خرجَت مع صديقاتها كما يفعلنّ كل أسبوع للترويح عن أنفسهنّ من أعباء البيت، ولكن هذه المرة قدِمَت معهنّ إمرأة جديدة، تعرفت إليها وتبادلن أطراف الحديث، وعندما تحدثت عن عمل زوجها وإسمه ابتسمت هذه الجديدة ابتسامة مبهمة، فسألتها “ما بك”، فأجابت تلك “لا شيء”.
توالى حضور الجديدة لهذه المجموعة النسوية، وتوطدت العلاقة أكثر وأكثر، حتى أسرّت الجديدة لصاحبتنا في يوم من الأيام وقالت “أريد أن اعترف لك بسر فهو يقتلني ولا استطيع كتمانه، أرجوكي خلصيني من عذاب حملانه”، أجابت” تفضلي”.
-”انا على علاقة بزوجك”
“ماذا؟ ههههههه اتمزحين؟”
- “لا، انا على علاقة به حقاً، التقيته قبل أن التقيك ببضع شهور وهِمنا ببعضنا عشقاً، وقد ابتسمت اول يوم التقيتك فيه حين أخبرتني عنه بسبب سخرية القدر التي ساقتني اليك”
“انت تكذبين، لا يمكن أن تكوني صادقة، زوجي وأعرفه، لا يمكن”
“صدقيني قلبي يؤلمني مذ التقيتك، فقبل لقاؤك كنتي مجرد اسم، وكان هو وحده حقيقة، نلتقي كلما اشتد الشوق، ونعيش كزوجين، أما من وقتها ما عدنا اثنين فقط”
“اوقفي تفاهاتك، ولا تؤججي وسواس شيطاني بأكاذيبك، انا محافظة على هدوئي حتى الآن ولكن لا تأمني جانبي كثيراً…”
“صدقيني أنا اتألم في كل مرة اتناول معه الطعام، وفي كل مرة يضمني بها، وفي كل لحظة اقضيها معه بحضور فلم في السينما، البارحة كدت اذرف دمعة على مرآه ونحن نتسوق لسفرته القادمة الى لوكسمبروج”
“ماذا، ماذا، كيف تعرفين كل هذا؟”
“هذا؟ هذا لا شيء.. حين نطلب الساندويشتات لنأكل في البيت يطلبها من غير مخلل ولكنه يضع المخلل في صحن أمامه ليأكله مع الساندويش، يقضي عشر دقائق في حلق لحيته ونصف ساعة في حف شاربيه، عندما نذهب للتسوق لا يشتري الاحذية ذات الكعب العالي، دائما يخبرني بأنه يحبذ الاحذية المريحة، قبل ليلتين اخبرني بأنه لم يستطع النوم بسبب شوقه لي، منذ شهر شاهدنا فلماً لبطله المفضل الباتشينو واضطر للذهاب الى دورة المياه ومن شدة ولعه بالتفاصيل طلب مني أن اخبره كل ما فاته..
لأول مرة يشتري غطاءاً حامياً لهاتفه المتنقل لأنه هدية مني، وقبل ثلاثة أشهر كتب قصة أدبية جميلة استوحاها من طريقة تعرفه علي، أكره فيه أنه لا ينام الا في الظلام الدامس ويستحيل أن ينام أمام التلفاز، أكره فيه انتباهه للتفاصيل وفي نفس الوقت أحبها، أعشق عادته في رش العطر على جسده قبل النوم ولا شيء يغضبني أكثر من تقلبه المستمر وشخيره أثناء الليل”
ذبلت عينا صاحبتنا وغارتا وهرب الدم من وجهها وارتجت شفاهها وقالت بحشرجة تفضحها رغم جهدها لاخفائها
“هل تقولين لي بأن علاقتكما كاملة، بانها ليست فقط صداقة او اعجاب او…”
“قلت لك هِمنا عشقاً وتسأليني هذا السؤال؟ ما تراه يفعل عندي في البيت؟ نصلي جماعة مثلاً؟”
“لا يمكن أن اصدقك، انت تختلقين كل هذا”
“كيف اختلقه، هل فيما قلته شيء ينافي الصواب؟ أوأزيدك من الشعر بيتاً؟ لديه وحمة كبيرة في منتصف ظهره، وشعر صدره يمكن لعصفور أن يختبيء به، و….”
“يكفي..يكفي.. لا داعي لأن تكملي،، يؤلمني أن أعلن انتصارك، سألفظه لك، فأنا ابنة طهر والرذيل لا يستحق الا رذيلة”
لملمت ما تبقى من كبريائها، وذهبت للبيت ووضبت ملابس اطفالها، ووضعت في حقيبة صغيرة حِليّها وتركت قصاصة على الطاولة في منتصف غرفة المعيشة قالت فيها ” كانت دائماً تساورني الشكوك، ولكني لم أكن اسمح لنفسي بأن أشك بخيانتك، الطلاق بيننا، والأطفال لي، اذهب الى عاهرتك وانحدر لمستواك الحقيقي، أما أنا فسأتستر عليك لا من أجلك ولكن من أجلي وأجل اولادي، لا طيب الله أيامك، تفووووو”
____________________________
الحقيقة، زوج صديقتنا لا يعرف تلك المرأة أبداً ولم يحصل أن قابلها، هي فقط إمرأة مريضة ومهووسة بهدم البيوت الزوجية، وسلاحها في ذلك “الفيس بوك”
اليكم بعض مما نشره الزوج المغدور في الاشهر الاخيرة
“يا عمي بعدين مع هالمطاعم، صرنا قايلين الف مرة بدون مخلل، بدون مخلل، وبضلهم يبعتوها مع مخلل، ينعن تباً”
-تعليق من احد الاصدقاء “معقول في حد بحبش المخلل؟”
رد الزوج ” بحبه صديقي بحبه، بس بحبوش جوا السندويشة، بحب يكون في صحن على جنب smile emoticon”

“أهم تلت شغلات يكونوا مريحين بحياتك هم التلت شغلات اللي بيفصلوك عن الارض، تختك، حذاءك وسيارتك،، وبخصوص الحذاء بالذات نفسي أعرف كيف بكون الواحد زلمة ومالي هدومه ولابسلي كندرة بكعب”

“مش لو رحت عالحلاق وحلقت لحيتي هناك أحسن من ورطتي كل مرة مع هالشنب اللي بقعد نص ساعة وانا مرة اقيم شعرة من هاي الجهة ومرة شعرة من هاي الجهة”

“أصعب موقف اني هلا في السينما بحضر بفلم لحبيب قلبي الباتشينو بس لازم اروح عالحمام وخايف يروح علي جزء منه”"

“كيف بس الكوفر للموبايل الجديد؟ وأخيراً ربنا أكرمني وصار عندي موبايل قوي smile emoticon”
———
“أيا لوكسمبروج انتظريني، جايب بسكليتي وجاييكي ههههههه”
——-
“نصيحة للشباب المتزوجين، اتعطر قبل متنام، الدراسات اثبتت انه لما تنام وريحتك حلوة بتصحى عندك طاقة ايجابية مش متل مبتصحى هلا وجهك زي الكندرة بكون، يلا تنشوف شو اخر هالدراسات هاي”
——
“بعدين مع هالارق يا جماعة الخير، ضروري يعني فنجان هالقهوة عالسهرة frown emoticon”
——–
“هاي خاطرة كتبتها قبل كمن سنة، هيك اشي تخيلي، قلولي رأيكم فيها”
——
“احم، سؤال سريع، في شاب صاحبي (صاحبي كثير) بشخور بالليل كثير وبضل رايح جاي عالتخت، في حل لهالموضوع؟”

“وإني أحبك يا طفلي البريء ولكني لا أحب حبك للضوء وللتلفاز عند النوم – بدنا ننام يا عمي، بعديييين”
——-
“عندي خاصية عاملتلي انفصام، لإنه على المستوى الاجتماعي الناس ما بحبوها، بس على المستوى المهني دايماً مطلوبة، اللي بعرفها اله جائزة”
——
“نفسي افهم شو قوانين هالمسابح هاي اللي لازم الواحد يخلع من فوق عشان يسبح، يعني ضروري الناس تهرب من الغوريلا القادم من الشرق؟ ولا ضروري يعني يشوفوا الشباك اللي في ضهري، الله يسهل عليكي يما كنتي بتتوحمي على شو”
—-
‫#‏احذروا_الفيسبوك‬
صالح دوابشة – مدون

Be Sociable, Share!