دراسة: تأثير المساعدات الأمريكية على التنمية في فلسطين

        دراسة:  تأثير المساعدات الأمريكية على التنمية في فلسطين

                                             الباحث: فارس فائق ظاهر

1: مقدمة:- 

 نشأت السلطة الفلسطينية في ظروف سياسية محدودة أوجدتها اتفاقيات أوسلو الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين عام 1993, حيث انطوت هذه الاتفاقيات على أبعاد أدت إلى إيجاد كيان فلسطيني مكبلا سياسيا واقتصاديا لا يقوى على الاعتماد على نفسه, كما أدت القيود المفروضة على السلطة الفلسطينية إلى عدم قدرتها على اعتماد أسلوب التنمية الذاتية, الأمر الذي وضعها في بوتقة الحاجة الدائمة لأموال المانحين حتى باتت تقايض للحصول على الأموال بالسير قدما في العملية السلمية التي تصب في مصلحة إسرائيل والدول الراعية والداعمة لها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتعارض الإطار العام الذي نشأت فيه السلطة الفلسطينية مع متطلبات التنمية التي تتطلب استغلال الموارد الطبيعية الأساسية, بينما هذه الموارد ( الأرض- المياه ) ما تزال تحت سيطرة وتصرف الاحتلال الإسرائيلي, مما دفع بالسلطة الفلسطينية للجوء إلى المساعدات المقدمة من الدول والجهات المانحة وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية للنهوض بنفسها والوفاء بالتزاماتها .

كما جاءت هذه المساعدات على خلفية التسوية السياسية وبقيت قائمة لإنجاحها, ولذلك نرى أن المساعدات والقروض المقدمة للفلسطينيين تهدف بالدرجة الأولى إلى دعم العملية السلمية والمصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة, وقد أثبتت الدراسات أن المنح لا تعبر عن السياسات الفعلية للسلطة الفلسطينية بقدر ما تكون معبرة عن مصالح وأهداف الدول المانحة .

2: الإطار النظري:-

1.2: مفاهيم الدراسة:-

1.1.2: التنمية:-

بدأ ظهور مفهوم التنمية (development) في علم الاقتصاد للدلالة على ”عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية في مجتمع معين بهدف إكسابه القدرة على التطور الذاتي المستمر بمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده, بمعنى زيادة قدرة المجتمع ككل على الاستجابة للحاجات الأساسية المتزايدة لأعضائه بالصورة التي تكفل زيادة درجات إشباع تلك الحاجات عن طريق ترشيد استغلال الموارد الاقتصادية المتاحة[1]“.

فعرفها الدكتور محمد الجوهري ”إن التنمية تنطوي على عملية توظيف جهود الكل من اجل صالح الكل خاصة تلك القطاعات والفئات المحرومة من فرص النمو“ كما تعني انبثاق ونمو كل الإمكانات والطاقات الكامنة في كيان معين بشكل كامل وشامل ومتوازن سواء كان هذا الكيان فردا أو جماعة أو مجتمعا[2], فهي المنهج الذي تستطيع به الدول النامية عن طريق استغلال مواردها البشرية من رفع المستوى المعيشي لغالبية الناس في مختلف المناطق.

فالتنمية تهدف إلى تدعيم القدرة الذاتية للمجتمع وتحقيق الأهداف المحلية والقومية بالطرق المنهجية التي يستخدمها أخصائيون مدربون لتكفل مشاركة غالبية الناس بالموارد البشرية والمادية في تخطيط برامج التنمية وتنفيذها استجابة للاحتياجات المحلية من ناحية ومساهمة في تحقيق الأهداف القومية من ناحية أخرى, وبناء على ذلك فقد عرفها الدكتور الكردي” أنها هدف عام وشامل لعملية ديناميكية تحدث في المجتمع وتتجلى مظاهرها في تلك السلسلة من التغيرات البنائية والوظيفية التي تصيب مكونات المجتمع, وتعتمد هذه العملية على التحكم في نوعية وحجم الموارد المادية والبشرية للوصول إلى أقصى استغلال ممكن بهدف تحقيق الرفاهية المنشودة للغالبية العظمى من أفراد المجتمع[3]“.

وفي ستينيات القرن الماضي انتقل مفهوم التنمية ليشمل علم السياسة وليظهر كحقل مستقل عن علم الاقتصاد, وعرفت التنمية السياسية ”بأنها عملية تغيير اجتماعي متعدد الجوانب غايته الوصول إلى مستوى الدول الصناعية“ ليتطور المفهوم لاحقا ويرتبط بالعديد من حقول العلم والمعرفة, فظهر ما يعرف بالتنمية الثقافية ”التي تسعى إلى رفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية الإنسان“, وظهرت التنمية الاجتماعية ”التي تهدف إلى تطوير التفاعلات المجتمعية بين أطراف المجتمع, واستحدث مفهوم التنمية البشرية التي تهدف إلى دعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع“[4], وهو ما أقدم برنامج الأمم المتحدة للإنماء على تدشينه عام 1990 ليصبح الإنسان هو صانع التنمية وهدفها, وأصبحت قدرة أي حضارة وأي أمة تكمن في ما تمتلكه من طاقات بشرية مؤهلة ومدربة وقادرة على التكيف  والتعامل مع أي جديد بكفاءة وفاعلية[5].

2.1.2: السياسة العامة:-

وجد المتخصصون في مجال السياسة العامة صعوبة كبيرة في تعريفها تعريفا علميا دقيقا حيث عرفها الدكتور أحمد مصطفى الحسين بأنها ”النشاطات التي تقوم بها الحكومة وتشمل تقديم الخدمات للأمة كالتعليم والرعاية الصحية بالإضافة إلى التحكم في الأنشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية“, وعرفها شارلز كوشران (charles cochran) والويس مالون (Eloise f malone) بأنها تشتمل على قرارات سياسية لتنفيذ برامج عامة بغرض تحقيق أهداف اجتماعية, وأما عالم السياسة ثوماس داي (Thomas dye) فقال أنها اختيار الحكومة للقيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام به[6].

3.1.2: التبعية:-

إن مفهوم التبعية من أهم المفاهيم التي بحث بها العلماء والمفكرين لما لها من أهمية, حيث توصل الباحثون إلى أن مفهوم التبعية يعني”اللحاق بالغير كون الشيء تابعا لغيره ويسير خلفه أي أن التابع يعني الخادم, وهي وصف للضعة والاستخذاء اللذان يستحوذان على شخصية التابع سواء في عقله أو في نفسه من خلال تقليد التابع للمتبوع في المجالات السياسية والاقتصادية في غاية من الخفة والتهافت ومن غير تحفظ أو تردد“.[7]

و ترجع بداية نشأة مدرسة التبعية التي تفسر تخلف دول العالم الثالث إلى نهاية الستينات الميلادية كردة فعل على فشل و قصور النظريات الاجتماعية و الاقتصادية الأخرى التي حاولت تفسير التخلف, وقد نشأت أساسا في أمريكا اللاتينية بصفتها أقرب الشعوب معاناة من محاولات النمو القائم على التكامل الاقتصادي الذي كان يصب في مصلحة الدول الرأسمالية الاستعمارية, ومما لا شك فيه أن التبعية عمقت التجزئة بين الدول العربية, فالدول المسيطرة قديما تفرض سياساتها وثقافاتها والتي نتج عنها ذوبان ثقافي غريب بحيث يصعب الجمع بين هذه الثقافات, كما أن الاستقلال من ظاهرة التبعية تعني في نظر البعض رفض المفهوم الغربي الرأسمالي للتقدم, فالتقدم ليس زيادة الإنتاج, بل هو التحقيق المتزايد لقيم المجتمع و ثقافته الخاصة.[8]

 واستعار النقد العربي مفهوم التبعية من مجالها الأصلي في الاقتصاد السياسي وأدبيات التنمية والتخلف وتبعية الأطراف المتخلفة للمراكز الرأسمالية, وركزت أدبيات التبعية على تحليل محتوى الثقافة المحلية وأدواتها التنظيمية من النخب السياسية والفكرية والطبقات المسيطرة وأنظمة الحكم التابعة, وحللت طرق الإنتاج هذه الأدوات لثقافة تابعة تتسق مع التبعية الشاملة للبلدان النامية عن طريق نشر الثقافة الاستهلاكية والتفكير بأفق رأسمالي ليبرالي على صعيد الخيارات الأيديولوجية والحلول الاقتصادية والمعايير المعرفية,[9] والتي تتعلق بالبعد الدولي الذي يتضمن التبعية التكنولوجية للدول الغربية والتبعية السوسيو ثقافية للشركات المتعددة الجنسيات.[10]

2.2: النظريات التي تناولتها الدراسة (نظريات التنمية):-

من خلال التطورات التي عرفتها إشكالية التنمية خاصة في مطلع القرن العشرين ظهرت مجموعة من النظريات و التوجهات الفكرية التي حاولت أن تعالج قضايا التنمية والتخلف من نواحي مختلفة وذلك بإبراز أهم الأسباب التي أدت إلى تخلف العديد من الدول والعمليات والمناهج التي يجب إتباعها من اجل تحقيق التنمية .

ورغم الانتقادات التي وجهت لهذه النظريات بحكم أنها لا تعتبر نماذج صالحة لكل زمان ومكان بل إنها تعبر عن الوضعية والمجتمع الذي ظهرت فيه, إلا أنها ساهمت في أغناء الحقل النظري للتنمية وفسحت المجال أمام المفكرين والفاعلين الجدد لبلورت مفاهيم ومناهج جديدة تساير التطورات التي تعرفها البشرية سواء على المستوى التقني أو على مستوى العلاقات الدولية, لذلك دأب العديد من الباحثين والمفكرين إلى تقسيم هذه النظريات إلى كلاسيكية وحديثه وغالبا ما يراد بالنظريات الكلاسيكية تلك التي تعتمد على مبدأ التطور الطبيعي للأمم والتي مثلها كل من فريدرك لست و رستو وبوشير من خلال وضعهما لمجموعة من المراحل التي تمر بها كل أمة حتى تصل إلى مرحلة النمو, ثم هناك نوركس في نظريته المعروفة بالحلقة المفرغة للفقر.

