تحقيق: هيثم الشريف- العربي الجديد

النسخة المختصرة

       تتجدّد معاناة الأم الفلسطينية نوال حسام أبو سرور (أم النورس) في بداية كل شهر، إذ لا بد أن تدبّر مبلغ خمسة الآف شيكل (ما يوازي 1312 دولاراً أميركياً)، حتى تحوّله إلى أبنائها الثلاثة القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات، من أجل شراء احتياجاتهم الأساسية من الطعام والملابس وغيرها من الضروريات.


       وتتكرّر معاناة أم النورس مع عائلات سبعة آلاف أسير في سجون الاحتلال، وفقاً لإحصاء صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، “إذ تقلّل سلطات مصلحة سجون الاحتلال كميات الأرز والخبز والحليب المقدّمة للأسرى، فيما تعمد إلى توفير وجبات رديئة ومتدنية من حيث قيمتها الغذائية ومستوى نظافتها، إذ يطبخها المساجين الجنائيون الإسرائيليون، ضمن منظومة لابتزاز الأسرى وإجبارهم على شراء احتياجاتهم من “كانتين” السجن، عبر تحويلات مالية من ذويهم، أو من السلطة الوطنية الفلسطينية”، بحسب ما يؤكد الأسير المحرر علاء حسن الريماوي، والذي أمضى 11 عاماً في سجون الاحتلال.

      ويصف الريماوي ما تقوم به سلطات الاحتلال بـ”الابتزاز” الممنهج وسرقة أموال الأسرى وعائلاتهم التي تعاني جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قائلاً لـ”العربي الجديد” إن “الأمر تعدّى بيع السلع في كانتين السجون بأسعار مضاعفة إلى فرض غرامات تقتطع مباشرة من حساب الأسير”، وتابع موضحاً “إذا كان كيلو الأرز يباع في السوق الإسرائيلية بدولار واحد على سبيل المثال، فإن الأسير مجبر على شرائه بضعف ثمنه، وفي حال احتاج الأسير إلى حذاء يعادل ثمنه 20 دولاراً في السوق يجده في الكانتين بـ 100 دولار”.

 

 


اتفاقية مجحفة

      في عام 2004، بدأت مصلحة سجون الاحتلال في إدارة ما يُعرف بالكانتين (متجر السجن) عبر شركات تجارية إسرائيلية خاصة تزوّد السجون باحتياجات الأسرى الأساسية والكمالية، ومنذ ذلك الوقت بدأت في التنصّل من التزاماتها تجاه الأسرى وتقليص مسؤولياتها الواجبة، بحسب وزير شؤون الأسرى والمحررين السابق أشرف العجرمي، والذي أوضح أنه على الرغم من دفع السلطة مبلغ 250 شيكل شهرياً لكل أسير إلا أن الأسرى كانوا يشتكون من عدم وصول جزء كبير من المبالغ المخصصة لهم، وعدم انتظام وصولها، الأمر الذي دفع السلطة إلى البحث عن آلية شفافة وسريعة لتوصيل تلك الأموال، وبالفعل حصلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (وزارة شؤون الأسرى والمحررين سابقاً)، على موافقة الحركة الأسيرة بكل أطيافها لتوقيع ما يعرف باتفاقية الكانتين”.

 

 

        وبحسب الاتفاقية ومحضر الاجتماع الذي جرى في مكتب المستشار القضائي لمصلحة سجون الاحتلال في يناير/كانون الثاني عام 2008، والذي حصلت “العربي الجديد” على نسخة منه، فإن الجانبين اتفقا على عدة بنود، من بينها إبلاغ مصلحة سجون الاحتلال وزارة الأسرى والمحررين بعدد السجناء الأمنيين والجنائيين شهرياً، وأن تحول السلطة سلفاً 250 شيكل شهرياً لكل سجين من الضفة وقطاع غزة، وأن تكون مشترياتهم عن طريق شركة (د.د.ش مفتسية هدروم – شركة موزعو الجنوب)، المعتمدة من قبل مصلحة السجون لتوريد الكانتين للسجون، وأن تتلقى السلطة فاتورة ضريبية لتتمكن من الحصول على الخصم الضريبي.

       لكن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع يرى أن الاتفاقية جاءت نتيجة للظروف السيئة والضاغطة التي خلقتها إسرائيل، واصفاً سياقاتها بالمجحفة وغير القانونية، وتابع في تصريحات لـ”العربي الجديد”، بأن هناك عدة ثغرات في الاتفاقية من بينها أنها نصّت على دفع السلطة مخصصات للسجناء الفلسطينيين الجنائيين بالإضافة إلى الأسرى، لافتاً إلى أن عدد الجنائيين في سجون الاحتلال يترواح شهرياً ما بين 800 سجين إلى 1200 سجين، كذلك استثنت الاتفاقية أسرى القدس والأراضي المحتلة عام 1948، “الأمر الذي يعد خطأً مبدأياً” على حد قوله”.

