الفتاة البتول “آية برادعية” ، ذات الـ21 ربيعا، طالبة جامعية، إختطفت و قتلت غدرا مع سبق الإصرار والترصد وبدم بارد على يد عمها”وصديقين له”، بدعوى أنها على علاقة بشاب تقدم رسميا لخطبتها! حيث ألقوها حيّة في بئر ماء بمنطقة “خلة أبوسليمان” النائية في الجهة الغربية من بلدتها صوريف الواقعه شمال غرب محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، ولم يتم العثور عليها إلا قبل أيام، على الرغم من فقدانها منذ13 شهرا.


قصة آية علمت بها بعد إنتصاف الليل منذ أيام، وذلك حين أُعلن عن إكتشاف لآثار وأشلاء آدمية في بئر قريب من القرية عن طريق الصدفه ، حيث استمر جمع وانتشال ما تبقى من جسدها المتحلل في البئر منذ فقدت ليومين كاملين!!، ففي اليوم الأول، وصل  جسدها بشكل عظام متناثرة، أما في اليوم الثاني فوصل رأسها!!!!!. صورة المشهد المفجعة أصابتني بصدمة قوية!! حاولت بعدها بساعات أن أنام عبثا، ولكنني في النهاية نمت من الكمد والحرقة كما يبدو!.

في اليوم الثاني للقصة ، حاولت أن لا أتابع القصة مطلقا!! “رغم طبيعة عملي التي تقتضي ذلك” فيكفيني ما شعرت به من ضغوطات وآلام وحرقة نتيجة لمجرد الإستماع لبعض التفاصيل المرعبة والمزلزلة لكل نفس بشرية، وارتديت  بتلقائية ملابسي السوداء، ليس حدادا على آية فحسب، وإنما حدادا على الإنسانية التي شُيعت  في دواخلنا كما يبدو منذ الأزل!! ارتديت هذا اللون القاتم من الملابس لأنه يقربني لذاتي أكثر، ويجعلني أعرفني أكثر، وأتواضع أكثر،فلا أغتر، ولا يأخذني جمال الدنيا الزائف، وأملتُ أن هذا أكثر ما يمكن أن أجدني أفعله دون قصد مباشر مني!! لأنني أعرفني جيدا! فكم سهل علي أن أنهار لكل قصة إنسانية تزلزل الأركان وتهز المشاعر بعنف، وما أكثرها من قصص!! ولكن، صباح أمس لم أستطع إلا أن أتابع القضية وأن أهاتف  ”رامي”شقيق المغدورة رحمها الله!! حيث قررت ذاتي وفطريا أن أتعرف على تفاصيل أكثر ، رغم يقيني أنني سأتعب جدا!! لكوني كما أوضحت ضعيف جدا حدّ النخاع أمام كل ما هو إنسانيّ، خاصة لأنه يأتي في زمن اللا إنسانية!!.

عندما يبكي الرجال

بدأ “رامي ” يروي قصة إلقاء شقيقته داخل البئر وهي حيّه!! وبين كل عبارة وأخرى”ورغم محاولاته لخنق صوته” كان يبكي بحرقة تارة، ويتقطع صوته المخنوق تاره!!”بإنسانية لا تفرق بين الرجل والمرأة  في حق البكاء” وليته لم يفعل!! فقد شعرت بأن صوته المخنوق يخنقني!! وروحه المذبوحة تذبحني!!  حتى قال ” تخيل أن تتعرف على أخ أو أُخت لك من خلال صورة شخص آخر!!، حيث حين تعرفت وإخوتي ووالدي عليها في ثلاجة الموتى وجدناها”كوم واحد” عظام على طاولة الموتى!!! ولم نعرف من تكون سوى من خلال “حقيبة يد” وجدت في البئر الذي أُلقيت فيه، وكانت تحتوي على بعض صور إخواني!!، مع بعضالأوراق الثبوتيه”

قصة الغدر… قبروها حيّة..ثم هتفوا”الله اكبر..الله أكبر”!!!

