تحقيق: هيثم الشريف

بالتعاون مع الإئتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)

 

          تبنت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ قيامها في العام 1994 توجهات اقتصادية تقوم على اساس اقتصاد السوق الحر والمفتوح، حيث مارست بعض عمليات الخصخصة، ومنحت القطاع الخاص عددا من عقود الإمتياز (التي تمثل نوعا من أنواع الإحتكار) لإدارة المرافق العامة واستغلال الموارد الطبيعية، خاصة خلال المرحلة الأولى من نشأتها، فكيف اعطيت عقود الإمتياز؟ ولمن؟ وهل تمت بموجب سياسة واسس تنافسية شفافة، بغية الحصول على افضل خدمة وسعر بشكل تُحفظ فيه مصلحة الجمهور والخزينة؟ هذه بعض الأسئلة التي تحاول صحيفة الـحدث الفلسطيني ان تجيب عليها، من خلال هذا التحقيق الذي استمر العمل عليه قرابة 3 اشهر.

قرارات ارتجالية… وعلاج الإقتصاد بالصدمة

         المؤسسة الفلسطينية لدراسة الديمقراطية (مواطن) اصدرت في شهر ايار2015 دراسة القت الضوء من خلالها على  سياسات الخصخصة وعقود الإمتياز الممنوحة للقطاع الخاص منذ نشأة السلطة الوطنية الفلسطينية، ومنها قطاعات (الطاقة، الإتصالات، النقل والمواصلات، المدن الصناعية، النفط والغاز، عقد بيع الرمل، واستيراد الحصمة والإسمنت،…الخ) فصّلت بعضها كنماذج، وقد ابرزت الدراسة بحسب مديرعام المؤسسة الدكتور جورج جقمان أنه و في المراحل الأولى  من عمر السلطة على الأقل” كان هناك غياب للتخطيط والسياسة المركزية المتعلقة  بالخصخصة ومنح الإمتيازات، الأمر الذي اتاح المجال لقرارات فردية اساسا بشكل كان فيه تعارض في المصالح والأدوار، اضافة إلى ان معظم تلك الإتفاقيات تمت دون دراسات اقتصادية معمقة أواستراتيجيات شاملة للتعامل مع القطاعات الحيوية، ودون تشكيل اللجان الفنية من خبراء ومستشارين لدراسة الجدوى الإقتصادية لادارة هذه القطاعات قبل اختيار الأسلوب المناسب في ادارتها،  ما يعني ان صياغة الإتفاقيات لم تكن دائما من قبل مختصين، الأمر الذي تسبب في اتخاذ قرارات خاطئة من منظور الحاجات الوطنية الفلسطينية، وهدر العائدات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية في كثير من الأحيان”.

Continue Reading »