 

 


         ورفعت السلطة الفلسطينية مخصصات كل أسير من 250 شيكل شهرياً إلى 300 شيكل، ثم إلى 400 شيكل، بحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، والتي أوضحت لـ”العربي الجديد” أن الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية يدفع 33 مليون شيكل سنوياً لمصلحة سجون الاحتلال، نظراً لاحتجاز سبعة الآف أسير في سجون الاحتلال يتوزّعون على 23 سجناً إسرائيلياً، فيما يحول ذوو الأسرى أضعاف هذا المبلغ، كل حسب قدرته وطاقته المادية.”

 

 


انتهاك الاتفاقيات الدولية

        تنص المادة 26 من اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب الصادرة في 12 آب/أغسطس 1949 على أن “تكون جرايات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوّعها، لتكفل المحافظة على صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقض الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي. ويراعى كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى، بالإضافة إلى أنه، بقدر الإمكان، يشترك أسرى الحرب في إعداد وجباتهم، ولهذا الغرض، يمكن استخدامهم المطابخ. وعلاوة على ذلك، يزوّدون بالوسائل التي تمكنهم من تهيئة الأغذية الإضافية التي في حوزتهم بأنفسهم“.

“        بالطبع لا تلتزم دولة الاحتلال بهذه البنود ولا بغيرها من المواثيق”، وفقاً لما يؤكده المدير العام لمؤسسة الحق (القانون من أجل الإنسان) شعوان جبّارين، والذي يؤكد تنصل الاحتلال من جميع مسؤولياته في توفير المأكل والمشرب والملبس والعلاج، وهو ما يفسره عيسى قراقع، على أنه عملية توفير للموازنه الإسرائيلية من جهة، وتحويل المعتقلات والسجون إلى سوق استثمارية تجني من ورائها الشركة المزودة للكانتين أرباحاً كبيرة، وتابع قائلاً: “توفير السلطة وذوي الأسرى لتلك الأموال خطأ استراتيجي لا يجوز“.

 

 

سرقة المخصصات عبر الغرامات

       تتعامل سلطات الاحتلال مع مخصصات الكانتين الخاصة بالأسرى على أنها أرصدة مالية يمكن مصادرتها، إذ كشفت بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن فرض غرامات مالية على الأسرى، وبحسب رياض الأشقر، الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات، فإن سلطات السجون تفرض على الأسير مبلغاً يوازى 50 دولاراً إذا رفع صوته بالغناء و55 دولاراً في حال وضع صورة على الحائط، و50 دولاراً عند وضع حبل لنشر الملابس داخل الغرفة، وما يوازي 15 دولاراً عند التأخر على العدد الصباحي، بينما تصل الغرامة إلى 100 دولار في حال ادعى الاحتلال بأنه ضبط جهاز اتصال في إحدى الغرف، وهو ما ينافي ما يحدث في حالة العقوبات التأديبية في السجون بجميع أنحاء العالم، على حد قول الحقوقي جبارين، والذي أشار إلى أن هذه العقوبات جرت العادة على أن تكون تأديبية مثل الحرمان من الزيارة، لكن لا توجد عقوبات بغرامات مالية مثلما يحدث، لافتاً إلى أن الاحتلال يجني ملايين الشواكل شهرياً عبر الأسرى الفلسطينيين، كما أن الاحتلال يحصد فوائد بنكية نتيجة أموال الكانتين المودعة في الحساب البنكي المخصص لذلك، محملاً السلطة الوطنية مسؤولية الأمر قائلاً: “حتى لو هدفت السلطة إلى مساعدة وعون الأسرى مادياً، إلا أن مصلحة السجون فرضت شروطها على تلك الاتفاقية وحولتها إلى استثمار في الأسرى“.

       غير أن الوزير العجرمي دافع عن الاتفاقية، معتبراً أنها ساهمت في تعزيز دور السلطة كممثل للأسرى، ومكّنت السلطة من استرداد قرابة نصف مليون شيكل شهرياً، عائد ضريبي بدل (مقاصة) كان يضيع نتيجة إيداعه في صناديق البريد الإسرائيلية، متابعاً أن “الخصومات المالية من كانتين كل أسير غير مبررة بالطبع والاتفاقية لا تسهل الأمر، إذ إنها مخصّصة لتوفير الاحتياجات التي لا تزوّد مصلحة السجون الأسرى بها، والواقعة خارج إطار قائمة المواد الأساسية من مأكل ومشرب وملبس وغيرها، بالتالي فإن المشكلة تكمن في كيفية تعاطي الأسير مع المخصصات، إذ إن شراء مثل تلك المواد الأساسية من أموال الكانتين يُعد خطأ“.

 

 

انتفاضة الأسرى

        يتفق الأسير المحرر الريماوي والحقوقي جبّارين على أهمية مواجهة الاحتلال قانونياً وفضح مخالفاته للقانون الدولي ونهبه الأسرى وتنصّله من واجباته، ويرى جبّارين أن الحركة الأسيرة عليها التوحد وتحميل سلطة الاحتلال مسؤولياتها، من خلال وضع برنامج موحد بدعم وتضامن الشارع الفلسطيني، لتغيير بنود اتفاقية الكانتين، “وهو ما يقتضي بحثاً قانونياً لكيفية الضغط على الاحتلال من أجل تغيير الاتفاقية أو إلغاء العمل بها، لكن بشرط اتخاذ القرار بعد موافقة جميع فئات الحركة الأسيرة”، بحسب عيسى قراقع، والذي أضاف “نحتاج إلى انتفاضة من الأسرى والصمود في مواجهة الاتفاقية”.

 

 

        ولفت رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى محاولة سابقة لتعديل الاتفاقية عبر اجتماعات مع المستشار القانوني لمصلحة سجون الاحتلال، “لكن لم يتم التوصل إلى أي نتيجة، وهو ما يعني أن علينا بذل المزيد من الجهد لأن بقاء الأمور على ما هي عليه استنزاف مالي كبير جداً وخطأ كبير بحق الأسرى وعائلاتهم“.

        في المقابل يرى الوزير العجرمي أنه لا توجد آلية لتعديل الاتفاقية أو صيغة أفضل من المتاحة، قائلاً “هذه أفضل صيغة ممكنة وتحلّ مشكلة الكانتين بشكل جذري للأسير”، مشيراً إلى إمكانية إلغاء الاتفاقية، خاصة أنها ليست موقّعة بين حكومات، قائلاً: “حتى أنا بصفتي لم أوقّع عليها شخصياً، ويمكن لأي مسؤول فلسطيني أن يوقف التعامل بها والعودة إلى الصيغ السابقة في حال تم التوافق على ذلك“.

 

   https://www.alaraby.co.uk/investigations/2017/1/24/%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%B5%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D9%87%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%86

  haitham9000@gmail.com

………………..

ابتزاز الأسرى… مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي تنهب أموال المعتقلين

 

تحقيق: هيثم الشريف- العربي الجديد

النسخة الكاملة

         تجهد نوال حسام ابوسرور( ام النورس) من محافظة بيت لحم والمبعد زوجها لخارج الوطن، من اجل تدبير ما يفوق الـ5 الآف شيقل شهريا، لتحولها عبر البريد الاسرائيلي في القدس لأولادها الثلاثة في سجون الاحتلال، ليتمكنوا من شراء احتياجاتهم من ملابس صيفية وشتوية وداخلية، وحتى اغطية وشراشف الاسرّة، اضافة الى تغطية وسد نفقاتهم اليومية لشراء الدخان والطعام وغيرهما.

         معاناة ام النورس، مثال يبرز حجم الارهاق والعبيء الواقع على مئات عائلات ذوي الاسرى، الذين قد يتقاضون نتيجة عملهم ما لا يزيد عن 500 دولار، فكيف سيصرفون من هذا المبلغ على اسرتهم وعلى ابنهم الاسير في نفس الوقت؟ خاصة حين يكون في العائلة الواحدة اكثر من اسير؟.

       مصلحة سجون الاحتلال بدأت منذ العام 2004 تدير ما يُعرف بالكنتين(متجر السجن) عبر عطاءات ترسو على شركات تجارية خاصة اسرائيلية، لتزود السجون باحتياجات الأسرى الاساسية والكمالية، لتبدأ بذلك التنصل من التزاماتها تجاه الاسرى وتقلص الخدمات المقدمة لهم بشكل ممنهج.

نقص القيمة الغذائية.. وتدني الجودة

   الاسير المحرر علاء حسن الريماوي الذي امضى في سجون الاحتلال ما مجموعة 11 عاما، تناول الاشكال والسبل التي اتبعتها مصلحة سجون الاحتلال لإجبار الاسرى على شراء تلك المواد الاساسية من الكنتين ” عمدت مصلحة سجون الاحتلال الى تقليل كميات الوجبات الغذائية الاساسية المقدمة للأسير كالأرز والخبز، وتقليل نسب المواد الغذائية (المفيدة) المقدمة كالألبان والحليب. بالتالي فإن تقليل كمية وقيمة التركيبة الغذائية لتلك الوجبات، ورداءة الوجبات المقدمة وتدني مستوى نظافتها  جراء قيام المساجين الجنائيين الاسرائيليين بطبخ الوجبات الاساسية كالأرز،  عوامل ابتزاز اجبرت الاسرى على ان يديروا حياتهم ويوفروا قوتهم داخل المعتقل على حسابهم وبأنفسهم، اذا ما ارادوا الحصول على زيادة في كمية الخبز المقدم لهم، او لشراء الأرز أو غيره من المواد الاساسية، بالإعتماد على المداخيل المالية المتأتية من ذويهم، أو من السلطة الوطنية الفلسطينية”.

             ورغم ان السلطة كانت تدفع بـ250 شيقل لكل اسير شهريا، في محاولة منها لتعويض الاسرى عما حرمهم منه الاحتلال، الا انه كانت هناك شكوى دائمة من الاسرى بعدم وصول اجزاء من تلك الأموال للاسرى انفسهم، بحجة اختلاطها مع الأموال التي تصل من الأهل، اوعدم انتظام وصولها اليهم، بحسب وزير شؤون الاسرى والمحررين السابق اشرف العجرمي والذي اضاف” تلك الظروف  دفعتنا للبحث عن صيغة وآلية شفافة ومناسبة لإيصال الكنتين في موعد محدد لكل الأسرى بدون استثناء، دون التعرض لأي شكل من  اشكال التأخير او غيره. وبعد ان حصلنا من خلال محاضر موثقة  لدى هيئة شؤون الاسرى والمحررين(وزارة شؤون الاسرى والمحررين سابقا)، على موافقة الحركة الأسيرة بكل اطيافها داخل السجون وموافقة الحكومة الفلسطينية، وقعنا اتفاقية الكنتين، ومنذ ذلك الوقت وأموال الكنتين تدفع للأسرى بانتظام وفي موعدها”.

       وبحسب اتفاقية الكنتين او محضر الاجتماع الذي تم بمكتب المستشار القضائي لمصلحة سجون الاحتلال في شهر كانون الثاني من العام2008 بحضور مسؤوليين قانونيين وماليين فلسطينيين واسرائيليين، فقد اتفق على عدة بنود، من بينها ان تبلغ مصلحة سجون الاحتلال وزارة الاسرى والمحررين بالعدد العام للسجناء الأمنيين و الجنائيين شهريا، وان تحول السلطة سلفا 250 شيقل شهريا لكل السجناء من الضفة وقطاع غزة ، وان تتم مشترياتهم عن طريق شركة (د.د.ش مفتسية هدروم)- شركة موزعو الجنوب، المعتمدة من قبل مصلحة السجون الاسرائيلية لتوريد الكنتين للسجون، وان تتلقى السلطة فاتورة ضريبية لتتمكن من الحصول على الخصم الضريبي، وغيرها من البنود.

             لكن رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين(وزارة شؤون الاسرى والمحررين سابقا) عيسى قراقع  يرى ان الاتفاقية وان  كانت الممر الاجباري في ذلك الوقت، نتيجة للظروف السيئة والضاغطة التي خلقتها اسرائيل، فإن كل ما حصل فيها والسياقات التي تتم من خلالها مجحفة وغير قانونية  بحق الاسرى، لأن الاحتلال فرض من خلالها آليات التعامل مع المعتقلين، وشروط  ادخال الكنتين” هناك عدة ثغرات بالاتفاقية بينها انها نصت على ان الدفع يتم للمعتقلين الفلسطينيين بغض النظر اكانوا اسرى امنيين او جنائيين، بالتالي هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، لكنه اصبح سياسة الامر الواقع،( علما ان عدد الاسرى الجنائيين في سجون الاحتلال يترواح ما بين800-1200 سجين شهريا). اضافة إلى ان الاتفاقية استثنت ادخال الكنتين بنفس الآلية لاسرى القدس والاراضي المحتلة عام 1948وهذا خطأ مبدأي،  ناهيك عن ان مصلحة السجون الاسرائيلية تأخذ7% من مجموع الاموال التي تصل للمعتقلين تحت حجة وادعاء انها توظف المال لمصلحة المعتقلين، ونحن نشك بهذا طبعا”.

الكنتين.. والارباح المضاعفة

       ويضيف رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين” نتيجة لتخلي مصلحة سجون الاحتلال عن تقديم الاحتياجات الاساسية للأسرى من غذاء او غيره، اخذت تلك الآلية بالتوفير على الموازنة الاسرائيلية من جهة ،  وبدأت الشركة المزودة للكنتين تبيع تلك المواد للأسرى باسعار مرتفعة من جهة اخرى، فتحولت معتقلات الاحتلال بذلك الى سوق استثماري لجني الأموال والارباح، من هنا فأن نموّل ونوفر نحن  كسلطة او ذوي الاسرى تلك  الاحتياجات الاساسية خطأ استراتيجي لا يجوز ان يستمر، لان فيه عبئا على ذوي الاسرى واعفاء للاحتلال من مسؤولياته”.

     وقد اعطى الاسير المحرر امثلة تدلل على تلك الارباح “حين تشتري الارز مثلا، فإذا كان الكيلو يباع حتى في السوق الاسرائيلي (بـدولار)مثلا، فأنت تُجبر على ان تشتريه بحوالي(دولارين)! كذلك الامر بالنسبة لمعجون الاسنان الذي يباع بضعف سعره(4دولارات)، ايضا لو اشتريت حذاء، فإن كان يباع بما يعادل (20 دولار)،  تضطر لأن تشتريه بما يقارب الـ100 دولار!”.

          مدير عام مؤسسة الحق ( القانون من أجل الإنسان) شعوان جبّارين، قال أن سلطات الاحتلال ممثلة بمصلحة سجون  الاحتلال الاسرائيلية تنصلت بنسبة 90% من التزاماتها ومسؤولياتها تجاه الاسرى، رغم أنها تتحمل المسؤولية عن واقع الأسرى بحسب الاتفاقيات والقانون الدولي ، بحيث انها ملزمة بان توفر لهم كل المسائل الاساسية من مأكل ومشرب وملبس، ناهيك عن توفير العلاج الطبي بالمستوى الملائم، اضافة إلى حقهم بالفسحة اليومية والرياضة..الخ وغيرها من الحقوق الثابتة”.

العقوبات..عبر الغرامات

       ولا يتوقف الامر على تنصل مصلحة السجون من كافة مسؤولياتها تجاه الأسرى، بل يمتد الى اعتماد اموال الكنتين وكأنها مخصصاتها المالية الذاتية! وليست مخصصات كل اسير فلسطيني، لتكون بذلك إحدى طرق انتفاعها من مخصصات الكنتين، فقد اظهرت بيانات هيئة شؤون الاسرى والمحررين  ان قيمة الغرامات التي كانت على شكل عقوبات مفروضة على الاسرى قاربت على النصف مليون شيقل عام2015.

       وذلك ما تناوله مدير عام مؤسسة الحق” العقوبات التأديبية في كل العالم إما عقوبات تتصل بموضوع الزيارة أو تأديبية ، لكن سلطات الاحتلال ممثلة بمصلحة السجون، ونتيجة ما تدعي انها مخالفات يقوم بها الأسير حتى لو كانت نتيجة سيرك بالساحة! تفرض على الاسير غرامات مالية تخصم مباشرة من حساب الكنتين الخاص به دون اذنه او الرجوع اليه! نظرا لأن الاسير لا يمتلك المال بين يديه، فأموال الكنتين موجوده في حساب مصلحة السجون، وهي من تخصص (بالمعنى النظري) حساب خاص لكل اسير، بالتالي هي من تتحكم فعليا بتلك الاموال، لذلك فهي لا تتعامل معه كصاحب دخل، وهذا فيه انقضاض ومس بحقوق ومستحقات الاسير المالية”.

        ويتبع شعوان جبّارين” وإذا ما تم احتساب ما تفرضه سلطات الاحتلال من غرامات مالية على الاسرى، أو ما تنصلت من تقديمه للأسرى من مواد اساسية كبعض اصناف الطعام او مستلزمات نظافة الجسم او الملابس، فأنت تتحدث عن ملايين الشواكل التي وفّرتها سلطات الاحتلال شهريا، بالتالي يبدو واضحا ان الاحتلال الذي يتنكر لكل قواعد القانون الدولي، والذي يمارس القهر والظلم للاسير، بات يعتبر السجون سوقا استثماريا يدر دخلا كبيرا جدا،  مع العلم أنه يتعامل مع  اموال كنتين الاسرى ليس كاستثمار على مستوى المشتريات واسعار بيعها للاسرى فقط، وانما على مستوى المعاملات البنكية بحيث يسعى للحصول على فوائد بنكية نتيجة الاموال المودعة، بالتالي فإن السلطة الفلسطينية مسؤولة عن ذلك، نظرا للطريقة التي تدير فيها الموضوع المالي واحتياجات الأسرى، فحتى وان هدفت السلطة من خلال توقيع اتفاقية الكنتين الى مساعدة وعون الاسرى ماديا، إلا ان ذلك ادى الى انتفاع مصلحة السجون، وذلك من خلال ان الاحتلال فرض شروطه في عدة اجزاء في الاتفاقية، كما دفعت الاتفاقية الحركة الأسيرة للتراخي بشكل كبير، فصحيح ان للأسرى احتياجات واسعة، ولكن جاء ذلك للأسف على  حساب حقوقهم الأساسية، وعلى حساب منظومة قيمية مهمة، واداة نضالية مهمة في وجه ادارة السجون للدفاع عن الحقوق لذلك”.

              غير ان وزير شؤون الاسرى والمحررين السابق (هيئة شؤون الاسرى والمحررين حاليا) الذي ابرمت اتفاقية الكنتين في عهده، دافع عن الاتفاقية معتبرا انها ساهمت بتعزيز وجود ودور ممثل المعتقل، ومن انها مكنت السلطة من استرداد قرابة نصف مليون شيقل شهريا، عائد ضريبي بدل (مقاصة) كانت تضيع حين كانت الأموال تودع في صناديق البريد الاسرائيلية” أما الخصومات المالية من كنتين كل اسير التي تفرض على الاسرى، فسواء كانت هناك اتفاقية او لم تكن، وسواء اكانت الاموال تدفع للاسير نفسه او للشركة الاسرائيلية التي تزود الاسرى باحتياجاتهم من خلال اموال الكنتين، فإن الخصم ممكن ان يحصل، بالتالي فإن الاتفاقية لا تبرر ولا تسهل الخصم”.

