على هامش معرض الكتاب ..مهرجان فرخة الثقافي يحي ذكرى محمود درويش

 

” قل للغياب: نقصتني وأنا حضرت.. لأكملك”.

… وكأن محمود درويش بجملته تلك كان متيقنا بما فعله بنا من إبقاء حاسة التذوق الجمالي فينا بحالة متيقظة وجائعة، بعدما غمرنا بايقاعات شعره الحداثي في الوطن، الأم، الوجع، والأمل.. شعره الذي كرسه لإغناء الحياة فينا، لنصمد، لندافع عنا وعن عرض الوطن، لتتمازج فينا شتى أشكال الوجود.. محمود درويش الذي رحل عنا في التاسع من أغسطس عام ألفين وثمانية، وترك أجمل ما له.. شعره الذي التصق به وصار هاجسه اليتيم ومشروع حياته الأوحد.

وتحت رعاية وزارة الثقافة وعلى هامش معرض الكتاب، كانت فرصة جميلة لي أن أشارك بمهرجان فرخة الثقافي الذي استضاف الكاتب الصحفي والشاعر محمود أبو الهيجاء، وأدير الندوة التي قام بها الكاتب والشاعر بحب لاستحضار كل الوهج الشعري في حياة درويش امامنا ويواسي ذلك الوجع في قلوب من رحل عنهم درويش، وألقى لنا في البداية نص شعري ثار فيه حينما تدافع بعنف لأذنه خبر وفاة درويش.. درويش الذي كان صديقه ويتقاسم معه ذات الهاجس.

وتحدث أبو الهيجاء عن حياة محمود درويش، نصوصه، وتواضعه في أخذ رأي أصدقائه حتى عن أشعاره، كل ما كان يلمع بشوق ولهفة في عيون الحاضرين لمعرفة المزيد عن شاعرهم.. شاعر الثورة والوطن، ولم يتوانى عن رد كل ذلك الاشتياق في اسئلتهم.

وفي النهاية ألقى الكاتب والشاعر أبو الهيجاء، نص شعري له بعنوان ” لوعة الكناية”، وشكر الحضور وأكد على استمرارية الحراك الثقافي، الذي ينهض بطاقتنا للحياة والصمود. وأبو الهيجاء كاتب صحفي له زاوية يومية في جريدة الحياة ” شاهد عيان” وقد صدر له ديوانين في بغداد ورام الله، وله ديوان تحت الطبع سيصدر قريبا باسم ” الخسران”.

فيروز شحرور

 F_shahrour@hotmail.com

Be Sociable, Share!
هذه المقالة كُتبت في التصنيف Uncategorized. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash