سبتمبر
18
في 18-09-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h
    1,506 views

دخل حمار مزرعة رجل وبدأ يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه؟…كيف يُـخرج الحمار؟؟سؤال محير ؟؟؟…أسرع الرجل إلى البيت فالقضية لا تحتمل التأخير !!..أحضر الرجل عصا طويلة ومطرقة ومساميروقطعة كبيرة من الكرتون المقوى وكتب على الكرتون : ( يا حمار أخرج من مزرعتي ) !!..ثبت الرجل قطعة الكرتون المكتوب عليها بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار.. وذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة !!! رفع الرجل اللوحة عالياً ووقف رافعًا اللوحة منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس ولكن الحمار لم يخرج !!…تحير الرجل واصابته الحيرة ‘ربما لم يفهم الحمار ما كتبه على اللوحة’رجع إلى البيت ونام …

في الصباح التالي صنع عددًا كبيرًا من اللوحات وجمع أولاده وجيرانه واستنفر أهل القرية ‘يعنى عمل ثورة او مظاهرة ‘ لاخراج الحمار !!!…صف الناس في طوابير يحملون لوحات كثيرة تقول : ( أخرج يا حمار من المزرعة ) و( الموت للحمير ) و ( يا ويلك يا حمار من راعي الدار) ….وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار وبدءوا يهتفون: اخرج يا حمار. اخرج أحسن لك !!…

ولكن الحمار حمار يأكل ولا يهتم بما يحدث حوله !!.. غربت شمس اليوم الثاني وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم فلما رأوا الحمار غير مبالٍ بهم رجعوا إلى بيوتهم يفكرون في طريقة أخرى … في صباح اليوم الثالث جلس الرجل في بيته يصنع خطة جديدة لإخراج الحمار…فالزرع أوشك على النهاية او الحصاد…خرج الرجل باختراعه الجديد الذى هو عبارة عن نموذج مجسم لحمار يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي !!!..ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة وأمام نظر الحمار وحشود القرية المنادية بخروج الحمار سكب البنزين على النموذج وأحرقه !! فكبّر الحشد …نظر الحمار إلى حيث النار ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة !!! يا له من حمار عنيد لا يفهم !!!..

ثم أرسلوا وفدًا ليتفاوض مع الحمار قالوا له: صاحب المزرعة يريدك أن تخرج وهو صاحب الحق وعليك أن تخرج !!..الحمار ينظر إليهم ثم يعود للأكل لا يكترث بهم !!..وبعد عدة محاولات أرسل الرجل وسيطاً آخر قال للحمار صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحة مزرعته !! .. لكن الحمار يأكل ولا يرد ….سيتنازل لك عن ثلث المزرعة … لكن الحمار لا يرد .. سيتنازل عن النصف !!! …. لكن الحمار لا يرد … طيب يا سيادة الحمار حدد المساحة التي تريدها ولكن لا تتجاوزها !!!..رفع الحمار رأسه وقد شبع من الأكل ومشى قليلاً إلى طرف الحقل وهو ينظر إلى الجمع ويفكر !!…فرح الناس لقد وافق الحمار أخيراً !!!…أحضر صاحب المزرعة الأخشاب وسيَّج المزرعة وقسمها نصفين وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه !!…في صباح اليوم التالي كانت المفاجأة لصاحب المزرعة…لقد ترك الحمار نصيبه ودخل في نصيب صاحب المزرعة وأخذ يأكل… رجع صاحب المزرعة مرة أخرى إلى اللوحات والمظاهرات يبدو أنه لا فائدة هذا الحمار لا يفهم إنه ليس من حمير المنطقة لقد جاء من قرية أخرى !!!بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مزرعة أخرى !!!..

وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم حيث لم يبقَ أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار المحتل العنيد المتكبر المتسلط المؤذي … فى تلك الاثناء جاء غلام صغير خرج من بين الصفوف ودخل إلى الحقل متقدما نحو الحمار !!!…وضرب الحمار بعصا صغيرة على قفاه !! فإذا به يركض خارج الحقل ….’يا الله’ صاح الجميع ….لقد فضحَنا هذا الصغيروسيجعل منا أضحوكة القرى التي حولنا فما كان منهم إلا أن قـَـتلوا الغلام وأعادوا الحمار إلى المزرعة ثم أذاعوا أن الطفل شهيد !!…

على إثر الفيلم المسيء لرسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام وحالة العاصفة الهوجاء التي عمت كل أصقاع العالم الإسلامي وهي مسألة طبيعية لما يمثله خير البريئة في نفوسنا وهو من صميم عقيدتنا السمحة “والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى اكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين “رواه البخاري والتي تعبر عن مدى كراهية أصحاب الفيلم المشبوه من بعض أقباط مصر في الخارج “وعلى رأسهم موريس الذي يؤمن بالفكر الصهيوني الذي يخالف عقيدة وموقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المشرِف في رفضها لهذه الجريمة الشنعاء ” وصهيون أمريكا ، وكما يعلم أغلبنا أن هذه الهجمة الشرسة هدفها خلق الفتنة الطائفية من جهة وإظهار المسلمين كإرهابيين وخاصة ان توقيت الفيلم الدنيء “براءة المسلمين” يجعلنا نقف وقفة تأمل لنزن الامور بميزان العقل بعيدين عن الغضب الأهوج والتصرف الأخرق “قتل السفير الأمريكي ببنغازي”.هذا الفيلم ليس الاول ولن يكون الاخير فقد سبقته أحداث حرق المصحف الكريم والرسوم الكاريكاتيرية

و…لكن يبدو أننا لم نتعلم الدرس بعد فالغضب الجماهيري أو الشجب والتنديد لن يوقف الصهاينة ولن تطفأ نار الفتنة، كما أن قتل السفير الأمريكي أو عمليات التخريب لن يدخلنا سوى في أتون الفتنة الطائفية والإساءة للإسلام، فلقد جربنا سلاح مقاطعة السلع وفشلنا، ونجحوا هم في مزيد من الإحباط والانكسار والانصياع ، وجربنا المظاهرات العارمة “المليونية ” ولم تعطي أكلها بل زاد الغرب المتصهين عنادا

وهنا اذكركم بتضامن الصحف الالمانية والاسبانية والفرنسية ..مع الصحيفة الدنمركية صاحبة الرسوم الكاريكاتيرية”صحيفة لايزيد عدد قراءها الثلاثمائة بفضلنا أصبحت أشهر من علم ” ، فالحلول المنفعلة والمتسرعة دائما ما تعطي نتائج عكسية ولا نجني منها سوى مزيد من الاحباط والانكسار مما يعطي الذريعة للمراهنون على الغرب المتصهين في فرض نظريتهم المبنية على الانبطاح والإذعان وكون الهيمنة الأمريكية والصهيونية قدر ينبغي الانصياع لشروطه وإملاءاته ما الضير في مظاهرات حضارية وسلمية وبضغط شعبي رهيب على الحكومات، السفارات والمنتظم الدولي بدون تكسير ،قتل او دخول السفارات حتى تحقيق الأهداف وهي المطالبة بمحاكمة عاجلة لمن شارك في الفيلم المشبوه،والمطالبة بالتجريم القانوني لكل من يمس مقدساتنا وينتهك حرماتنا على غرار قانون معاداة السامية الذي يجرم كل من ينكر المحرقة الصهيونية أو أننا دائما ندفع ثمن أفعال البعض المتهورة والتي تخدم قضية صهيون أمريكا ولا تخدم قضيتنا في شيء بل تؤدي إلى خسارة التعاطف العالمي لقضيتنا من ناحية وتكرس الأهداف التي سعى صاحب الفيلم الدنيء الى نشرها من ناحية أخرى فلا يخرجنا الغضب والحنق عن ضوابط العقل ومقاصد وشيم الشرع ونقع في فخ الخطاب المتشدد الذي يدغدغ مشاعرنا المهانة ويغذي نفوسنا المكسورة وننساق للتخريب وتدمير الممتلكات والتهجم على السفارات ونؤخذ البريء بجريرة المسيء

