%d8%b3%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85

ارتفاع سعر الدولار اليوم يؤشر للتعامل مع العملة الصينية في الاستيراد

وسبق أن أعلن البنك المركزي المصري تعويم  الجنية  وارتفاع  سعر الدولار اليوم  أنه يُجري مفاوضات حاليًا لعمل مبادلة عملة مع البنك المركزي الصيني (بنك الشعب الصينى)، بحيث يتم وضع مبلغ مالي بالجنيه المصري في بنك الشعب الصيني لمدة معينة، وتقوم الصين بوضع مبلغ مقابل باليوان

ومن أجل هذا الهدف، قامت الهيئة العامة لقناة السويس ، في أول أكتوبر الماضي، باعتماد اليوان كعملة في تعاملاتها التجارية لتوفير الدولار الأمريكي  وذلك للتحكم في ارتفاع سعر الدولار اليوم بما يدعم الاحتياطي النقدي للبلاد، نتيجة لتخفيض الالتزامات، وأعلنت شركة «تشاينا فورتشين لاند ديفلوبمنت» العقارية المملوكة لحكومة بكين، في 25 سبتمبر الماضي، ضخ استثمارات بقيمة 20

واعتبر مراقبون وخبراء اقتصاديون أن  انخفاض  سعر الدولا اليوم  او ارتفاعه سيكون له تأثيرايجابي هذا الاتفاق بالنسبة لمصر يوجّه ضربة للدولار الأمريكي، وذلك لأن السوق المصرية تشهد حاليًا نقصًا كبيرًا في الدولار، خاصة في عمليات الاستيراد، كما أن التوسع عالميًا في استخدام اليوان الصيني سيكون حتميًا، بسبب التعاملات الضخمة للصين في العالم، وبذلك فإنه سيكسر احتكار الدولار للحصة الغالبة في السوق العالمية، وسيخفف من احتياج مصر للدولار لاستيراد السلع، خصوصًا القادمة من الصين.

من جانبه، يرى الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، أن هذه الاتفاقات تهدف إلى تخفيف الضغط وتقليل  سعر الدولار ، من خلال المقايضة بنظام الدفع المحلي بدلًا من الأسلوب التقليدي، لافتًا إلى أن هذه الاتفاقات تقتصر في تعاملاتها على الدول الثنائية فقط، ولكن التعاملات على المستوى العالمي والدولي يبقى المقياس المرجعي فيها بالدولار.

ويضيف «دلاور»، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، أن حجم الفائدة من هذه الاتفاقيات تتحدد وفقًا لحجم التبادل التجاري بين البلدين، كما أنها تساهم في إنعاش التجارة بين الدولتين المعنيتين فقط، مشيرًا إلى أن الصين أجرت الاتفافية مراعاة لعدم خسارة السوق المصرية بسبب أزمة صعود سعر الدولار.

ويوضح «دلاور» أنه على الرغم من الاتفاقات التي يتم إبرامها مع الصين للتعامل باليوان إلا أن العملة الصينية ليست عملة دولية حتى هذه اللحظة، لكن يمكن للسائحين الصينين أن يتعاملوا في مصر بالجنيه المصري، والعكس بالنسبة للسائح المصري.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، وصل عدد السائحين الصينيين الذين زاروا مصر إلى 115 ألف سائح، في 2015، وبلغت مدة الإقامة في الفنادق 637 ألف يوم، بزيادة 87% و62% على التوالي عن العام السابق.

ويشير «دولار» إلى أن الهدف الرئيسي من الاتفاقية هو تسهيل التعامل التجاري بين الدولتين فقط، مؤكدًا أن هذا النهج معروف منذ عدة سنوات، وليس بدعة جديدة، والغرض منها التقليص الجزئي للطلب الخاص على الدولار، مطالبًا بتعميم الاتفاقية مع الدول البترولية الأخرى، مثل الجزائر وفنزويلا.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 12.9 مليار دولار، في 2015، كما تجاوزت قيمة الاستثمارات الصينية في مصر 6 مليارات دولار.

ويقول الدكتور محسن خضير، الخبير المصرفي، إنه بلغة الأرقام إذا دخل الجنيه المصري في مقايضة مع اليوان الصيني سنشهد تغيّرات إيجابية على مستوى سوق الصرف المصرية، وسيعزز من مكانة الجنيه المصري في مواجهة الدولار الأمريكي، على حد قوله.

ويشير الخبير المصرفي، في تصريحات لـ«المصري اليوم»، إلى أن اعتماد اليوان الصيني كعملة للاحتياطي سيوفر لمصر أكثر من 8 مليارات دولار سنويًا للاحتياطي المصري (قيمة الواردات المصرية من الصين)، وبالتالي لن يكون هناك ضغط على سعر الجنيه مرة أخرى.

وتحتل مصر المركز الـ42 من بين الشركاء التجاريين للصين، وثالث أكبر سوق تصدير من بين الدول العربية، أما الصين فهي أكبر مصدر لواردات مصر.