Archive for يونيو, 2013

رسالة مفتوحة إلى سيادة الرئيس محمود عباس (أبو مازن ) حفظه الله

الأربعاء, يونيو 5th, 2013

حتى في مكاتب سيادتكم تضيع الحقوق

 

من : فريد المسيمي – مخيم بلاطة

 

يشاء المولى عز وجل أن يمتحن أناسا أفنوا حياتهم في خدمة الغير من خلال الانخراط في العمل المؤسساتي والاجتماعي والتنظيمي ، يشاهدون الكثير من محطات الألم والمعاناة التي يعيشها الناس وخاصة أولئك الذين يقعون فريسة غيرهم وهم لايقوون عن الدفاع عن أنفسهم وحتى أصواتهم المخنوقة  لا مجيب لها فكثير من أبناء مجتمعنا الفسطيني الصغير يعيشون في ظروف إنسانية صعبة يحتاجون الى المزيد من الدعم والمساندة والوقفة الانسانية الحقيقية، لأن المرء يشعر بالطمأنينة حينما يجد من يقف الى جانبه في أي محنة كانت كبيرة أم صغيرة ، فمن تعود أن يغيث الملهوف ويساند المظلوم ويسعى لإنصاف المقهور والمغلوب على أمره من خلال العمل بداية مع الناس ومشاركتهم أفراحهم وتقاسم الهموم والألام معهم لا ينتظر أجرا ولا ثناء من أحد لأن من يعمل ويقدم لا ينتظر الأجر إلا من الله عز وجل ولكن بأسط التقادير أن يجد من  يطبب جرحه ويخفف ألمه ، فكثير هم الذين يكابدون الألام والمصائب من خلال عمليات النصب المعلنة في الوطن والتي يمارسها أشخاص معروفون يصولون ويجولون هنا وهناك ويغادرون الوطن ويعودون ويمعنون أيضا في النصب والاحتيال ويجمعون مزيدا من الأموال وما على المواطن البائس المسكين سوى اللجوء للمحاكم حتى يأتي الله بالفرج ويصدر له حكم  يحتفظ به للزمن بعد أن شبع ذلك المخادع وملأ جيوبه وغادر لأحد الدول ليعيش آمنا مستقرا ، وهو بالأمس القريب كن بين الأيدي وطار بظروف غريبة وأكبر مثال على ذلك تجارة الشقق التي أوشك أحد الأشخاص أن يوقع في شباكه أجهزة أمنية بل أوقع الكثير منهم ، عدى عن عمليات تشغيل الأموال التي راح ضحيتها معتقلون في السجون وبسطاء رغبة منهم في تشغيل أموالهم من خلال أصحاب رؤوس الأموال وهم لا يملكون سوى هذه الشواقل التي عل وعسى أن يجدوا بعض المال حين خروجهم ولكنها تبخرت في بطون العتاولة بلا ذمة وضمير وكثير من الأمثلة التي يتفنن بها تجار الأموال وغيرها من قضايا النصب التي شوهت مجتمعنا الفلسطيني وهذا غيض من فيض فلا حلول ولا متابعات سوى قرارات المحاكم التي تتصدر صفحات الجرائد وتطالب المحكوم الفلاني بضرورة الحضور للمحكمة وهو لوكان يشعر بقوة القانون لما تجرأ على افعاله.

سيادة الرئيس تركنا عائلاتنا مقابل العمل مع أهلنا وتقديم ما أمكن من الخدمة الطوعية لهم في كل الظروف بدءا بالانتفاضة الأولى المباركة ومرورا بانتفاضة الأقصى إضافة لما نقوم به من أعباء وظيفية كمدير لمدرسة نسعى دوما لأن نحافظ عليها وعلى ديموتها نحمل هموم معلميها وطلابها وذويهم ، نحن اليوم يا سيادة الرئيس لا نجد من يقدم لنا العون في حل مشاكل وقعنا بها بظروف شاء المولى عز وجل أن تحصل حيث قمت بشراء شقة سكنية  وحصلت خلافات بيني وبين إخوة البائع ودخلت في متاهات طويلة لم أجد فيها جهة قادرة على حل مشكلتي واستعادة أموالي  توجهت للجان الاصلاح وللمحيطين والمقربين والأصدقاء وامتنعت عن الوقوع بأخطاء لأن وضعي الاجتماعي لا يسمح لي  بالدخول بأية خلافات ، فأنا ممن يقوم بحل المشاكل والخلافات بين الناس والطرف الأخر يستغل ويماطل ويبتز حتى في مكاتب سيادتكم في محافظة نابلس التي توجهت لها بداية ولم تتمكن من تنفيذ اتفاق  أبرم بيني وبين من سرقوا بيتي وهو أصلا جائر بحقي وقبلته على مضض منعا للخوض بمزيد من المشاكل وتلاشيا للدخول في أحداث لا يحمد عقباها ثم توجهت لوزارة الداخلية التي حولت القضية مرة أخرى للمحافظة لعلها تتمكن من تنفيذ الاتفاق  ولم تحرك المحافظة ساكنا بعد ذلك وإجابتها بأنهم يجرون حلولا توفيقية بين الناس وأنا أعلم بأن الحلول التوفيقية تجرى بين متخاصمين على موضوع ما وليس مع من سرقت بيوتهم وأكلت حقوقهم ، كان الأحرى بهم عدم الخوض في القضية أصلا ونحن نقوم بالبحث على من يجري بيننا حلولا توفيقية في الوقت الذي استنفذت فيه كل الحلول الممكنة  وقبلت بخسارة نصف مالي.

 سيادة الرئيس .. لعلي أفهم بأن الدخول في الخلافات الاجتماعية أصبح مباحا في ظل ما نشاهده من انتفاضة أمنية هدفها فرض الأمن والنظام بجمع السلاح  فكيف سنثق بمن يفرض الأمن ويجمع السلاح  بأنه قادر على تحقيق الأمن الاجتماعي ويمنع اقتتال الناس  في ظل الترهل القائم وعدم المقدرة على حل الخلافات المجتمعية بوجود طواقم تسمى لجان العشائر ولجان الاصلاح ولجان المخيمات ولجان كذا وكذا في المحافظة.. فما يجري من تجاهل لقضايا الناس في محافظة نابلس هو ما يجعلنا نفكر أيضا بأن السلم الاجتماعي محرم علينا نحن العقلاء بل المظلومون بطبيعتنا الهادئة فكيف بمن لا صوت لهم ، أتوجه لسيادتكم من أجل التدخل ومساعدتي في حل هذه المشكلة التي مضى عليها أكثر من عامين دون حل باعتباركم الجهة الوحيدة القادرة على حسم الخلاف ووضع الأمور في نصابها ورفع الظلم الذي وقع علي من خلال تغاضي الطرف الأخر عن الحق والتنكر لكل من تدخل في حل الخلاف والتعدي على حقوق الغير فالموضوع يتعلق بالسرقة والسطو وأكل حقوق الناس بدون حق ، لن اتوجه للمحاكم لأني أعلم بأن المحاكم لن تجدي نفعا فالقضايا كثيرة والسرقات في وطننا الحبيب تتنوع فيها الأساليب وأموال الناس في مهب الريح ، وسيبقى حقي ضائعا إذا لم يتم حسم الأمر من خلال سيادتكم  بصفتكم الجهة المخولة في رفع الظلم عن الناس وإنصافهم وأعاهدكم بأن أبقى من الحريصين على مصالح إخوتنا وأهلنا وسأبقى مدافعا عن المظلومين ولاهثا وراء حقه لأني أعلم علم اليقين بأن الانسان ضعيف بحق نفسه وقوي في تحصيل حقوق غيره .

نعم ..نحن مع سيادة القانون ونحن من ينادي بالأمن والاستقرار  وبث الطمأنينة في النفوس وأنا أرى أن ما يجري هو دفعنا للخلافات المجتمعية التي لا يحمد عقباها ، فلماذا كل هذا التراخي من قبل أولي الأمر وماهو المطلوب منا حتى نحصل أدنى حقوقنا ، هذا سؤال أعتقد أنه يدور في أذهان كل من يشعر بالظلم ولا يجد من ينصفه ومن يقف معه ، فإذا كان هذا يحصل معي وأنا قادر على إيصال صوتي فماذنب المقهورين في هذا الوطن ومن لا حول لهم ولا قوة .

أنشادكم باسم كل من لا حول له ولاقوة وبلسان كل المظلومين والمأكولة حقوقهم حتى نشعر بأننا نعيش في دولة القانون .فقد وعدتنا يا سيادة الرئيس بالأمن والسلام والاقتصاد ، فالسلام بعيد المنال نتيجة تعنت الاحتلال والاقتصاد مدمر ولم يبقى سوى الأمن الذي تعملون على فرضه ضمن المنظور الأمني والتقديرات الخاصة بكم  من خلال الحملات الأمنية التي تنفذونها  أما الأمن الاجتماعي فمن سيفرضه ومن سينفذه ومن سينصف الناس؟؟. فقد أصبحت ثقتنا مهزوزة بالجميع لما نشاهده ونعايشه من روتين قاتل ومن تدهور في الحفاظ على حقوق الناس وتوفير أدنى متطلبات العيش الكريم ، فيا سيادة الرئيس ها أنا اليوم أتوجه اليكم وقد فقدت الثقة بالجميع بعد أن قيل لي في محافظة نابلس نحن نحل حلول توفيقية فكيف وقع المتخاصمون معي على تعهد يقضي بدفع حقي وفي مكتب سيادتكم لأنني أعلم بأن المحافظ هو ممثل الرئيس وبعد ذلك لم تتمكن المحافظة من إلزامهم.. لم أتخيل ذلك ولم أتوقعه بعد أن كنت أعتبر المحافظة سقفنا النهائي وهي السلطة العليا.