سبتمبر
18
في 18-09-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h
    86 views

مشاهد مقززة، تستفز كل إنسان يحترم آدميته، وتؤكد أن الذي يقف من خلفها ليسوا هواة، ولا هم حديثو عهد في التشويه على الإسلام، بل أنهم أعداء أيديولوجيون، تدربوا على طعن الإسلام، وهم يخوضون حرباً منمقة، وعميقة الجذور، لا يقف من خلفها مئة شخصية يهودية، تبرعت للفيلم المقزز بخمسة ملايين دولار، كما يشاع، بل يقف من خلف هذه الحرب القذرة مؤسسات يهودية لها باعها الطويل في إسقاط حكومات، وفي إذكاء حروب بين الأمم، وفي تعميد رؤساء دول، ويكفي الإشارة إلى مشهدين خبيثين ليسا حديثين، يفضحان سوءة اليهود، ويسيئان إلى الفكر الإنساني.

المشهد الخبيث الأول في الفيلم المقزز تمثل في التشويه الواعي للفكر الإسلامي، وإيهام المشاهد بأن اليهود هم المستهدفون من الإرهاب الإسلامي عبر التاريخ، وأن سقوط حصون اليهود في يد المسلمين كان بداية سقوط البشرية، وكما يزعمون، فإنهم منبع الإنسانية على وجه الأرض، وأنهم لم يدمروا مدينة “أريحا” إلا بعد 450 سنة من التوسل إلى سكانها لكي يتوبوا عن المعاصي!. ضمن هذا الحشد المشوه والمتعارض للأحداث التاريخية، يزج أصحاب الفيلم باسم أقباط مصر، والغاية من ذلك؛ توظيفهم رأس حربة في حرب يدبر اليهود وقوعها بين المسلمين والمسيحيين.

أما المشهد الخبيث الثاني في فيلم سوءة اليهود، فإنه يتمثل في البطولة الزائفة التي أظهرها اليهودي “كنانة بن الربيع” صاحب حصن “خيبر”، ليصير التركيز على تفوق الإنسان اليهودي، وتنزّهه عن الخطايا، وعظمته حين يواجه الموت، وهو يوصي اليهود بأن يعودوا إلى فلسطين، وأن يقيموا دولة إسرائيل، وأن يخضعوا أحفاد محمد عليه الصلاة والسلام لسلطانهم، وأن ينتقموا منهم، ويفرضوا عليهم دفع تعويضات كافية عن أموال اليهود وممتلكاتهم وأولادهم.

هذا هو مربط فرس الفيلم المقزز، لقد جاء مجسداً للأهداف السياسية الإسرائيلية، ومتمماً لمشروع القانون الإسرائيلي الذي يطالب المملكة العربية السعودية بدفع تعويض مالي يقدر بمائة مليار دولار أمريكي عن أملاك اليهود التي اغتصبها المسلمون في الجزيرة العربية في عهد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام.

فأين الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي؟

إن ردة فعل المسلمين العفوية، والتي لم تتجاوز إطار الاحتجاجات الشعبية، ورجم السفارات الأمريكية بالحجارة، ومن ثم وقوع الشهداء في صفوف المسلمين، أن ردة فعل المسلمين هذه لتشجع اليهود في المستقبل القريب على تدمير المسجد الأقصى دون الخوف من أي ردة فعل عربية إسلامية تكون منظمة على مستوى الحدث، ومدروسة بعناية فائقة، وموجعة للعدو، وفي الوقت نفسه رادعة ومرعبة في نتائجها. لذلك اقترح على الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي أن يتحمل المسئولية، وأن يستجيب لنبض قلبه المتناغم مع نبض الشارع العربي والإسلامي، وأن يبادر إلى:

1ـ دعوة المؤتمر الإسلامي للانعقاد بجلسة استثنائية في القاهرة، ليصير الطلب من الإدارة الأمريكية تسليم كل الإرهابيين الذين لهم علاقة بفيلم “براءة المسلمين” أو سوءة اليهود إلى المحاكم الإسلامية، ولاسيما أن أمريكا قد تسلمت من قبل متهمين مسلمين بالإرهاب، وحققت معهم في سجن “جوانتنامو”.

2ـ أن يطالب المسلمون أمريكا بحل منظمة “إيباك” اليهودية، وحظر كافة أنشطتها في الولايات المتحدة الأمريكية، لأنها تنظيم إرهابي معادٍ للإسلام، وهي الممول الرئيس للإرهاب الفكري، ولهذا الفيلم المقزز.

3ـ قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني، ومطالبة أمريكا بوقف كافة أشكال الدعم عن هذا الكيان، بصفتها الدولة الراعية للإرهاب العالمي، على أن يصير التهديد الرسمي من كافة الدول الإسلامية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أمريكا، في حالة استمرت في تجاهل الروح الإسلامية الناهضة.

مصر هي قائدة العرب والمسلمين، وهي قادرة على تصلب مواقف الحكومات، ليقف الجميع صفاً واحداً في وجه الإرهاب الفكري الذي يمارسه اليهود ضد الدين الإسلامي، وستكتشف الشعوب قوتها، وستجد أن لها إسناداً غير محدود من داخل المجتمع الأمريكي نفسه، بعد أن ضاق الأمريكيون ذرعاً بالإرهاب اليهودي؛ الذي سيطر على مناحي حياتهم، فصاروا مثل المسلمين يفتشون عن قائد يخلصهم من سطوة اليهود

سبتمبر
18

ذكرت صحيفة أميركية أن الأشخاص الثلاثة الذين تم التعرف إليهم وشاركوا في إعداد فيلم «براءة المسلمين» المسيء للإسلام من اتباع الكاهن القبطي زكريا بطرس المعروف بمواقفه المعادية للإسلام.وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» أن زكريا بطرس ادخل السجن عدة مرات في مصر لمحاولته استمالة مسلمين إلى الديانة المسيحية. وبعد أن غادر مصر استقر بادئ الأمر في استراليا، ثم عاد واستقر مع مطلع العام 2000 في الولايات المتحدة.وبحسب بطرس فإن مواقفه العلنية بازدراء الإسلام كلفته صدور فتوى من القاعدة تحدد جائزة مالية لمن يقتله قدرها 60 مليون دولار وأعلن نجله بنجامين للصحيفة أن والده، الذي يتوارى عن لا يظهر في مقابلات صحافية. ودافع بنجامين عن الفيلم

وكان نيقولا باسيلي نيقولا، القبطي المصري الأصل والمخرج المفترض للفيلم المشين، الذي يعيش في لوس انجليس، اعرب علناً في 2010 أثناء تواجده في السجن لإدانته بالاحتيال المالي عن إعجابه بزكريا بطرس.وبحسب «نيويورك تايمز»، فإن منتج الفيلم هو القبطي جوزيف نصر الله وهو يترأس جمعية ميديا فور كرايست (الاعلام لأجل المسيح) ومقرها قرب لوس انجليس، التي تحمل على موقعها على شبكة الانترنت رابطاً لموقع الأب بطرس.أما الشخص الثالث الذي أقر بمشاركته في الفيلم فهو ستيف كلاين المعروف بأنه ناشط معاد للإسلام.وكلاين محارب قديم شارك في حرب فيتنام، وله كتاب “هل الإسلام متوافق مع الدستور؟” الذي نشر في 2010 يقول فيه إنه صديق مقرب لزكريا بطرس

ذكرت بطلة الفيلم المسيء لمحطة فضائية مصرية ( محطة دريم ) انها تقاضت اجرا عن عملها خمسمائة دولار فقط وان منتج الفيلم كذب عليها وهددت بمقاضاته .. واعتذرت خلال اتصال هاتفي مع المحطة للمسلمين لانها لم تكن تعرف ان الفيلم عن نبيهم

وقالت ”سيندى لى جارثيا” بطلة الفيلم لوائل الابراشي مقدم البرنامج : “تلقيت مكالمة من “سان باثيلى” الذى دعانى للمشاركة بفيلم عن المدافعين عن الصحراء، وهو ما فهمته أنه كان فيلما يستند تدور أحداثه قبل ألفى عاما ومن نوعية أفلام “الأكشن”، وتدور أحداثه فى الصحراء.وقالت إنها مثلت مشهدا عن الزواج بشخصية فى الفيلم تدعى “جورج”، ثم فوجئت بتحويل المشهد على أنه يتعلق بالرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) كما تم تحريف نص حوار الفيلم عن طريق “الدبلجة” واستبدلها بنصوص مسيئة للرسول

وأكدت “سيندى” أنها لم يكن لديها فكرة عن أنه يتعلق عن ظاهرة دينية على الإطلاق” ولم يتم الإشارة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لديها علم بما حدث ولو كانت تعلم لما قبلت لأنها تتمثل بالأخلاق الحميدة.وقالت “جارسيا” إنها سألت المخرج والمنتج، لماذا تسببت فى هذا العمل والفتنة فقال لها: إن شخصا ما غير السيناريو مؤكدة أنها شعرت بالحرج الشديد لأنها لم تكن على العلم ولم تكن لديها فكرة مسبقة بما يدور فى الفيلم

وأضافت :”أنا لا أريد أن أتحمل أى شئ والعالم كله يستحق الإجابة عما حدث، ومن حق الجميع أن يغضب مما حدث”.وقالت إنها عندما شاهدت الفيلم على موقع اليوتيوب كان عرفت التفاصيل المسيئة التى تضمنها الفيلم مؤكدا أن من تابع الفيلم على الموقع العالمى سيتأكد أنه تمت الدبلجة بنصوص لم تتفوه بها.وأكدت “جارسيا” أنها تعرضت للخديعة من قبل القائمين على الفيلم لأن الفيلم الأصلى كان عن محاربى الصحراء لكن ما حدث تم تغييره وتشويهه، وتضمن مشاهد سوقية تسببت فى الأزمة الحالية.وقالت جارسيا إنها قررت رفع دعوى قضائية وتبحث عنه وتسعى لملاحقة منتج الفيلم الذى خدعنى وورطنى فى عمل سيئ ومشبوه إلى هذا الحد مؤكدة أن المنتج ارتكب خطئا فادحا يستحق العقاب

وقالت إنها حتى الآن لم تعرف السبب الذى دفع المنتج إلى فعل ذلك العمل مشيرة إلى أنها تقاضت 500 دولار فقط عن المشاهد التى صورتها.وعن شعورها من غضب المسلمين.. قالت: “شعرت أننى مسئولة مع غيرى عن الألم الذى لحق بالمسلمين فى أنحاء العالم، ومن حقهم أن يغضبوا لأنهم أصحاب حق فى هذا”.وأشارت إلى أن “نيقولا” المصرى القبطى متورط فى قضايا بنكية، ومواد مخدرة وملاحق من قبل القضاء حسبما عرفت بعده مؤكدة أنه هو من قام بكتابة السيناريو.وضافت الممثلة الأمريكية أنها تعيش فى منزلها مع أفراد أسرتها ولا تخاف على نفسها لأنه تم التلاعب بنص الفيلم من قبل أشخاص ليسوا أصحاب ثقة.وحول رسالة تقولها للمسلمين فى العالم.. قالت “سيندى”: أقول للمسلمين: “يجب أن تعرفوا أننى لم أسئ للنبى أو الله ولم يكن لدى علم أن الفيلم به بعدا دينيا، ويجب أن يعلموا أننى لم يكن لى صلة أو علاقة بإيذاء مشاعر المسلمين فكل شخص له معتقداته الدينية”.وشددت على أنها تتمنى أن يعود الزمان إلى الوراء حتى ترفض هذا العمل المسئ للإسلام والبشرية جمعاء.وعن شعورها بالمشاركة فى إسالة الدماء.. قالت: أنا أستشيط غضبا بسبب خداعى وبسبب الدماء التى سالت بسبب الفيلم ومنها مقتل السفير الأمريكى فى ليبيا

سبتمبر
17
في 17-09-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h
    117 views

ارسى  المسلمون بشكل عام والعرب بشكل خاص معادلة جديدة لهم تقوم على مقولة  ( سب الدين الاسلامي … تاكل ملبن ) … وهو شعار بدأ مع اهدار دم  الكاتب الهندي المغمور سلمان رشدي مرورا برسام الكاريكاتير الدانمركي المغمور … وصولا الى لص البنوك المصري الاصل الذي انتج الفيلم  الرديء

واصبح معروفا لدى جميع امم الارض – بخاصة لدى زعرانهم – ان اقصر طريق لتحقيق الشهرة والثروة هو ( سب الدين الاسلامي ) حتى لو كان ذلك بفيلم رديء لم يكلف اكثر من الف دولار .. او رواية رديئة لم يبع منها سلمان رشدي – قبل ان يسب المسلمين –  اكثر من نسختين … او رسمة كاريكاتير لا علاقة لها بفن الكاريكاتير اصلا

سب الدين والاستهزاء من العرب والمسلمين ( بل ومن اليهود والمسيحيين ) ليس جديدا في امريكا … فالسب يعود الى بداية السينما الناطقة وكان بطلها انذاك ( فالنتينو ) الذي اشتهر بتمثيل دور امير عربي نسونجي في اول فيلم امريكي غير ناطق … لكن ( السب ) ظل محدودا ولم نعرف به – نحن العرب – الا من كتاب الدكتور جاك شاهين … وللامانة  نقول ان وجهة النظر السلبية ضد العرب والمسلمين لا يمكن تعميمها على الشعب الامريكي … ونحن على ثقة ان السفارة المصرية لو ذهبت قدما في مقاضاة منتج الفيلم المسيء وتم عرض الفيلم – خلال المحاكمة – على هيئة محلفين ( امريكان ) لجاء قرارها ضد المنتج لان الفيلم ليس عملا فكريا ولا هو عمل ابداعي .. هو منشور يدعو الى الكراهية لا اكثر ولا اقل والحض على الكراهية مخالف للقانون الامريكي

ولكننا – في المقابل – لن ننسى ان منتج الفيلم لا ضلع له ولا دور في الترويج لفيلمه وهذا سيكون اهم دفاع له .. ان اقصى ما فعله هو وضع الفيلم على يوتوب … ومنذ نهاية حزيران يونيو – اي منذ ان كتب لنا عن فيلمه – وحتى بداية الاسبوع الماضي لم يشاهد الشريط على يوتوب اكثر من عشرة انفار … المشاهدة ( المليونية ) جاءت بعد ان تولت ماكينة الاعلام النفطي العربي والاسلامي الترويج للفيلم … حتى ان قناة ( الناس ) الاسلامية النفطية روجت للفيلم  وعرضت مشاهد منه

