
سلاح اللئام قبح الكلام
غزه بين الانعتاق والاستغلال
بقلم :فيصل حمدان
ما ان تفجرت الانتفاضة الغزيه بوجه الحصار الجائر الذي فرض على غزه من قبل الاحتلال الاسرائيلي بمساعده بعض من يحسبون على انهم فلسطينيين ,وبمساعده الانظمه العربيه التي غضت الطرف عن هذا الحصار وتشديده الى درجه منع الكهرباء والماء عن اهل غزه.
حتى بدء الهجوم المعاكس على اهل غزه وعلى حركه حماس على اعتبار انها المسؤول المباشر عن هذه الانتفاضه . وللاسف الشديد ان هذا الهجوم في غالبيته قد جاء من مصر الكنانه والتي كان من المفترض ان تكون العمق الاستراتيجي لغزه وان تكون معبر الامان لاهل غزه , ولكننا اليوم نفاجىء بفتح نار الاعلام المسموم الذي يهاجم حماس ويحملها مسؤوليه المعاناه المتواصله لاهل غزه .
وفي ظل حمله الاعلام المسمومةهذة يتوجب علينا طرح السؤال الذي يشكل محور الازمه العربيه الامريكيه الاسرائيليه !
لماذا يغلق في الاصل معبر رفح من قبل السلطات المصريه؟طبعا عند الاجابة عن هذا السؤال لن نجد اي مبرر لهذا الاغلاق , الا ان مصر خضعت للضغط الامريكي الاسرائيلي العباسي من اجل تضييق الخناق على اهل غزه وبالتالي اجبارهم على الثوره على حماس واسقاطها , وكأن حماس سقطت من السماء على اهل غزه ولم تكن جزء من الشعب الذي يعيش في غزه , وكأن حماس ليست الشعب الفلسطيني اللذي يعيش في غزه .
كل هذا لان حماس اصبحت بعد سيطرتها على غزه خارج اطار الانبطاح العربي الكامل للمشروع الصهيوني الامريكي في المنطقه وأضحت تمثل رأس الحربة في المشروع التحرري في المنطقه العربية .
من يشنون الهجوم المسعور على على حماس ويتهمونها بأنها هي المسؤولة عن المعاناة الفلسطينيه ,نسو او تناسو ان معبر رفح مغلق منذ اكثر من سبعه شهور من قبل الجانب المصري , كما تناسو ان السلطات المصريه كانت تمنع المئات من ابناء غزه من العوده الى غزة , وان هناك العديد من الوفيات حدثت بين الممنوعين من العوده الى غزه من قبل السلطات المصريه.
اما الذين يهاجمون الصورايخ (العبثيه التي تطلقها حماس) نسوا او تناسوا ان اطلاق الصواريخ القساميه قد جاء ردا على المجزره التي ارتكبتها اسرائيل في بيت حانون وذهب ضحيتها اكثر من 20 شهيدا كان من ضمنهم الشهيد حسام الزهار ابن القيادي محمود الزهار , اما (عبثيه الصواريخ) فأنه لا يراها الا الانبطاحيين الذين عملو ويعملون جاهدين على قتل المشروع التحرري للشعب الفلسطيني عبر الارتباط المباشر بالاحتلال والدفاع عنة , اما الاحتلال نفسة فلا يرى عبثية في هذه الصواريخ التي قضت مضاجعة واعترف في اكثر من مناسبه ان استدروت اصبحت مهدده بالزوال نتيجه هذه (الصواريخ العبثية ) وان معظم سكانها قد غادروها بالفعل وخاصه بعد استقاله رئيس بلديتها. كما ان وزير الامن الداخلي رختر اعترف بأن اسدود ستصبح خاليه من السكان اذا استمر تساقط صواريخ القسام.
اما المضحك المبكي ان الاعلام المصري المسموم يدعي بأن الفلسطينيين القادمين من غزه قد داسو كرامه الجندي المصري المرابط على الحدود , وأي حدود؟ طبعا حدود مصر مع قطاع غزه ( وكأن القطاع يشكل خطر احتلال على الاراضي المصريه ). الجندي المصري كان يملك كرامه على زمن عبد الناصر عندما كان يحرس الحدود من الهجمات الاسرائيليه , وعندما كان يشكل دعامه حقيقيه للمقاومه الفلسطينيه , اما عندما تحول هذا الجندي الحامي الاساسي للمحتل الاسرائيلي فأن كرامته قد ديست من قبل قيادته التي وضعته في هذا الموقف وليس ابناء غزه.اما الامر المخزي لاقزام الصحافه العربيه الذين باتو بكل وقاحه يروجون ان حماس فجرت الحدود مع مصر بدل تفجيرها مع اسرئيل, والقول انه لو قامت مصر بفتح حدودها مع غزه لما بقي في غزه سوى بعض المقاتلين من حماس ! هذا القول بالطبع ليس الا كلام مخطط بيد اسرائيليه صهيونيه ,لماذا؟ لانه بكل بساطه يستهين بأهل غزه ونضالاتهم ويستخف في صمودهم الاسطوري امام الحصار العربي الامريكي وامام القتل اليومي عبر الة الدمار الاسرئيليه . اصحاب الاقلام الصهيونيه على ما يبدو انهم فقدوا الذاكره ولا يعرفون من التاريخ شيء , وتناسو او نسيو ان التتار كانت اولى هزائمهم في غزه وان اول مدينه دحر منها التتار كانت مدينه غزه .
امام هذا الاعلام المأجور الذي يهاجم غزه وأهل غزه ويهاجم حركه المقاومه الاسلاميه حماس رائده التحرر العربي المعاصر,لا بد من توضيح الامور التي لا تخفى على كل ذي بصيره , وهي ان الحكومه المصريه لم تسكت على فتح المعابر الا لسبب بسيط جدا , هو ان مصر استفادت اقتصاديا مما حصل على الحدود , فدخول 250 مليون دولار لدخلها القومي في اقل من اسبوع مبلغ لم تحلم به ,فهي اي الحكومه المصريه لم تسكت عن فتح المعابر واجتياحها نتيجه موقف قومي او اسلامي وطني مع الفلسطينيين , بل لان الحكومه المصريه علمت بحجم المبالغ التي سوف تدخل عجله الاقتصاد المصري , والا ما معنى سكوت الحكومه المصريه على الارتفاع الباهظ في الاسعار وخاصه الاسمنت الذي ارتفع الى ثلاثه اضعاف حيث ارتفع سعر الطن الواحد من 400 جينيه الى 1200 جنيه للطن الواحد في اقل من اسبوع , ناهيك عن المواد الاستهلاكيه الاخرى التي ارتفعت بشكل يفوق التصور . كل هذه المعطيات تؤكد ان سكوت النظام المصري لم يكن موقفا قوميا او وطنيا , وانما كان استغلالا بشعا لمعانة شعب يتضور من الجوع ابناءة نتيجة حصار جائر يهدف الى قبر المقاومه الفلسطينيه بكل تلاوينها الوطنيه والاسلاميه , هذه المقاومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلاميه (حماس).
اصحاب الاقلام المأجوره يهاجمون الفلسطينيين في غزة وكأنهم محتلين غاصبين للارض المصريه ويعتبرون ان انفجار الغضب الفلسطيني محرم على الفلسطينيين رغم القتل والتجويع اليومي للفلسطينيين , واصبح هؤلاء الاقزام يتاجرون بمعاناه اهل غزه ويرددون ان الوضع لم يعد يحتمل نتيجه المقاومه الفلسطينيه , هؤلاء لا يعلمون ان شعبنا عملاق قادر على الخروج من تحت الرماد والانتفاض على المحتل واعوانة مهما كان الثمن .
غزة اليوم تعيش نشوه الانعتاق من الحصار رغم انف كل الذين حاصروها , فغزه انتفضت اليوم وقريبا ستنتفض الضفة وتعانق غزه , ولكن الانعتاق الغزاوي لم يجد على الحدود الاخرى سوى الاستغلال البشع لمن يتفاخرون بانهم العمق الاستراتيجي لغزة , هؤلاء الذين ما زالو حتى اليوم يمنعون شحنات المساعدات المرسلة لغزة من الوصول اليها .