هذا المقال منقول من مدونة “آي جيكي” http://www.igeeki.com/ar/expotech2012ar/

إكسبوتيك 2012 ، الحدث التكنولوجي الأكبر لهذا العام ، و لعله أيضا أحد أكبر المعالم التكنولوجية العربية التي تقام سنويا تحت إشراف اتحاد شركات تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات و الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات و الإتصالات ، و الذي يقصده سنويا الآلاف من طلبة الجامعات و المدارس الفلسطينية، إضافة إلى العديد من أرباب تكنولوجيا المعلومات محليا و إقليميا على اختلاف تخصصاتهم و اهتماماهم، الكل كان ينشد شيئا جديداً في إكسبوتيك لهذا العام.

اكسبوتك

كان واضحا حرص المنظمين على تعدد مسارات الأسبوع التكنولوجي، حيث تنوعت الإهتمامات ما بين تطوير البرمجايات و الحديث في قطاع الإتصالات و تقنيات الـ(Cloud) إضافة إلى برمجة الألعاب التي غدت مؤخراً حديث الجميع عالمياً بعد النجاح الكبير الذي حققته شركات ناشئة صغيرة نسبيا من خلال تطوير الألعاب.

الناظر و المتعن لهذا الأسبوع التكنولوجي يدرك أن هناك عناصر إيجابية واضحة اتسم بهذا هذا الأسبع يمكنني أن أسردها كما يلي :

تخصيص زاوية للشركات الصغيرة و المشاريع الناشئة بهدف مساعدتهم على تخطي المراحل الأولى الأصعب في نشئة الشركات و هي ايجاد سوق لعرض منتجاتهم بشكل منظم، كان أمرا في غاية الروعة ، فقد اتيح للجميع فرصة ذهبية ليعرض مشروعه على كل من زار المعرض، أذكر على سبيل المثال أن شركات كدوت ميديا و نيربا للإنتاج الجرافيكي أبرموا عقود مشاريع داخل المعرض.
الأيام الأولى للمعرض كانت فرصة ذهبية للإستفادة من خبرات المتحدثين الذي قدموا من دول عدة بهدف عرض خبراتهم لتحفيز الحاضرين على دفع عجلة تكنولوجيا المعلومات و الإتصالات قدما، و الإسهام في مساعدة الشركات الصغيرة و المشاريع الناشئة على استخدام أساليب حديثة تمكنهم من تحقيق الإنتشار و تحسين الجودة بشكل أفضل.أفضل
التنوع الواضح في المواضيع المطروحة في الأسابيع الأولى كان واضحا للعيان، الأمر الذي جعل من السهل على الحاضر انتقاء ما شاء من هذه السلة التكنولوجية التي أحسنت”بيتا” انتقائها نوعاً ما.
كل ذلك أضفى على هذا الأسبوع التكنولوجي صبغة خاصة جعلته مقصد الكثيرين، لكن بالرغم من عناصر القوة الذي ذكرتها مسبقا، يمكنني أجزم أن لا أحد استفاد من تجربة إكسبوتيك للعام الماضي و ما قبله، حيث يمكنك التمعن في المظاهر التالية لتدرك نقاط الضعف التي عانى منها الأسبوع التكنولوجي على مدار خمسة أيام متتالية:

الناظر للتغطية الإعلامية لعامي 2010 و 2011 سيدرك حجم الفجوة التي عانى منها إكسبوتيك لهذا العام، ففي ظل تطور مفاهيم الإعلام الالناظر للتغطية الإعلامية لعامي 2010 و 2011 سيدرك حجم الفجوة التي عانى منها إكسبوتيك لهذا العام، ففي ظل تطور مفاهيم الإعلام الإجتماعي و التدافع الواضح على استخدام شبكات التواصل الإجتماعي إلا أن إكسبوتيك حظي بحصة صغيرة جدا من هذه التغطية، و لعل مستخدمي موقع التواصل الإجتماعي تويتر يدركون ما أقول بشكل أفضل.
كان واضحا أن عدد الحاضرين للقاءات المتعددة التي عقدت في أيام المؤتمر الثلاثة الأولى كان ضعيفا، أذكر على سبيل المثال أن عدد الحاضرين للقاء الذي عقد مع إحدى الشركات الأردنية المتميزة في قطاع تطوير الألعاب لم يتجاوز العشرين ، إضافة إلى أن الموجودين بشكل عام لم تكن لديهم تلك الصلة الواضحة بتطوير الألعاب، فأين كان المهتومن بهذا المجال؟ أم أن التغطية الإعلامية و عدم الإعلان عن اللقاءات بشكل واضح كان له الأثر السلبي على عدد الحاضرين لبعض اللقاءات؟
المشاريع الصغيرة و الناشئة كانت تعاني من مشاكل جلية تتعلق بمهارات الإتصال و التواصل لديها، إذ أن التحضير لتواجدهم لم يكن كافيا، فمعظمهم لم يمتلك بطاقة أعمال يزود بها الحاضرين للمعرض مع أنها ركن أساسي في هكذا معرض، أعتقد أن هؤلاء لم يتلقوا تدريباً كافيا ليشاركوا في هكذا معرض.
على الرغم من وجود شركات متخصصة في مجال تنسيق العلامات التجارية و إبرازها لمحتوى المعرض لتعطي صبغة خاصة بكل مشارك، إلا أنها كانت تعاني من الركاكة بشكل كبير، إذا بدت بعيدة كل البعد عن لمسة تكنولوجية المعلومات و الإتصالات، و ما الجديد فيها عن سابق عهدها من الأسابيع التكنولوجية؟
مع احترامي و تقدير لمجهود الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات و الإتصالات، فقد غابت عن ساحة المعرض باقي المؤسسات التي تغنت طوال العام الماضي بدعم المشاريع الريادية و الرياديين، إذ كان ظاهراً للعيان تفرد بيكتي بتخصيص زاوية لعرض المشاريع الريادية، فهل كان النشاط الإعلامي لبعض المؤسسات الداعمة للرياديين محاولة لذر الرماد في العيون ؟ أم أنها غيبت عن المعرض لأسباب يعلم الله مقتضاها ؟
لغاية اللحظة لم يتم نقل أحداث المؤتمر بشكل مباشر على الموقع الإلكتروني الخاص بالأسبوع التكنولوجي، و هذا لا يعود بأي شكل من الأشكال لضعف الإمكانيات، إنما هي هفوة قاتلة كان لابد من التنبه لها.
أخيراً، بما أن اللبيب بالإشارة يفهم، فلا بد للقائمين على هذا الحدث التكنولوجي أن يقوموا بمراجعة سريعة لنقاط القوة و نقاط الضعف التي اتسم بها هذا الأسبوع، إذ أننا لم نر حتى اللحظة محاولة لتقييم الأسبوع من قبل المنظمين أو المشاركين، الأمر الذي يجعلنا نغوص في دوامة تفقد هذا الأسبوع كينونته بين الأحداث التكنولوجية العربية.

*********
أود ان أضيف انا صالح دوابشة الى هذا المقال انه من الامور التي لم تعجبني أبداً هو عدم الترويج للمحاضرات المنعقدة على هامش المعرض، فقد كنت احد المحاضرين اليوم الاول على الساعة الثانية لاتكلم عن تحسين الظهور الالكتروني على الشبكات الاجتماعية ولم بتعد الحضور 8 اشخاص، حيث اضطر زملائي وأصدقائي الحاضرين لحشد الحضور عن طريق النداء في مكبرات الصورت في المعرض.

Be Sociable, Share!