المصيبة الاكبر ليست في هذا الفيلم وانما في الافلام القادمة … فاي محتال ولص بنوك وشبيح يمكنه بكاميرا فديو لا يزيد ثمنها عن مائة دولار وبمجموعة من الممثلين المتبرعين  من عديمي الموهبة وبحساب مجاني على يوتوب يمكنه ان يصور افلاما ( اوسخ ) عن الاسلام والمسلمين وان يضعها على يوتوب … وان يكلف – ببلاش – الفضائيات والصحف العربية بالترويج له وسوف تفعل ذلك بفدائية عجيبة

الاوسخ من كل هذا ان الجميع ركب على اكتاف الفيلم  – وبحجة الدفاع عن الرسول - لخدمة اجندته السياسية … حتى الملا عبد الباري عطوان كتب مقالا بز فيه مفتي السعودية في النفاق الديني .. واشار الى انه لا يجرؤ على نقد السامية والمحرقة في بريطانيا ناسيا او متناسيا ان  المال اليهودي لعبها صح قبل ان يتوصل الى اجبار العالم على اقرار هذا القانون المتعلق بالمحرقة .. فيما المال الاسلامي نراه لا يستثمر الا في الفنادق والملاهي والمواخير … والمليارات الاخيرة التي انفقها شيخ قطر – مثلا – كانت لشراء كاس العالم … ولوحة فنيىة دفع ثمنها نصف مليار … وفنادق ومحلات تجارية في بريطانيا … وشقة في نيويورك ثمنها نط عن مائة مليون دولار … والفراطة التي زادت في جيبة دشداشته انفقها على الارهابيين في سوريا

مساء يوم الخميس شعر المرحوم بوجع في خفيف في معدته واستفراغ يحدث مع الكثيرين ولكنه سرعان ما تحسن وشعر بالراحه وكإنه لم يحدث شيئاً في الصباح وفي تمام الساعه السابعه والنصف تناول الفقيد الفطور مع زوجته واطفاله الصغار وقال لزوجته : ( الحمد لله خف الوجع ولكنه للإطمئنان اريد الذهاب للدكتور لأطمئن اكتر ) قالت له نعم صحيح اذهب واعمل الفحوصات اللازمه واطمن على حالتك الصحيه , اتصل بأخيه عبد الرحمن وذهبا معاً الى مستشفى حكومي في نابلس القريبة وهناك ما حصل هو ………. توجه الى الطوارئ للمعاينه فوجد الممرض المناوب مشغول بالكمبيوتر وتكلم مع المريض بشكل غير مبالي وقال له بعد ان شرح المريض ما به من وجع وما حصل معه ليلة امس لا يوجد عندنا فحص لحالتك اذهب الى مستشفى الاخر علاجك هناك …. اتبع تعليمات الممرض وذهب للمستشفى الحكومي الثاني لكنه ايضا وجد نفس التعامل ممرض وممرضه يتبادلان الحديث ويضحكان وعندما شدد اخوه على رؤيته قالوا له نام على التخت ووضعوا له مغذي باليد ووضعوا بالمغذي حقنه سائل….. وبعدها طلبوا منه العوده للمستشفى الاول وعمل صوره تلفزيونيه هناك ايضا اتبع التعليمات بالرغم من ان وضعه بدأ يسوء وذهب للمستشفى الاخر وهناك قالوا له لا يوجد لدينا تصوير في يومي الحمعه والسبت الا للحالات الطارئه بالرغم انه لم يستطيع المشي الا بمساعدة اخيه وبالرغم انهم شاهدوا حالته هذه …. الدكتور الاختصاصي كتب له على دواء لتناوله وقال له خلاص روحوا عالبيت واعطوه الدواء وسوف يتحسن بالرغم من ان اخوه عارض ذلك لكنه اصر على ذلك وبالفعل ذهبوا بسيارتهم الخاصه الى البيت وبعد خروجهم من المستشفى بدقائق اختلفت حالته وبدأ يتشنج وعاد به اخاه الى المستشفى . وجد اخاه احد الاطباء واقف على باب الطوارئ يتكلم بالهاتف المحمول فطلب منه بأن يساعده بإخراجه من السياره وبسرعه فكان رد الدكتور ( جيب كرسي وحطه عليه ) وصادف وجود بعض الناس المتواجده عند المستشفى فساعدوه واوصلوه الى الطوارئ عندها فقد الوعي وبدأوا بعمل صدمات كهربائيه له وادخلوه غرفه العنايه المشدده ولكن للأسف لم يفد كل هذا بأي شيئ لانه كان قد فارق الحياه تاركاً وراءه ثلاثة طفلات بريئات وكل هذا نتيجه اهمال المستشفيات الحكومية التي ذهب ليساعدوه في تقديم العلاج له .. عند اتصالنا بوزارة الصحة لطلب تعقيبها على هذه الواقعة أخبرونا ان السيد وكيل وزارة الصحة قد أمر بتشكيل لجنة تحقيق في واقعة وفاة المرحوم نائل أحمد الحاج محمد وستباشر عملها لمعرفة اسباب الوفاة وتحديد فيما اذا حصل اي تقصير ومن المتسبب به .

ونحن ايضاً بانتظار نتائج لجنة التحقيق .

بس الله لا يعطيكم العافيه ايها الاطباء اينما كنتم في فلسطين .

مايو
13
في 13-05-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h
    5,432 views

س1: ما هو مفهوم الفساد؟

ج: هناك توجهات متنوعة في تعريف الفساد فهناك من يعرفه بأنه وهو خروج عن القانون والنظام (عدم الالتزام بهما) أو استغلال غيابهما من اجل تحقيق مصالح سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية للفرد أو لجماعة معينة، فهو سلوك يخالف الواجبات الرسمية للمنصب العام تطلعا إلى تحقيق مكاسب خاصة مادية أو معنوية. وهناك اتفاق دولي على تعريف الفساد كما حددته “منظمة الشفافية الدولية” بأنه ” كل عمل يتضمن سوء استخدام المنصب العام لتحقيق مصلحة خاصة ذاتية لنفسه أو جماعته “.

وبشكل عام وبالنتيجة فإن الفساد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمصلحة العامة

س2: ما هي مظاهر الفساد ؟

ج: وتتجلى ظاهرة الفساد بمجموعة من السلوكيات التي يقوم بها بعض من يتولون المناصب العامة، وبالرغم من التشابه أحيانا والتداخل فيما بينها إلا انه يمكن إجمالها كما يلي:

– الرشوة (Bribery): أي الحصول على أموال أو أية منافع أخرى من اجل تنفيذ عمل او الامتناع عن تنفيذه مخالفةً للاصول.

– المحسوبية (Nepotism): أي تنفيذ أعمال لصالح فرد أو جهة ينتمي لها الشخص مثل حزب أو عائلة أو منطقة…الخ، دون أن يكونوا مستحقين لها.

– المحاباة (Favoritism): أي تفضيل جهة على أخرى في الخدمة بغير حق للحصول على مصالح معينة.

– الواسطة (Wasta): أي التدخل لصالح فرد ما، أو جماعة دون الالتزام بأصول العمل والكفاءة اللازمة مثل تعيين شخص في منصب معين لاسباب تتعلق بالقرابة أو الانتماء الحزبي رغم كونه غير كفؤ أو مستحق

– نهب المال العام: أي الحصول على أموال الدولة والتصرف بها من غير وجه حق تحت مسميات مختلفة.

