6 February, 2008 |
علي الذمة انها حكومة بلا ذمة
بقلم : فيصل حمدان
اصدرت الحكومة الفلسطينية المعينة في الاونه الاخيرة قرارا يلزم كافة المواطنين بالحصول على براءة ذمة تثبت انهم سددوا اية مستحقات من الديون التي عليهم مثل( فواتير المياة والكهرباء والتلفون وما الى ذلك) قبل ان يتقدموا للحصول على اية معاملة في الدوائر الحكومية مثل ( اصدار شهادة ميلاد او الحصول على رخصة قيادة او رخصة بناء) وما شابة ذلك.
هذا الاجراء التعسفي غير معمول بة في اية دولة من دول العالم , ولم يعمل بة الا على زمن الاحتلال الاسرائيلي في زمن الانتفاضة الفلسطينية الاولى , وقد مارس الاحتلال هذا الاسلوب من اجل معاقبة الفلسطينيين على عصيانهم للمحتل , واجبارهم على دفع الضرائب للمحتل دون ان يقدم هذا المحتل اية خدمات اجتماعية للفلسطينيين , بل كان يستعمل هذا الاسلوب كعقاب جماعي للكل الفلسطيني .
المحتل الاسرائيلي لم يعد مسؤلا امام العالم عن الخدمات الاجتماعية للفلسطينيين , بل سلم هذة المسؤولية للسلطة الفلسطينينة التي اضحت تقودها حكومة معينة تعيين وليست منتخبة من قبل الشعب , هذه الحكومة التي فرضت على الفلسطينيين في الضفة الغربية اجراءا احتلاليا بكل ما تحمل الكلمة من معنى , وهو اجراء عقابي استغلالي للموطنين لعده اسباب.
اولا: المواطن الفلسطيني الذي تخلف عن دفع فاتورة الكهرباء او الماء لم يتخلف لانة مواطن غير مسؤول , ولم يتخلف لانة مواطن يهوى النصب والاحتيال , بل تخلف نتيجة ضعف القوة الشرائية التي يتمتع بها هذا المواطن , كنتيجة حتمية لعدم وجود اقتصاد ثابت يدر علية مصدر دخل يؤهلة للدفع , وسبب ضعف القوة الشرائية لهذا المواطن هو
الاحتلال الاسرائيلي ووجود الفساد الاداري في داخل السلطة نفسها ثانيا .
والا ما هو تفسير وجود سلطة منذ سنة 1992 وحتى اليوم تسلمت مبالغ تفوق الخيال في الارقام من عدة جهات مانحة , ولم تقم هذه السلطة حتى يومنا هذا بايجاد مشروع اقتصادي واحد منتج؟
فأين هذة الاموال هل سرقها المواطن ؟ من الطبيعي الاجابة ان المواطن لم يسرق هذة الاموال ولم يبذرها ويصرفها في غير مكانها , ولكن المسؤول الاول هو السلطة ورأسها الذي اوجد الالاف من الموظفين الادارين غير المنتجين وشكل جيشا من البطالة المقنعة , واصبح يصرف كل الاموال المانحة على هؤلاء الاداريين غير المنتجين حتى وصل الى مرحله العجز المالي واصبح غير قادر على الوفاء بدفع معاشاتهم ومستحقاتهم .
من المتعارف عليه عند كل الشعوب والدول ان الحكومات تتولى مسؤوليه الوطن والمواطن وتعمل على توفير الامن الاجتماعي والاقتصادي والامني , وفي كل الظروف تحاول هذه الحكومات توفير سبل الراحه والامان لمواطنيها, اما ان تصبح الحكومه كابوسا للوطن والمواطن فهذا لم يحدث الا في زمن قرقوش , وفي ظل الاحتلال الاسرائيلي, الذي كنا نعلم انه محتل وغاصب لكل مقدراتنا , ولكن في ظل حكومه تدعي بأنتمائها للشعب الفلسطيني , فهذا شيئ لم نكن لنحلم به في اسوأ احلامنا .
الحكومه العتيده التي يتزعمها سلام فياض المفروض امريكيا على شعبنا تمارس اليوم القمع الاجتماعي لشعبنا بجميع طبقاته ولم تستثني احدا مع انها تتبجح بأن فرض برأة الذمة فقط يشمل القادرين على دفع مستحقات الكهرباء والماء ,ولكنهم يتهربون من الدفع و وكأن هذة الحكومة تحمل غربالا تستطيع من خلاله غربله المجتمع الفلسطيني .
هذة الحكومه التي صرح رئيسها سلام فياض خلال الاسبوع الماضي بأنه سوف يقدم للمحاكمة النقابيين الذين يحرضون العمال والموظفين على الاضراب . ليس من الغريب ان نسمع في الايام القادمه يأن هؤلاء النقابيين اعضاء في القاعدة وانهم يشكلون رأس الحربة لنشر الارهاب في الشرق الاوسط.
من الواضح ان هناك سرا لم يكشف النقاب عنة وراء اصرار حكومة فياض على فرض براءة الذمة على ابناء شعبنا , خصوصا وان هناك اشاعات تتردد في الشارع الفلسطيني على ان سلام فياض شخصيا قام بشراء ديون العديد من الشركات الخاصه بمبالغ زهيده حالما بتحقيق ارباح باهظة في حال نجح وقام بجمع هذة الديون التي تقدر قيمتها بأكثر من 400 مليون دولار امريكي .على كل حال ان صح هذا الكلام فأن سلام فياض يقوم بالتلاعب في قوت عيش شعبنا ويفتح على نفسة وعلى حكومته ابواب لا يعلم الا الله كيف ستغلق , ويصبح عليه لازاما الاسراع والتعاقد مع شركات الحماية الشخصية الامريكية ليلحق برئيسة محمود عباس , لانة تردد مؤخرا في الشارع الفلسطيني ان محمود عباس قد وقع عقدا مع احدى الشركات الامريكية لتقوم بتوفير الحماية لة من شعبة الذي لم يعد يثق بة على ذمة الرواة.