وحتى يمكن أن نقف أكثر عند مبادئ هذه النظريات سنركز على التمييز بين نموذجين للتنمية وهو ما شكل جوهر الاختلاف بينهما والتي تتعلق في:-

1: التنمية كحالة:-

ويقصد بها الوضعية التي يجب على كل دولة أن تكون عليها من التقدم والتطور وهو النموذج الذي تمثله الدول الصناعية الكبرى على جميع الأصعدة, لهذا فقد افترض العديد من المهتمين بقضايا التنمية والتخلف أن على الدول إن أرادت أن تعيش حالة التنمية  تتبع خطى الدول المتقدمة, إلا أن المعايير التي تم اعتمادها آنذاك للحكم على دولة ما بأنها تعيش حالة التنمية هي ارتفاع الدخل الفردي وارتفاع الناتج الوطني الداخلي ووجود مجتمع منتج ليس لذاته فقط بل لغيره أيضا, من أجل توفير العملية النقدية التي تساهم في إنعاش الاقتصاد الوطني ومواجهة كافة الإختلالات الاجتماعية والمجالية وهي الحالة التي عبر عنها رستو في تقييمه لمراحل النمو بمرحلة الاستهلاك الجماهيري الموسع[11].

إلا أن النقطة السلبية التي تعاني منها هذه النظرية وغيرها من النظريات التي تتناول العالم المتقدم والعالم الثالث هي تجاهلها للخصوصيات والاختلافات التي تميز كل بلد ومجتمع على حدا سواء على المستوى الطبيعي أو الاقتصادي أو الثقافي, والتي تجعل أي مقارنة أو مقاربة بين هذه الدول بدون الأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصيات هي غير ذات جدوى, فكما هو معلوم هناك فوارق واضحة بين الدول المتقدمة والدول النامية والتي ترجع إلى أسباب تاريخية وثقافية واجتماعية, والتي كان لها اثر على الهياكل الاقتصادية لكل مجتمع.

لهذا فبعض دول العالم الثالث التي سقطت في براثن أفكار التغيير والتنمية على نموذج دول العالم المتقدم وجدت صعوبة كبيرة في الوصول إلى أهدافها, في حين نجد أن هناك دول أخرى استطاعت أن تبني لنفسها طرقا للتنمية اعتمادا على مبادراتها الخاصة من خلال مجموعة من الإصلاحات, خاصة بالنسبة للدول الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي سابقا أو دول جنوب شرق آسيا والتي استطاعت في نماذجها التنموية أن تؤثر على أمم أخرى[12].

2: التنمية كعملية:-

إن الوضعية التي وصلت إليها الدول المتقدمة من التطور التقني والنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي لم تأت بمحض الصدفة بل تطلب ذلك المرور بمجموعة من المراحل وتراكم التجارب والأفكار التنموية, وهو الشيء الذي يعني أن التنمية هنا هي عملية يتطلب الوصول إليها قطع مراحل مختلفة وسنوات طويلة, لذلك فقد طرحت أمام الدول المتخلفة ضرورة الاختيار مابين تتبع النموذج الغربي في عملية التنمية أو إيجاد طرق خاصة بها تأخذ بعين الاعتبار النموذج الغربي في عملية ثرواتها المحلية وإمكانياتها البشرية وخصائصها الثقافية والتاريخية[13].

1.2.2: النظريات الكلاسيكية:-

1.1.2.2: كارل ماركس:-

استمد ماركس الكثير من أعمال رجال الاقتصاد وخاصة الذين اهتموا بنظرية قيمة العمل أو من الذين توصلوا إلى نتائج اشتراكية في هذه النظرية أمثال هودجسكيين و براي,  كما تأثر بشدة في كتابات الذين انتهجوا في الاقتصاد نهجا اجتماعيا أمثال ادم سميث في كتابه ثورة الأمم, وتعتمد قاعدة هذا النمط للتنمية إلى الحتمية الاقتصادية التي تذهب إلى العامل الاقتصادي هو المحدد الأساسي لبناء المجتمع وتطوره, وهذا العمل الذي يتكون من الوسائل التكنولوجية للإنتاج يحدد التنظيم الاجتماعي للإنتاج الذي يعني العلاقات التي ينبغي على الناس أن يدخلوا فيها وتنمو هذه العلاقات في رأي ماركس مستقلة عن الإرادة الإنسانية, بل إن تنظيم الإنتاج يشكل البناء الفوقي الكلي[14].

