Archive for مايو, 2013

الثلاثاء, مايو 28th, 2013

400890_459529010798191_664042993_n

حظي الأسير اياد المسيمي من مخيم بلاطة بنابلس بفرصة احتضان والدته للمرة الأولى منذ سبع سنوات بعد اعتقاله عام 2006 وحكمه بالسجن المؤبد.
فقد حرم الأسير المسيمي كجميع الأسرى من ملامسة يد والدته بفعل إجراءات الاحتلال خلال الزيارات حيث تتم الزيارة من خلف الزجاج وفي ظروف سيئة تخضع لرقابة سلطة السجون الإسرائيلية..
ويقبع الأسير المسيمي في سجن نفحة ويبلغ من العمر 29 عاما وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال وكان قد اعتقل المسيمي أثناء الاجتياح الإسرائيلي الأخير لمخيم بلاطة بتاريخ 20/2/2006 بعد مطاردة دامت 4 سنوات حيث استشهد والده محمد المسيمي خلال مداهمة منزله لاعتقاله ، وقد وجهت المحكمة العسكرية له تهما من عشرين بندا أبرزها المشاركة بتنفيذ عملية استشهادية في تل أبيب أدت إلى إصابة ما يزيد عن 35 شخصا بجراح إضافة إلى العديد من التهم تفاوتت بين حيازة أسلحة و إطلاق النار وإنتاج مواد متفجرة..
والأسير إياد المسيمي يعتبر من القادة الميدانيين لكتائب شهداء الأقصى حيث عرف بمواقفه الوحدوية الداعية إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وقد عمل مع كافة أبناء المقاومة الفلسطينية .
والجدير ذكره أن الأسير المسيمي من موالد المملكة العربية السعودية حيث كان والده معلما وعاد إلى الأراضي الفلسطينية ليعيش مع والدته وإخوته الأربعة ، حيث أكمل دراسته الابتدائية في مدارس المخيم ، ثم المدارس الثانوية بنابلس ، حيث اعتقل للمرة الأولى أثناء فترة الدراسة في سن السادسة عشرة..

 

 

 

 

 

سنحاكم الشمس والهواء والازقة…

الجمعة, مايو 24th, 2013

سنحاكم الشمس والهواء والازقة…

بقلم : فريد مسيمي

الا يحق لنا ذلك..الا يحق لنا ان نخضع كل من يصادر حقوقنا الطبيعية حتى لو كانت الطبيعة نفسها ام اننا اعتدنا على ان نتعايش مع ما يفرضه الواقع علينا حتى لو كان ذلك يمس أبسط حقوقنا الانسانية وأبسط متطلبات حياة البشر ..نعيش في مخيمات اللجوء منذ أن سلبنا حق الحياة الكريمة على أرضنا واجبرنا على مغادرة السهل والجبل وفضاء الحرية وبدله عالمنا الصديق بكرت التموين أجبرنا على حمل متاعنا ونصب خيامنا وكنا نحسبها محطات انتظار مؤقتة فاستبدلت باقببة تشبه البيوت لتصبح محطات شبه دائمة بيوت متلاصقة لا تعرف توسعا افقيا على مساحة لا تتعدى الكيلو متر الواحد نعيش فيها لنستر انسانيتنا الملسوبة.

بيوتنا في مخيمات اللجوء أوسعها لا يتسع لجمع اسرة ممتدة لتقيم مناسبة زواج او عزاء او حتى لقاء عائلي بسيط لابل ومارست الشمس سطوتها وأبت دخولها ورفضت ان تعلن لنا من أين تشرق من الغرب ام من الشرق  فاستبدلنا ذلك بانارة الكهرباء بديلا عنها لانها لا تستطيع اختراق الجدران لتضيئ لنا المكان فهي بحق ظالمة مستبدة جائرة…بل ومارس الهواء علينا قسوته فحرمنا من نسيمه العليل ورفض ان يلامس حتى اجساد اطفالنا البريئة وجبهاتهم التي طغت عليها حرارة الجسد من شدة المرض وحرمتهم  النوم..أزقة تلازمنا في كل موقع جدران متلاصقة وشوارع ضيقة كانها رسمت بيد فنان غاضب حتى لتحرم أمواتنا من مغادرة  ببيوتهم بكرامة وهم محمولون إلى الاكفان التي تنتظرهم في مكان بعيد لانها لا تتمكن من اجتياز الازقة فهل الازقة ظالمة هي الاخرى؟… كل من يلازمنا ويعيش معنا في مخيمات القهر هو ظالم ومشترك بالجريمة التي مورست علينا في زمن يبدو انه لم يكن على اجندة العالم..

لن نرحم الشمس والهواء والازقة والشوارع فهي سبب معاناتنا وألامنا فاحتجاب الشمس عنا جعلنا عرضة لاستهلاك الكهرباء التي نجبر على إنارتها طوال النهار حتى نتمكن من دخول غرفنا ومطابخنا ووقضاء ومنافعنا المظلمة وضيق ازقتنا حرم موتانا ومرضانا من الخروج من بيوتهم بكرامة.. وضيق شوارعنا حرم اطفالنا من ممارسة العابهم البسيطة كابسط حقوق الطفولة وهواؤنا العليل لا نعرف له نسيما ونحن نتمترس خلف الجدران العالية…فهل هم المجرمون لنحاكمهم ؟! ام هناك مجرمون اخرون.؟؟؟ .

من سلسلة قسوة محطات الانتظار ..

مستشفى رفيديا الحكومي أداء متميز وأعباء تفوق الطاقات

الجمعة, مايو 24th, 2013

بقلم : فريد مسيمي

لاشك أن كل فرد منا يفترض بأن قضيته هي الأهم وعلى الجميع تأدية مهامهم بكل دقة حتى ينجز ما يريد وما أكثر المواقف التي نواجهها في حي3اتنا اليومية وأكثر ما يبرز ذلك في مستشفياتنا الفلسطينية وخاصة الحكومية منها والتي يرتادها معظم أبناء شعبنا من خلال التأمين الصحي الحكومي ومستشفى رفيديا بنابلس من النماذج الحية التي تستقبل أعدادا كبيرة من المرضى والمصابين في عياداته الخارجية وأقسامه المختلفة تفوق قدراته وطاقاته في كثير من الأحيان ، يعمل المستشفى ضمن ظروف استثنائية في ظل المصاعب والأزمات التي تواجه السلطة الفلسطينية من نقص في الأدوية وقلة في الموارد الطبية اللازمة وفي ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعكس ظلالها على مختلف مقدرات الشعب الفلسطيني والقطاع الصحي ليس بمنأى عن ذلك .

أتحدث عن واقع قد لا يروق للبعض ممن يكيلون التهم الجزاف ويفترضون واقعا مثاليا دون النظر الى حيثيات الأمور ، فمن الانصاف والعدل أن نعطي كل  ذي حق حقه فأنت الأن في غرفة الطوارئ بمستشفى رفيديا الحكومي أسرتها ممتلئة وطاقم الأطباء والممرضين كل منشغل بالحالات المرضية الموجودة بل ويستقبلون المزيد فمنهم من يتلقى علاجه ويغادر المستشفى ومنهم من يتم تحويله الى الأشعة وعمل الفحوصات المخبرية اللازمة حيث يعمل الطاقم كخلية نحل متحركة تعمل بأقصى مجهودها لتوفير الخدمة المناسبة للنزلاء كل حسب وضعه الصحي وحسب الامكانات المتوفرة لديهم ، طاقم مؤهل للعمل ينجز مهمته تحت ضغوطات لا تحتمل فهو في مواجهة من يريد الاعتناء به أكثر من غيره ويواجه مزاجات مختلفة وحالات مرضية متنوعة مما يتطلب منه امتلاك مقدرة عالية من ضبط النفس والاتزان حتى يؤدي عمله على أكمل وجه.

موظفو الأمن المتواجدون على البوابات والمداخل المختلفة مهمتهم تنظيم عملية الدخول للأقسام فتجد من يواجههم ويضغط عليهم للدخول في أي وقت يراه مناسبا غير أبه بالتعليمات وغير ملتزم بأوقات الزيارات حاملا أكياس الطعام المختلفة والتي هي بالأصل ممنوعة من الناحية الصحية من أجل الحفاظ على سلامة المرضى وبالرغم من ذلك يفترض نفسه على حق ويبدأ بالجدال بطرق تخرج في كثير من الأحيان عن قواعد الاحترام أما الموظف فهو في حيرة من أمره من حيث التزامه بتطبيق الأوامر ومن جهة أخرى ما يتعرض له من انتقادات ومواقف محرجة أمام الناس.

إن الأعباء الكبيرة الملقاة على كاهل الأطباء والممرضين وفي ظل هذه الظروف الصعبة تحتاج منا جميعا التفهم وضبط النفس لأن هذه الفئة مؤتمنة على أرواحنا ومن هنا لا يسعنا إلا ان نتقدم بالتحية والاحترام لكل الساهرين على راحتنا وكل من يقدم لنا الخدمة وأخص بالذكر العاملين في القطاع الصحي الذي يعاني من مصاعب ومتاعب تعتري طريق تقدمه على كافة الأصعدة وعلى رأسها تقدير الجهد الكبير الذي يبذل مقابل ما يتقاضاه من راتب لا يتناسب وهذا الجهد المبذول .