القدس/PNN/دنيا انعيم-

أعلنت ما تسمى ب” اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء” الإسرائيلية في بلدية القدس أمس، عن موافقتها على مخطط لبناء ضخم في ساحة حائط البراق، قرب جسر باب المغاربة بالمسجد الأقصى، يطلق عليه اسم “بيت هليباه”.

وأكدت “مؤسسة الأقصى للوقف والتراث ” أن ما يسمى بـ “لجنة التنظيم والتخطيط اللوائية” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس ، أودعت هذه الأيام مخططاً تهويدياً يحمل رقم 11053 لتقديم الاعتراض عليه ، وقالت المؤسسة إن معلوماتها حول هذا المخطط تشير إلى أن الحديث يدور عن بناء ضخم سيُقام في أقصى الجهة الشمالية الغربية من ساحة البراق غرب المسجد الأقصى ، يتضمن بناء متحف تهويدي ، وصالات ومحاضرات وأخرى للعرض ، ومكتبة وأرشيف ، ومركز معلومات ، وسيسمى المبنى ” ببيت هليباه.”

وأشارت المؤسسة إلى أن هذا المبنى سيقام على أنقاض مبان وآثار إسلامية عربية في الموقع ، حيث أجرت ما تسمى بـ “سلطة الآثار الاسرائيلية” حفريات واسعة على مدار الخمس سنين الماضية ، هدمت خلالها مبان إسلامية وعربية من عصور شتى ، ودّمرت آثارا إسلامية وعربية عريقة .

وستصل مساحة المبنى إلى قرابة 3700 متر مربع ويتكون من ثلاثة طوابق، بالإضافة إلى طابقين تحت الأرض، وسيكون البناء معدا لاستخدام المستوطنين الذين يزورون حائط البراق بالإضافة للسياح الأجانب.

وبحسب الخرائط التي اطلعت عليها مؤسسة الاقصى فإن هذا المخطط جزء من مخطط يدعى “تهويد شامل منطقة البراق” ، على مساحة نحو 8000 م2 ، يتضمن إقامة مبان ومواقف أرضية ، ومركز لشرطة الاحتلال ، كما سيتضمن اقامة وحفر انفاق ، وبوابات جديدة ، ومصاعد كهربائية في قلب الصخر ، ومتاحف ، وربط المنطقة بشبكة الانفاق الممتدة من سلوان جنوباً ، مرورا بأسفل البلدة القديمة بالقدس وأسفل المسجد الاقصى ومحيطه ، وانتهاءً بساحة الكتان عند باب العامود .

ويهدف المخطط بشكل استراتيجي لتأهيل الموقع لاستيعاب من 15-20 مليون زائر في السنة الواحدة ، أغلبهم من اليهود بالإضافة الى السياح الاجانب ، وهو الأمر الذي سيؤثر سلباً على المسجد الاقصى ومحيطه .

وقال مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري في حديث خاص لشبكة فلسطين الاخبارية PNN تعقيبا على الموضوع:إن هذه المشاريع تمر بمرحلة إيداع المشروع وفترة التنظيم، وفترة الاعلان عن المخطط، ” فنحن نرى في الفترة الاخيرة وكأن هناك اختصارا للوقت والمصادقة بشكل سريع على معظم المشاريع الاستيطانية خاصة المناطق المحيطة بالبلدة القديمة”.

وأضاف الحموري: هناك حديث عن أكثر من مخطط في منطقة ساحة البراق،منها حديث عن مخطط لقطار خفيف غير المواقف، وغير موضوع باب المغاربة.

وأكد الحموري لـ PNN:أن الخطوات القادمة تهدف لهدم المسجد الاقصى وهذا ضمن المخطط الموجود،حيث تم الاعلان مسبقا عن أن هناك مخططا لشبه مدينة تحت الاقصى والبلدة القديمة، التي تم ربطها بالانفاق،كما أن هناك أنفاقا حول بلدة سلوان وذلك لربطها بالاقصى.

وفي سياق متصل أعلنت مجموعة يهودية متطرفة من أعضاء حزب الليكود الإسرائيلي عن نيتهم اقتحام المسجد الأقصى غدا لهدمه، وهو الإعلان الذى لاقى تنديدا فلسطينيا واسع النطاق.

وطالب رئيس هيئة العلماء والدعاة في فلسطين د. عكرمة صبري المسلمين بشد الرحال إلى المسجد الاقصى غدا،”فالمسلمون يحرصون على شد الرحال والتواجد في الاقصى في جميع الايام”، مؤكدا أن الاقصى للمسلمين وحدهم وليس لليهود.

وقال الشيخ صبري إن هذه الحملة ليست الاولى من نوعها ، فهي تتكرر بين الفينة والاخرى.

كما دعا رئيس المحكمة العليا الشرعية رئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي الشيخ يوسف ادعيس ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة ابناء مدينة القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك لإفشال محاولة اقتحامه، ردا على الدعوة التي اطلقها عدد من أعضاء حزب الليكود المتطرف الداعية الى اقتحام المسجد الاقصى المبارك يوم غد، محملا حكومة الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن العواقب الكارثية لعدوانها على المدينة المقدسة ومقدساتها.

على صعيد آخر اكد الشيخ ادعيس أن موافقة ما يسمى بـ ” اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في بلدية القدس” على مخطط بناء استيطاني ضخم في حائط البراق هو قرار باطل لأن مدينة القدس هي مدينة واقعة تحت الاحتلال بموجب القوانين والقرارات الدولية والحق التاريخي الثابت للشعب الفلسطيني، مشيرا الى أن القدس هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ولا حق لليهود فيها.

واوضح ادعيس أن الأخطار التي تحيط بمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، هي أخطار حقيقية ، داعيا جامعة الدول العربية ولجنة القدس ومنظمة المؤتمر الاسلامي وهيئة الأمم المتحدة الى تحمل مسؤولياتهم في التصدي لهذه الاعمال الاجرامية الاستفزازية ونصرة مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك.

رابط التقرير:http://www.pnn.ps/index.php/policy/4271-77777

Be Sociable, Share!