            وفي معرض رده على تنصل مصلحة السجون من الوفاء بالتزاماتها الاساسية تجاه الاسرى، قال اشرف العجرمي” أموال الكنتين خصصت لتوفير الأشياء التي لا تزودهم بها مصلحة السجون، والواقعة خارج اطار قائمة  المواد الاساسية من مأكل ومشرب وملبس وغيرها والتي تقع مسؤولية توفيرها على مصلحة السجون الاسرائيلية ، بالتالي فإن المشكلة تكمن في كيفية تعاطي الاسير مع المواد داخل الأسر، إذ ان شراء مثل تلك المواد الاساسية من اموال الكنتين يُعد خطأ وتوسع لا يجوز، لذلك اعتقد ان الحركة الأسيرة يجب ان يكون لها الدور الاكبر لاسترداد هذه الحقوق، من أجل ان يُفرض على ادارة مصلحة السجون الإلتزام بقائمة الطعام المقرة، التي تضمن لهم الحصول على اللحوم والخضراوات والمواد الاخرى بالجرامات”.

مطالبات

         ويرى علاء حسن الريماوي الاسير المحرر ان هناك حاجة لتكاتف واتحاد كل المؤسسات ذات الصلة بالبعد القانوني لإبراز الالتزامات بخصوص الاساسيات الواجب تقديمها للأسير والتي ينص عليها القانون الدولي، ولمحاكمة الاحتلال على تنصله من جهة، ومواجهته غطرسته التي لا يرى من خلالها الاسير الارقم من جهة اخرى.

     ورغم ان المؤسسات الحقوقية يمكنها ان تعلي الصوت في الجانب القانوني يقول شعوان جبّارين مدير عام مؤسسة الحق – القانون من أجل الإنسان، الا انه يرى بأن الحركة الاسيرة اذا ما توحدت وناضلت كما ناضلت في سنوات سابقة لنيل حقوقها، ووضعت نصب اعينها تحسين ظروف معيشتها، وتحميل سلطة الأحتلال مسؤولياتها، من خلال وضع برنامج موحد(وبدعم وتضامن الشارع الفلسطيني) لتغير معالم الواقع المعاش وطريقة تعامل مصلحة السجون مع الحركة الأسيرة فيمكن ان يجري التغيير وحتى تغيير بنود الاتفاقية، كما ان على السلطة ان تركز على ان تعيل وان تعين وتدعم عائلات الأسرى.

      عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين يرى ان هناك حاجة لاعادة النظر في السياسات المتبعة مع المعتقلين، من خلال هذه الإجراءات التي فرضتها مصلحة سجون الاحتلال، واضاف” علينا ان نعيد النظر في كل هذه المنهجية التي اعتبرها انها خاطئة جدا ولا يجوز الإستمرار فيها،  مع ذلك فإن ايقاف او الغاء الاتفاقية يحتاج الى بحث قانوني من جهة، ويحتاج الى بحث الموضوع بشكل وطني وتنظيمي ومع المعتقلين،  ليكون هناك موقف واحد موحد من جميع الاسرى يتفقون فيه على الغاء الاتفاقية وعدم التعامل معها، ويحتاج كذلك الى انتفاضة حقيقية  ونضال حقيقي من الاسرى على كل شيء ، لتحمل التبعات والنتائج كلها، ومن ان نصمد في هذا الموقف، اضافة لضرورة ان يكون هناك دعم مؤسساتي من كل المؤسسات التي تعمل مع المعتقلين الفلسطينيين. اما فتح الاتفاقية وتعديلها  فقد حاولنا ان نعدل الأتفاقية في الاجتماعات مع المستشار القانوني لمصلحة سجون الإحتلال، ولكن لم نصل الى أي نتيجة، وهذا يعني ان علينا ان نبذل جهد آخر من اجل تعديلها او تحسينها، لأن ابقاء الإتفاقية بالصورة الموجودة عليها الى الآن اعتقد انه استنزاف مالي كبير جدا وخطأ كبير”.

      غير ان اشرف العجرمي وزير شؤون الاسرى والمحررين السابق لا زال يرى انه لا يوجد الى الآن أي آلية او صيغ افضل، ومن انها افضل صيغة ممكنة تحل مشكلة الكنتين بشكل جذري للأسر” دليل ذلك ما تم من زيادة مبلغ الكنتين الشهري المخصص لكل اسير من وزراء لاحقين، أما اذا ضمنا وجود آلية افضل لدفع الكنتين بانتظام، مع وصول تلك الاموال لجميع الاسرى بشكل متساوي ومنتظم وفي موعد محدد، مع حل كل المشكلات المتعلقة بالتمثيل الإعتقالي،  يمكن حينها ان تلغى،  خاصة وانها  ليست موقعة ما بين حكومات، فحتى انا لم اوقع عليها شخصيا، بالتالي هي وثيقة وقع عليها المستشار القانوني لمصلحة سجون الاحتلال، ويمكن لأي مسؤول فلسطيني ان يوقف التعامل بها والعودة للصيغ السابقة”.

     يبقى ان نشير انه وبحسب هيئة شؤون الاسرى والمحررين فقد رفعت السلطة الفلسطينية مخصصات كل اسير من 250 شيقل شهريا الى 300 شيقل، ثم الى 400 شيقل، وهو الامر القائم الى الآن، وهو ما يعني انها تدفع   للاسرى سنويا عبر الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية ما يزيد عن 33 مليون شيقل سنويا، نظرا لوجود نحو 7 الآف في سجون الاحتلال يتوزعون على 23 سجنا اسرائيليا. فيما يحول ذوي الاسرى اضعاف هذا المبلغ.

https://www.alaraby.co.uk/investigations/2017/1/24/%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%B5%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D9%87%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%86

 

Extortion of Prisoners … Israeli Occupation Prison Service Loot Detainees’ Money

Investigation By: Haitham AL-Sharif – Palestine

The New Arab – London

24/01/2017

The suffering of the Palestinian mother, Nawal Hussam Abu Srour (Om el-Nawras) is renewed at the beginning of every month. Since years, she is forced to contrive the amount of five thousand Shekels ($1312) for her three children to buy their basic needs, food, clothing, and other necessities in the Israeli occupation prisons.

Om el-Nawras’ suffering reiterates along with the families of seven thousand prisoners in the Israeli prisons. Based on statistics issued last November by the Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs and the Palestinian Prisoners’ Club: “Israeli Prison Services (IPS) reduce the amount of rice, milk, and bread offered to prisoners. However, IPS deliberately offers meals that are bad and low in terms of their nutritional value and level of cleanness and cooked by the Israeli criminal prisoners. This step comes within a system to blackmail prisoners and force them to buy their needs from the prison’s “canteen” through financial remittances transferred to them by their families or by the Palestinian National Authority”. This is what was confirmed by the liberated prisoner Alaa Hasan al-Rimawi who spent 11 years in the Israeli occupation prisons.

Al-Rimawi describes the Israeli occupation actions as a systematic “extortion” that also steals the money of prisoners and their families who suffer intricate financial conditions. Al-Rimawi told the New Arab: “The matter exceeded selling commodities in the canteen with double prices to imposing fines that are deducted directly from the prisoner’s account”. “If the kilo of rice is sold $1 in the Israeli market, prisoners would be forced to buy the same kilo with a double price, and in case the prisoner needs shoes that worth $20 in the market, it would be for a $100 in the canteen”, Al-Rimawi elaborated.

Unequitable Agreement

In 2004, IPS started to manage what is known as the canteen (The prison market) through Israeli commercial companies that provide prisons with prisoners’ basic and complementary needs. Since then, IPS started to disavow its commitments towards prisoners and reduce its due responsibilities. Ashraf el-Ajrami, former Minister of Detainees and Ex-Detainees Affairs, stated that although the Palestinian Authority (PA) pays a monthly amount of 250 Shekels for all prisoners, they complained non-receiving large amounts of their allocated amounts, the issue that pushed the PA to consider a more transparent and speedy mechanism to deliver these amounts. Indeed, the Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs (former Ministry of Detainees and Ex-Detainees Affairs) received the prisoners’ approval to sign what is known as the Canteen Agreement.

Based on this agreement and the minutes of meeting that was held in the office the IPS judicial consultant in January 2008, a copy of which reached the New Arab, both parties agreed on several provisions including IPS notifying the Ministry of Detainees and Ex-Detainees of the number of security and criminal prisoners on a monthly basis, PA transfers 250 Shekels for each prisoner from the West Bank or Gaza Strip, prisoners’ procurement should be through (D.D.H Miftseh Hadaroum – South Distributors Company) that is accredited by the IPS for the provisions of the canteen, and the PA should receive a tax bill to be able to secure the tax deduction.

However, Eissa Qaraqi, Head of the Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs states that the agreement was made because of pressure and bad conditions created by Israel while describing its contexts as illegal and unfair. He elaborated to the New Arab on the existence of several gaps in the agreement including that the PA should pay allocations for the Palestinian criminals and prisoners, alluding that the number of criminals in the occupation prisons ranges between 800-1200 monthly. Additionally, the agreement excluded prisoners from Jerusalem and 1948 lands “the issue that is considered a preliminary mistake”, he added.