في التفاصيل التي تكشفت خيوط بعضها بعد فقدانها لمدة 13 شهر، وبعد إعتقال الفاعل وأعوانه وعلى لسان رامي (تبين أن المغدورة خرجت صباح ذات يوم كعادتها لتتوجه إلى جامعتها، وأمام البيت وجدت عمها “عقاب برادعية”(38سنة) والذي يعمل على سيارة أجرة بإنتظارها!! لم تأخذ في الأمر شيئا فهو عمها!!حتى أنها فرحت به، وركبت معه دون أن تدري بأن إبتسامتها وفرحتها لوجوده هي آخر فرحة وإبتسامة لها في حياتها!! وأن من تتوقع أن يوصلها للجامعة، سيلقي بها في بئر لتموت فيه!!، وما أن ركبت معه حتى قام برشها بغاز مخدر أفقدها الوعي على الفور!!، وتوجه  بها سريعا إلى منطقة كان قد خطط لها وعدد من أعوانه المجرمين، وما أن إلتقاهم حتى قاموا على الفور بتربيطها من الأقدام والأكتاف، وألقوها  في الصندوق الخلفي لسيارة أخرى، تقوى على الوصول لموقع البئر المحدد سلفا لإرتكاب جريمتهم “خلة أبوسليمان”، حيث يقع البئر بمنطقة نائية جبلية وعره تبعد عن مركز القرية مسافة ربع ساعة بالسيارة، وما بين السيارة والبئر مسافة أخرى لا تصل فيها السيارة، مما إضطرهم لأن يحملوها، ويسيروا على الأقدام، وفي هذه اللحظة إستفاقت آيه من الإغماء!! فأخذت المسكينة ترجو عمها وتستحلفه بالله أن يرحمها ولا يظلمها وأخذت تقول حرفيا” عمي، عمي..أتركني لأجل الله، ولا تلقي بي داخل البئر..ماذا فعلت لتقتلني؟ عمي أرجوك ساعدني..لا تقتلني..لا تقتلني..لا تلقيني في البئر”، لكن أصحاب القلوب الميتة، بل أصحاب اللاقلوب، والذين لا يملكون من البشرية سوى إسمها، لم تشفع صرخات آية  وتوسلاتها لهم ولعمها -الذي أُجزم أن جيناته شيطانية من قبل أن ُيّخلق- في منعهم من تنفيذ حكمهم المجنون فيها!!، حيث ألقوها في البئر حيّة وهي تصرخ!!! القوها فيه وهي وواعية تماما!! وتتنفس وتنبض بالحياة والحركة! وما أن سقطت فيه حتى أغلق المجرمون باب البئرعليها و رددوا الله أكبر.. الله أكبر!!!!!، ثم تركوا المكان رغم استمرار صرخاتها واستغاثتها واستنجادها بالله تعالى ثم بهم وهي في قعر البئر البارد المظلم الموحش!!).

كم إهتز وجداني  وبدني بعنف لما قاله ، كم أذهلتني تلك التفاصيل الشنيعة!!! كم أشعرتني بغضب عارم إجتاح اوصالي!! فقد كبّر الوحوش بإسم الله، والله والإسلام بريء مما يفعلون!!! الله اكبر عليهم، الله أكبر عليهم!! أيذكرون إسم الله وهم يلقون بها في البئر دون رحمة!! أيذكرون إسم الله وكأنهم ينتصرون بذلك لدين الله!! لا والله إنها العقلية الظلامية المتخلفة لأنهم لا زالوا يعيشون في زمن الجاهلية الأولى، والتي إعتاد فيها الجاهلون والجاهليون على التجمع حول حفرة يلقون فيها الإناث ليدفنوا الخزي والعار الذي ألحقته بهم!!.

ياله من تخلف، لا بد أن جينات من قتلوا آيه شيطانية متأصلة في نفوسهم المريضة،  لانهم أصحاب فكر ظلامي ، الامر الذي دفعهم لقتلها دون حتى الإستماع إليها، أو حتى توجيه تهمة لها!! فكانوا الحكّام والقضاة في آن معا!! أما هي فالشيء الوحيد الذي كان مسوحا لها هو أن تموت!!  أغلقوا باب النور في وجه صرخاتها، تركوها تصرخ في فضاء لا يسمعها فيه أحد!! وعادوا ليمارسوا حياتهم بعد أن حرموها منها!!.

صوت “رامي” شقيق المغدورة ، ألهبني، و أشعرني بالغضب وبالحرقة والألم، لدرجة أنني بكيت!! أجل بكيت، وبحرقة أيضا!! وهل في ذلك عيب؟ أم أن العيب أن يكون بيننا شياطين ووحوش مشكلين بصورة البشر؟ هل بكاء الرجال عيب، أم أن العيب أن نسكت على ظلم الظالم؟.

كان القاتل لعنة الله عليه ، يبحث مع والدها وأبناء أخيه عنها ليل نهار، بحث عنها معهم دون كلل أو ملل13 شهرا ، ورغم المستوى التعليمي العالي لأفراد أسرة المغدورة، إلا أن الغريق يتعلق كما يقولون” بقشّة” فلجأوا للعرافيين والدجاليين والسحرة والسامريين، وكانوا كلما سمعوا أن أحدا قال بأن هناك من شاهدها في نابلس، في جنين، في طولكرم، كانوا يذهبون للبحث عنها، بحثا عن الأمل، وهي قربهم في البئر!!وما ضاعف في معاناتهم وقهرهم، شعورهم بأن الناس لا ترحم وفقط، وإنما تظلمهم أيضا، ليس فقط في نظراتهم المتسائلة المشككة، وإنما بتشويه صورتها ُظلما!! فبعض أشد النسوة قربا للعائلة حاولن إلصاق العار بها بقولهن “شكلها البنت كانت تتوحم!!” مما زاد وضاعف في كمد العائلة طوال فترة فقدانها. غدروها وظلموها ولم يرحموها حية أو ميته، دون أن يتأكدوا!!.

وكل ذلك ما دفع  بوالد الشهيدة آية، والذي يحمل دم أخيه القاتل بين عروقه، أن يحاول خلال الـ13 شهرا التي مرت عليهم كأنها 13 سنة”كانوا فيها أجسادا بلا أرواح” وفي أكثر من مره، أن يحاول الإنتحار من خلال إبتلاع كمية كبيرة من الأدوية!! لأنه لم يعد قادرا على الإستماع للمزيد من  الإشاعات والظنون التي كانت تفتك به وتقتله يوميا ألف مره!!، مع ذلك، وما أن تم التعرف على مكان أشلاء إبنته والإمساك بالقتلة”المتهمون بنظر القانون حتى تثبت إدانتهم ” إلا بكى فرحا وحزنا في آن معا، لأنهم عرفوا القاتل، ولأنهم وجدوا آية، وإن كانت مجرد أشلاء وبقايا جسد بلا روح، وتحدث كيف أن العائلة ظُلمت كما ظُلمت آيه!!و كذلك الشاب الذي أحبها”ب” ، والذي كان قد تقدم لطلب الزواج منها رسميا على سنة الله ورسوله، حتى انه زج به في السجن لأكثر من شهرعلى ذمة التحقيق في ظروف إختفاء آيه!!”.

وكانت إرادة الله أن يعرف “ب” (37سنة)بانه قد تم العثور عليها، في ذات اليوم الذي عقد قرانه فيه على أخرى!! يال الفاجعة بالنسبة إليه، فلم يكن منه إلا أن أجهش بالبكاء، و تحدث عن محاولاته اليائسة في التقدم لخطبتها، والتوسط لدى ذويها أكثر من مرة ،إلا أنهم رفضوا ذلك لظروف إجتماعية وفرق العمر وغيرها من الأمور.

المجرم عم آية”عقاب ” والمجرم”أيمن” والمجرم”ناصر”،  الذين إنعدمت عندهم الإنسانية، لا أعرف أين كان ضميرهم؟إن كانوا يملكون ضميرا أصلا!! و أين كانت إنسانيتهم؟ وعمها عقاب، أين كانت صلة العمومة المليئة بالعطف والحنان عندما سمع صوتها الرقيق الناعم الخائف المتوسل غير المصدق لما يجري؟ كيف أمكنه تجاهل صوتها؟ كيف؟ كيف؟؟ ألم ينظر في عيون آيه، ألم تشفع تربية أخاه له منذ كان عمره 6 سنوات ليعود عن فعلته؟ أيقبل بان يُلقي أحدهم إبنته البالغة من العمر12 سنة في ذات البئر، على ذات الخلفية؟ من هنا يجب أن لا نُطالب بإعدام القتلة!! إن في ذلك رحمة لهم لا يستحقونها!! إذ يجب أن يتم عقابهم بنفس الفعل الذي إقترفوه!! وأن يُلقى بهم في ذات البئر ، ليذوقوا بعض ما ذاقته آية، ليشعروا بشيء من الرعب الذي عاشته لدقائق أو لساعات أو أيام قبل أن تفارق الحياة وهي في البئر، أريد  مع سبق الإصرار والترصد أن يموتوا ميتة بطيئة جدا، وإن كنت أشك في أن ذلك يشفي غليلي، بل أجزم انه لا يشفي غليلي كإنسان أو كبشري!! كما لا يشفي غليل البريئة العفيفة الطاهرة التي كانت تصرخ من قعر البئر وتستحلفهم بالله أن يرحموها!! لكن الظلمة لم يرحموها!! ولم يرفّ لهم جفن وهم يلقونها حيّة داخل البئر!! لذا فالثأر منهم لا يكفي لأنه حتى وإن تم رميهم في البئر ليلقوا ذات المصير، فهم على الأقل يعرفون أن الناس تعرف أنهم فيه، أما آيه رحمها الله فكانت على يقين بأن لا أحد يعرف أنها دُفنت حيّة فيه!!وانها ستموت فيه دون أن يدري بها احد!! فالثأر منهم مرة أخرى لا يكفي  ليضمد جراحا عميقة في دواخلنا لما إقترفوه وأفجعنا!! فالشعور بالظلم فجيعة، ومطالبتنا بأن نعامل حتى الشياطين بإنسانية،إمتهان لكرامتنا، واستهانة بحقوقنا، وحقوق المرأة المستباحة في كل شيء!! فدعونا ولو مرة أن لا نرحم من لا يرحمنا!!وحتى ولو بالقول!!!وإن كانت البشرية والإنسانية عُذرية البشر، فإن الشيطان الرجيم أفقد البعض عُذريته!! ما أظلمنا، ما أقسى بني البشر، ليتني ما عرفت ولا سمعت هذه القصة، فيكفيني كل ما أسمع، وكل ما اعرف، في هذه الدنيا التي يقتات البعض فيها على ُظلمهم للآخرين، بسادية وسبق إصرار وترصد، وأقول لكل مؤسسات حقوق الإنسان العالمية التي تطالب كل منها دول العالم لإلغاء عقوبة الإعدام،في الدول التي تنفذ مثل هذه العقوبة، إن في الإعدام رادع لأصحاب النفوس المريضة، فكفاكم دفاعا عن القتلة.

الشريفة العفيفة الطاهره البتول” آية برادعية”، والتي شهد أصدقاء وأقرباء وزملاء لها بتفوقها ودينها وخلقها وبراءتها مما حاول القتلة إلصاق التهمة بها،”لمعرفتهم أن عقوبة القتل بدافع ما يسمى بالشرف،عقوبته حتى الآن بقانون العقوبات الفلسطيني  مخففة” أو ربما  لمنعها من  كشف سر قد تكون قد عرفته عن عمها!! فقرروا دفنها ودفن السّر معها!! .

دم آيه الطاهر سيطارد عمها القاتل ومن معه، ويطارد من حاولوا تلفيق وإلصاق العار بها وبعائلتها!! مع ذلك فلو كان هناك شك بأفعال آية كما حاول القتلة الترويج له ببداية التحقيق معهم ليبرروا فعلتهم ، لماذا لم يتم عرضها على طبيب مختص؟ قبل أن يقوموا بفعلتهم التي أرفضها بكل الاحوال!

هل الإعدام لو تم يكفي؟؟

مصاب جلل أصاب عائلة الشهيدة، وأصاب قلوبنا جميعا، فهل السجن أو الإعدام للقتلة”إذا ما أكد التحقيقات الجارية للآن مع الجناه أن القتل جاء مع سبق الإصرار والترصد، وأنها أُلقيت في البئر حيّة، وإذا ما وافق الرئيس بعد ذلك على قرار الإعدام” يكفي؟ هل دموعنا وحدها تكفي؟هل يحتاج الأمر في كل مرة لان تُقتل الفتاة لتأخذ صك البراءة؟!؟ من يُبرد قلب أمها الذي يغلي؟من يوقف أنينها ليل نهار؟ والتي تمنت أكل قلب القتلة ليشفى غليلها!! والتي سألت رامي” لماذا لم تحضر أختك معك؟ فأجابها أنها عند ربها!!؟ هل بوفاتها فقط تصبح بنظرنا بريئة؟ أم أن موتها لا يكفي لنلعن الشيطان الذي يُعشش في نفوس المشككين والمريضين نفسيا؟ما أصعبها من مشاعر مختلطة!! رعشة صوت أمها تقتلني” قتلوها الوحوش، لا ضمير لهم، الأسلام بريء مهم”.

ما أصابنا، وما إنتهت إليه رحلة آيه رحمها الله، يجب أن يقرع الجرس للمرة الألف ولعلها تكون الأخيرة، للمطالبة بتعطيل العمل بالمادتين 340 و 98 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960، المطبق في فلسطين، فهذه المواد تتيح لمرتكبي جرائم قتل النساء بدافع ما يسمى الشرف الإفلات من العقاب، الأمر الذي يُشجع  ويُحرّض بصورة غير مباشره على القتل بما يسمى دافع الشرف”العذر المخفف في القانون” ، فطوال الأعوام الماضية تم قتل العشرات إن لم يكن المئات من الفتيات على ذات الخلفية، أو تم إجبارهن على الإنتحار!! ولكن السؤال الهام؟ كم شخصا ممن قتلوا هؤلاء لا زال في السجن؟و كم واحد منهم أو قريب له من العائلة تبين لاحقا أنه هو نفسه الفاعل”زنا المحارم”؟ و كم فتاة منهن تبين فعلا أنهن عذراوات وبالتالي قُتلن زورا وبهتانا؟هل أصبحنا في غابة؟ أم كنا ولا زلنا فيها على الدوام؟ إذن لا بد أن نكسر حاجز الصمت! وكم يؤلمني أن كسر هذا الحاجز إحتاج ويحتاج لقتل تلو آخر ليُدق الجرس من جديد!!! كم آيه نحتاج لنقف وقفة واحدة ضد المستغلين لثغرات القانون! أيعيد مرسوم الرئيس الذي إعتبرها شهيدة، أيعيدها إلينا؟ أتعيد شهادة التخرج التي ستستلمها عائلة آيه، صوت وروح آيه!! لا يعيد آيه إلا تعطيل للمواد المحرضه على القتل بالقانون، وإن كنت أرى بأن القانون ما هو إلا نتاج ثقافة مجتمعية، وبالتالي فإن الوصول إلى تعطيل بعض مواد القانون ذات الصلة، ربما تحتاج إلى  تغيير في ثقافتنا المجتمعية أولا، ومن هنا يأتي دور المؤسسات، وليس هذا فقط ما أطالب به، ولكنني أدعو المؤسسات ذات الشأن أن تعمل على حصر وجمع كافة قضايا الشرف التي تمت في الأعوام القديمة، وأن يتم التقدم من القضاء الفلسطيني من أجل إعادت فتح هذه القضايا بأثر رجعي، لمحاكمة الفاعلين من جديد، بذلك فقط نكون إنتصرنا لهؤلاء..

أسئلة تُفزعني!!!

مسكية آيه، قُتلت ظلما وقهرا!! مسكينة أنت يا آية، مسكينة أنت!! فإن كان صعب على المرء أن يجد نفسه وحيدا، فكيف إن وجد المرء نفسه في بئر يعرف انه قبره لا محاله!!؟؟فهي ليست نبيا ألقاه إخوانه في البئر، إلى أن أخرجه المارون بأرادة الله، وليست نبيا أيضا لتصبر في بطن الحوت!!وليست نبيّا أُلقي في النار فكانت بردا وسلاما عليه!! فقد شاءت إرادة الله أن تموت آية لتكون بين الناس آية!! لكن، ُترى! ماذا كانت تقول قبل أن تموت؟ أي خوف ورعشة عاشتها وهي تنظر لبئر ستُلقى فيه؟ أي فزع عاشته وهي تنتظر لحظة النهاية؟ كم دقيقة أو ساعة أو يوما بقيت صامدة عبثا في البئر قبل أن تُسلم روحها لله، وتترك جسدها ليلتهمه الماء!!!هل ماتت من الخوف قبل أن تموت من الغرق!!أي صرخات صرختها في بئر تعرف يقينا أن جدرانه تمنع وتعزل كل صوت؟ كم بكت آية وكم ذرفت من الدموع!! أغرق البئر في بحر من دموعها قبل أن يُغرقها ويبتلعها!!.

ملاحظة: وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب هذه القضية على مرسوم عطّل فيه المادتين الواردتين في قانون العقوبات الفلسطيني، والخاصتين بقضايا الشرف…وهذا نصر للنساء المُستباحة حقوقهن…

Aya has been killed .. To be among people as a miracle

Journalist – Haitham Al-Sharif

17 – May -2011

Virgin girl “Aya Baradeyah”, a 21-year-old university student, was abducted and treacherously killed with premeditation and in cold blood by her uncle’s hands, “and two of his friends,” on the grounds that she had a relationship with a young man who formally asked for her hand in marriage!  She was thrown alive in a water well in “Khalat  Abuslaman” in the remote western side of her home town of Surif, Northwest of Hebron southern West Bank. She was found only a few days ago, despite the loss for 13 months.

I had known the story of Aya after midnight a few days ago. That was when the discovery was announced of the remains of a human body parts in a well close to the village by accident, where he continued to collect and recover the rest of her dissolved body in the well since lasted for two days!!, On the first day, her scattered bones arrived, while on the second day, her head was brought!!!!!. Picture the tragic scene shocked and hit me strongly!! Hours later, I tried in vain to sleep, but I eventually grew out of depression and heartburn as it sounds!.
On the second day of the story, I tried not to follow up the story at all!! “Despite the nature of my work, which requires that” I could not bear more than what I felt of pressure , pain, and anguish as a result of just listening to some of the horror and seismic details of each humanity.  I wore my black clothes spontaneously. That was not to mourn for Aya, but also in mourning for the humanitarian which has died in us as it seems since immemorial time!! I wore this dark colour of clothing because it brings me closer to myself, and makes me know myself and become more and more humbled, not deceived, do not attracted by the false beauty of this world.  I hoped that this is more than what can I do without my direct intention !! So  I know myself well! How easy to lose conscious for each human story of that shake strong basis  and shake the feelings violently.  How much are of such stories!! However, yesterday morning I could not but followed the issue and phoned “Rami” the murdered’s brother God mercy be upon her soul!! I myself and instinctively decided to get to know more details, although I am convinced that I would get too tired !! Because I also pointed out that I am a very weak to the bone for all that is humane, especially because it comes at a time of inhuman!!.


When men cry

“Rami” began telling the story of throwing his sister inside the well alive!! And between all the words and the other “and despite his attempts to stifle his voice,” he was crying bitterly at times, and his voice pulsing sometimes suffocated! “Humanity does not differentiate between men and women to tears.” If only he did not do!! I felt that his suffocated voice suffocates me!! And spirit of the slaughters me!! Till he said “Imagine recognizing a brother or a sister to you through the image of someone else!!, As when my brothers , my father and I recognized her  in the morgue and we foundher as a pile and “bones on the table for the dead!!! We did not know who was that , only through the” handbag ” found in the well, which was thrown in, that contain some photos of my brothers!!, with some documents”

The story of treachery … Burried alive .. and then chanted “Allah is Great .. Allah is Great”!

In the details that unfolded strings together after the loss of a 13-month, and after the arrest of the performer and his associates and in the words of Rami (It has been become clear that one day the  murdered had left home in the morning as usual to go to university. In front of the house she found her uncle “Ikab Baradeyah” (38 years) waiting her . He works as a public taxi driver! ! She did not bother but pleased as an uncle!! So she got into the car, and rode with him without knowing that her smile and her delight at being the last joy and a smile in her life!! Whom she expected to take her to the University, will deliver her in a well to die in!!, etc. No sooner had got into the car than  with him than he sprayed narcotic gas to lose consciousness immediately!!. He went out quickly to the area where he had planned with a number of his associates of criminals. As soon as he met them they immediately tied her feet and shoulders, and threw her in the trunk of another car, strong enough to access to the well site specified in advance to commit crime “Khalat Abuslaman”, where the well is located in remote mountainous away from the village center distance of quarter of an hour by car, and between the car and the well , a distance could not be reached by car. So they were forced to carry her, and walk on foot.  At that moment Aya woke up from fainting!! Poor Aya begged him to have mercy on her and not to abuse her and literally said, “My uncle, my uncle let me .. for God, and do not throw me into the well .. what did I do to kill me? My uncle please help me .. Do not kill me .. Do not do it .. Do not throw me in the well, “But the owners of dead hearts, but heartless, and who do not possess humanity but only its name. Aya’s cries accompanied her pleas for them and her uncle . I am confident that the satanic genes before he was created as they did not prevent them from implementing their Crazy rule!! They threw her in the well alive while  screaming!!! They threw her and she was perfectly conscious breathing, living, and moving! And no sooner they threw her in the well than the  criminals closed the door of the well and chanting God is Great .. God is great!!!!!, then left the place, despite the continued cries and asking for help from Allah and asked the criminals  while she was in the bottom of the cold dark well lonely!).

How were my emotions and body shaken for the mentioned violence, And how much I was struck by those heinous details!!! How angrily I felt overwhelming invaded my body!! Monsters Had had said in the name of Allah, Allah and Islam are innocent of what they do!!! Allah is great on them, Allah is great on them!! How did they mention Allah while throwing Aya in the well without mercy!! Did they mention Allah as if they win for Allah’s religion,!! Really no it is dark backward because they do continue to live in a time of ignorance. At that time the ignorants  were accustomed to gather around the hole where the females lay buried for the shame she had caused!!.
What a backward, it is imperative that the genes of those who killed are Satanic inherent in their sick souls. They thought the owners of obscurantist thoughts. That caused them to kill her without even listening to her, or even charge her! They were the referees and judges at the same time!! The only thing allowed for her was to die!! They locked the door of the light in the face of screams, left her screaming in the space of no one to hear!! And returned to live their lives after depriving her from life!!.

“Rami” murdered brother’s voice aroused my anger and burning sensation and pain, so much so that I cried!! I cried burning too!! Is there a defect? Or is the flaw to be our demons and monsters forming in humans? Are men crying defect, or that it is to keep silent on the injustice of the oppressor?.

The murderer curse of Allah be upon him, was looking with her father and his nephews day and night, search for her tirelessly for 13 months. Despite the high level of education of the murdered family members, but the drowning man, as they say “straw” sought help from fortunetellers , swindlers , magicician, and Samaritans. Whenever they heard that someone said that he had seen her in Nablus, in Jenin, Tulkarm, they went to search for, in search of hope. She was  a closeness in the well!! And what only doubled their suffering and invincible, they feel that people are unforgiving.  But also caused grievances, not only in their eyes inquiring skeptical, but unjustly tarnishing her image!! Some women even more closer to the family tried to stick shame to them as they said  ” The girl seemed to be pregnant !”  That increased and doubled in the family sadness throughout the period of loss. She was was exposed to treachery  and abused without mercy  live or dead, without being sure!!.

All of this prompted the martyr’s, Aya, father, to carries the blood of  killer , his brother’s,  between his veins. Over the past 13 months that have passed like 13 years ” They were bodies without souls,” he tried more than once, to to commit suicide by swallowing a large quantity of drugs! ! Because he was no longer able to listen to more rumors and suspicions, which was about to kill him and kill him a thousand times daily !!, However, as soon as the place of the remains of his daughter and constipation murderers had been identified on “defendants into law until proven guilty” he only cried with joy and sorrow at the same time, because they knew the killer, but they found Aya. That was just body parts and the remains of a body without a soul. He spoke how the family and Aya had been wronged!! As well as the young man who loved her “B”, who had submitted a request to marry her officially according to the holy Quran of  Allah and following his Messenger. Even he was imprisoned for more than a month custody in the circumstances of the disappearance of Aya! “.

The will of God happened for “B” (37 years)  to know  that Aya had been found, on the same day of his marriage ceremony  on another!! Yale tragedy for him, he could not help and he began to cry. He also spoke about the desperate attempts at proposing to her, and thefrequnt mediation with their relatives, but they refused for social conditions and the age difference and other things.

The offender with Aya , her uncle ‘ Iqab ‘ and the other criminals Ayman and Nasser, who are zero of their humanity, I do not know where was their conscience? If they have a conscience at all!! And Where was their humanity? Iqab, her uncle, where was the ​​sympathy and compassion of link-filled cousins when he heard her soft voice, fearful slave supplicant is almost inconceivable what’s going on? How could he ignore the voice? How? How? Pain seen in the eyes of Aya, pain accompanied by his brother, who brought him up since he was 6 years old to return all done? Could any one of them accept throwing his daughter, aged 12 years in the same well, on the same background? From here you should not call for the execution of murderers!! In that they do not deserve mercy!! They must be punished in the same way for which they have done!! To be thrown in the same well, to taste some of what Aya tasted, to feel something of the horror she experienced for a few minutes or hours or days before the dissociation of life which is in the well. What I want  for them with premeditation to die dead too slow, although I doubt that it will cure me, but I am confident that it does not cure a human being !! It also does not cure the innocent chaste pure hatred that was screaming from the bottom of the well and that asked them with Allah name to mercy!! But the offenders had not felt kind towards her!! Not batting an eyelid and they threw her alive into the well!! So revenge is not enough because, even when they are thrown in the well to face the same fate. At least people could know that the offender are in the well, but Aya hoping that Allah rest her soul was sure that no one knew that she was buried alive in it!! And she would  die without known!! Revenge again is not enough to heal deep wounds in us for what they had done of the disaster!! Feeling of injustice mourns, and our demand that even the demons are treated with humanity, an affront to our dignity, and an insult to our rights, and women’s permissible rights in everything!! Let us not even once merciful those who do not have mercy on us!! And even saying!!! Although the humanitarian and human virginity humans, the accursed Satan had lost some virginity!! How injustic, how awful human beings are !!, I wish I had never knew nor heard of this story. What I hear is enough for me, everything I know, in this world that feeds some in which the oppression of others, sadistically and with premeditation and monitors, and I say to all institutions of universal human rights which requires all including the countries of the world to abolish the death penalty, in the countries that implemented such a penalty, if the penalty a deterrent to the owners of sick souls, stop defense of the murderers.
Noble chaste pure Virgin “Aya  Baradeyah,” whose friends and relatives, and colleagues have certified her superiority, religion good manners and innocence of what the  killers tried attaching the charge out, “in the knowledge that the punishment for murder because of the so-called honour, its sentence until now the law of the Palestinian Penal diluted” or perhaps to prevent them from revealing the secret may have known about her uncle!! So they decided to bury her and bury the secret with her!! .

Aya’s pure blood would chase the killer , her uncle, and the stalks of fabrication and tried to stick her and her family with shame!! If, however, there was a sign doubt acts as the killers tried to promote at the beginning of the investigation with them to justify their actions, why had not she been displayed on a specialist before they had got away with that I reject all the way!

Is death if enough??

Infected very gravely missed  and hit the family’s martyr, and hit all our hearts. Is in prison or the death penalty for murderers, “If confirmed ongoing investigations so far with the perpetrators that killing was with premeditation to be thrown in the well alive, and if approved by the President after that the decision of punishment” enough? Are our tears alone enough? Does it need whenever a girl to be killed to take the instrument of innocence?!? Who could cool her mother’s boiling heart? Who could stop her day and night moaning? She wished she could eat the heart of the murderers to be cured!! She asked Rami, “Why did not your sister attend with you? Rami replied she had been with Allah !!? Is her death only to become innocent in our view? Or that her death is not enough to curse the devil, who nest in the hearts of skeptics and psychologically ill? What the most difficult of mixed feelings!! Jerk voice of her mother’s killing me “the beasts killed her, unscrupulous, Islam is innocent of them.”

What happened to us and ended with Aya’s trip Allah may have mercy on her should knock the bell for the thousandth time and perhaps be the last, to demand the disable action to Articles 340 and 98 of the Jordanian Penal Code No. 16 of 1960, applicable in Palestine, these materials allow the perpetrators of the killing of women because of the so so-called honour of impunity, which encourages and incites indirectly defended the killing of so-called honour “mitigating circumstances in the law,” Over the past years dozens if not hundreds of girls have been killed on the same background, or have been forced to commit suicide!! But the important question? How many people who killed those people are still in prison? And how many of them or a relative of the family turned out that it is the same actor “incest”? How many girls and women show that they actually killed virgins and therefore falsely? Are we in a forest? Or we have always been in a forest ? So we must break the silence! And how much it pains me to break this barrier needed and needs to kill after the last bell rings again!!! How many Aya do we need to stand up and one-stop-gaps against the exploiters of the law! Would a  president’s decree, which he considered a martyr return her to us? Could her graduation certificate that her family would receive return Aya’s voice and spirit!! Only disruption of the material that incites murder law, but I could see that the law is a product of a culture of community, and therefore the access to disable some of the articles relevant law, you may need to change in our culture, community first. Here comes the role of institutions, This is not just what I call for , but I call upon relevant institutions to work on the inventory and collect all the issues of honor that have been in old years, and that is the progress of the Palestinian judiciary in order to re-open these retroactively issues, to prosecute the perpetrators of the new, so just be we are victorious for these ..

Questions horrifying me

Poor Aya, unjustly and oppressively killed!! You are so poor !! If it is difficult for a person to find himself alone, so how about if any one found himself in the well knowing inevitably that would be his grave!!?? She was not a prophet delivered by his brothers in the well, to be directed by Maroon the will of Allah. Neither was she a prophet also to be patient in the belly of the whale nor was she a prophet to be thrown into the fire cool and safe it!! The will of Allah wants Aya to die to be  a miracle among the people!! But, what I wonder is ! What she had said before she died? What fear, chills experienced, looking for a well will receive her? What panic she experienced a moment of waiting to the end? How many minutes or hours or days did she remain steadfast in vain in the well before handing her soul to Allah, and leave her body to water charge!!! Did she die of fear before they die from drowning!! What cries did she cry in a well knowing that its walls prevent and isolate sound? How many tears shed and how much a sign of tears!! Did the well sunk in a sea of ​​tears before sinking and swallowing her ?!!.

Note: Palestinian President Mahmoud Abbas had signed by r the issue of the decree of the malfunction of the two articles contained in the Palestinian Penal Code, and two special issues of honor … This is a victory for the women of their permissible rights …

haitham9000@gmail.com

http://ar-ar.facebook.com/people/Haitham-Alsharif/1010192508

Be Sociable, Share!