Archive for يناير, 2011

قصة نجاح صانع حلويات .. توارثها عن الأجداد ..

الإثنين, يناير 31st, 2011

(النمورة – الهريسة) مذاق خاص تجده في مخيم بلاطة

 

تقرير – ” سمر عميرة ” المنسقة الإعلامية في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم بلاطة

 

 

لتأكل أطيب ” نمورة”  أو كما يعرفها البعض ” هريسه ” توجه الى مخيم بلاطة شرقي نابلس ، حيث هنالك عربة زرقاء اللون محملة بسدر نمورة والمعروفة في المخيم بنمورة أبو العبد .. لها شهرة واسعة وطعم لذيذ من يتذوقها يعاود الكرة مرة تلو المرة ، يعتقد أهالي المخيم بأن لها سر خاص .

 

لنتعرف على سر صناعة النمورة (نمورة أبو العبد ) توجهنا لعمل مقابلة خاصة بموقع اللجنة الشعبية لخدمات م. بلاطة .

وكان لنا لقاء مع ” عوني ” إبن أبو العبد صانع الحلويات والذي توارث الصنعة ويعمل بها حالياً عوضاً عن والده نظراً لوضعه الصحي ولتقدمه في العمر .

 

” عوني شاكر سليمان حشاش ” 37عام .. إبن أبو العبد يقول : لقد إتجهت الى عملي كصانع حلويات وبشكل خاص كما يعرفني أهل المخيم من خلال والدي أبو العبد الذي اشتهر بصنع النمورة والذي ورثها أيضاً عن جدي والد والدتي .

 

يضيف : كان جدي رحمه الله يعمل في مجال صناعة الحلويات ” النمورة “  تحديداً  في فترة ماقبل اللجوء في موطننا الأصلي كفر سابا قرابة الأربعين عاماً .. وأكمل عمله في هذا المجال بعد النكبة في مخيم بلاطة ومن ثم تعلم والدي المهنة الذي أكمل المشوار لمدة خمسين عاماً وها أنا إستلمت العمل بهذه المهنة المشرفة ولي بها حالياً عشرين عاماً .

 

( وعن سر مذاق النمورة )

- سمر – ما سر مذاق النمورة المميز هل لها سراً خاصاً كما يقول الناس ؟

- شاكر – ليس هنالك سر معين فقط طريقة صنعها والخبرة وحبنا للعمل في هذا المجال هو سر نجاحها وإعتقاد الناس بأن لها مذاقاً خاصاً . 

 

- سمر – هل لك بتزويدنا بمكونات النمورة وطريقة عملها ؟

 

- شاكر – بكل سرور – المكونات : 4,5كيلو سميد – 5،2 كيلو سكر – ملعقة كبيرة خميرة – القليل من الحليب الناشف – طحينية . 

 

- طريقة العمل :- 

 

- نخلط السكر بالسميد مع إضافة الخميرة ومن ثم نضيف الماء بشكل تدريجي والمهم هنا هو طريقة الخلط والعجن يجب ان تتم بشكل جيد . 

 

ثم ندهن السدر بالطحينية ونصب الخليط بالسدر ثم نسطرها ونسكب الحليب الذي خلطناه بماء ثم نضيف الفستق للزينة وندخلها الفرن وبعد الخبز نضيف القطر الفاتر .

 

( وصحتين وعافية )

 

- سمر – هل تفي هذه المهنة بإلتزامات عائلتك من الناحية المادية ؟

- شاكر – نعم والحمد لله نحن نعتاش من هذه المهنة ولها مكسب مادي جيد نظراً لإقبال الناس على شراء النمورة وبشكل يومي . يضيف : أنا أُعيل أُسرتي المكونة من سبعة أفراد لقد وفقنا بعون الله وفضله في أخذ حصة جيدة من الزبائن نظراً للشهرة التي إكتسبناها طوال السنوات التي مضت ولإننا حرصنا كل الحرص على تقديم الجودة والتميز . 

 

- سمر– وكيف يكون إقبال الناس على النمورة في  شهر رمضان؟

 

- شاكر- في شهر رمضان المبارك نتوقف كلياً عن صناعة النمورة ونتوجه الى عمل العوامة فهي من حلويات رمضان ومطلوبة أكثر . 

 

- سمر – هل تزودنا مكونات وطريقة عمل العوامة ؟ 

 

- شاكر – المكونات : 5كيلو طحين – حليب حسب الحاجة – ملعقة خميرة كبيرة . 

- طريقة العمل : نضع المكونات جميعها ونعجنها بالماء حتى تصبح طرية جداً ثم نقليها ونضيفها للقطر .

- سمر – هل رغبت في توارث هذه الصنعة حُباً فيها أم لظروف أُخرى ؟

- شاكر – لقد إستهواني العمل الحر منذ بداية حياتي ونظراً لإنني لم أُكمل دراستي فقد توجهت لتعلم صنعة أجدادي وأنا سعيد جداً بهذه الصنعة.

- سمر – هل ترغب في تعلم أحد أبناءك هذه الصنعة ؟

- شاكر – أتمنى لإبنائي إكمال دراستهم وأن يعملوا بمهنة أفضل وفي حال رغبة أحدهم في تعلم الصنعة ليس عندي مانع بعد الدراسة أو في حال فشل أحدهم في دراسته لا سمح الله ، لإنني كأب أتمنى لإبنائي الأفضل دائماً خاصة أن هذه الصنعة متعبة جداً فأنا أعمل طول النهار على هذه العربة من أجل لقمة العيش .

الأسيرين محمد ورائد أبو سريس يحرمان من وداع والدتهم

الأحد, يناير 16th, 2011

كتب : فريد المسيمي

وافاها الأجل المحتوم .. بعد صراع مرير مع المرض ..لم يسعفها جسمها النحيل من تكحيل عينيها برؤيتهم خلف القضبان .. مرت سنوات وهي تنتظر ذلك اليوم الذي تحتضن به ولديها ..لم تكن تعلم الحاجة ربيحة بأن الفراق قد حان وأن هذا اليوم هو يوم الرحيل الأبدي ..لقد اعتادت أمهاتنا الرحيل عن الوطن وعن الأرض وهاهي ترحل اليوم عن  الولد ..وهي لم تقترف ذنبا سوى أن الاحتلال قد اعتاد أيضا أن يفرض الرحيل علينا .. فاضت روحها الطاهرة وعيناها ترمق الأبناء خلف قضبان القهر ..كباقي أمهاتنا اللواتي يودعن في كل يوم شهيد وأسير .. الحاجة ربيحة من جيل النكبة لم يكتفي الاحتلال بسلب أرضها ومائها وهوائها بل حرمها اليوم من نظرة وداع قد يلقيها عليها ولداها الأسيران في سجون الاحتلال .. ولكن الله سبحانه وتعالى استبدل نظرة الوداع بزخات من المطر علها تطفئ ظمأ قلبها المشتاق .. ويؤنس وحشتها ويبعث بروحها الطمأنينة ويعوضها عن لقاء أبنائها .رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جنانه وإنا لله وإنا إليه راجعون. ولأسرانا كل الدعوات بالإفراج واحتضان الأم والولد.