PA raised prisoners’ allocations from 250 to 300 then to 400 Shekels in accordance with the Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs that told the New Arab that the Palestinian National Fund that is affiliated by the Palestinian Liberation Organization (PLO) pays 33 million Shekels annually to the IPS because of the detention of 7 thousand prisoners distributed over 23 Israeli prisons, on the other hand, prisoners’ families transfer double this amount, based on their financial abilities and conditions.

Violation of International Agreements

Article 26 of Geneva Convention relative to the Treatment of Prisoners of War issued on August 12th, 1949 states that: “The basic daily food rations shall be sufficient in quantity, quality and variety to keep prisoners of war in good health and to prevent loss of weight or the development of nutritional deficiencies. Account shall also be taken of the habitual diet of the prisoners. Prisoners of war shall, as far as possible, be associated with the preparation of their meals; they may be employed for that purpose in the kitchens. Furthermore, they shall be given the means of preparing, themselves, the additional food in their possession.

Certainly, the Occupation State does not adhere by either these provisions or other conventions. In accordance with Shawan Jabbareen, General Director of Al-Haq Institution (Law for Humans), he confirmed that the occupation disavows from all responsibilities in the provision of food, clothing, and treatment. This is what was interpreted by Eissa Qaraqi as a process of saving the Israeli budget from one side, and the transformation of detentions and prisons into an investment market from which the company that provides the canteen generates large profits on the other. He continued: “PA and prisoners’ families provision of these amounts is a strategic mistake”.

Theft of Allocations through Fines

Occupation authorities treat prisoners’ canteen allocations as financial assets that can be confiscated. The statement of the Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs revealed the imposition of financial fines on prisoners. According to Riyad al-Ashqar, Media Spokesperson of Palestinian Prisoners Center for Studies, IPS imposes on each prisoner an amount that equals $50 in case prisoners raise their voice in singing, $55 if they hang a picture on the wall, $50 if they put clothesline inside the room, and $12 if they are late for the morning assembly, however, the fine could reach $100 in case the occupation claims finding a communication device in the room. These actions contradict disciplinary sanctions that occur all over the world. According to Shawan Jabbareen, these sanctions are usually disciplinary such as the denial of visits, yet, there are no financial fines as it happens here. He pointed that the occupation reaps millions of Shekels every month through the Palestinian prisoners. In addition, the occupation also harvests huge banking benefits because of the canteen’s money deposited in the designated bank account. He also held the PA responsible for this by saying: “Even if the PA intends to financially assist and support prisoners, the IPA imposed its conditions on this agreement and changed it into an investment agreement in prisoners”.

Minister Ashraf el-Ajrami defended the agreement considering it to contribute in the consolidation and promotion of the PA as a representative of prisoners. As he stated, the agreement also enabled the PA to regain and recover almost half a million Shekels every month as a tax returns (clearances) that used to be lost because of depositing it into the Israeli post office. He continued, “The financial deductions from prisoners’ canteen are unjustifiable and the agreement has just made things worse. The deductions are allocated to provide the needs that are not provided by IPS and which are not considered within the list of basic materials such as clothing, food, and others. Therefore, the problem lies in the mechanism by which the prisoner deals with these allocations, since the fact that buying such basic things from the canteen is a major mistake”.

Prisoners’ Intifada (Uprising)

Ex-detainee al-Rimawi and Jabareen agreed on the importance of facing the occupation legally to expose their violations of the international law, looting prisoners, and disavowing from its responsibilities. Jabareen considers it necessary for the Prisoners’ Movement to be united and to held the occupation responsible towards its responsibilities through a united program supported by the Palestinians to change the provisions of the Canteen Agreement, however, the step requires a legal research on the mechanism of pushing the occupation to change or even cancel the agreement, considering one condition which is the approval of the prisoners’ movement. Eissa Qaraqi added that “we need an uprising and steadfastness from the prisoners to confront the agreement”.

The Director of the Commission of Detainees and Ex-Detainees Affairs pointed out to a previous trial to change the agreement through meetings with IPS legal consultant, however, no results were reached which means that we have to exert more efforts because if things remain the same, it would be a huge financial attrition and a big mistake against prisoners and their families”.

In turn, Minister Ashraf el-Ajrami sees no mechanism to amend the agreement or to have any other version better that the available one. He stated: “This is the best possible version that radically solves the prisoners’ canteen problem”. He pointed to the possibility of cancelling the agreement since it is not signed between governments. “I have not signed on the agreement, and any Palestinian official might stop dealing with its provisions and return to the previous versions in case an agreement is reached”.

Proof of Publication:

https://www.alaraby.co.uk/investigations/2017/1/24/%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D9%89-%D9%85%D8%B5%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%B3%D8%AC%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D9%87%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%86

 

 

haitham9000@gmail.com

 

haitham9000@gmail.com

الاتفاقية

Be Sociable, Share!