزيران الماضي عبر وكالة وطن للأنباء،  أن عدم اتخاذ إجراءات وافية وكافية لمحاربة قضايا “فساد” تبرز هنا أو هناك،  يتيح فرص تصديق الاشعاعات “والوثائق” الفارطة التي تنتشر عبر صفحات التواصل الاجتماعي، ومن ان ذلك يؤدي الى تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والنظام السياسي وزعزعة الثقة بالسلطة الحاكمة، وأن ارتفاع حجم الانطباعات لدى المواطنين بوجود فساد  ناجم عن ضعف المحاسبة، أو اقتصاره على صغار الموظفين دون رؤية لمحاكمة القطط السمان”.

     من يسأل لماذا الحديث عن الفساد الآن، نسأله بأعلى صوت،  لماذا لا يزال الفاسدون الكبار المعروفون على مستوى الوطن في اماكنهم ومواقعهم الحساسة؟ يتساءل الوزير السابق المحامي شوقي العيسه، عبر صفحته على الفيس بوك، واضاف في  منشوره المؤرخ بـ11 حزيران “ من يريد ان يواجه اكبر مؤامرة ضد قضيتنا.. هل يريد ان يقنعنا انه سيواجهها بهؤلاء؟ بجيش من الفاسدين!؟ المشبوه ليس من يحارب الفساد في كل وقت ، بل من يحاول اتهامه ويحاول الدفاع عن الفاسدين بالقول ان محاربتهم ليست الان.

       وقد سبق ذلك منشور آخر اعتبر فيه العيسه ان الفساد كما هو اليوم يُشكل مؤسسة داخل المؤسسة ولديه قوته وادواته المنتشرة، ومن ان  الفساد لا يحارب بمعاقبة افراد فقط، بل من خلال تغيير نظام المؤسسة وآليات عملها وادواتها، ومن انه يجب التخلص من البنية التحتية التي تسمح للفساد ان يستمر وأن يزيد. 

     وكان الوزير السابق الذي قدم استقالته من حكومة الوفاق الماضية (بعد قرابة عام ونصف في منصبه فقط) قد عرض عبر صفحته على الفيس بوك في حزيران2017 كتاب استقالته، والذي كان قد أجل الحديث عن اسبابها لما قاله عن تزامن ذلك مع الهبة الجماهيرية وارتقاء الشهداء ” لم يكن ممكنا ولَم يكن من المسموح القيام بعمل مفيد يحد من الفساد، ويحسن الخدمات المقدمة لأبناء شعبنا، اما وقد اصبح استبعاد الموظفين الاكفاء غير الفاسدين مستمرا في حين ان من تدور حولهم شبهات الفساد تتعزز مواقعهم ، فإن من حق أبناء شعبنا ان يعرفوا ما ذكرته في كتاب استقالتي”.

      وقد ورد في كتاب الاستقالة الموجه لرئيس الوزراء السابق والمؤرخ في 20 تشرين الأول 2015 عدت اسباب منها”..تعلمون جيدا حجم مؤامرات الفاسدين التي كانت تحاك لي ومن حولي…  وقد اطلعتكم اكثر من مرة  على تفاصيل فساد سياسي ومالي ولكن ومع الاسف لم يتخذ  أي اجراء..”.

      في هذا التحقيق، نتناول بشكل عام اعمال هيئة مكافحة الفساد منذ تاريخ انشائها عام2010، مع التركيزعلى الأعوام من(2016-2018)، من خلال عرض وتحليل نتائج المقارنة للتقاريرالسنوية الصادرة عن الهيئة، ومسوحات آراء المواطنين  والتقارير السنوية الصادرة عن الإئتلاف من اجل النزاهة والمساءلة(امان) لذات الفترة، إضافة للتقارير المتخصصة الأخرى والمسوحات التي تناولت موضوع الفساد في فلسطين.

 هيئة مكافحة الفساد

      – أنشئت هيئة مكافحة الفساد بموجب القرار بقانون  رقم(7) لسنة 2010 بشأن تعديل  قانون الكسب غير المشروع رقم (1) لسنة2005، كهيئة مستقلة  إداريا وماليا، ومنحت من الاختصاصات والصلاحيات ما يمكّنها  من الاطلاع  بوظائفها في مكافحة الفساد، ومن جرائم  وصور  الفساد المنصوص عليها (الرشوة، الاختلاس، التزوير، استثمار الوظيفة، اساءة الائتمان، التهاون في القيام بواجبات الوظيفة، غسل الأموال، الكسب غير المشروع، المتاجرة بالنفوذ، اساءة استعمال السلطة، الواسطة والمحسوبية والمحاباة، تضارب المصالح..).

 -  “نيابة مكافحة الفساد” هي النيابة المتخصصة  بالتحقيق  في اية جريمة  من الجرائم المنصوص  عليها في قانون مكافحة الفساد المعدل رقم 1 لسنة 2005 ومباشرة الدعوى أمام المحكمة المختصة، والقيام بكافة الاجراءات القانونية اللازمة  لذلك، واعضاء نيابة مكافحة الفساد هم جزء لا يتجزأ من النيابة العامة الفلسطينية والذين جرى انتدابهم  للعمل مع هيئة مكافحة الفساد، وفقا للإجراءات المتبعة  في قانون السلطة القضائية وقانون مكافحة الفساد.

-  تم تأسيس محكمة جرائم الفساد في العام2011 ، وفي العام2012 تم تفريغ هيئة دائمة من قضاة المحكمة، حيث اصبح هناك قضاة متفرغين للعمل في محكمة جرائم الفساد، وفي العام 2014  صدر القرار بقانون رقم (13) لسنة 2014 بشأن تعديل قانون مكافحة الفساد، ينص على انه”بقرار من مجلس القضاء الأعلى تُشكل هيئة محكمة مختصة بالنظر في قضايا جرائم الفساد أينما وقعت”.

إحصائيات وتقارير الهيئة

    وتشير احدث احصائيات الهيئة الواردة على موقعها الالكتروني في شهر آذارالماضي، والتي عرضت على هامش الإعلان عن التحضيرات للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد(2019-2022) انها تلقت منذ العام ٢٠١١ وحتى نهاية ٢٠١٨ (٣٢١٠) شكوى وبلاغ.

 تصنيف قطاعات الشكاوى والبلاغات :-

 

غيرخاضعين

شركة مساهمة عامة

جمعيات

اتحادات  نقابات

هيئات محلية

قطاع عام

شكاوى وبلاغات  ضد

115

28

109

66

727

1902

عدد البلاغات

 

تصنيف “شبهات الفساد” لتلك البلاغات والشكاوى:-

     

اساءة استخدام السلطة

الاستثمار الوظيفي

مساس بالمال العام

تزوير

واسطة ومحسوبية

التهاون بأداء واجبات الوظيفة العمومية

الامتناع عن تنفيذ قرارات قضائية

اساءة ائتمان

كسب غير مشروع

الشبهة

341

187

168

133

291

40

96

329

136

عدد البلاغات

 

 

خارج اختصاص الهيئة

اختلاس

رشوة

الشبهة

1133

109

93

عدد البلاغات

 

  ووفق ذات المصدر، ومنذ ان تم انتداب نيابة مكافحة الفساد عام2010 وحتى نهاية 2018 ، تم تسجيل (395) ملف تحقيقي، فيما بلغ عدد القضايا المحولة لمحكمة جرائم الفساد طوال تلك الفترة(171) قضية تصنيفها كما يلي:-

 

صدر بحقهم حكم قضائي

المتهمين

بقضايا الفساد

لا تزال منظورة

حكم براءة

حكم

التصنيف

210

428

33

23

112

العدد

 

     -  نسبة الملفات التي تمت ادانتها (81.1%)، وشكلت تهمة الإختلاس ٣٩% من مجموع القضايا المحكوم بها، بينما شكلت تهمة الرشوة ٢٤ % من مجموع التهم.

    -  اجمالي المتحصلات الجرمية التي قرر القضاء استردادها من المتهمين المحكوم عليهم بجرائم الفساد بلغت اكثر من ٥٢ مليون دولار امريكي، واكثر من ٢٢ مليون شيكل اسرائيلي، وحوالي ٨٦ الف دينار اردني، واكثر من ٨ ملايين درهم اماراتي، وحوالي ٢٢٧ الف جنيه مصري.

 

      وقد اورد التقريرالسنوي للعام 2018  الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد ، ذات الاحصائيات المتعلقة بقضايا محكمة جرائم الفساد  لذات الفترة، يضاف لذلك اشارته إلى ان عدد القضايا  قيد التحقيق في 2018  ومن سنوات سابقة 86 قضية، ومن أن حجم  المبالغ المحكوم  بردها كمتحصلات جرائم فساد2018 تبلغ

( 384800 دولار/   6388523 شيقلا ).

      فيما كان التقرير السنوي للعام2017، قد اشار إلى ان محكمة جرائم الفساد فقد فصلت في 17 ملف (12 ادانة و5 براءة) ومن انه ما زال هناك 40 شبهة فساد  منظورة امام المحاكم، وأن نيابة مكافحة الفساد كانت قد عملت على 35 ملف، وان ما احيل للمحكمة 21 ملف، فيما تم حفظ  10ملفات، فيما احيلت 4 ملفات لعدم الاختصاص.

 جدول  بلاغات  وشكاوى شبهات الفساد التي تلقتها الهيئة خلال الأعوام من( 2016-2018) من واقع التقارير السنوية الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد

 

عدد البلاغات

عدد الفئات العليا

نسبة استحواذ

قطاع عام

(أعلى)ابرز صور الفساد

نسبة خارج الاختصاص

المحال للنيابة

المنتدبة

مدور من سنوات سابقة

احيل للمحكمة

2018

492

82

60%

13.2% واسطة

40%

28

284

18

2017

466

72

66%

11% اساءة استخدام السلطة

41%

39

208

21

2016

452

114

70%

14.1% اساءة استخدام السلطة

36%

31

280

19

المعدل

470

89.3

65.3

 

39%

32.6

257.3

19.3

 

  • ·       التحليل المقارن للنتائج عن الفترة ما بين(2016-2018)  بالمعدل، تشير الى أن الشكاوى والبلاغات التي تصل للهيئة 470 بلاغ، من بينها 90 بلاغا يتعلق بشخصيات وفئات عليا، وان نسبة كبيرة من البلاغات التي يجري فحصها من قبل الهيئة  ليست من اختصاص عملها، وأن كما حوالي33 ملف يحال سنويا للنيابة المنتدبة، فيما يحال لمحكمة جرائم الفساد حوالي19 قضية، أما الملفات المدورة سنويا 257 قضية.

 

تقارير واستطلاعات الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة(أمان)

 -         التقارير السنوية

 

         الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة (امان) اعتبر في تقريره السنوي 2018  ان  تراكم الملفات والشكاوى التي تصل لهيئة مكافحة الفساد دون الحصول على تغيير جدي على عدد الملفات التي تحولها الهيئة لنيابة مكافحة الفساد  يعتبر تحديا  في عمل الهيئة  ولتجريم الفاسدين منذ انشاء الهيئة  حتى 24-12-2018  بلغ عدد الشكاوى المقدمة اليها3200  فيما بلغ عدد القضايا المحالة  لمحكمة جرائم الفساد 151 فقط، كما أن نسبة من يتم تجريمهم  وسجنهم من كبار المسؤولين محدود جدا، وذلك  ما يعزز ظاهرة الافلات من العقاب ويضعف ثقة المواطنين  بالجهات الرسمية وعدالتها”.

       وذلك ما يتطابق مع ما  جاء في التقرير السنوي لـ (امان) عن العام2016 والذي جاء فيه أنه يسود شعور لدى المواطنين بعدم محاسبة كبار الفاسدين  وعدم نشر اسماء من تحال ملفاتهم للنيابة، اضافة لذلك الاشارة الى ان الهيئة لا زالت  تعاني من العديد من التحديات المتمثلة بعدم كفاية الطاقم، ووجود جوانب من التدخلات والضغوطات الخارجية التي تمس باستقلاليتها وعملها، وحصر مهمة  إحالة القضايا للتحقيق الرسمي  لرئيس الهيئة، ومن أن هذا الامر شكّل تحدي لدور النيابة  في القيام بمسؤولياتها دون انتظار اذن من احد، وان ادارة الملفات الخاصة بشبه الفساد لا تتيح احالة الملفات جميعها الى النيابة للقرار بشأنها وانما تحتفظ ادارة  اخرى في الهيئة بتلك الملفات.

     وقد اكد تقرير (أمان) السنوي 2017 على استمرار تلك التحديات التي تعاني منها الهيئة،  ذات الصلة باستقلاليتها وفعاليتها والتدخلات السياسية.

 -         الاستطلاعات

    استطلاع راي المواطنين الفلسطينيين  حول: واقع الفساد ومكافحته في فلسطين للأعوام من (2016-2018) الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة (امان)

 

 

2018

2017

2016

 مستوى الفساد بمؤسسات السلطة الوطنية كبير

 

64%

57%

60%

مرتكبو الفساد من موظفي الفئات العليا

79%

82%

78%

هيئة مكافحة الفساد غير مستقلة

80%

69%

67%

العقوبات غير رادعة

81%

78%

78%

الجهود المبذولة لمكافحة الفساد غير كافية

83%

82%

73%

هيئة مكافحة الفساد غير فعالة في اداء دورها ومهامها

 

69% ضفة

60%

64%

فساد في السلطة القضائية

67%

73%

69%

 

    * يبرز الجدول المقارن اعلاه، وبحسب المستطلعين و(بالمعدل)، ان من يعتقدون بأن مرتكبي الفساد من موظفي الفئات العليا يبلغ حوالي80%، ، اما من يعتقدون أن الهيئة غير مستلقة72%، فيما يعتقد 79% ان العقوبات غير رادعة، وان من يعتقدون بوجود فساد كبير بمؤسسات السلطة يبلغ60%(رغم ان نتائج الاستطلاعات التي اعلن عنها مركز العالم العربي للبحوث والتنمية(أوراد) في نيسان2018، والتي اظهرت ان 80% من عموم المستطلعين يعتقدون ان الفساد منتشر في مؤسسات الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية).

       كما اجمع المستطلعة آراؤهم  الذي اجرته (أمان)،  بأن من يعتقدون بان دور الإعلام ضعيف في الكشف عن قضايا الفساد  للأعوام  (2016-2017-2018) فقد جاء(46%،36%،83%”ضعيف او متوسط) على التوالي، وأن 62% من المستطلعين (عام2017)يرون ان اسباب ذلك تعود  للخوف من الملاحقة القانونية، وعدم وجود حماية  قانونية ومهنية، وعدم استقلالية وسائل الاعلام.

     فيما اختلفت ابرز اشكال وصور الفساد (الاعلى ترتيبا)حسب المستطلعين ، فبينما اعتقد 34% منهم للعام 2016 ( الترقيات والتعيينات)، اعتقد 26% منهم عام2017 (اختلاس المال العام)، وذات النسبة في العام 2018 (اساءة استعمال السلطة)، ناهيك عن ان 67% منهم  والذين يعتقدون ان الفساد قد زاد عام2018.

     كما اشارت ذات الاستطلاعات،  بأن اكثر التدخلات في عمل الهيئة تأتي من مكتب الرئيس اولا، تليها الاجهزة الامنية(ورئاسة الوزراء في استطلاع2018) تليهما  قادة الاحزاب والمحافظون ورؤساء البلديات واعضاء المجلس التشريعي.

            وذلك ما يتطابق مع ما قاله رئيس (جمعية يدا بيد نحو وطن خال من الفساد”التي تأسست عام2010″)، الباحث والنشاط في مجال محاربة الفساد والاصلاح والتغيير، المهندس فايز السويطي” الهيئة غير مستقلة ومسيسة، بدليل أن العديد من الجهات تتدخل في أعمالها بدءا من مكتب الرئيس مرورا بالأحزاب وبالأجهزة الامنية وانتهاء برؤساء البلديات، وأن الهيئة قد استثنت  من عضوية المجلس الاستشاري للهيئة احدى اهم المؤسسات الاهلية المشهود لها في محاربة الفساد (الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة –أمان- )، كما أن الهيئة التي تدعي انها تتجاوب مع كل الشكاوى، في حقيقة الأمر هي تتجاهل وتتغاضى عن شكاوى كثيرة،(تلقى الباحث معلومات اولية عن بعض القضايا لاشخاص)، فيما تستمر محاكمة كبار المسؤولين (كالوزراء) لسنوات دون اصدار حكم بالبراءة او الاتهام!، حيث انها  لم تجرؤ حتى الآن على محاكمة كبار الفاسدين، لذلك لا نجد كبار الفاسدين في السجن، فيما اكتفت بمحاكمة الصغار منهم،  عليه فإن الهدف من تأسيس هيئة مكافحة الفساد جاء كاستجابة لمتطلبات المؤسسات الدولية ذات العلاقة بمحاربة الفساد، رغم انها لم تلبي إلى الآن شروط  تلك المؤسسات الدولية، إذ  نراها عاجزة عن المطالبة بسن قوانين رادعة لمحاربة الفاسدين كإقرار قانون حق الحصول على المعلومات”.

 تقارير اخرى

       وقد ربط الخبير القانوني والمحاضر في كلية الحقوق والإدارة العامة في  جامعة بيرزيت الدكتور محمود علاونه، الذي تناول في تقرير الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة(امان)2018 فعالية نظام رقابة وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد(2015-2018)،   بين استطلاعات الرأي التي اشارت الى ان 83% من المستطلعة آراؤهم يرون ان الجهود المبذولة لمكافحة الفساد غير كافية، بعدم  استكمال المنظومة القانونية لمكافحة الفساد” اشتملت استراتيجية هيئة مكافحة الفساد على 4 محاور رئيسية ، لكن التركيز فيها كان على التوعية على حساب غيرها من الاهداف، كمنع الفساد وعقاب مرتكبيه وتحصين المؤسسات من الفساد، صحيح ان التوعية هي اختصاص أصيل للهيئة يجب أن يتم العمل باستمرار عليه وليس فقط كهدف استراتيجي ضمن مدة محددة، لكن ذلك لا يقل اهمية عن  مسألة انفاذ القانون وتفعيل إجراءات الهيئة، كأن  يجري التركيز على الانتهاء من مسألة حماية المبلغين وتعقيداتها وترتيباتها القانونية والفنية، ومسألة تنسيق الجهود لمكافحة الفساد، وتعزيز قدرات هيئة مكافحة الفساد، واستكمال بناء المنظومة التشريعية، كنظام حماية المبلغين والشهود ، وقانون حق الحصول على المعلومات”.

      كذلك، ولا زال الحديث للمحاضر في كلية الحقوق والإدارة العامة في  جامعة بيرزيت ” فإن ذات الاستطلاعات التي اشارت للجهود الغير كافية مرتبطة ايضا بعدم الجدية في عملية المكافحة خاصة لكبار المسؤولين، وهو الامر الذي يعزز ظاهرة الافلات من العقاب ويضعف عمليا ثقة المواطنين  بهيئة مكافحة الفساد وعدالتها، والمشكلة الاساسية  في ذلك أعزيها إلى المستوى السياسي، وعدم وجود رغبة حقيقية في مكافحة الفساد وفتح ملفات كبار المسؤولين، ومن البراهين الاخرى على ذلك أنه ورغم انشاء الهيئة منذ العام2010، إلا ان اقرار موازنة خاصة بالهيئة والاستقلال المالي والإداري لها لم يتم الا في  عام2018، كذلك الامر بالنسبة لمسألة حماية المبلغين التي لا تزال عالقة على الرغم من بعض الضوابط التي جاء فيها التعديل الأخير، إذ لم يصدر نظام حماية المبلغين حتى الآن، ولا حتى  إقرار قانون حق الحصول على المعلومات، رغم وجود مشروع القانون أمام مجلس الوزراء منذ اعوام، رغم التصريح بالرغبة في اقراره عدة مرات”.

          الخبير القانوني الذي تناول فعالية نظام رقابة وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد،  قال ان هناك العديد من المآخذ على استراتيجية هيئة مكافحة  الفساد، استعرض عددا منها” اغفالها لمسألة التشاركية مع بعض المؤسسات الفاعلة والشريكة بشكل مباشر في عملية تنفيذ الاستراتيجية ومكافحة الفساد، كديوان الرقابة المالية والإدارية، وعدم كفاية المدة القانونية التي حددت لتنفيذ الاستراتيجية وعدم تناسبها مع حجم الأهداف المتوقعة، وعدم تنفيذ عدد من اجزاء الاستراتيجية خاصة ما يتعلق بالتشريعات، ومن انها لم تتضمن جدول يحدد الموازنات التفصيلية المرصودة لتنفيذ كل مؤشر من مؤشرات الإستراتيجية، وعدم اشارتها  للعقبات المالية إذا ما كانت هناك حتى يكون الشركاء في التنفيذ على علم مسبق بذلك”.

-          ( جاء في تقرير الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة(امان)2018 فعالية نظام رقابة وتقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد(2015-2018)  أنه بعد مراجعة اهداف الخطة الاستراتيجية لمكافحة الفساد واجراءات تنفيذ الاهداف ومؤشرات القياس، اتضح ان  مستوى الانجاز لأهداف الاستراتيجية ضعيف، وان هناك عدد من التشريعات التي تم النص عليها في ثنايا الاستراتيجية بقيت حبرا على ورق، وأن الخطة الاستراتيجية للأعوام اشتملت على اربعة محاور رئيسية هي”منع وقوع الفساد والوقاية منه، انفاذ القانون والملاحقة القضائية ، رفع مستوى الوعي والتثقيف والتدريب والمشاركة  المجتمعية، التعاون الدولي”).

 

-          ( بلغت الموازنة المعتمدة للهيئة وفق تقرير هيئة مكافحة الفساد السنوي2018 (10 ) مليون شيقل، تمثل قيمة الرواتب من النفقات التشغيلية اكثر من 77% .   )

        فيما خلص تقرير الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة(أمان)2018 حول الخطط الاستراتيجية الوطنية ومكافحة الفساد: مدى الجدية والتضمين، لعدة استنتاجات ابرزها : انه لم يتم اعداد خطة استراتيجية وطنية”عبرقطاعية” لمكافحة الفساد، تواكب الاهداف  الاممية والاولويات الوطنية  الخاصة بتعزيز الشفافية والمساءلة وتكافح الفساد، رغم اولوية ذلك، وأنه لم يتم التعامل مع كل الأولويات الواردة في الخطط الاستراتيجية  الوطنية من قبل فرق التخطيط، وتم التعامل مع القضايا المرتبطة بالشفافية والنزاهة والمساءلة كأولويات ثانوية، وان معظم الخطط الاستراتيجية الوطنية  عبر القطاعية والقطاعية للسنوات 2017- 2022 خلت من الاهداف او سياسات او تدخلات  لمكافحة الفساد وتحصين الموظفين ضد الفساد واشكاله  المختلفة  وتم الاتكاء  على وجود استراتيجية  وطنية لمكافحة الفساد ومتابعة هيئة مكافحة الفساد، وأن معظم الخطط لم تتضمن خطط عمل تنفيذية  باطار زمني محدد وهذا مؤشر على عدم الجدية  في تنفيذ تلك التوجهات”.

        كذلك خلص  تقرير الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة(أمان) 2018  حول استعراض دولة فلسطين في تنفيذ الفصلين الثاني(التدابير الوقائية) والخامس(استرداد الموجودات) من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد لعدة استنتاجات

-         (الاستخلاصات حول التدابير الوقائية):

     أن دولة فلسطين  لم تلتزم بتبني اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد  كقانون وطني، ولم يتم نشرها في الجريدة الرسمية  الفلسطينية لتصبح احكامها ملزمة  للمكلفين بها كما هو متبع دستوريا واصوليا وفقا للاطار القانوني الساري برغم الانضمام والتوقيع عليها رسميا منذ 2014، وانه رغم ما تقوم به هيئة مكافحة الفساد من ممارسة  الدور المنوط بها تبعا لقانون مكافحة الفساد، ولكن هناك فجوة بين عدد الشكاوى والبلاغات الواردة الى الهيئة وبين المحال منها للنيابة المنتدبة لمكافحة الفساد وبين الاحكام الصادرة عن محكمة جرائم الفساد ، ما يجعل المواطن  الفلسطيني – تبعا لاستطلاعات راي حديثة- يرى ان جهود مكافحة الفساد غير كافية فلسطينيا فضلا عن الآراء التي تشير الى وجود تدخلات خارجية في عمل الهيئة ما يؤثر على استقلاليتها، كذلك عدم اصدر النظام الخاص بحماية المبلغين عن الفساد المنصوص عليه في قانون مكافحة الفساد لحماية المبلغين عن الفساد وحمايتهم من الادعاء المضاد والاجراءات الانتقامية والكيدية، وعدم اصدار قانون حق الحصول على المعلومات ما يعيق  الوصول الى المعلومات العامة، وخلو التشريعات النافذة في دولة فلسطين من تجريم الرشوة والاختلاس في القطاع الخاص،  ومن انه لا بد من  التنبه لسد هذا الفراغ انسجاما مع ما نصت علية اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.

-         (الاستخلاصات  حول استرداد الموجودات):

    أن هناك اشكاليات متعددة ما زالت تواجه دولة فلسطين في المجال التشريعي الفلسطيني تتمثل في عدم عقد اتفاقيات ثنائية او الانضمام الى الاتفاقيات الدولية في مجال التعاون القضائي الدولي سواء على صعيد استرداد الاصول المسروقة او على صعيد تنفيذ الاحكام او على صعيد تسليم المجرمين.

 حق الرد

(شروط اختصاص الهيئة…وآليات متابعة الشكاوى والبلاغات)

 

   كل ما خلصنا اليه، نقلناه الى هيئة مكافحة الفساد، إذ التقينا بمدير دائرة الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد مازن لحام، والذي بيّن  في باديء الأمر انه لا بد من تحقق شرطين لمعرفة الشكاوى التي تقع ضمن اختصاص الهيئة حتى تباشر الهيئة اعمال التحقيق والاستدلالات” الشرط الأول ان يكون الشخص المشتكى عليه من ضمن الاشخاص او الفئات الخاضعة لأحكام القانون، واما الثاني فشرط موضوعي(وجود شبهة فساد)، بمعنى أن تكون جريمة الفساد المرتكبة من احدى صور الفساد المنصوص عليها في القانون حصرا، فإذا لم يتحقق هذان الشرطان يتم توجيه المُشتكي للجهات صاحبة الصلاحية لمتابعة شكواه، أما اذا كانت الشكوى من اختصاص الهيئة، نباشر اعمال التحقيق والاستدلال، فأن لم تكتمل اركان الجريمة أو ثبت انه لا يوجد شبهة فساد نغلق الملف(لكن اذا ما تبين لاحقا وجود معلومات او مستجدات تأكد شبه الفساد نعيد فتح الملف)،  فإن اثبتت التحريات وجمع المعلومات ان هناك جريمة مركبة (ولكنها ليست من صور الفساد) يتم احالتها للنائب العام كجهة الاختصاص، أما إن تثبت من انها من صور الفساد واكتملت اركان وعناصر وجود شبهة فساد، نُحيل الملف لرئيس هيئة مكافحة الفساد، والذي يحيله بدوره للنائب العام  لاستكمال اعمال واجراءات التحقيق “.

 (حصر احالة القضايا لرئيس الهيئة)

     وحول التحدي الذي يمثله حصر مهمة  إحالة القضايا للتحقيق الرسمي  لرئيس الهيئة،  ردت عليه دائرة الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد بأنه” لم يسبق لرئيس الهيئة ان منع احالة ملف ثبتت فيه احدى صور الفساد وكان فيه توصية بذلك، كما لم يسبق ان تم التباطؤ بهذا الامر،  او ان يتم التدخل في موضوع حفظ الملف او عدمه، اذ يتم العمل على الملف بمهنية وجدية،  ووفقا  للقانون اذ تنص المادة(21)على انه – اذا تبين من خلال التحريات وجمع  الاستدلالات حول البلاغات والشكاوى  المقدمة وجود  شبهات قوية على وقوع جريمة فساد ، يقرر رئيس الهيئة بعد اجراء الفحص اللازم ، إحالة الملف لاتخاذ الاجراءات اللازمة وفقا  لأحكام هذا القرار بقانون، والقوانين الاخرى ذات العلاقة –” .

 

 (المجلس الاستشاري للهيئة)

        يرى البعض ان تشكيلة  المجلس مسيسة، لأنها تتجاهل ضم مؤسسات اهلية مختصة في محاربة الفساد مثل أمان؟ ومن انه لن يصلح حال الهيئة الا بإعادة تشكيل المجلس الاستشاري ليضم اطراف فاعلة ومحايدة، فما موقف الهيئة من ذلك سألنا لحام فرد قائلا” المادة 3 الفقرة 7 من قانون الهيئة تنص على ان ( يشكل رئيس الهيئة مجلسا استشاريا من الشخصيات المشهود  لها بالخبرة والكفاءة للاستئناس برايه فيما يعرض عليه من مسائل)، بالتالي فإن القرار لرئيس الهيئة، فهو صاحب  الصلاحية في اختيار الاشخاص الذين يرتأي انهم من اهل الخبرة  ومن انهم يساندوه، وعدم اختيار بعض الاشخاص او الجهات لا يعني انهم لا يتمتعون بالخبرة”.

           لكن أما من  معايير او ضوابط واضحة ملزمة  لاختيار اعضاء المجلس؟” لا يوجد معايير واضحة، وانما جاء الامر من خلال نص قانوني واسع  وبالعموم، وهو ما يعني أن معايير مدى اعتبار هؤلاء الاشخاص يتمتعون بالخبرة والكفاءة اللازمة من عدمه قد تختلف من رئيس هيئة لآخر”.

     ( وفق  ما اورده  التقرير السنوي لهيئة مكافحة الفساد2018، و2017 يتشكل  المجلس الاستشاري من 9 اشخاص (رئيس جامعة بير زيت السابق، ومفوض عام الهيئة المستقلة السابق، ورئيس جهاز مخابرات سابق، ونقيب محامين سابق، ووزير حكم محلي سابق، وعضو لجنة مركزية، ورئيس  جامعة القدس، ورئيس مجلس  ادارة المستشفى الاستشاري،  ورجل اعمال) بينما يتشكل من 8 اشخاص في عام2016.