2.1.2.2: ماكس فيبر:-

اهتم بمعالجة نفس الظاهرة التي اهتم بها ماركس وهي نشأة النظام الغربي بوصفه أسلوبا للتنمية, إلا أنهما قد انطلقا من وجهتي نظر متعارضتين في تفسير نشأة هذا النظام, فقد ركز فيبر اهتمامه على العوامل النفسية والدوافع السيكولوجية وأثرها في إحداث التنمية من خلال دراسته للعلاقة بين الأفكار الدينية من ناحية والاتجاهات نحو النشاط والتنظيم الاقتصادي من ناحية أخرى, حيث توصل إلى أن هناك تأثيرا متبادلا بين الظواهر الدينية والظواهر الاقتصادية, ويرى أن التنمية الاقتصادية في أوروبا الغربية بالذات قد حدثت بالفعل في وقت أصبح فيه المجتمع الأوروبي قادرا نفسيا على تقبلها تحت تأثير الأخلاق البروتستانتية التي عملت على تكوين النضج النفسي وتهيئة الجو الملائم لقبول القيم والأفكار المرتبطة بالرأسمالية, والتي تعتبر شرطا ضروريا لظهور الرأسمالية الحديثة[15].

2.2.2: نظريات التنمية في الفكر السوسيولوجي المعاصر:-

1.2.2.2: ديفيد ماكليلاند:maclelland :-

يذهب إلى انه طالما تبدأ التنمية يتكون لدى الإنسان حاجة متزايدة إلى الانجاز, فالذين لديهم دافع الانجاز لا بد وان يحققوا انجازا في المواقف التي تكون فيها مخاطر الفشل معقولة وهي مخاطر يمكن الحد منها بزيادة الجهد والمهارة, ويعرف الانجاز بأنه الدافع على صنع الأشياء بطريقة أفضل, ويرى أن هذا الدافع يمثل خاصية عقلية فالأمم التي لديها درجة أعلى على مقياس الحاجة إلى الانجاز تتطور وتنمو بشكل أسرع. فتحقيق التنمية يعتمد أساسا على رفع مستوى الحاجة إلى الانجاز وان كان واضحا بعد ذلك أن العامل الأساسي المحدد للتنمية هو الاهتمام بشؤون الآخرين, ويقترح إستراتيجية للتنمية تتمثل في حشد مصادر الانجاز العالمي السائد في المجتمعات المتقدمة لكي تعمل هذه المصادر جنبا إلى جنب المصادر للحاجة للانجاز السائد في الدول المتخلفة[16].

2.2.2.2.: ايفرت هاجن:everette hagen :-

يذهب هاجن إلى أن التنمية تحدث نتيجة نمط الشخصية الذي يسود داخل المجتمع, ويرى أن المجتمع التقليدي تسيطر عليه الشخصية التسلطية الغير أخلاقية, أما المجتمع الحديث تسوده الشخصية الإبداعية التي تتميز بنزعة إبداعية ابتكاريه تميل نحو قبول التجديدات والتغييرات إلى جانب الاهتمام بالاستطلاع الدائم والميل الشديد نحو اكتساب الثقة الجديدة والخبرات الايجابية[17].

3,2,2,2: دانييل ليرنر:-

ذهب ليرنر إلى أن المجتمع الحديث هو المجتمع الذي يحقق درجة عالية على سلم التحضر والتعليم والمشاركة في وسائل الاتصال, أما المجتمع التقليدي فهو ذلك الذي لا يحقق سوى درجة ضعيفة على هذا السلم, ويقوم هذا النوع على استخلاص علماء الاجتماع الغربيين السمات الأساسية لمجتمعاتهم التقدمية ومقابلتها بنقيضها المتخلف بحيث تصبح أيدلوجية التنمية عندهم محكومة بتلك الخطوط والجهود والمشاريع التي تنطوي تحت عملية تحويل مؤشرات أي مجتمع من نمط متخلف إلى نمط متقدم.ويمثل هذا الاتجاه تالكوت بارسونز وتلاميذه في كل من العلوم الاجتماعية بالمجتمع الأمريكي[18].

3: الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها من خلال المساعدات التي  تقدمها للفلسطينيين:-

في إطار دفع العملية السلمية إلى الأمام تعهدت الدول الراعية لهذه العملية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية بدعم البنية التحتية في المناطق الفلسطينية في كافة المجالات بهدف إرساء الأسس لإقامة سلطة فلسطينية إنتقالية حتى يتسنى لها الوصول لتسوية سياسية مقبولة لدى الجانبين الفلسطيني- والإسرائيلي, وذلك من خلال تقديم الدعم والمساعدة في المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية, وفي هذا الإطار يعتبر موقف الولايات المتحدة الأمريكية أكثر وضوحا بين الدول المانحة والذي يتجلى بالإصرار على التدخل السياسي والثقافي في مناطق الحكم الذاتي كون المساعدات التي تقدمها مرتبطة بالتزام الفلسطينيين باتفاقيات أوسلو, كما أنها مشروطة بعلاقات سلمية من قبل الفلسطينيين مع الإسرائيلين والدول المجاورة [19] .

ويعتبر الاستثمار في المناطق الفلسطينية من الاعتبارات الأمريكية الهامة في عملية الدعم الذي تقدمه للفلسطينيين, فتقارير برامج المساعدات تأكد أن هدفها هو تقوية قبول الفلسطينيين بالتسوية السلمية, وفي نفس الوقت يشرح الدليل التجاري الذي أعدته الولايات المتحدة  للشركات الأمريكية كيف يمكنها توسيع تسويق منتجاتها في المناطق الفلسطينية حيث تأكد في مقدمته على فرص الاستثمار, فالمساعدات التي تقدمها لا تتجاوز دفع العملية السلمية التي تحقق لأمريكا إستراتيجيتها ومصالحها في الشرق الأوسط [20].

وفي سياستها لإنجاح العملية السلمية وتطبيق إلتزاماتها تجاه السلطة الفلسطينية حرصت الولايات المتحدة على دمج إسرائيل في المنطقة العربية وأسواقها عن طريق المشروع الشرق أوسطي الذي يقوم على فكرة فتح سوق شرق أوسطية بترتيب خاص بين الدول العربية وإسرائيل, يقوم على أساس تبادل المزايا التفضيلية بحيث يلتزم كل طرف بإعطاء الأطراف الأخرى مزايا خاصة[21], مما يعني دخول المنتجات الإسرائيلية للأسواق العربية دون قيود جمركية أو مع قيود تقل قليلا أو كثيرا عن القيود التي تفرض على البضائع العربية التي تدخل السوق الإسرائيلية, فهي في أطار هذا السوق تدخل دون قيود أو تحت قيود تفضيلية بالمقارنة مع ما تخضع له بضائع طرف ثالث ليس عضوا في السوق[22].

و في منطقة الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بالنفط أو بالموقع الجيوسياسي للضفة الغربية بشكل عام, وهذه الإستراتيجية لا يمكن تحقيقها دون فتح الأسواق والطرق العربية أمام إسرائيل, ولتحقيق هذا الهدف كان لا بد من إحلال التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي وبذلك تقوم الإدارة الأمريكية بتقديم المساعدات للسلطة الفلسطينية من أجل بنائها وترسيخ اعتمادها على الحد الأدنى الذي تصبح به أداة ضغط في حال تعثر العملية السلمية والتي تفتح آفاق النجاح أمام الإستراتيجية الأمريكية, حيث لم تتوانى على طول تاريخ العملية السلمية من استخدام هذه المساعدات كأداة ضغط على الفلسطينيين من أجل دفع العملية السلمية بالإتجاه الذي يخدم المصالح الإسرائيلية الأمريكية على حساب سياسات السلطة الفلسطينية [23] .

وبالرغم من الدعم الهائل والنوايا الحسنة التي تدعيها إلا أن مطالبها وأهدافها كانت ترتكز على الأمن والطلب من السلطة الفلسطينية التمسك بالتزاماتها تجاه إسرائيل كشرط لتقديم المساعدات, مما أدى إلى تراجع عملية الإصلاح والتنمية إلى مرتبة ثانوية من حيث الأهمية, وعدم قدرة السلطة على السير قدما في تطبيق سياساتها التنموية[24].

4:آلية وأشكال المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية :-

1.4:آلية المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية :-

1.1.4: مساعدات متعددة الأطراف:-

نشا برنامج المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية مرافقا لاتفاقيات أوسلو, فبعد توقيع إعلان المبادئ في واشنطن بتاريخ: 13/9/1993م دعت الولايات المتحدة الأمريكية  لعقد مؤتمر للدول المانحة لمناقشة أنسب الآليات التي يمكن استخدامها لدفع عملية التنمية في الأراضي الفلسطينية على حد تعبيرها, وشارك في هذا المؤتمر العديد من المؤسسات والهيئات الدولية وعلى رأسها البنك الدولي والإتحاد الأوروبي[25],حيث تم الاتفاق على تمويل السلطة الفلسطينية من أجل النهوض بها وتنفيذ مشاريع تنموية وهو ما تم منذ ذلك التاريخ, حيث تولى البنك الدولي مسؤولية الإشراف على تمويل مشاريع تنموية بالأراضي الفلسطينية عن طريق الأموال التي تقوم الدول المانحة بتقديمها للفلسطينيين وفق آلية يتم اعتمادها من خلال البنك الدولي وفي ظل إشرافه على تمويل هذه المشاريع والذي كان له تأثير واضح في سياسات السلطة الفلسطينية في المجالات المختلفة .

2.1.4: مساعدات ثنائية رسمية:-

شكلت المساعدات الثنائية الرسمية الجزء الأكبر من المنح والمساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية وكانت المتنفس الفعلي للعديد من الجهات والهيئات التي استثنيت من أن يكون لها دور رئيسي في العملية السياسية بالشرق الأوسط, فالإتحاد الأوروبي عوض عن استقصائه سياسيا من قبل الإدارة الأمريكية وإسرائيل بإثبات وجوده كأكبر مانح للمساعدات المقدمة لدعم هذه العملية وكانت أوروبا أكثر المانحين سخاء في تقديم المساعدات المالية للفلسطينيين إلى جانب العديد من المؤسسات الأمريكية الأهلية والمؤسسات الغير حكومية[26].

  2.4: أشكال المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية :-

قسمت خريطة التنمية في الأراضي الفلسطينية أشكال المساعدات اعتمادا على الإستراتيجية العامة للتمويل والتي تتلخص في إعادة تأهيل البنية التحتية في المناطق الفلسطينية وتحسين مستوى الخدمات وتطوير وبناء المؤسسات من خلال تنمية وتطوير القوى البشرية والكفاءات الفلسطينية, كما أن هذه المساعدات تعمل على بناء أنماط ثقافية داخل بنية السلطة الفلسطينية أكثر مما تعمل على دعم السياسات التنموية والعمل على تنفيذها بكافة المجالات, فهي تؤدي إلى تبني أنظمة ثقافية أمريكية علها تكون هي الدولة القدوة للفلسطينيين بعيدا عن برامج وسياسات السلطة الفلسطينية نفسها[27].

وتكمن خطورة هذه المساعدات في استهدافها لشريحة المتعلمين ذات الأهمية الخاصة في المجتمع الفلسطيني ذوي القابلية للتعلم والتطور وهم بالضرورة الفئة التي تقوم ببناء مؤسسات السلطة الفلسطينية وتنفيذ سياساتها, كما أن مردود ارتفاع نسبة المنح الفنية لا يعود بالنفع الثقافي على الولايات المتحدة فحسب بل له مردود مالي عالي,  حيث أنها تستثمر أموالها بالدفع لخبرائها الذين تستقدمهم لنقل الخبرات سواء بنقلهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو من خلال نقل متدربين فلسطينيين إليها.

 

                    نوع المساعدات

نسبة المؤيدون

نسبة المعارضون

المساعدات الأمريكية الحكومية الطارئة

25%

71%

المساعدات الأمريكية الحكومية الموجهة للمشاريع التنموية

34%

63%

المساعدات من مؤسسات أمريكية غير حكومية تتلقى تمويلا من الحكومة الأمريكية

29%

65%

المساعدات من مؤسسات أمريكية غير حكومية في مجال المساعدات الطارئة

53%

42%

المساعدات من مؤسسات غير حكومية للمشاريع التنموية

55%

40%

 

ويوضح الجدول السابق نتيجة استطلاع رأي الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث نلاحظ أن النتائج التي تم التوصل إليها تبين أن غالبية الفلسطينيين لا يؤيدون تلقي المساعدات من المؤسسات الأمريكية الحكومية, وإنما من الممكن القبول بالمساعدات المقدمة من المؤسسات المستقلة والذي يعكس الانطباع السائد لدى الفلسطينيين بحقيقة المساعدات الحكومية والثمن الذي يجب دفعه من أجل الحصول عليها والذي يتطلب تبني سياسات تنموية ومواقف سياسية تتماشى مع أهداف ومصالح الإدارة الأمريكية الداعمة للكيان الإسرائيلي ووجوده في المنطقة[28].

5: المعوقات التي تواجه برامج المساعدات المقدمة للفلسطينيين:-

تواجه برامج المنح والمساعدات المقدمة من الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من المعوقات التي تتشابك على المستوى المحلي والدولي:-

1.5: المعوقات المحلية التي تواجه برامج المساعدات المقدمة للفلسطينيين :-

تنبع المعوقات المحلية لبرامج المساعدات من افتقار السلطة الفلسطينية للإستراتيجية والخبرة الموجهة لهذه البرامج, كما أن عدم وجود جهة صنع قرار مركزية تتسم بالحسم وعلى تواصل دائم مع لجنة خاصة لإعداد سياسات وخطط تنموية في الأراضي الفلسطينية أتاح المجال للعديد من الجهات التنفيذية المشرفة على القطاعات المختلفة إستخدام نفوذها لإدراج وتنفيذ مشاريع خاصة بها, وفشل جهات أخرى لا يتوفر لها مثل هذا النفوذ من تحقيق الحد الأدنى من إحتياجاتها, وهذا أحدث العديد من الثغرات التي أعاقت تكامل خطط التنمية, كما أن قائمة المشاريع الواردة في الخطة المراد تسويقها على الجهات المانحة تكلف ضعف ما هو متوفر أو قد يتوفر من أموال عبر المنح والقروض وما يتوقع أن يختص للموازنة التطويرية العامة للسلطة, مما يتيح لها حرية الاختيار بطريقة قد تترك بعض القطاعات دون تطوير أو إنجاز مشاريع حقيقية, علما بأن التجارب السابقة تبين بأن أولويات الإدارة الأمريكية تتفق مع أهداف وضعت لتتناسب مع رغباتها بغض النظر عن توافقها مع أولويات خطط التنمية [29], كما وجدت مشاريع لم تقدمها الجهات التنفيذية المعنية بل فرضت من قبل بعض الجهات الممولة لهذه المشاريع.

كذلك واجهت برامج التمويل إعتبارات محلية تشابكت مع السياسة الدولية التي أحاطت بالعملية السلمية حيث يعتبر التباين بين تقديرات السلطة الفلسطينية والجهات المانحة للتمويل من أهم المشاكل التي تواجهها برامج التمويل[30].

2.5: المعوقات الدولية التي تواجه برامج المساعدات المقدمة للفلسطينيين :-

أدى عدم وجود آلية محددة للتنسيق بين السياسات التي حددها برنامج التمويل على المستوى الدولي لخلق العديد من العقبات, فعلى الرغم من أنه كان من المقترح أن يقوم البنك الدولي بمهمة الإشراف الرسمي على آليات التمويل إلا أن المعوقات القائمة حالت دون إتمام ذلك والذي يعزى إلى سيطرة الولايات المتحدة على القرارات المختلفة مما أثار الخلاف بين الدول المانحة حول أحقية كل منها بالقيادة والهيمنة على الموقف, الأمر الذي أسفر عنه تهميش دور البنك الدولي وكذلك الهيئات الفلسطينية المكلفة بالتنسيق مع الدول المانحة[31], كما أن نظرة الدول المانحة لبرامج التمويل غالبا ما شكلت عائقا أمام سيرها بالشكل المطلوب, ففي بعض الأحيان تنظر للتمويل على أنه أداة ضغط أكثر منه أداة تنمية أو مساعدة وتحسن استخدامه لدفع العملية السلمية أو تحقيق سياسات عامة, حيث أن خصوصية الحالة الفلسطينية تحتم على برامج التنمية فيها الاعتماد على ركيزتين:الأولى: إعادة الإعمار, والثانية: بناء أسس اقتصاد وطني قادر على الاعتماد على الذات, وباعتماد هاتين الركيزتين نجد أن برامج المساعدات في هذه المرحلة تعمل بشكل أساسي على تعزيز بناء البنية التحتية الفلسطينية والتي تؤسس على المدى البعيد لقاعدة تنموية ربما تستطيع الاعتماد على ذاتها [32].

وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتجاوز خطط التنمية القطاعية والتعامل مع مؤسسات السلطة الاجتماعية بشكل يعكس أجندتها التنموية وسياستها الداخلية الناجمة عن المنافسة بين الأطراف المانحة, والذي يؤدي إلى إئتلافات متنافسة مع مؤسسات السلطة الفلسطينية النظيرة لها إنطلاقا من رغبة المانحين بتنفيذ الأعمال الموكلة إليهم, مما يؤدي إلى محاباة مؤسسات السلطة التي لديها إنجازات منظورة مما ينتج تنمية مؤسساتية مشوهة جراء محاباة مؤسسات يتزعمها أشخاص أقوياء سياسيا و أكثر فاعلية في ممارسة الضغوط من أجل الحصول على الدعم والتمويل[33].

6: النتائج:-

من خلال الدراسة السابقة للمساعدات الأمريكية وتأثيرها على التنمية في فلسطين فإننا نخلص إلى عدة نتائج من أهمها:-

1: إن الولايات المتحدة الأمريكية تهدف بالدرجة الأولى تحقيق أهدافها ومصالحها الخاصة من خلال المنح والمساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية, وإن مساعدة السلطة على تحقيق سياساتها التنموية والنهوض بها تأتي في نهاية اهتمامها.

2: إن المساعدات التي تقدم للفلسطينيين لا تهدف إلى دعم سياسات السلطة الفلسطينية وتحقيق التنمية بقدر ما تحقق تبعيتها للإدارة الأمريكية, لأنها تستغل هذه المساعدات لنشر ثقافتها وقيمها في بناء المؤسسات الفلسطينية وتستخدمها كأداة ضغط ومساومة على الفلسطينيين في حال تعثر العملية السلمية.

3: لا يوجد لدى السلطة الفلسطينية خطة تنمية واضحة تؤدي الى الاستخدام الأمثل للموارد المالية المخصصة لعملية التنمية وأن التنمية تتم بالقطاعات بشكل عشوائي وعلى حساب قطاعات أخرى .

4: إن الإدارة الأمريكية لا تسمح للفلسطينيين باستثمار هذه المساعدات بمشاريع إنتاجية بشكل يمكن السلطة الفلسطينية من الاستغناء عن التمويل في المستقبل والقدرة على تنفيذ سياساتها التنموية بعيدا عن أدنى نوع من الشروط والالتزامات التي تفرضها عليها الجهات المانحة.

 


[1]- عبد الرحيم تمام أبو كريشه, دراسات في علم اجتماع التنمية, المكتب الجامعي الحديث, الاسكندرية2003, ص:37-45.

[2]- منال طلعت محمود, الموارد البشرية وتنمية المجتمع المحلي, المكتب الجامعي الحديث, الإسكندرية, 2003, ص:22-25.

[3]- منال طلعت محمود, المرجع السابق نفسه, ص:23.

[4]- عارف نصري, مفهوم التنمية, على الموقع الالكتروني:

http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/mafaheem-2.asp

[5] مفهوم التنمية بين القديم والحديث, على الموقع الالكتروني:http://www.hewaraat.com/forum/showthread.php?

[6]- أحمد مصطفى الحسين, مدخل إلى تحليل السياسات العامة, الطبعة الأولى, الأردن- عمان, مطبعة الجامعة الأردنية, 2002, ص:8-10.

[7]-  أمير عبد العزيز, دراسات في الغزو الفكري والتبعية الفكرية, دار الفرقان للطباعة والنشر والتوزيع, عمان, 1994, ص:55-56.

[8]- التبعية الاقتصادية, على الموقع الإلكتروني: http://msa6el.com/vb/tt2757.html

[9]- زهير توفيق, علاقة الشرق بالغرب مثاقفه أم تبعية, على الموقع الإلكتروني: http://international.fareeda.info/print/14486

[10]- عواطف عبد الرحمن, الصحافة العربية في مواجهة الاختراق الصهيوني, دار الفكر العربي, مصر- مدينة نصر, الطبعة الأولى:1996, ص:59.

[11]- عدنان وديع, مفهوم التنمية, مجلة جسر للتنمية, المعهد العربي للتخطيط, الكويت, العدد الأول, يناير2002, ص: 3-8.

-[12] عبد اللطيف سملالي, نظريات التنمية , على الموقع الالكتروني: http://samlali80.maktoobblog.com

[13] – عدنان وديع, مفهوم التنمية, مرجع سابق, ص: 10-13.

[14]- عبد الرحيم تمام أبو كريشه, دراسات في علم اجتماع التنمية, المكتب الجامعي الحديث, الاسكندرية.2003, ص:57-61.

 

[15]- عبد الباسط محمد حسن, التنمية الاجتماعية, القاهرة, جامعة الدول العربية, معهد البحوث والدراسات العربية, المطبعة العالمية, 1970, ص:258.

-[16] ديفيد ماكليلاند, مجتمع الانجاز, ترجمة:د.عبد الهادي الجوهري, مكتبة الانجلو المصرية.1975.ص:53-56.

[17]- عبد الرحيم تمام أبو كريشه, دراسات في علم اجتماع التنمية, مرجع سابق, ص:72-73.

[18]- السيد الحسيني وآخرون, دراسات في التنمية الاجتماعية, دار المعارف, مصر, الطبعة الثالثة, 1977, ص:52

[19]- عادل سماره, المساعدات والمنح والميزان الاجتماعي للتراكم في مناطق الحكم الذاتي, المستقبل العربي, ص: 95-102.

[20]- المرجع السابق, ص:97.

-[21] سامية بيبرس, الاتحاد من اجل المتوسط ومستقبل الشراكة الاورو- متوسطية, السياسة الدولية, العدد:174, اكتوبر2008, المجلد:43, ص:132-137,

[22]- علي أومليل, تحرير وتقديم اتفاقية غزة- أريحا, الأبعاد الاقتصادية المحتملة, عمان, منتدى الفكر العربي, 1994, ص:31.

[23]- برهان غليون, نقد السياسة العالمية, العرب ومعركة السلام, الدار البيضاء, المركز الثقافي العربي, 1999, ص: 67-68.

-[24] يزيد صايغ وخليل الشقاقي, إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية, تقرير فريق العمل المستقل لتقوية مؤسسات السلطة الفلسطينية, التقرير الختامي, منشورات مشروع الولايات المتحدة والشرق الأوسط, سنة:1999, ص:35-37

-[25] نرمين السعدني, المساعدات الدولية لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني, عناصر البرنامج وصعوبات التنفيذ, السياسة الدولية  مرجع سابق, ص: 125-130.

 

[26]- سامية بيبرس, مرجع سابق, ص:135.

[27]- أخبار تنموية ,الضفة وقطاع غزه, مجموعة البنك الدولي, نيسان\2001

[28]- برنامج دراسات التنمية, جامعة بيرزيت استطلاع الرأي:21-23/5/2002, على الموقع الالكتروني:

http://home.birzeit.edu/cdsarabic/opinionpolls/poll7/analysis.htm

 

 

[29]- محمد صلاح الدين, تقييم أداء الحكومة العاشرة في الشأن المالي, شؤون تنموية, العدد: 33, ربيع2007, السنة:16, ص:21.

[30]- نرمين السعدني, مرجع سابق, ص:226-227.

[31]- المرجع السابق, ص: 230.

[32]- احمد صبح, التنمية البشرية من منظور السلطة الوطنية الفلسطينية, في تمويل التنمية في فلسطين, وزارة التخطيط والتعاون الدولي وجامعة بير زيت, 1998, ص: 5 .

[33]- تقوية مؤسسات السلطة الفلسطينية, تقرير فريق العمل, برعاية مجلس العلاقات الخارجية, واشنطن, مركز البحوث والدراسات الفلسطينية, نابلس, 1999, ص:86-87

Be Sociable, Share!

Leave a Reply

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash