،صديقي العزيز معن سمارة

،،تحيبة طيبة

لقد جمعتنا احداث وظروف جعلت من كل واحد فينا على دراية بمعدن الآخر، وعليه فقد أصبحنا أصدقاءً نتبادل الاحترام على الرغم من اختلافنا الكبير في بعض المناحي مثل الدين ولربما السياسة.

انا أعمل في الوطنية موبايل كما تعلم، وأيضاً انت تعرف حق المعرفة بأنني لست من النوع الذي يسكت عن منكر حتى لو كان مرتكبه من أقرب المقربين الي، انا أبدأ بالنصح الشخصي، وان لم ينفع أتبع خطوات أخرى حتى أصل للخطوة الاخيرة وهي اطلاق كلمة حق مدوية.

على مدى السنين التي عرفنا بعضنا فيها، وعلى مدى فترة عملي في الوطنية موبايل كنت دائماً تمرر لي نقدك ومدحك للوطنية موبايل، وكنت في كل مرة آخذ مدحك لأصحاب الجهود هنا لتسعدهم كلماتك، وأما النقد فكنت دائماً أخّاذاً له على محمل الجد، أناقشك في تفاصيله، أفهم منك أكثر، وبناء عليه أتصرف واستشير زملائي من اجل التطوير و التحسين.

في هذه المرة أنت لم تتصل بي، ولم تسائلني قائلاً “لماذا قمتم بهذه الحملة؟”، “ما هو هدفكم؟”، “اليس من الأجدر ان يتبرع موظفوكم أولاً ومن ثم مشتركيكم؟”، ماذا فعلتم العام المنصرم عندما قمتم بنفس الحملة؟، “من استفاد من التبرعات وكيف وصلت لأهل غزة”

في هذه المرة قمت بعصف ذهنك وتناقشت مع شخصك لتخرج بأحكام فردية لا تستند لأي حقائق صحيحة لتقوم بتجريح علامة تجارية وثِقَت بك انت شخصياً في أكثر من مناسبة (لا داعي لذكر التفاصيل هنا) وانت لم تر منها ما هو قبيح لتهاجمها بهذا الشكل، هذا حقاً ما يثير عجبي حول ما كتبته.

على صعيد آخر، الم تفكر في صفاء نيّة الاشخاص الذين يماثلونك فلسطينياً ووطنياً، هؤلاء الاشخاص الذي قاموا بتصميم الحملة في زمن قياسي وأعطوها الاولوية القصوى جاعلين من باقي الحملات المدرة للربح حملات ثانوية، ألم تفكر في الجهد الذي بذلوه وبالشعور السيء الذي سببته بكلامك عند اتهامك لهم بهذه الكلمات القاسية.

نحن لا يمكن ان نقف مكتوفي الأيدي، فكشركة قطاع خاص واجب علينا الانخراط مع الشعب الفلسطيني، كيف لا ونحن جزء منه، هنا في الشركة نحن من الخليل ونابلس، رام الله وجنين، طولكرم وقلقيلية، أريحا والقدس، طوباس وسلفيت، وهناك مكتبنا في غزة وموظفونا من غزة ، نحن أبناء فلسطين، ووظيفتنا اليومية هي العمل في شركة الوطنية موبايل فكيف لا نستثمر فرصة عملنا في شركة قوية كالوطنية بأن نقوم بدعم اهلنا في غزة مع العلم بأن الشركة لا تعمل تجارياً في غزة ولا تحصل على أي ارباح من غزة.

أما عن قولك بأنك لست ضد التبرع ولكن هناك مؤسسات أخرى للتبرع من خلالها، الم تقم بقراءة كامل الاعلان قبل اطلاقك هذه الاتهامات، ألم تقرأ بأن كامل التبرعات سيتم ايصالها لأهلنا في غزة عن طريق ال PCRF والاونروا؟

ودعني أزيدك من الشعر بيتاً هنا وأبيّن لك ما هي الفائدة التي تقدمها الوطنية موبايل ولا تقدمها أي مؤسسة أخرى، الا وهي انك وعند رغبتك في التبرع عن طريق الاونرا او ال PCRF فلن تتبرع بأقل من 100 شيكل، ولكن هناك أناس لا تسعفهم ظروفهم المالية بالتبرع ب 100 شيكل وفي نفس الوقت يودون لو يستطيعون فعل شيء ما، الا تعتقد أننا وبتسهيل هذا الموضوع وباعطاء الفرصة للناس بالتبرع ب 5 شيكل نكون قد حللنا هذه المشكلة وخرجنا منها بنتيجة ايجابية للطرفين، المتبرع والمتبرع له، كما أننا نقوم حالياً بمنح ملايين الدقائق المجانية لكل متبرع كنوع من التشجيع دون أي مقابل.