(تراكم الملفات.. وكفاية الطاقم)

     وعن موقف هيئة مكافحة الفساد ممن يقولون بأنه لا يوجد تغيير جدي في عمل الهيئة، بدلالة ما تعكسه التقاريرالرسمية التي بينت اعداد الملفات المحولة لنيابة مكافحة الفساد، واعداد القضايا (القليلة) المحالة لمحكمة جرائم الفساد، رد  مدير دائرة الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد  بأن جزء من هذه الملفات يكون في بإجراءات التحقيق أو التحريات وجزء آخر في المحكمة ، حيث اوضح يقول”  مراحل التحري والتدقيق (التحقيق والاستدلال) في موضوع الشكوى قد يستغرق العديد من الاشهر واحيانا بعض السنوات من اجل الوصول لوجود شبهة فساد من عدمه، لانه جريمة الفساد ليست مثل أي جريمة اخرى كالقتل مثلا، نحن نتحدث عن جريمة مالية نواجه صعوبة في تتبعها واثباتها، حيث يستغرق ذلك وقتا نتيجة الحاجة لتحليل المعلومات، ومثال ذلك التحليل المالي، إذ ببعض الاحيان نضطر لاستصدر قرار قضائي لفتح الحسابات المصرفية، ليتبع ذلك اخد كافة الكشوفات و البيانات المالية من البنوك لتحليلها وهو ما يستغرق وقتا، خاصة اذا كان للمتهم حركات مالية كثيره، أو اذا ما ظهر من خلال اعمال التدقيق والتحليل المالي انه مرتبط بأشخاص اخرين، إذ نضطر حينها لتوسيع عمليات التحري، من خلال تحليل الحسابات المالية الخاصة بهم ايضا، اضف لذلك اننا قد نستعين بدائرة التدقيق الخارجي أو ان نستخدم صلاحياتنا كـ(مأموري الضبط الخاص)، في سماع الشهود أو الاشخاص الوثيقي الصلة بالملف، أو أن  نطلب اية ملفات حتى لو كانت سرية، ما يطيل عملية التحريات”.

           لأجل ذلك يُتبع مازن لحام” فإن ضبط وتحديد كمية وقيمة المال والمتحصلات التي حصل عليها الشخص الخاضع لأحكام القانون تستغرق وقتا يختلف من حالة لأخرى، علما أن عملية الضبط  او التحليل المالي  بالمستندات والمعززات للمشتبه به واعطاء المحكمة قيمة او مبلغ ورقم مالي لتأكيد اثبات وقوع الجريمة  بشكل يسهم  في اقناع المحكمة بوجود شبهة فساد يستغرق كل هذا الوقت. خاصة وأن الهيئة تأخذ على عاتقها عبيء اثبات جريمة الفساد حسب كل حالة على حدى، مع ضرورة الاشارة الى انه لا يوجد أي نص قانوني خاص بالهيئة او حتى بالجرائم الاخرى (كقانون العقوبات)  يُحتم على الجهات الرسمية وضع مدة زمنية، عليه، فإن الهيئة لا تقوم بإحالة أي ملف الا بعد اعمال النص القانوني لوجود شبهة فساد. اما ما اشير لعدم كفاية الطاقم، فرغم ان هناك سيطرة الى حد ما على تلقي البلاغات والشكاوى، الا ان ما جاء في تقرير امان صحيح، إذ ان هناك عدم كفاية في الطاقم بما ينسجم  وعدد الشكاوى التي  تستقبلها الهيئة،  ونحن بحاجة الى طاقم ينسجم مع وحدة الشكاوى”.

(محاسبة كبار الفاسدين)

         لكن لماذا  لا نسمع عن محاسبات لمن اسماهم البعض بـ (القطط السمان)؟ اشارت التقارير ولماذا يسود شعور لدى المواطنين بعدم محاسبة كبار الفاسدين بحسب الاستطلاعات،  فأخذ مازن لحام يقول”وفق الاجراءات القانونية يحظر على الهيئة الافصاح عن الاشخاص الخاضعين للقانون المشتبه بانهم ارتكبوا احدى صور الفساد، ويحتم علينا السرية و عدم افشاء أي معلومة، من باب ان القانون الاساسي  نص في احدى مواده على ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته،  بالتالي فإن الشخص المدان من وجهة نظر الجميع  قد يكون  بريء، ونحن كهيئة لا  يمكننا الاخلال بالقواعد وضمانات  المتهم الاساسية من أنه بريء حتى تثبت ادانته، خاصة اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان هناك بلاغات كيدية تصل للهيئة، رغم ذلك وكما هو معروف  فالمحاكمات علنية، وبإمكان  وسائل الاعلام او الاشخاص المعنيين تتبع ذلك في المحكمة ، ومن الدلائل على ان الهيئة غر مسيسة، ما صرح به رئيس الهيئة السابق لوسائل الاعلام في الآونة الاخيرة  حول انه تم مسائلة العديد من الاشخاص المنتمين  للأحزاب ومن بينها الحزب الحاكم، وهو ما يعني ان الهيئة لا تتأثر بالجانب الحزبي وتعمل ضمن الاطر القانونية، مع كل ذلك،  ما يمكن قوله ان العديد من الاشخاص الذين يتمتعون بصفات ووظائف عليا، من بينهم رئيس نيابة ووكيل نيابة وقاضي شرعي(قررت المحكمة براءته) ووزيرين، سبق للهيئة أن احالتهم لمحكمة جرائم الفساد”.

        فمن المسؤول اذن عن عدم البت في التهم المنسوبة بشأن الوزراء المشار لهما رغم مرو اكثر من 5 سنوات؟ اجابت هيئة مكافحة الفساد عبر مدير الدائرة القانونية فيها” صحيح انه لغاية الآن لم تبت المحكمة في امرهما، لكن ذلك يرتبط بالإجراءات القانونية القضائية والتي لا تتدخل الهيئة بها، كأن يتم استئناف القرارات او الطعن فيها وفق احكام القانون من قبل محاميهم، مع اهمية الاشارة الى ان الهيئة تقوم بأعمال النص القانوني بإحالة أي شبهة فساد والمحكمة هي صاحبة الصلاحية إما بالإدانة او البراءة، وذلك يعني ان عملنا ينتهي بمجرد احالة الملف الى النيابة المنتدبة التي تقوم بإعداد لائحة الاتهام من خلال النائب العام و قرار الاتهام وتحيلها الى محكمة جرائم الفساد، غير ان لنا اذا ما قررت تبرئة احد ما حق الاستئناف من خلال النيابة العامة على القرارات التي نحترم قراراتها القضائية بكل الاحوال، مع التأكيد ان محكمة جرائم الفساد، محكمة خاصة بقضايا الفساد لها طبيعة خاصة لانه القضاة مختصين تم انشاؤها بناءا على قرار مجلس القضاء الاعلى بموجب قانون هيئة مكافحة الفساد، وذلك ما يعني ان مرجعيتها وتبعيتها لمجلس القضاء الاعلى، وان الموظفين والقضاة فيها مستقلين ولا سيطرة او نفوذ عليهم من مكافحة الفساد”.

( يشار الى ان تقرير هيئة مكافحة الفساد2018  قد اعتبر ان من المعيقات والتحديات الداخلية التي تواجهها الهيئة( مُدد  وإجراءات التقاضي  امام محكمة الاستئناف  والنقض وتحديدا  فيما يخص الدفوع الشكلية  التي تثار قبل البت بموضوع الدعوى  مما يعرقل اجراءات التقاضي).

 ( إقرار الذمة المالية)

      لكن لماذا لا يتم اظهار الذمة المالية لكبار المسؤولين للمواطن حتى يتم اشراكه في جهود محاربة الفساد كما يحصل في الدول الاخرى سألنا مدير الدائرة القانونية فأجاب” ليس من الشفافية ان اعلن عن ممتلكات الاشخاص، فإقرار الذمة المالية فيه بعض الخصوصية، وحتى اننا في الهيئة نتعامل مع ذلك بسرية مطلقة، وبكل حال فإن مثل تلك البيانات تعطينا مؤشر لعملية الأموال والممتلكات الموجودة بحوزة الشخص المتهم، والتي قد تكون مرتبطة في عملية ارتكابه للجريمة  مع احتمال انه لم يكن قد افصح عن هذه الاموال، علما أن القانون الحالي المعدل7-3-2019 اتاح فحص اقرار الذمة المالية دون اللجوء الى استصدار قرار قضائي إلا ما يتعلق بإقرارات الذمة المالية المودعة في المحكمة العليا (وفق ما نص عليه القانون الاساسي وقانون السلطة القضائية) والتي بحاجة لاستصدار قرار قضائي، كإقرارات الذمة المالية لرئيس الدولة ورئيس واعضاء مجلس الوزراء واعضاء المجلس التشريعي واعضاء السلطة القضائية والنيابة العامة عند ممارستهم لعملهم في المحكمة العليا “.

  (الضغوط  والتدخلات في عمل الهيئة)

         وقد نفت هيئة مكافحة الفساد  وجود أي  تدخلا او ضغوطات  تمس استقلالية وعمل الهيئة ” عملنا قانوني وليس هناك أي تدخلات، ورئيس الهيئة السابق كان قد اصدر تعليماته بان يتم العمل بكافة الشكاوى والبلاغات بمهنية وجدية دون الخشية من اية تدخلات، بالتالي ما اشارت له التقارير غير دقيق،  علما انه و بموجب احكام نظام موظفي الهيئة او حتى القانون، فإن موظف الهيئة الذي يتعرض لأي تدخلات او ضغوطات عليه ان يقوم بتبليغ واعلام رئيس الهيئة بذلك، ليقوم رئيس الهيئة بدوره باتخاذ الاجراءات اللازمة بحق الشخص المتدخل”.

 (متابعة قضايا الرأي العام)

          فيما نوه مدير الدائرة القانونية في هيئة مكافحة الفساد على  ان عمل مكافحة الفساد لا يقتصر على متابعة البلاغات والشكاوى التي ترد للهيئة، حيث تبادر الهيئة بمتابعة القضايا التي تثار بين الناس او عبر وسائل التواصل الاجتماعي ايضا” المشرع الفلسطيني لم يعلق متابعة عملية الشكوى بناءا على  ما تتلقاه  الهيئة من بلاغات وشكاوى، عليه ليكن المواطن على ثقة ان الهيئة تبادر من تلقاء نفسها بتبع ما ينشر من قضايا ذات صلة بشؤون الفساد في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المرئية و المسموعة، ومن انها تقوم بعملية التحري والتحليل والمتابعة لأي قضية رأي عام تُثار وفق تعليمات وتوجيهات رئيس الهيئة”.

      مع ذلك فقد امتنع مدير دائرة الشؤون القانونية عن اعطاء امثلة لقضايا تمت متابعتها مما نشرته وسائل التواصل الاجتماعي، فطرحنا عليه عدة قضايا شغلت الرأي العام في الفترة الاخيرة، او وصلتنا لمعرفة ان كانت الهيئة قد حققت فيها، لكنه تحفظ عن الاجابة حول تلك الأمثلة نظرا لما سبق  واشار له حول سرية الاجراءات من جهة، ولأن افشاء أي معلومات عن أي  بلاغات او شكاوى ترد الى الهيئة تقع ضمن المحظورات على الموظفين بموجب القانون من جهة اخرى”.

 (التوصيات.. والرقابة على اعمال الهيئة)

     من  ابرز التوصيات الواردة في تقرير الخطط الاستراتيجية الوطنية ومكافحة الفساد: مدى الجدية والتضمين كانت، ضرورة ان تتضمن الخطط  الاستراتيجية الوطنية  عبر القطاعية والقطاعية على سياسات وتدخلات لمكافحة الفساد وتحصين الموظفين ضد الفساد  واشكاله المختلفة  وعدم الاتكاء على وجود استراتيجي  وطنية لمكافحة الفساد او متابعة هيئة مكافحة الفساد فقط من اجل مأسسة تلك التدخلات.

     فيما قال المهندس فايز السويطي رئيس جمعية يدا بيد نحو وطن خال من الفساد أنه” ونظرا للأسباب التي ادت  لان يكون اداء هيئة مكافحة الفساد ضعيف ومتكلس اسسنا قبل بضعة اشهر( التجمع الفلسطيني ضد الفساد)، وحددنا عدة مطالب ارسلناها للجهات الرسمية  من بين هذه المطالب( اقرار قوانين وانظمة محاربة الفساد بشكل جدي وهي( قانون حق الحصول على المعلومات، وقانون حماية الشاهد والمبلغين، وقانون من اين لك هذا، ونظام تعيين وترقيات الفئات العليا، ونظام تحديد الحد الاعلى للرواتب لكافة المؤسسات الفلسطينية) وان يتم تعيين رئيس الهيئة  بالتوافق ما بين المؤسسات الرسمية والاهلية ذات العلاقة، واعادة تشكيل المجلس الاستشاري للهيئة ليضم اطراف فاعلة ومحايدة من شخصيات مختصة ومهتمة او مؤسسات ذات علاقة بالنزاهة ومحاربة الفاسدين، واشراكها في اعداد الخطة الوطنية لمحاربة الفساد، واصدار قرار يلزم كافة المسؤولين والمؤسسات بالمثول لجلسات المساءلة مع جهات مختصة او ذات علاقة، وتعديل قانون الهيئة من خلال مشاركة مؤسسات المجتمع المدني ليشمل(اشراك محامي المشتكي في قضية الفساد المرفوعة للهيئة وان يعطى حق النقض في قرار الهيئة، فلا يعقل ان تقرر الهيئة وحدها تحويل القضية للقضاء او حفظها، وتسريع احكام القضاء في دعاوى الفساد مع وضع حد اقصى زمنيا للتقاضي، لأن اطالة عمر القضية في التحقيق ومرحلة المحاكمة مؤشر من مؤشرات الفساد او الاهمال “.

       واتبع الباحث والنشاط في مجال محاربة الفساد والاصلاح والتغيير ” وان تشمل صور الفساد الواقعة من اختصاص الهيئة الفساد السياسي والاعلامي والاخلاقي، واعتبار الفساد والاحتلال وجهان لعملة واحدة وتسخير الظروف والامكانيات على محاربتهما بلا هوادة، وتغليب  المصلحة العامة  على المصالح الخاصة او الحريات او الحقوق الفردية، وتقديم حوافز  مادية ومعنوية للمبلغين عن قضايا الفساد، واعلان اسماء الفاسدين الصادر بحقهم احكام قضائية ليصبحوا عبرة ولردع الآخرين عن ممارسة الفساد، كشف الذمة المالية لكبار المسؤولين لعامة الشعب حتى يتم اشراكه في جهود محاربة الفساد  كما يحصل في دول اخرى”.

        فيما  اكد جهاد حرب الكاتب والباحث في مقاله على ضرورة  اتخاذ  خطوات سريعة توقف حالة التدهور الداخلي من خلال عملية (اصلاح) أحد أولوياتها مكافحة الفساد، عبر وضع  اطرا وقواعدا وآليات لمنع هدر المال العام والاستيلاء عليه دون وجهة حق؛ عبرتعزيز نظام النزاهة الوطني”.

       وقد اكد مازن لحام مدير دائرة الشؤون القانونية في هيئة مكافحة الفساد في ختام حديثه  ان  تدقيق  اعمال الهيئة وفق القانون يقع ضمن مسؤولية ديوان الرقابة المالية والادارية. فسألته لماذا اذا لم تدقق اعمال الهيئة منذ 9 سنوات فرد قائلا” صحيح انه لم يجري التدقيق على اعمالنا لغاية الآن، إلا اننا ملتزمين وخاضعين لأحكام القانون، ولا يوجد لدينا ما يمنع ذلك، وإن كنا كجهة مختصة بمكافحة الفساد، ومن ان تقاريرنا السنوية تقدم دوريا للرئيس ولرئيس الوزراء والكتل البرلمانية”.

       ذات السؤال نقلناه  لمدير عام ديوان الرقابة المالية والادارية  جفال جفال فأجاب” لغاية الآن فإن الخطة الإستراتيجية للديوان تتحدث عن إحداث فارق في حياة المواطن والتركيز على الخدمات، بمعنى ان يقوم موظف الديون بالاطلاع على الخدمات المقدمة في المشافي والطورايء وفي الحدائق العامة..الخ، بالتالي فإن تكون التجربة اولى تقييم رقابة اداء على هيئة مكافحة فساد مخاطرها قليله، إذ ان عملية التدقيق عملية الزامية ويحكمها المخاطر، والمخاطر في ادارة الاموال في هيئة مكافحة الفساد ستكون قليلة، لانها تدير عملية فساد، ناهيك عن ان التصديق على الموازنة، قد يظهر كانه ابداء راي في القوائم المالية “.

       واتبع مدير عام ديوان الرقابة المالية والادارية  ” الأمر الآخر ان فريق رقابة الاداء جدوله ممتليء، ويعمل على مواضيع تهم المواطن  من حيث الخدمات كما سبق واشرت، بالتالي ليس من المنطق ان احول عمل الفريق من نطاق الخدمات الى نطاق تدقيق المؤسسات، مع التنويه الى ان انواع الرقابة 3(رقابة الامتثال والالتزام بالقوانين والانظمة والتعليمات ومدونات السلوك، والرقابة المالية، ورقابة الاداء لمعرفة ان كانت الجهات المدققة تقوم بالمهام المكلفين بها بكفاءة وفعالية”.

       رغم ذلك فقد اكد مديرعام ديوان الرقابة المالية والإدارية ان الديوان تلقى في شهر حزيران الماضي كتابا من هيئة مكافحة الفساد طالبت فيه الديوان بإجراء عملية التدقيق على الهيئة وانه إثر ذلك جرى تشكيل فريق لهذه الغاية، ومن انه قريبا سيتم البدء بعملية التدقيق”.

   يبقى ان نشير ان ملخص ما تورده صفحات التواصل الاجتماعي، والحراكات ضد الفساد، بأن محاربة الفساد تحتاج لنفس ثوري كالنفس الذي يحارب به الاحتلال.

 

 

Be Sociable, Share!