-الابتزاز (Black mailings): أي الحصول على أموال من طرف معين في المجتمع مقابل تنفيذ مصالح مرتبطة بوظيفة الشخص المتصف بالفساد.

س3: ما هي أسباب تفشي ظاهرة الفساد؟

ج: تتعدد الأسباب الكامنة وراء بروز ظاهرة الفساد وتفشيها في المجتمعات بالرغم من وجود شبه إجماع على كون هذه الظاهرة سلوك إنساني سلبي تحركه المصلحة الذاتية، ويمكن إجمال مجموعة من الأسباب العامة لهذه الظاهرة .

وبشكل عام يمكن إجمال هذه الأسباب كمايلي:

1.انتشار الفقر والجهل ونقص المعرفة بالحقوق الفردية، وسيادة القيم التقليدية والروابط القائمة على النسب والقرابة.

2. عدم الالتزام بمبدأ الفصل المتوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية في النظام السياسي وطغيان السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وهو ما يؤدي إلى الإخلال بمبدأ الرقابة المتبادلة, كما أن ضعف الجهاز القضائي وغياب استقلاليته ونزاهته يعتبر سبباً مشجعاً على الفساد.

3. ضعف أجهزة الرقابة في الدولة وعدم استقلاليتها.

4.تزداد الفرص لممارسة الفساد في المراحل الانتقالية والفترات التي تشهد تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية ويساعد على ذلك حداثة أو عدم اكتمال البناء المؤسسي والإطار القانوني التي توفر بيئة مناسبة للفاسدين مستغلين ضعف الجهاز الرقابي على الوظائف العامة في هذه المراحل.

5.ضعف الإرادة لدى القيادة السياسية لمكافحة الفساد، وذلك بعدم اتخاذ أية إجراءات وقائية أو عقابية جادة بحق عناصر الفساد بسبب انغماسها نفسها او بعض اطرافها في الفساد.

6.ضعف وانحسار المرافق والخدمات والمؤسسات العامة التي تخدم المواطنين، مما يشجع على التنافس بين العامة للحصول عليها ويعزز من استعدادهم لسلوك طرق مستقيمة للحصول عليها ويشجع بعض المتمكنين من ممارسة الواسطة والمحسوبية والمحاباة وتقبل الرشوة.

7.تدني رواتب العاملين في القطاع العام وارتفاع مستوى المعيشة مما يشكل بيئة ملائمة لقيام بعض العاملين بالبحث عن مصادر مالية أخرى حتى لو كان من خلال الرشوة.

8.غياب قواعد العمل والإجراءات المكتوبة ومدونات السلوك للموظفين في قطاعات العمل العام والأهلي والخاص، وهو ما يفتح المجال لممارسة الفساد.

9.غياب حرية الأعلام وعدم السماح لها أو للمواطنين بالوصول إلى المعلومات والسجلات العامة، مما يحول دون ممارستهم لدورهم الرقابي على أعمال الوزارات والمؤسسات العامة.

10.ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة في الرقابة على الأداء الحكومي أو عدم تمتعها بالحيادية في عملها.

11.غياب التشريعات والأنظمة التي تكافح الفساد وتفرض العقوبات على مرتكبيه.

12.الأسباب الخارجية للفساد، وهي تنتج عن وجود مصالح وعلاقات تجارية مع شركاء خارجيين أو منتجين من دول اخرى، واستخدام وسائل غير قانونية من قبل شركات خارجية للحصول على امتيازات واحتكارات داخل الدولة، أو قيامها بتصريف بضائع فاسدة.

س4: ما هي أشكال الفساد؟

ج: تتعدد مظاهر وصور الفساد ولا يمكن حصر هذه المظاهر بشكل كامل ودقيق فهو يختلف باختلاف الجهة التي تمارسه أو المصلحة التي يسعى لتحقيقها، فقد يمارسه فرد أو جماعة أو مؤسسة خاصة أو مؤسسة رسمية أو أهلية، وقد يهدف لتحقيق منفعة مادية أو مكسب سياسي أو مكسب اجتماعي. وقد يكون الفساد فردي يمارسه الفرد بمبادرة شخصية ودون تنسيق مع أفراد أو جهات اخرى، وقد تمارسه مجموعة بشكل منظم ومنسق، ويشكل ذلك اخطر أنواع الفساد فهو يتغلغل في كافة بنيان المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وينقسم الفساد وفقا لمرتبة من يمارسه إلى فساد أفقي (فساد صغير Minor Corruption) يشمل قطاع الموظفين العموميين الصغار بحيث يتطلب إنجاز أية معاملة مهما كانت صغيرة تقديم رشوة للموظف المسؤول، وفساد عمودي (فساد كبير Corruption Gross) يقوم به كبار المسؤولين ويتعلق بقضايا اكبر من مجرد معاملات إدارية يومية، كما يهدف إلى تحقيق مكاسب اكبر من مجرد رشوة صغيرة.

وعلى وجه العموم يمكن تحديد مجموعة من صور الفساد وأشكاله

على النحو التالي:

1.استخدام المنصب العام من قبل بعض الشخصيات المتنفذة (وزراء، وكلاء، مستشارون …الخ) للحصول على امتياز خاصة كالاحتكارات المتعلقة بالخدمات العامة ومشاريع البنية التحتية، والوكالات التجارية للمواد الأساسية، اوالحصول من آخرين على العمولات مقابل تسهيل حصولهم على هذه الامتيازات دون وجه حق.

2.غياب النزاهة والشفافية في طرح العطاءات الحكومية، كإحالة عطاءات بطرق غير شرعية على شركات ذات علاقة بالمسؤولين، أو أفراد عائلاتهم، أو إحالة العطاءات الحكومية على شركات معينة دون اتباع الإجراءات القانونية المطلوبة كالإعلان عنها أو فتح المجال للتنافس الحقيقي عليها أو ضمان تكافؤ الفرص للجميع.

3.المحسوبية والمحاباة والوساطة في التعيينات الحكومية، كقيام بعض المسؤولين بتعيين أشخاص في الوظائف العامة على أسس القرابة أو الولاء السياسي أو بهدف تعزيز نفوذهم الشخصي، وذلك على حساب الكفاءة والمساواة في الفرص، أو قيام بعض المسؤولين بتوزيع المساعدات العينية او المبالغ المالية من المال العام على فئات معينة أو مناطق جغرافية محددة على أسس عشائرية أو مناطقية أو بهدف تحقيق مكاسب سياسية.

4.تبذير المال العام من خلال منح تراخيص أو إعفاءات ضريبية أو جمركية لأشخاص أو شركات بدون وجه حق بهدف استرضاء بعض الشخصيات في المجتمع أو تحقيق مصالح متبادلة أو مقابل رشوة، مما يؤدي إلى حرمان الخزينة العامة من أهم مواردها.

5.استغلال المنصب العام لتحقيق مصالح سياسية مثل تزوير الانتخابات أو شراء أصوات الناخبين، أو التمويل غير المشروع للحملات الانتخابية، أو التأثير على قرارات المحاكم، أو شراء ولاء الأفراد والجماعات.

س5: ما هي الآثار المترتبة على الفساد؟

ج: للفساد نتائج مكلفة على مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويمكن إجمال أهم هذه النتائج على النحو التالي:

1.اثر الفساد على النواحي الاجتماعية: يؤدي الفساد إلى خلخلة القيم الأخلاقية والى الإحباط وانتشار اللامبالاة والسلبية بين أفراد المجتمع، وبروز التعصب والتطرف في الآراء وانتشار الجريمة كرد فعل لانهيار القيم وعدم تكافؤ الفرص.

