لا أنا… دونكِ


تنتفخُ الأمكنةُ من غيابٍ
تتهَدَّلُ
كما جسدٍ مُلِئَ بماءِ الموتِ
وتموت مواسمُ السّاعةِ للقاءٍ
يوما آخر..
فتلبِسُني الموسيقى عبثا
والوجوهُ العالقةُ داخلَ إطار ٍمضى
لا يقينٌ للشك
لا شكٌ لليقين
يريحني
 
كم يتجلّى الغيابُ حقيقيٌّ، بكِ
كعتمةٍ بالية ٍملقاةٍ على رصيف من ضياءْ
وكم ينتفخُ صوتي إذْ ناديْتُك
يعبرُ صوتُكِ صوتي
ثقيلا
فأغمُّ حلقي بذكراكِ البهيِّ
لا غيابٌ غيرَ غيابكِ
لا تَرقُّقُ الندى كترققكِ فوق هذي الأرض
 
*** 
 
تنتفخُ الأمكنةُ مِنَ الغياب
كلَّ ليلةٍ
تعيدُ جدولةَ حضورها
واختفائِها
فيراودني بؤسُ الكائنِ
وتحشرجُ ما سيكونُ لوْ لَمْ نلقَ آخرَ الطريق
تنتفخُ أكثرَ كلّما راوَدَني صوتُ جدتي
” حذارِ مِنْ رَذائلِ العمر”!!
فينكشفُ الزمانُ والمكانُ
ورزنامةٌ تتساقط كلَّ ثانيةٍ مِنْ عمرِ وجودي
رذائلُ العمرِ يا جدّتي تدنو
أنا مَعَ الكلِّ
ولا أحدَ معي

 

 

فيروز شحرور/ كاتبة وشاعرة فلسطينية

F_shahrour@hotmail.com

 

Be Sociable, Share!
هذه المقالة كُتبت في التصنيف Uncategorized. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash