” في وقت الحرب أو السلم، هناك شارتان معترف بهما من الناحية القانونية، الأولى شارة الصليب الأحمر، والشارة الثانية، شارة الهلال الأحمر، والغرض منهما في وقت السلم للدلالة ، وفي وقت الحرب للوقاية والحماية ” هكذا وصف الخبير والمختص في القانون الدولي الإنساني وقانون وحقوق الإنسان رزق شقير الشارتان المعترف بهما وبأغراضهما دوليا لتقديم الخدمات الطبية والإنسانية وقت الحرب أو السلم.

         كذلك، حددت مسؤولة النشر والإعلام في اللجنة الدولية للصليب الأحمر بانه السائح من يحق لهم إستخدام تلك الشارات كما نصت عليه المواثيق الدولية”من يحق لهم إستخدام شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر هم هؤلاء الأشخاص الذين يعملون في الهلال الأحمر، وأيضا الذين يعملون في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبالأساس أيضا، الطواقم الطبية التابعة للقوات المسلحة، ولا يجب على الإطلاق إستخدام تلك الشارات مطلقا من أي طرف آخر غير المخولين بذلك”.

      إلا أن الإغراض التي وجدت من أجلها هذه الشارات الطبية، والمخولين باستخدامها،  لم تمنع بعض المؤسسات الطبية من إستخدام الشارات بشكل خاطيء حسبما قال  الخبير في القانون الدولي رزق شقير”أي مؤسسة طبية تستخدم الشارة المزدوجة (الهلال مع الصليب) والدالة على الإتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الاحمر، هي بذلك تتقمص شخصية الإتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الاحمر، وبالتالي فإن إستعمالها خاطيء ومرفوض، لذا من المهم وجود تشريعات، تدفع باتجاه إحترام الشارة وتجريم من يسيء إستخدامها “.

      وقد أكد مدير دائرة الإسعاف والطواريء في الإغاثة الطبية الدكتور محمد السكافي  بأنهم في الإغاثة الطبية  سيكونون أول من يطبقون القانون في حالة إقراره في المجلس التشريع، لكنه في ذات الوقت تحدث عن سوء إستخدام الشارات من قبل مواطنين لأغراض شخصية ” للأسف بعض المواطنين يستخدمون الشارة الطبية على سياراتهم الخاصة للحصول على تسهيلات إثناء مرورهم على الحواجز أثناء نقل بضائع ليست لها علاقة بالصحة!! وذلك فقط من أجل المرور واختراق الحواجز، تحت ذريعة انه إما طبيب أو ممرض أو صيدلي… إلخ، وذلك يعطي ذريعة لإسرائيل لتعطيل الجهات التي تقوم بخدمات صحية للمواطنين”.

     وحول إن كانت سيارات الإسعاف ذاتها يقتصر عملها واقعيا على المهام المناطة بها، سألنا احد ضباط الإسعاف الذي إستوقفناه فقال بعد أن فضّل عدم ذكر إسمه”في بعض الأحيان بخبيش عليك، ننقل ناس غير مرضى، ممن ليسوا بحاجة لهذه الخدمة!!”.

       وقد إختصر ردّ الدكتور يحيى شاور رئيس هيئة مكتب نقيب الأطباء السابق على التأكيد بأنه” ليس من المقبول على الإطلاق إستعمال سيارات الإسعاف بالذات لأغراض غير الذي أعدت له مهما كان السبب”

       مع ذلك فقد حمّلت مديرة دائرة الإعلام والنشر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سناء تيّم، حملت الإحتلال مسؤولية تدني إحترام الشارة”الجيش الإسرائيلي عائق رئيسي لتدني حماية واحترام الشارة لكون انه مسيطر في كل الأماكن التي لا يوجد فيها حركة طبيعية للطواقم الطبية”.

       حيث تحدثت تيّم عن المدة الزمنية التي تعتبر إعاقة عالميا في حالة إيقاف سيارات الإسعاف قائلة “إعاقة أي سيارة إسعاف لمدة 15 دقيقة فأكثر الهلال الأحمر يعتبرها كإعاقة، وهذه المده الزمنية هي الحد الأدنى المقبول عالميا لأي تأخير أو تعطيل لسيارات الإسعاف”.

     من جانبه إعطى مدير عام الإسعاف والطواري في جمعية الهلال الأحمر الدكتور وائل قعدان مثالا آخر على إعاقة الإحتلال لعمل الطواقم الطبية التابعة لجمعية الهلال الأحمر، ومن بينها  تلك العاملة في القدس الشرقية” منذ عدة سنوات حاولنا وضع سيارتين إسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، وعملت هذه السيارات لمدة ثمانية شهور، ولكن الإسرائيلين لاحقونا وكانت سيارة الإسعاف التي تمسك من قبل الإسرائيليين يتبعوها حتى يخرجوها خارج القدس”.

haitham9000@gmail.com

 

 

Be Sociable, Share!