كما يؤدي الفساد إلى عدم المهنية وفقدان قيمة العمل والتقبل النفسي لفكرة التفريط في معايير أداء الواجب الوظيفي والرقابي وتراجع الاهتمام بالحق العام. والشعور بالظلم لدى الغالبية مما يؤدي إلى الاحتقان الاجتماعي وانتشار الحقد بين شرائح المجتمع وانتشار الفقر وزيادة حجم المجموعات المهمشة والمتضررة وبشكل خاص النساء والاطفال والشباب .

2.تأثير الفساد على التنمية الاقتصادية: يقود الفساد إلى العديد من النتائج السلبية على التنمية الاقتصادية منها:

– الفشل في جذب الاستثمارات الخارجية، وهروب رؤوس الأموال المحلية، فالفساد يتعارض مع وجود بيئة تنافسية حرة التي تشكل شرطا أساسيا لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية على حد سواء، وهو ما يؤدي إلى ضعف عام في توفير فرص العمل ويوسع ظاهرة البطالة والفقر.

– هدر الموارد بسبب تداخل المصالح الشخصية بالمشاريع التنموية العامة، والكلفة المادية الكبيرة للفساد على الخزينة العامة كنتيجة لهدر الإيرادات العامة.

– الفشل في الحصول على المساعدات الأجنبية، كنتيجة لسوء سمعة النظام السياسي.

– هجرة الكفاءات الاقتصادية نظرا لغياب التقدير وبروز المحسوبية والمحاباة في أشغال المناصب العامة.

3. تأثير الفساد على النظام السياسي: يترك الفساد آثارا سلبية على النظام السياسي برمته سواء من حيث شرعيته أو استقراره أو سمعته، وذلك كما يلي:

– يؤثر على مدى تمتع النظام بالديمقراطية وقدرته على احترام حقوق المواطنين الأساسية وفي مقدمتها الحق في المساواة وتكافؤ الفرص وحرية الوصول إلى المعلومات وحرية الإعلام، كما يحد من شفافية النظام وانفتاحه.

-يؤدي إلى حالة يتم فيها اتخاذ القرارات حتى المصيرية منها طبقا لمصالح شخصية ودون مراعاة للمصالح العامة.

– يقود إلى الصراعات الكبيرة إذا ما تعارضت المصالح بين مجموعات مختلفة.

– يؤدي إلى خلق جو من النفاق السياسي كنتيجة لشراء الولاءات السياسية.

– يؤدي إلى ضعف المؤسسات العامة ومؤسسات المجتمع المدني ويعزز دور المؤسسات التقليدية، وهو ما يحول دون وجود حياة ديمقراطية.

-يسيء إلى سمعة النظام السياسي وعلاقاته الخارجية خاصة مع الدول التي يمكن ان تقدم الدعم المادي له، وبشكل يجعل هذه الدول تضع شروطا قد تمس بسيادة الدولة لمنح مساعداتها.

-يضعف المشاركة السياسية نتيجة لغياب الثقة بالمؤسسات العامة وأجهزة الرقابة والمساءلة.


س6: ما هو الفساد الخارجي؟

ج: الفساد ليس ظاهرة محلية لصيقة بالأنظمة السياسة أو الدول فقط، فقد يكون الفساد عابرا للحدود ومصدره شركات متعددة الجنسيات ومنظمات دولية حكومية وغير حكومية.

وتمارس العديد من الشركات العالمية الكبرى التي تمتد عبر الحدود العديد من السلوكيات التي تشكل صورا للفساد الخارجي كاللجوء للضغط على الحكومات من اجل فتح الأسواق لمنتجاتها أو من اجل الحصول على عقود امتياز لاستغلال الموارد الطبيعية أو إقامة البنى التحتية، كما قد تلجأ إلى أساليب الرشوة للمسؤولين في المناصب العامة لضمان الحصول على هذه الامتيازات، أو لتصريف بضائع فاسدة أو غير مطابقة للمواصفات.

وتبرز السلوكيات الفاسدة لبعض الشركات متعددة الجنسيات خاصة في ظل الدول التي تمر في مراحل انتقالية أو في الأقطار حديثة الاستقلال.

ونظرا لما يمكن أن يلحقه الفساد من أضرار ليس على المستوى المحلي فحسب بل وأيضا على المستوى الدولي خاصة في ظل التوجه نحو حرية التجارة وحرية المنافسة، فقد لجأت العديد من الدول والمنظمات الدولية والكتل الاقتصادية الدولية إلى إبرام اتفاقيات دولية لمكافحة الفساد، حيث أعدّت الأمم المتحدة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ومن الاتفاقيات الدولية الأخرى اتفاقية الأمريكتين لمكافحة الفساد، واتفاقية المجلس الأوروبي للقانون الجنائي بشأن الفساد، كذلك بادرت بعض الدول الافريقية لبلورة اتفاقية لمقاومة الفساد.

وتساعد الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف ضد الفساد على إنجاح جهود مكافحة الفساد في مختلف الدول كما تضفي الصفة الرسمية على الالتزام الحكومي بتنفيذ مبادئ مكافحة الفساد.

س7: ما هي آليات مكافحة الفساد؟

ج: يتصل بمفهوم الفساد مجموعة من المفاهيم الأخرى التي تشكل عناصر أساسية في إستراتيجية مكافحته كالمحاسبة والمساءلة والشفافية والنزاهة، ويمكن توضيح كل منها كمايلي:

1. المحاسبة: هي خضوع الأشخاص الذين يتولون المناصب العامة للمساءلة القانونية والإدارية والأخلاقية عن نتائج أعمالهم، أي أن يكون الموظفين الحكوميين مسؤولين أمام رؤسائهم (الذين هم في الغالب يشغلون قمة الهرم في المؤسسة أي الوزراء ومن هم في مراتبهم) الذين يكونون مسؤولين بدورهم أمام السلطة التشريعية التي تتولى الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية.

2.المساءلة: هي واجب المسؤولين عن الوظائف العامة، سواء كانوا منتخبين أو معينين، تقديم تقارير دورية عن نتائج أعمالهم ومدى نجاعتهم في تنفيذها، وحق المواطنين في الحصول على المعلومات اللازمة عن أعمال الإدارات العامة (أعمال النواب والوزراء والموظفين العموميين) حتى يتم التأكد من أن عمل هؤلاء يتفق مع القيم الديمقراطية ومع تعريف القانون لوظائفهم ومهامهم، وهو ما يشكل أساسا لاستمرار اكتسابهم للشرعية والدعم من الشعب.

3.الشفافية: هي وضوح ما تقوم به المؤسسة ووضوح علاقتها مع المواطنين (المنتفعين من الخدمة أو مموليها) وعلنية الإجراءات والغايات والأهداف، وهو ما ينطبق على أعمال الحكومة كما ينطبق على أعمال المؤسسات الأخرى غير الحكومية.

4.النزاهة: هي منظومة القيم المتعلقة بالصدق والأمانة والإخلاص والمهنية في العمل، وبالرغم من التقارب بين مفهومي الشفافية و النزاهة إلا أن الثاني يتصل بقيم أخلاقية معنوية بينما يتصل الأول بنظم وإجراءات عملية.

س8: ما هي استراتيجية مكافحة الفساد؟

ج: إن تعقد ظاهرة الفساد وامكانية تغلغلها في كافة جوانب الحياة يقتضي تبني استراتيجية تقوم على الشمولية والتكامل لمكافحة هذه الظاهرة، على ان يسبق ذلك تحديدا لمفهوم الفساد واسبابه وأشكاله ومن ثم العمل على التقليل من الفرص والمجالات التي تؤدي إلى وجوده أو تضفي عليه الشرعية والمقبولية من المجتمع. وتعزيز فرص اكتشافه عند حدوثه، ووضع العقوبات الرادعة بحق مقترفيه.

وينبغي الإشارة إلى أن القضاء على الفساد يتطلب كذلك صحوة ثقافية تبين مخاطره السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتنشر الوعي بتكاليفه العالية.

كما ينبغي توفر الإرادة من قبل القيادة السياسية لمحاربة الفساد حتى يكون ذلك على مستوى الدولة والمجتمع أو على الأقل بان لا تصطدم توجهات مكافحة الفساد مع السلطة السياسية.

أن محاربة الفساد تتطلب رأيا عاما نشطا وواعيا يتابع الأحداث، ويهتم بالكشف عن حالات الفساد ويعاقب عليها من خلال الحرمان من التأييد الشعبي للعناصر الفاسدة في النظام السياسي.

إن استراتيجية محاربة الفساد تتطلب استخدام وسائل شاملة ومتواصلة ومتنوعة سياسية وقانونية وجماهيرية وذلك على النحو التالي:

1.تبني نظام ديمقراطي يقوم على مبدأ فصل السلطات، وسيادة القانون، من خلال خضوع الجميع للقانون واحترامه والمساواة أمامه وتنفيذ أحكامه من جميع الاطراف، نظام يقوم على الشفافية والمساءلة.

2.بناء جهاز قضائي مستقل وقوي ونزيه، وتحريره من كل المؤثرات التي يمكن أن تضعف عمله، والالتزام من قبل السلطة التنفيذية على احترام أحكامه .

3.إعمال القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد على جميع المستويات، كقانون الإفصاح عن الذمم المالية لذوي المناصب العليا، وقانون الكسب غير المشروع، وقانون حرية الوصول إلى المعلومات، وتشديد الأحكام المتعلقة بمكافحة الرشوة والمحسوبية واستغلال الوظيفة العامة في قانون العقوبات.

4.تطوير دور الرقابة والمساءلة للهيئات التشريعية من خلال الأدوات البرلمانية المختلفة في هذا المجال مثل الأسئلة الموجهة للوزراء وطرح المواضيع للنقاش العلني، وإجراء التحقيق والاستجواب، وطرح الثقة بالحكومة.

5.تعزيز دور هيئات الرقابة العامة كمراقب الدولة أو دواوين الرقابة المالية والإدارية أو دواوين المظالم، التي تتابع حالات سوء الإدارة في مؤسسات الدولة والتعسف في استعمال السلطة، وعدم الالتزام المالي والإداري ، وغياب الشفافية في الإجراءات المتعلقة بممارسة الوظيفة العامة.

6.التركيز على البعد الأخلاقي في محاربة الفساد في قطاعات العمل العام والخاص والأهلي وذلك من خلال التركيز على دعوة كل الأديان إلى محاربة الفساد بأشكاله المختلفة، وكذلك من خلال قوانين الخدمة المدنية أو الأنظمة والمواثيق المتعلقة بشرف ممارسة الوظيفة (مدونات السلوك).

7.إعطاء الحرية للصحافة وتمكينها من الوصول إلى المعلومات ومنح الحصانة للصحفيين للقيام بدورهم في نشر المعلومات وعمل التحقيقات التي تكشف عن قضايا الفساد ومرتكبيها.

8. تنمية الدور الجماهيري في مكافحة الفساد من خلال برامج التوعية بهذه الآفة ومخاطرها وتكلفتها الباهضة على الوطن والمواطن، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني والجامعات والمعاهد التعليمية والمثقفين في محاربة الفساد والقيام بدور التوعية القطاعية والجماهيرية.

مايو
06
في 06-05-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h
    84 views

منذ بدأت الحياة وخلق الله سبحانه وتعالى الدنيا, أصبحت هذه الحياة تتخذ أشكالا وأنماطا كثيرة, فهي لم تكتسب شكلا معينا, بل تميزت بالتغير الدائم والمستمر فاكتسبت وعلى مر الزمان الطويل الكثير من التطور والتقدم, وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على أن التغيير هي سنة من سنن الله سبحانه وتعالى في الأرض, وللتغيير أنواع كثيرة وطرق عديدة وهو مفهوم واسع المعنى, ولقد دفعي ما نعيشه اليوم من حالة تغيير تطرأ على المجتمع العربي, إلى كتابة ما لاحظته عن التغيير الثوري (الثورة) الذي نشهده.

في حقيقة الأمر إن السبب الرئيسي الذي دفع الذين يطالبوا بهذا التغيير, هو الواقع المزري الذي وصلت إليه الأمة, فلقد أنهك التخلف والجهل عقول هذا الجيل حيث أن طموحاته وأحلامه الكبيرة لا يمكن تحقيقها في ظل واقعنا الذي عاشه آبائنا وأجدادنا ولازلنا نعيشه, فهذا دفعهم إلى طلب التغيير وغيرها من الأسباب الكثير.

هذا التغيير الذي يطلبونه لا يقتصر على بعض الأشياء, كتغير حكومة أو رئيس أو حتى واقع اقتصادي أو غيره, بل يتعدى هذه الأشياء ويمتد إلى الواقع كله, فهذا الواقع لا يتماشى مع الأحلام والأمنيات التي رسمها شباب هذا الجيل في عقله وقلبه منذ الصغر, وجعل منها أهداف يجب تحقيقها ولو بعد جيل.

ومن أهم ما يميز هذا التغيير أن آثاره شمولية وقد تمتد إلى المدى البعيد, فهذه الآثار قد تشمل جميع مناحي الحياة , فتجد على الصعيد الاقتصادي تغيرات كبيرة من غلاء أسعار و هبوط للعملة وغيرها, وعلى الصعيد الاجتماعي تشهد تلاحم وتكاتف بين مؤيدي هذا التغيير وشحناء بين معارضيه ومؤيديه ويصبح هذا التغيير حديث كل لسان بجميع معطياته, وبالنسبة للصعيد السياسي فحدث ولا حرج فهنا جوهر التغيير وعدا ذلك عن الصعيد الديني والثقافي والإعلامي وغيرها الكثير من مجالات الحياة.

لو جاز التشبيه لقلت إن هذا التغيير يشبه إلى حدا ما السنة بفصولها الأربعة, فبدايته خريف مصفر مليء بالحزن والأمل والآلام التي تتساقط كما تتساقط الأوراق, ويأتي بعده شتاء العمل وإصلاح البلد وتطهير الفساد بمطر العمل الدؤوب والجاد, وما إن يشتد شتاء العمل إلا وتبدأ براعم النتائج بالظهور ويحل ربيع الازدهار وهذا أول النهضة, وغير بعيد سنجد صيف النهضة (نهضة الأمة) قد انطلق وبدأت أحلام الحالمين تلوح في الأفق.

وقد يرافق التغيير الثوري في بدايته ألم وتضحية, حيث يسقط شهداء و تكلم أمهات, وتنزف جراح وتقيد حريات, وأيضا لهذا التغيير بصمة واضحة في صفحات التاريخ فأغلب الثورات وجدت لنفسها مكان واسع في كتب التاريخ, واللافت لنظر ضخامته من تغيير, فقد يغير مجرى التاريخ برمته فتبرز دول ويأفل نجم أخرى.

ومجمل القول لو دققنا النظر في هذا التغيير لوجدنا أننا في نقطة تحول عظيمة تعصف بالتاريخ وبالأمة على حد سواء, وإن هذا التغيير في بدايته وأنه علينا التمسك بالإرادة وعدم التخاذل , فهذا التغيير عبارة عن صخرة في أسفل جبل يجب أن نوصلها لأعلى قمته, ومن الطبيعي أننا سوف نتعب كثيرا في سبيل هذا التغيير.

مايو
06
في 06-05-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h
    83 views

منذ سنين ونحن نتداول قضية فلسطين، وهي إذ تهدأ مرة، تتفجر مرة أخرى، وما زالت تشكل محور الاهتمام، لأنها قضية شعب سُلبت أرضه، وقضية أرضٍ هُجٍّر شعبها، احتلال متغطرس يملك السلاح والدعم، أقلية تحتل وتهيمن وتسرق، وأكثرية مضطهدة تحاول أن تعيش.

ظننا أننا وحدنا في هذا الاحتلال، ومع صرخات جديدة دوت من أرض الشام بدأت في درعا، صرنا ندرك أن هناك في سورية احتلال أشرس، يحمي حمى كيان يحتل جزءًا من شامنا، يعطيه الحرية لإجرامه، وما هو إلا النظام السوري.

لا فرق بين سوري وفلسطيني فكلاهما يعاني من احتلال، الأول يريد أن يعيش حرًا بوطنه، الآخر يريد أن يحرر أرضه المغتصبة، كلاهما مظلومان مستهدفان، يصورهم جلاديهم على أنهم معتدين مغتصبين إرهابيين، تلك القوة والمؤامرة الجاثمة على صدر الفلسطيني والسوري تبين لنا مدى التشابه والتوأمة بينهما.

يحدثنا التاريخ عن ضياع فلسطين، عن تواطؤ العرب وتفريطهم بها وإهمالهم لها في ظل انتصارات الثورات الفلسطينية منذ عام 1936 وحتى عام 1939، التي انتشرت بجميع مناطق فلسطين ضد العصابات اليهودية والجيش البريطاني وسموها بحرب العصابات.

ضحى الفلاح الفلسطيني بكل ما لديه ليشتري قطعة سلاح يعيد بها رزقه الذي سُرق، تلك العصابات مارست عليه لعبة خبيثة وبمشاركة عربية استغلت جهل الفلاح لتأخذ أرضه وبيته وحقه، وعندما انتفض الفلاح سموه صاحب عصابة.

كان الثوار يحققون انتصارات مع قلة الذخائر، ويحاولون استغلال جبن اليهود ليبعدوهم، وفي تلك الفترة أرسل الأمراء العرب بياناً للثوار يأمرهم بوقف القتال وإعلان الهدنة، استجاب الثوار للعروبة المزروعة بهم وإيماناً منهم أنهم ليسوا بالمعركة وحدهم، توقف قتال الثوار واستمر عنف الانكليز، وظلت مشانقهم تحصد أرواح الثوار مع استمرار الهجرات اليهودية إلى فلسطين.

كل هذا يذكرني بوضع سورية الآن، التاريخ يعيد نفسه بصورة مطابقة!! كم هدنة واتفاقية أعطيت للنظام السوري وكم مرة هدرها بقتل المئات من شعبه، في فلسطين انتهجوا السلمية بإعلان اضراب جن جنون العدو بفاعليته، وهذا ما رأيناه في سورية، فبمجرد اعلان اضراب يبطش النظام وتطلق يده، وهنا نرى التشابه الواضح بأن التخاذل والاستكانة والاستجابة لأوامر خارجية -مع اختلاف بعض الوجوه- إلا أنه ما زال قائمًا مشاهدين لإراقة الدماء.

السوري والفلسطيني متفقان أنه لا رجوع عن حقهم، ومستمران حتى آخر قطرة من دمائهم، متفقان على أن ثوراتهم الشعبية خرجت من خضم معاناتهم، ولا أمل في معارضة مصطنعة، الجميع يلعب في حقوقهم لهدف السلطة والهيبة!.. وهذا سببٌ كافٍ يوضح ضعف المقاومة وتأخرها مقارنة مع المحتل الذي يقصف ويدمر دون وجود يد تردعه، سوى تلك الخطابات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن. وما هي إلا تبشير للمحتل أننا لا نجيد سوى التهديدات دون الأفعال ليمتد بالقتل والدمار.

اليهود في فلسطين تلقوا هذا الدعم الخطابي، الخطابات التي لم نقتطف ثمارها بعد وما نعلمه أن الخطابات تعطيه دافعًا لاستمرارية عنفه، وتلقوا الدعم اللوجستي ومؤامرة تمدهم بإمدادات بناء وطنهم القومي المزعوم على أرض ليست لهم، وهكذا النظام السوري، يمدونه بالصمت ودعم إيران وروسيا وحزب الله كأن سورية لهم، ويتحكمون بها والعروبة مفقودة!.

اذاً، المحتلون مدعومون، ولديهم الدعم العسكري والمادي الكافي للقضاء على الشعب الأعزل ولا يواجههم سوى دعاء وتكبير المستضعفين.

مارست عصابات الصهاينة القتل والتشريد وتخبرنا دير ياسين عن إجرام العدو ووحشيته، وعن عدم تمتع المغتصب بأية ذرة إنسانية، فهم لم يتركوا كبيراً أو صغيراً أو امرأة إلا وانتهكت حقوقهم، خرق الصهاينة كل اتفاقيات حقوق الانسان، وتعالى الشجب والاستنكار، دون قيام العالم بأي فعل يمنع هذه المجازر، وما كانت دير ياسين إلا البداية، وإنذاراً للهجرةِ وتثبيتِ أقدام المحتل على الأرض.. هكذا كان حي بابا عمرو في مدينة حمص عاصمة الثورة السورية، أراد النظام السوري أن يجعلها عبرة لباقي المدن والأحياء، إنذارًا وتعريفًا بمجرم لا يعرف دين أو قيم أو انسانية .

وتقرر تقسيم فلسطين من قبل الجمعية العامة في الأمم المتحدة بناء على توصيات اللجان التي عينتها بريطانيا، وما أشبه اليوم بالبارحة! سيارات الـ UN كانت تنقل المُهجَّرين (وليس المهاجرين) الفلسطينيين وهم مطردون من منازلهم مهددون بالأسلحة، وقفوا على قارعة الطريق، جاء مراقبو الهدنة ليشهدوا استيطان العصابات اليهودية لكنهم كانوا عُميان لا يروون ولا يسمعون! وكان هذا تشجيعاً للكيان الصهيوني بإبادة كل قرية أو مدينة فلسطينية.

كان شعار المراقبين: “اقتلوا دمروا نحن لا نرى” وعندما كانوا يفتحون أعينهم يكون الأمر قد انتهى، واليوم تأتينا الأخبار أن هناك في سورية مراقبون وأن الشعب يحتاج للبحث عنهم !!

أخاف على سورية أن ينتهي تاريخها مثل فلسطين، نهاية مفتوحة لا نجد بابًا لإغلاقه، فالعصابة المحتلة واحدة والشعب واحد، نازحون ومشردون، خطابات ومجرد كلام، تغافل وتهديدات بإرسال قوات عربية.

وأذكر أن التاريخ قال إن في فلسطين قاتلت قوات عربية لكنها عجزت أكثر مما قاتلت، وعجبي أن التاريخ يعيد نفسه إنه اختبار واحد، الفرق الوحيد أن الفلسطينيين ينتظرون طوفان شعب سورية بأن يغمرهم، ينتظرون الفرج من هناك من انتصارهم، فهل سيستمرون بالقتال (أو النضال) وحدهم؟