• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
Just another مدونـــــات أميـــــن site
الفجوة بين التعليم واقتصاد المعرفة في المؤسسات التربوية
14 نوفمبر 2011, fodah @ 3:08 مساءً

ورقة عمل

مقدمة لليوم الدراسي “التربية من أجل التغيير” والذي ينظمه مركز إبداع المعلم، فلسطين

2010/2011

************************

المعرفة فى حياة المجتمعات الإنسانية ليست بالأمر الجديد، بل الجديد هنا هو حجم تأثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية وعلى نمو حياة الإنسان عموماً، هذا الحجم الذى ازداد زيادة هائلة حيث أصبحت المعلومات مورداً أساسياً من الموارد الاقتصادية شأنها شأن الموارد الطبيعية، بل وتتميز بأنها المورد الاستراتيجى الجديد الذى لا ينضب، بل يزداد حجمه باستمرار، “ومما يبرز الموقع المتميز الذى أصبحت المعرفة العلمية والتكنولوجية تحتله فى العصر الحالى، أنها تمثل ما يقرب من (80%) من اقتصاديات العالم المتقدم، أما (20%) الأخرى فإنها تذهب إلى رأس المال والعمالة والموارد الطبيعية، ومن المؤسف حقاً أن عكس هذا نجده فى الدول النامية”.

ومن ثم فقد أصبح للمعرفة بعدها الاقتصادى، نظراً لما تضيفه من قيم مضافة للمنتج، أدى إلى بزوغ ما يعرف بمجتمع اقتصاد المعرفة ومنه إلى بناء مجتمع المعرفة، وبالتالى أصبح العامل الرئيس فى نمو الاقتصاد هو إنتاج المعرفة واقتناؤها، وإنتاج المعلومة وامتلاكها، واستثمارها، معرفة وتطبيقاً باعتبارها الثروة الجديدة في العالم اليوم.

ويعتبر التعليم من اهم المصادر لتعزيز التنافس بين دول العالم، ولاسيما في مجتمع المعلومات، وذلك على اعتبار ان التعليم يعد مفتاح العبور الى عصر المعرفة وتطوير المجتمعات من خلال تنمية رأس المال البشري بشكل حقيقي وفعال، كونه يعد المحور الرئيس في العملية التعليمية، بما يعني ان مجتمع اقتصاد المعرفة يوفر كل شيء للفرد ليتعلم كي يعرف، ويتعلم كي يعمل، ويتعلم كي يعيش مع الاخرين ويتاقلم مع البيئة المحيطة، ويتعلم كي يحقق ذاته.

ماهية اقتصاد المعرفة وسماته ومقوماته:

يطرح مفهوم اقتصاد المعرفة او كما يسمى احيانا الاقتصاد الذي يستند على المعرفة او اقتصاديات المعرفة مع مصطلحات ومفاهيم مترادفة تقترب او تبتعد في المعنى والمفهوم، ويعود ذلك الى حداثة حقل ادارة المعرفة وبالتالي فان مفاهيمية ومبادئه الاساسية لا تزال في مرحلة التبلور والنضوج. ففي حين كانت الأرض، والعمالة، ورأس المال هي العوامل الثلاثة الأساسية للإنتاج في الاقتصاد القديم، أصبحت الأصول المهمة في الاقتصاد الجديد هي المعرفة الفنية، والإبداع، والذكاء، والمعلومات.

وقد بدأ اقتصاد المعرفة بالتطور بقوة منذ عقد التسعينيات. ولكن الجانب الأهم هو أن المجتمعات المختلفة و حكوماتها أخذت تتلمس أهمية المعرفة لخلق الثروة، وهذا يظهر بوضوح أن هناك توجه عالمي واضح نحو تبني المعرفة كخيار أساسي في بناء المجتمعات، و قد تم التعرف على أسلوبين أساسيين لتحقيق تلك الغاية، وهما:

v  أول أسلوب شاع استخدامه في برامج المعرفة بعد أن حقق نتائج باهرة هو تقاسم أفضل للمعرفة المتاحة من حيث تقاسم الممارسات الأفضل أو تطوير قواعد بيانات خبرة  .

v  ثانيا خلق معرفة جديدة و تحويلها إلى منتجات، وخدمات، وأساليب ذات قيمة. وهذا يركز على الابتكار الأفضل و الأسرع، من خلال أخذ منظور المعرفة إلى عملية الابتكار.

أسباب الفجوة بين التعليم واقتصاد المعرفة في الدول العربية:

مما لا يدع مجالا للشك أن معظم متطلبات بناء اقتصاد المعرفة تتركز حول التعليم، مما يدلل على أهمية الاستثمار في مجال التعليم، حيث تتوقف الانطلاقة الاقتصادية على امكانية تحقيق استثمار كثيف في البشر من خلال التعليم،( الخضري،5:2001) ويظهر للعيان الضعف الواضح في الميدان التربوي في الدول العربية والذي اصبح سببا واضحا لتأخر هذه الدول وانحدارها بعد ان كان العرب يمسكون بدفة العلوم والمعارف على مدار القرون السابقة، ولكن القصور والتراخي الذي أصاب ميدان التعليم في الدول العربية أدى الى تأخر الدول العربية الى ذيل قافلة العلوم والمعارف الحديثة.

