حرص الرئيس الأمريكي باراك أوباما قبل إنهاء زيارته إلى “إسرائيل” على إنهاء الخلاف بينها وبين تركيا، حيث أجرى رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو اتصالاً مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، قبل مغادرة أوباما مطار اللد، قدم خلاله اعتذاراً عن قتل “إسرائيل” 9 من الأتراك في العدوان على أسطول الحرية . وقبل أردوغان الاعتذار، واتفقا على تطبيع العلاقات واستعادة السفراء وإلغاء الإجراءات والدعاوى القضائية ضد جنود الاحتلال . وقال أوباما خلال تصريحات أثناء زيارته متحف “المحرقة” (يد فاشيم) في القدس المحتلة إن “المحرقة” لن تتكرر “بفضل قوة “إسرائيل”، واعتبر أن القدس “العاصمة التاريخية للشعب اليهودي

وزار كنيسة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية لمدة 26 دقيقة فقط بعد أن تأخر موكبه ساعة ونصف الساعة، حيث وصل براً بسبب عاصفة جوّية حالت دون وصوله عبر طائرته . ونظم فلسطينيون من مخيم الدهيشة للاجئين في المدينة مسيرة احتجاجية على الزيارة، رفعوا خلالها أعلام فلسطين وكوبا وفنزويلا وسوريا، وصوراً للأسرى المضربين عن الطعام

وفي الأردن، المحطة الأخيرة في جولته، التقى أوباما العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني . وقال في مؤتمر صحفي مشترك إنه “قلق جداً من احتمال أن تصبح سوريا ملجأ للتطرف لأن المتطرفين يستغلون الفوضى، ويزدهرون في الدول الفاشلة وبوجود فراغ في السلطة” . وتعهد بدعم الأردن ب200 مليون دولار للتخفيف من أعباء اللاجئين السوريين على المملكة

وكان باراك اوباما  قد اختتم زيارته لفلسطين و”إسرائيل” أمس، بعد زيارة استمرت 3 أيام، توّجت بزيارة لكنيسة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية لمدة 26 دقيقة فقط . وقال أوباما خلال تصريحات في القدس المحتلة إن “المحرقة” لن تتكرر “بفضل قوة “إسرائيل””، واعتبر أن القدس هي “عاصمة تاريخية للشعب اليهودي” .وكان في استقباله ببيت لحم الرئيس الفلسطيني محمود عباس . وقدم بطريرك الروم الأرثوذكس ثيفولس الثالث هدية تذكارية للرئيس الأمريكي الذي أدى الصلاة في الكنيسة

ونظم فلسطينيون من مخيم الدهيشة للاجئين في بيت لحم مسيرة احتجاجية على زيارة أوباما . وهتف المتظاهرون بعبارات منددة بالزيارة والسياسة الأمريكية المنحازة للكيان الصهيوني، ورفعوا أعلام فلسطين وكوبا وفنزويلا وسوريا، كما رفعوا صوراً للأسرى المضربين عن الطعام خاصة الأسير سامر العيساوي، وصور كبيرة للشهيد الراحل أبو علي مصطفى والراحل هوغو تشافيز والثائر جيفارا

وكان قد تأخر وصول موكب اوباما إلى المدينة لمدة ساعة ونصف الساعة، حيث وصل براً عبر حاجز “300” العسكري “الإسرائيلي” شمالي المدينة، بسبب الأحوال الجوية العاصفة التي حالت دون وصوله عبر طائرته إلى مهبط عرفات في المدينة

ثم توجه بعد زيارة بيت لحم إلى مطار اللد في الكيان الصهيوني، وألغيت مراسم الوداع في المطار نتيجة الأحوال الجوية .وقبل زيارته كنيسة المهد زار اوباما جبل هرتزل حيث دفن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” اسحق رابين ومن ثم نصب المحرقة اليهودية (ياد فاشيم) في القدس برفقة الرئيس “الإسرائيلي” شمعون بيرس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو .وأشاد بيريز بقيادة أوباما وقلده وسام الامتياز الخاص “تقديراً لدوره القيادي المميز” .ووضع أوباما حجارة طبقا للتقاليد اليهودية، على قبري تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية واسحق رابين . وقد حمل معه حجراً من نصب مارتن لوثر كينغ في واشنطن ليضعه على ضريح رابين

وفي متحف المحرقة “يد فَشِم” في القدس قال إن “المحرقة” لن تتكرر بفضل قوة “إسرائيل” .ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أوباما، قوله إنه “هنا، في بلادكم القديمة، ليسمع العالم كله . . “إسرائيل” لم تقم بسبب المحرقة، وإنما بفضل “إسرائيل” قوية . . والمحرقة لن تتكرر” . وأضاف أنه “بالإمكان الحضور إلى هنا آلاف المرات، وفي كل مرة ينكسر قلبنا، وبالإمكان أن نرى هنا المكان المروع الذي بإمكان البشر مشاهدته، والذي يمكن للبشر فيه أن يفكروا بأن أناساً آخرين يساوون أقل منهم ولا يستحقون الحياة” . وأردف أنه “بعد أن تمر على هذه الجدران، وعلى الظلام، تجد نورا أيضا، إذ يوجد منظر غابة القدس التي تشرق الشمس فيها على العاصمة التاريخية للشعب اليهودي” . وقال إن معاداة السامية والعنصرية لا مكان لهما في العالم المتحضر

وتوجه أوباما بعد هذه الزيارة إلى الأردن للقاء الملك عبدالله الثاني . وحطت الطائرة الرئاسية في مطار الملكة علياء، حيث كان باستقباله وزير الخارجية الأردني ناصر جودة وعدد من المسؤولين . وتوجه موكب اوباما مباشرة إلى الديوان الملكي في منطقة دابوق (غرب عمان) حيث استقبله العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمير حسين

وأجرى الطرفان مباحثات تركز على “الأزمة المتصاعدة في سوريا والأعباء الكبيرة التي يتحملها الأردن لاستضافته اكبر عدد من اللاجئين السوريين في المنطقة”، وفقاً لبيان صادر عن الديوان الملكي .وقال أوباما خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عبدالله الثاني “سأطلب من الكونغرس تقديم دعم إضافي بقيمة 200 مليون دولار لدعم موازنة الأردن في مساعدة اللاجئين السوريي

مارس
25

أقر وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، بوجود خلايا سورية نائمة في بلاده، ووصفهم بـ(أولاد الحرام)، وأن المملكة لن تقف متفرجة على “أمور” تحدث على حدودها مع سوريا تهدد أمن ومصلحة الأردن.وقال رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية بمجلس النواب بسام المناصير، إن جودة أبلغ اللجنة خلال اجتماعها به الأسبوع الماضي “نحن فاتحين أعيننا على من يدخل إلى الأردن أو يهدد أمنه، ونعرف أن المؤمرات كثيرة، ونعرف أن أولاد الحرام موجودين، فالأردن عصي على كل هذه المؤمرات”.وأضاف جودة أن “الموقف السياسي الأردني من سوريا ينبع من مصلحته الوطنية وهو عدم التدخل في الشأن الداخلي للغير، وهذا لا يعني أن نقف متفرجين على أمور تحدث على حدودنا  مع سوريا، تهدد أمن ومصلحة بلدنا
وحول الأزمة في سوريا، قال جودة أن “علاقات الأردن مفتوحة مع الجميع وهذا ما يميز بلدنا”.وأوضح أن ” العالم كله يحسد الأردن على هذا الموقف، وقد عبرنا عنه بوضوح ونتحدث بجرأة ولا نخشى لومة لائم”.وأضاف جودة “مصلحة الأردن هي أن لا تنزلق سوريا إلى الدمار والحرب الأهلية، وما يحصل الآن في هذا البلد حرب أهلية ذات طابع سياسي، وقد تنزلق إلى حرب أهلية ذات طابع طائفي عرقي
وحول إقامة مناطق عازلة داخل الأراضي السورية قال جودة “هذا أمر ليس بالسهولة، ويحتاج إلى قرار من مجلس الأمن، وهذا يتطلب أن يتدخل الجيش الأردني في سوريا جوا ليحمي المناطق العازلة”.وأوضح أن “الحديث الآن، يجب أن يكون نحو إقامة مناطق إنسانية يسمح بدخول المساعدات الإنسانية، وهذا على ما أطن مقدور عليه أكثر من إقامة مناطق عازلة”.وكان وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، أعلن يوم الأحد الماضي، إن بلاده ليس في نيتها إغلاق الأبواب مع النظام السوري وإنها لن تقطع شعرة معاوية معه .

مارس
25
في 25-03-2013
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة fade7h

قتل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي ليس حدثا عابرا، وإنما ينم عن المستوى الأخلاقي الذي تنزلق إليه الأمة، وعن انحطاط مرعب في آداب الاختلاف، وعن مرحلة تاريخية يحاول الجهلة المتعصبين التسيّد عليها بدل حكام ظلمة مستبدين. فعندما يتطاول الجهلة على العلماء، وعندما يسود الشهوانيون على أصاحب الفضيلة، وعندما يتعالى ضيقو الأفق على المفكرين، وعندما يحل الظلم والاستبداد والقتل كيفما اتفق فإن أجراس الخطر الأسود الداهم يجب أن تدق.

العلامة محمد سعيد رمضان البوطي شيخ جليل، وصاحب علم وفير، ولم يتوقف يوما عن توظيف علمه خدمة لأمته في طاعة الله. وبسهولة يصدر ضده قرار الحرمان الإيماني فيقتل في المسجد مع حشد كبير من مستمعيه.

هذا المسلسل الدموي سيستمر إلى حين في سوريا وغير سوريا، وسيفسد على الأمة التحول السياسي التاريخي الذي تنشده، وسيدخلها في متاهات فتنوية لا ينجو منها أحد. لا أشك أن أعداء العرب والمسلمين يدفعون باتجاه الفتن التي تشغل العرب والمسلمين بعضهم ببعض، وتستنزف طاقاتهم ومقدراتهم المادية، لكنني لا أظن أن المرتزقة لديهم الاستعداد لتفجير أنفسهم بالأطفال والنساء والمصلين طمعا في الجنة، إذ من يطمع بالمال لا يملك استعدادا للتخلي عن الحياة. الذين يفجرون أنفسهم هم من المسلمين الذين يظنون أنهم سيقيمون حكم الله في الأرض. وهذا يحمل في داخله مخاطر ستؤثر على المكانة العامة للإسلام وذلك بسبب:

1-  العديد من أبناء المسلمين سينبذون الإسلام بسبب هذه الأعمال، وستزداد أعداد المسلمين الذين لا يرون في الإسلام دين السلام والعدل الأمر الذي سينتهي إلى ردة متصاعدة.

2-  ستزداد صورة الإسلام تشوها على المستوى العالمي وعلى المستويين الرسمي والشعبي، وستتصاعد الحملة على الإسلام والمسلمين، وعلى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. ستنتشر المواقف السلبية ضد الإسلام والمسلمين بالمزيد، وسينخفض مستوى تقبل المسلمين، وسيرتفع مستوى الحذر منهم.

3-  ستتراكم الأمور في الداخل الإسلامي معززة بمواقف عالمية رسمية وشعبية حتى تنتهي إلى فتن بين الذين يقولون إنهم يحملون لواء الإسلام وبين الذين يرفضون الشريعة الإسلامية لصالح الدولة المدنية الحديثة. ولن تنتهي هذه الفتن إلا على حساب الفكرة الإسلامية ذلك لأن المرحلة التاريخية لا تحتمل ضيق الأفق والتشنج والنعصب، ولأن الطرف المسلم لا يتحلى بتاتا بمقومات القيادة وتحقيق النصر.

4-  سيلحق ضرر كبير في الحركات والشخصيات الإسلامية الفكرية والوسطية بسبب ما تقوم به فئات تقول عن نفسها إسلامية وتمارس القتل والتخريب والتدمير.

الأخلاق جزء حيوي وأساسي لتحقيق النصر، وإذا كنا نريد رد الظلم بظلم، أو التصدي للانحطاط بانحطاط، وسفك الدماء بقتل الأبرياء، فالأفضل ألن نبقى على ما نحن فيه. الحق هو الذي يزحف على الباطل فيمحقه، والخير هو الذي يتغلب على الشر، والعدل يقضي على الظلم، والأخلاق السامية تهلك الأخلاق المنحطة.  ويخطئ من يظن أن سوداوية العمل المسلح ستنقلنا إلى مرحلة تاريخية ينتشر فيها الضياء.

لقد ساهم الحكام العرب بظلمهم واستبدادهم وسوء صنيعهم في ظهور جماعات منظمة من المقهورين، ومنهم من ظن أن القتل شمالا ويمينا سينقل الأمة إلى حياة الإيمان. وساهم أيضا العديد من المثقفين والمفكرين في تسليم الإسلام لأناس لا يرون أبعد من أنوفهم، وذلك بابتعادهم عن فهم الإسلام ورفضهم الضمني والصريح أحيانا للقرآن الكريم. لقد حكموا على الإسلام من خلال بعض الظلاميين وتركوه لهم يفسرونه كما يشاؤون، ويصدرون ما هب ودب من الفتاوى من خلال التزوير على لسان رسول الله.

فهل يعود الحكام والمسلمون عموما إلى القرآن؟ وهل هناك في الأمة من ينزع الإسلام من أيدي الجاهلين الذين يمكن أن يستسلموا بسهولة لأقوال منسوبة زورا وبهتانا إلى رسولنا الكريم؟

دفعت أوروبا أثمانا باهظة نتيجة التفويض الإلهي الذي منحه حكام وقسيسون لأنفسهم، ونحن بالتأكيد لا نريد استنساخ التجربة الأوروبية. هناك الآن مفتون باسم الإسلام يفسدون في الأرض، وهناك أصحاب مواقع إليكترونية وقنوات فضائية من السنة والشيعة فاسقون لا هم لهم سوى بث الضغائن والأحقاد بين العرب والمسلمين من أجل إشعال الاقتتال. هؤلاء جميعا من قوم ومدرسة عبد الله بن سلول، ومن أعوان الصهيونية والاستعمار والحكام العرب الفاسدين المفسدين. التصدي لكل هؤلاء واجب إسلامي.