كل شخص فينا يتأثر ايجاباً ببعض الناس سواء كانوا معروفين او لا، ولنا مع كل منهم قصة خاصة، فنحن لا نتأثر بفلان فقط لأنه ناجح، لا بد أن يكون هناك قصة، وأريد هنا أن أشارككم قصص تأثري بأربعة أشخاص معروفين – وربما في نص لاحق اكتب عن قصص تأثري باشخاص آخرين غير معروفين-

قصتي مع إبراهيم الفقي ” الله يرحمه”:



في بداية العشرينات من عمري اعتدت الحديث مع نفسي اثناء المشي لمناقشة بعض اموري البسيطة وعندما أخبرت احد الاصدقاء بذلك اخبرني عن علم اسمه البرمجة اللغوية العصبية فبحثت على الانترنت عن هذا العلم فوجدت أن ابراهيم الفقي هو الشخص العربي الرائد في هذا المجال ومن هناك ابتدأ تأثري به، بطريقة كلامه ودخوله لقلوب الناس، وكيف أنه يدمج ما بين السعادة والايمان بالله، وتكتيكاته لزيادة القدرة على التحكم بالذات ورؤية المستقبل بشكل جميل ووضع خطوات النجاح.

قصتي مع أحلام مستغانمي:



في عام 2008 طلب منا الاستاذ الجامعي الدكتور العطشان استاذ اللغة العربية في جامعة بيرزيت وفي مساق اللغة العربية ان نناقش رواية/كتاب لمؤلف عربي ووقتها وقع اختياري على ذاكرة الجسد بمحض الصدفة، وقتها أعجبت كثيراً بطريقة كتابة السيدة أحلام الادبية، كنت اعيد السطر أكثر من مرة لأستمتع بجماليته، كتبت السيدة أحلام مستغانمي في تلك الرواية عن الحب والحرب والشرف والرجولة وانتقت اقوى العبارات الادبية واجمل المحسنات البيديعية، تأثرت بقوتها الكتابية وبقدرتها على نقل معاناة شعبها اليّ من خلال السطور، استطيع ان اقول بأن السيدة أحلام كانت اكبر العوامل التي نقلتني من شخص يكتب محاولات ادبية الى شخص يستخدم الادب وقدرته الكتابية على التدوين ونقل واقع مجتمعه ومحاولة خلق تغيير ايجابي فيه.

قصتي مع ستيف جوبس:



حينما تعرفت عليه اول مرة من خلال فيديو على اليوتيوب في اواخر عام 2008 او اوائل 2009 لم أكن اعرف بأنه الشخص الذي يقف وراء شركة آبل وجهاز الاي فون، وأنه هو “عرّاب” الابداع في العالم فيما يتعلق ب “تجربة المستخدم” ..
ذلك الفيديو كان خطاباً لستيف جوبس في حفل تخريج لطلاب ستانفورد يتحدث فيه عن 3 قصص مهمة حصلت له في حياته، الاولى عن قصة تبنيه ودراسته الجامعية ومعاناته وكيف أثر هذا على مستقبله المهني بشكل ايجابي، والثانية عن قصة عودته من الموت بعد أن اصابه السرطان، والثالثة عن اكبر فشل حصل له في حياته حين طرد من الشركة التي أسسها وكيف عاد بأعلى منصب اداري اليها فيما بعد.
ستيف جوبس بخطاب صغير جعل العالم امامي صغيراً جداً يسهل النظر اليه من كافة الزوايا لأستطيع أن احدد أي الزوايا تناسبني أكثر، اي النجاحات اريد واي الخسائر استطيع ان اتحمل، ستيف جوبس جعلني مؤمن بأن قيمتي ترجع للقيمة التي اقدمها للآخرين..

قصتي مع باولو كويلو:



لا أعرف اي سنة بالتحديد كانت، ولكني اعتقدها 2007 او 2008، حينها سمعت الكثير عن كتاب يسمى الخيميائي، اعتراني الفضول، فقرأته في ليلة واحدة، شيء ما سكنني منذ ذلك الوقت ولم يفارقني، الا وهو تقدير الذات والايمان بها والايمان بأن هناك شيء ما يسكنني هو كنزي الصغير الذي يجب ان اكتشفه واحدد مكانه وأغذيه واسقيه ليكبر، لم تتحدث القصة الا عن شخص يسافر من بلد لبلد ليبحث عن كنز معين وفي نهاية المطاف يجده في المكان الذي انطلق منه، بأبسط صور المجاز أوصل لي فكرة الايمان بالذات واكتشاف الطاقة الداخلية.

لست إنساناً عظيماً لتُكتب سيرتي الذاتية وتُضَمّن فيها هذه المقالة الصغيرة، ولست ئيس دولة لتعرفوا كيف كونت مدرستي القيادية، ولست رجل أعمال حقق نجاحات كبيرة في مجال الاقتصاد والأعمال وجعلكم تسعون وراء اكتشاف سره، انا مجرد شخص عادي جداً، أراد فقط ان يشارككم بمعلومات بسيطة عن أناس معروفين أثروا به ولكن بقصص شخصية تربطه بهم، علّ هذه الدقائق التي قضيتموها في قراءة هذه الكلمات تكون قد اضفت شيئاً من الجمال على وقتكم وبعضاً من السعادة على يومكم.

دمتم بود،
صالح دوابشة – مدون فلسطيني s.dawabsheh@gmail.com

Be Sociable, Share!