اما عن عنوانك مقالك، غزة مش شحادة، انتوا اللي شحادين، من أين تأتي بهذه الكلمات يا رجل؟ خنقتني يا زلمة

اما عن ربطك لموضوع الجيل الثالث وان الوطنية موبايل إحدى شركات مجموعة Ooredoo في نفس الخبر، أفلست صحفياً يا رجل، ألا تعرف بأن الخبر الصحفي يكون له مكونات وتركيبة معينة لكل شركة، وأن مقدمة البيان الصحفي تكون بمثابة تعريف عن الشركة،؟ ونحن هكذا نعرف عن الوطنية موبايل في كل بياناتنا الصحفية، إنني استعجب من هذا الربط، بعرفك اوعى من هيك صديقي.

لقد نعتنا بعدم اعلاننا عن مد يد العون لغزة، غريب انت، تتكلم وكأنك على كامل الاطلاع ولكنك لست كذلك، واليك التعليل:
• في 2012 تبرع موظفو شركة الوطنية موبايل بجزء من رواتبهم، وتم الاستفادة من هذا المبلغ من خلال التعاون مع مؤسسة PCRF لتمويل رحل علاجية لمجموعة من اطفال غزة الى الولايات المتحدة بعد أن فقدوا اطرافاً او أعيناً خلال الحرب.
• وفي 2012 قامت الوطنية موبايل باطلاق حملة تبرع مشابهة للحالية تمكن الافراد من التبرع بخمسة شيكل وتم الاستفداة من المبلغ عن طريق جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني لتمويل شراء كميات من الدواء والغذاء لأهلنا في غزة.

هذا عن ما سبق، اما عن الحالي والقادم:
• في هذا العام تم الغاء كافة افطارات الشركة (للوكلاء والموظفين) وتحويل ميزانية الرعايات والافطارات بالكامل، بالاضافة الى جمع مبلغ من موظفي الشركة لدعم حملة كلنا غزة.
• وعلى صعيد آخر تقوم الوطنية موبايل بدعم مشروع مستقبلي التي تنظمه مؤسسة التعاون والذي يهدف لخلق حياة كريمة لأرامل وابناء الشهداء في غزة من خلال تمكينهنّ وخلق فرص عمل لهن، ويمتد هذا البرنامج لمدة خمس سنوات.

هل رأيتنا في أي مكان نفاخر بأي من هذا، او ننشر صور الاطفال الذين تم علاجهم، او صوراً لمؤونة الغذاء والدواء؟ لم نفعل ذلك لأننا لا نتاجر بدم أبناء شعبنا، ولكننا لم نعلم أنّ فرداً فسطينياً مثقفاً سيقوم بمهاجمتنا بهذا الشكل غير المبرر ويطلق كل هذه الاتهامات بهذا الشكل.

وأخيراً، استغرب لماذا تهاجم الوطنية بشكل حصري على الرغم من من اكثر من شركة قطاع خاص تقوم الآن بحملات تبرع من اجل اهلنا في غزة.

ماذا تريد من الوطنية موبايل يا معن بالتحديد؟ لماذا هذا الفعل المفاجيء؟ احاول ان اجد تفسيراً لما كتبت ولا أجد، ساعدني أرجوك.

مرفق لك صورة الغذاء الذي وصل يوم أمس الى غزة عن طريق ال PCRF

9
ومرفق لك “أيضاً” صورة لموظفي شركة الوطنية موبايل اليوم في وقفة تضامنية مع أهلنا في غزة.
IMG_1305

Be Sociable, Share!