لماذا يا قناة الجزيرة

كلنا يعلم ان الاعلام  حقيقة
لكن ما يتحدث عنه  الزميل باسل يظهر جزء من الحقيقة
وما خفي كان اعظم
كتب: باسل العطار.
قناة الجزيرة,تلك القناة الإخبارية الرائعة التي أثبتت نفسها في العديد من الأحداث والمناسبات من انطلاقها, لتكون بحق القناة الإخبارية الأولى في الوطن العربي.
ولعل أكثر ما جعل المشاهد العربي يتابع قناة الجزيرة هو الاستقلالية وعدم التبعية للدولة التي تبث منها “قطر”.فكان البعض يأخذ على القناة عدم تطرقها للأخبار الداخلية لقطر سواء بشكل ايجابي أو سلبي , وهذا الأمر لم أكن أرى فيه ما يعيب القناة فكما قال احدهم لي “لا نريد أخبار قطر,ولتبقى الجزيرة تغطي أخبار الوطن العربي بحرفيتها العالية”.
لكن في الاونه الأخيرة بدأت “الجزيرة” في تبني سياسة غريبة عن القناة وعن نهجها خلال السنوات الماضية,فقد أصبحت تبث أخبارا تتناول فيها أخبار العائلة الحاكمة في قطر بشيء من “التمجيد”, بل وتقديم هذه العائلة وأميرها على أنهم منقذوا الوطن العربي!!.
كانت بداية هذه السياسة يوم استضافة قطر لمونديال 2022, فلم يقتصر هذا الخبر على النشرات الرياضية والقنوات الرياضية التي تمتلكها الجزيرة باعتباره خبر رياضي,بل تم تناول الخبر في نشراتها الإخبارية السياسية على مدار أسبوع تقريبا “مع اختلاف ترتيب الخبر” يرافقه العديد من التقارير الإخبارية من مختلف البلدان العربية منها والدولية,وتقديم الأمر بأنه يصب في مصلحة الشعوب العربية من خلال فتح مجالات للعمل داخل قطر,”وهو ما اثبت الأيام عكسه تماما” ..فقطر فتحت المجالات للشركات الأجنبية والعمالة الأجنبية دون الاهتمام بالمواطن العربي,”لكني لست هنا للتحدث عن هذا الموضوع” .
لم يقتصر الأمر عند هذا الحد بل أن برنامج منبر الجزيرة “وهو برنامج يفتح المجال للمشاهدين لإبداء آرائهم حول القضايا المصيرية في الوطن العربي” أصبح منبرا لتقديم التهاني للعائلة الحاكمة في قطر وأميرها, ولتعلب فيه المذيعة “منى سلمان” دور مستقبل التهاني والتبريكات وكأننا نشاهد إحدى قنوات روتانا!!.
في البداية ظننت أن هذا النوع من التغطية لانجازات قطر هي حالة استثنائية,وان الجزيرة سوف تعود كما كانت مهتما بالأحداث المهمة العربية بعيدا عن هذه النوعية من الأخبار التي لم تعودنا عليها القناة من قبل,ومما طمأنني أكثر هو عودة “سياسة” الجزيرة إلي خطها المعروف فتره من الزمن, لكن ظني لم يكن في محله!!؟؟
فخلال الأيام القليلة الماضية فوجئت بقناة الجزيرة تكثر من تناول أخبار العائلة الحاكمة في قطر,وبنفس النوع من التمجيد الذي لاحظناه أثناء تغطية خبر المونديال,”فإستراتيجية التنمية الوطنية” داخل قطر والتي أعلن عنها أميرها,وضعت في بداية نشرات الأخبار السياسية والاقتصادية,بل وتم إعادة الخبر على مدار يومين,بالإضافة إلي تناول موضوع  الانتعاش اقتصادي  لقطر,وليس آخرها خبر تبرع الاميره موزه بنت ناصر المسند”زوجة أمير قطر”لمنظمة اليونسكو والذي أعلنت عنه “يرينا بوكوفا” المديرة العامة لمنظمة اليونسكو في مقابله تلفزيونيه, اختارت فيه الجزيرة إعادة المقطع الذي تشكر فيه “يرينا” الاميره موزه طوال اليوم من خلال النشرات الاخباريه المطولة والموجزة بشكل يعطي إحساسا انك تتابع قناة قطر الحكومية!!.
ولعل المتابع لقناة الجزيرة “وهنا أكد أني من اشد المتابعين والمعجبين بقناة الجزيرة”,لاحظ هذا الاختلاف في سياسة القناة,والتي عودتنا منذ انطلاقها على نقل الأحداث المهمة للمشاهد العربي, ولعل إعفاء وضاح خنفر من مهامه كمدير عام لشبكة الجزيرة وتعيين القطري أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني  على اعتبار أمير قطري , بالإضافة إلى تعيين القطرية هيا النصر كمدير عام لقناة “الجزيرة أطفال” بدلا من محمود بوناب، لهو أشارة ذات معنى أن قناة الجزيرة لم تعد كما كانت بالسابق.بل أصبحت بوقا إعلاميا تسعى من خلاله العائلة الحاكمة في قطر إلى استغلاله لفرض سيطرتها على العالم العربي المشغول في ثورات الربيع العربي,حتى أن صديق لي مازحني بالقول”أخشى أن أجد السلام الوطني القطري يخرج على قناة الجزيرة كل صباح”
كُتب في Uncategorized | إرسال التعليق

Hello world!

مرحبا بك في مدونـــــات أميـــــن. هذه هي المقاله الأولى. تستطيع تعديلها أو حذفها, بعد ذلك تستطيع البدء بالتدوين!

كُتب في Uncategorized | تعليق واحد