ولكنا في الفترة الاخيرة أصبحنا نشهد محاولات جدية للاستيقاظ من هذا السبات والانطلاق نحو الامام في محاولة لمجاراة الدول المتقدمة والتعويض عن مافات الدول العربية في مجال العلوم المختلفة من اجل الوصول الى مستوى من التقدم والرقي والحضارة يعيد للامة العربية مجدها وعزتها. وقد ركزت العديد من الابحاث والدراسات على أسباب هذه الفجوة الكبيرة في ميدان التعليم لدى الدول العربية والتي كانت سببا في ايجاد فجوة أكبر نحو ادارة المعرفة واقتصادها كأهم ركائز التطور المنشود للدول العربية، و أهم أسباب القصور في الميدان التربوي في الدول العربية كمايلي:

  1. أزمة المباني التعليمية التي لا تستطيع استيعاب الطلبة فضلا عن عدم مواكبتها لمتطلبات المرحلة التي نعيشها.

  2. أزمة المناهج العلمية التي ما زالت تحتهم بالحفظ والتلقين مما يؤدي الى سلبية المتعلم، ولا تنمي لديه روح الابتكادر والابداع.

  3. أزمة أحوال المعلم متمثلة في انخفاض مستوى الابداع لديهم، اضافة الى الاحوال المادية الصعبة التي تؤثر على أداشهم.

  4. أزمة النقل من الدول المتقدمة والتي تمثل خللا كبيرا في العملية التعليمية وذلك لاعتماد هذها لدول على تجارب دول أحرى قد لا تتناسب مع متطلبات وثقافة المجتمع.

ويضيف الباحث في مجال أسباب قصور العملية التعليمية في الدول العربية الاسباب التالية:

  1. مركزية اتخاذ القرار في النظام التعليمي السائد لدى غالبية الدول العربية والذي يؤدي الى وأد الافكار التي تدعو الى الابداع والابتكار قبل ولادتها.

  2. ضعف الانماط التعليمية السائدة في المراحل التعليمية، وعدم تنوعها، وتحفيزها للدارسين للتفكير والابداع.

  3. الاحوال الاقاصادية الصعبة التي تعيشها المجتمعات العربية مما يعود بالسلب على تدريس الابناء وتقدمهم في العملية التعليمية.

  4. التركيز على مجالات علمية محددة دون الاخرى كالطب الحقوق واهمال جوانب علمية اخرى، خاصة تلك التي تتعلق بالتخصصات التطبيقية.

  5. هجرة العقول العلمية الواعدة الى الخارج نظرا للحوافز والمغريات التي تقدمها تلك الدول.

الأدوار الجديدة لمؤسسات التعليم في ظل إقتصاد المعرفة:

تدرك الدول التي تمتلك رؤية ثاقبة للتنمية الاقتصادية أكثر من غيرها أن التعلم الجيد هو مفتاح التنمية، لذلك دأبت على الاهتمام بالمؤسسات التعليمية، ومع انطلاق نظم إدارة المعرفة أصبح من الضرورة بمكان تحديد الأدوار الجديدة لمؤسسات التعليم التي تمكن من تحقيق أهداف النظام التربوي لتحقيق احتياجات الدول وتحقيق الحضارة والرقي. وتتطلب عمليات التحسين والتطوير لعملية التعليم دراسة جادة للواقع التعليمي للوقوف على ما تحتويه عمليات التعلم والتعليم من سلبيات وايجابيات في كافة الجوانب الإدارية والفنية، وبالتالي التخلص من السلبيات وتدعيم الإيجابيات وتعزيزها

وقد عمل عدد من الباحثين على دراسة الادوار الجديدة لمؤسسات التعليم في ظل السعي الى تطبيق اقتصاد المعرفة  من اجل الوصول إلى مجتمع معرفة ناجح وقد تم حصر هذه النقاط بمايلي:

  1. إعادة النظر في رسالة مؤسسات التعليم وأهدافها

  2. تحويل مؤسسات التعلم إلى منظمات تعلم

  3. تطوير المناهج وطرق التدريس وأساليب التقويم

  4. تطبيق تقنيات الاتصال والمعلومات في التعليم

  5. استيعاب متطلبات العولمة

  6. إصلاح إدارة مؤسسات التعلم مع ظهور الاقتصاد المعرفي

Be Sociable, Share!


4 التعليقات على “الفجوة بين التعليم واقتصاد المعرفة في المؤسسات التربوية”


  1. د. محمد اشتيوي — 2011/11/16 @ 10:14 صباحًا

    نشكرك أ. فراس على المعلومات القيمة التي نشرتها ونتمنى لك دوام التقدم والازدهار ان شاء الله

  2. الصحيفة الصادقة — 2012/07/10 @ 8:45 صباحًا

    مشكور علي مجهودك القيم
    http://www.alsadiqa.com

  3. موقع المواهب الرياضية — 2012/07/15 @ 1:15 مساءً

    جزاك الله خير
    http://www.mawahib.net

  4. لغة الروح — 2012/07/16 @ 12:23 مساءً

    That is owesome
    http://www.logatelro7.com


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash